|
إيقاع الحياة المتسارع والمقعد رفع درجة التوتر والقلق |
|
|
|
د. عمر المديفر
|
|
2006-04-17 |
وأثر على النواحي الشخصية والعملية مع ازدياد الحياة تعقيداً وازدحاماً وتنافساً، أصبح التوتر والضغط النفسي عالياً بدرجة كبيرة، حتى أثر على كثير من نواحي الحياة سواء الشخصية أو العملية، وهذا التوتر يزداد مع الوقت وما ازدياد تكاليف الحياة ومشاكل الإنسان وكأنه لا حد له ولا سقف له، حتى تعالت أصوات الباحثين سواء من خبراء الإدارة الذين أدى ازدياد التوتر إلى زيادة في تكاليف اعمالهم فازدادت: الإجازات المرضية إصابات العمل التغيب عن العمل أو حدوث خلافات داخل العملومن أولئك الباحثين في علوم الطب حيث ازدادت بعض الأمراض بسبب ازدياد التوتر والقلق النفسي كما في الجدول المنشور (راجع الجدول لمرفق). وكذلك الباحثين في الطب النفسي حيث ازدادت حالات شديدة منها (راجع الجدول المرفق)بل وربطت البحوث المعمقة والمقننة بين انخفاض مناعة الإنسان والمستوى العالي للاجهاد والتوتر أو الضغط النفسي، وسنسوق لاحقاً بعض الدراسات في هذا المجال ومجالات أخرى.ما هو الضغط النفسي؟ يعيش الإنسان دماً وجسداً بصحبة حالة نفسية ومشاعر يحس بها في كل حين، ولعل ما يدفع الإنسان للحياة هو تلك المشاعر، فهو يحاول أن يزيل عنه الشعور السلبي "غير الجيد" لأنه لا يستمتع به، وهو كذلك يحاول الحصول على ما يشعره بالارتياح والشعور المبهج وهكذا تنعكس مشاعرنا على حياتنا، وظروف حياتنا أيضاً تنعكس على مشاعرنا. ومع محاولة الإنسان الحصول على ما يريد يحصل لديه ما يسمى بالضغط النفسي أو التوتر وهي حالة طبيعية يحتاجها كل منا فهي التي تدفع الطالب عند قلقه من الامتحان إلى أن يذاكر ويجتهد، وهي التي تدفع العامل لإنجاز عمله، الموظف أيضاً لقلقه من تقرير آخر الشهر ينجز ما ينبغي عليه انجازه، ولشعور الفرد بعدم الارتياح بسبب ترتب بعض الواجبات عليه يذهب لادائها، فهو دافع أساسي للانجاز بل إن قلة الضغط النفسي قد تؤدي بالإنسان إلى أن لا يقوم بما يجب عليه القيام به فمن يعتقد أن الامتحان سيكون سهلاً وأنه سيتجاوزه بسهولة لن يستعد جيداً، وقد يخفق بسبب ذلك ومن لا يخاف من المرض لا يذهب لأخذ التطعيمات اللازمة وكذلك من لا يخاف من حصول حادث سيارة له لا يتفقد إطارات سيارته قبل السفر مثلاً. لكن ازداد الضغط النفسي والتوتر والقلق إلى أكثر من الحد المعقول يؤدي بالفرد إلى أن يفشل في انتاجيته، فالطالب الذي يخاف خوفاً زائداً قد لا يستطيع النوم فلا يؤدي الامتحان جيداً أو قد لا يستطيع إنهاء المادة بسبب قلقه ومراجعته المتكررة، أو من شدة خوفه داخل الامتحان ينسى ما يعرفه جيداً أو يتردد في وضع الجواب الصحيح بسبب توترهو كذلك العامل أو الموظف إذا قلق من اقتراب وقت إنهاء العمل قد يخفق في انهائه، أو إذا قلق بسبب أن مديره لا يعجبه شيء فيزداد قلقه ويظل يعيد عمله بتكرار ليصل للمثالية الموهومة فيفشل، ولهذا ذكر الباحثون العديد من ردود فعل الجسم على الضغط والتوتر الذي يؤدي الى اضعاف الانتاجية والحد من نشاط هذا العامل او الموظف كما في الجدول رقم3.ومن هذا المنحنى تتبين العلاقة أكثر بين الضغط النفسي والإنتاجية والفشل. 30/1/2005 |