|
الإجهاض قضية بارزة في انتخابات ولاية رود آيلاند |
|
|
|
أليسون ستيفينز
|
|
2006-04-17 |
تتهيأ ولاية رود آيلاند وهي أصغر الولايات الأمريكية لخوض معركة كبيرة حول الإجهاض في انتخابات التجديد النصفي التشريعية لعام 2006. آن برومايستر أخصائية العلاقات المجتمعية والعاملة في جماعة الضغط من أجل التصويت لمنظمة الأبوة المخططة في رود آيلاند تقول إن الإجهاض سيكون قضية " حيوية" في الانتخابات التمهيدية لولاية رود آيلاند التي ستعقد في سبتمبر 2006، وتضيف: " إننا نواجه محاولات فظيعة للقضاء على حكم المحكمة العليا في قضية رو ضد ويد على الصعيد الفيدرالي. إن رود آيلاند بحاجة لأن ترسل بمندوبين عنها إلى الكونغرس للدفاع عن مصالح سكان الولاية خاصة وأننا مؤيدون للإجهاض." على الجانب الديمقراطي في الولاية، هناك جينيفر لوليس أستاذة العلوم السياسية في جامعة براون والمؤيدة للحق في الإجهاض. وهي تتهيأ للحصول على ترشيح حزبها لها لخوض انتخابات مجلس النواب في مواجهة جيمس لانغفين المشرع المعارض للإجهاض الذي شغل مقعده لثلاث فترات. وقد يشهد الحزب الجمهوري صراعا مشابها، ولكن على الطرف الأيديولوجي المقابل حيث يفكر ستيفن لافي عميد بلدية كرانستون في تحدي السناتور لينكولن تشافي، وهو جمهوري معتدل يؤيد حقوق الإجهاض. هذا ولم يطرح لافي أي موقف عام معلن من قضايا الإجهاض. والجدل الدائر حول الإجهاض-- وعادة ما يتم التقليل من شأنه في الانتخابات العامة-- يتسم بحدة خاصة هذه المرة فيما يتوقع المشاركون في العملية الانتخابية احتمال تقاعد بعض قضاة المحكمة العليا. فإذا ما شغرت بعض المقاعد في المحكمة العليا، وقام الرئيس بوش بترشيح قضاة معادين للإجهاض-- كما هو مُتوقع منه-- فإنه قد يثير غضب الناشطين من أجل الحق في الإجهاض في الحزبين. وتقول جينيفر بلاي سكوت الرئيسة المشاركة لمنظمة الأغلبية الجمهورية من أجل الحق في الاختيار ومقرها واشنطن، إن هذه المعارك يتوقع منها أن تصل لأعلى درجة من الحدة في الانتخابات التمهيدية حيث الفروق حول القضايا الاجتماعية مثل الإجهاض وزواج المثليين جنسيا كثيرا ما تبرز إلى الواجهة. وفي الحزب الديمقراطي، يضغط المحافظون مثل لانغفين على القيادات للحد من دعمها لحقوق الإجهاض مجادلين بأنها قضية خاسرة بين الناخبين الريفيين. وفي أوساط الجمهوريين،يشجع الليبراليون مثل تشافي القيادات على تقبل الناخبين المعتدلين المؤيدين للحق في الإجهاض، مجادلين بأن هؤلاء يمثلون كتلة انتخابية ضرورية لمحافظة الجمهوريين على سيطرتهم على الكونغرس بمجلسيه. رود آيلاند تؤيد الإجهاض وليس هذا الأمر واضحا في أي مكان آخر كما هي الحال عليه في ولاية رود آيلاند التي تمثل مكانا متميزا في وسط منطقة نيوإنغلاند الديمقراطية بشدة. ورغم الطابع الكاثوليكي الغالب للولاية، فإن سكان رود آيلاند يؤيدون في الواقع الحق في الإجهاض: اثنان مقابل واحد وفقا لمسؤولي منظمة الأبوة المخططة. وتأمل لوليس التي تخطط لبدء حملتها في الأسابيع القادمة في أن تستفيد من هذه الإحصاءات لصالحها. وهي تقيم حملتها وإلى حد بعيد على سجل لانغفين في قضية الإجهاض. تقول لوليس: "ما زلت أعتقد أنه من الأهمية بمكان التركيز على حق النساء في الاختيار"، مضيفة أنها ستركز أيضا على قضايا العمل والتعليم والرعاية الصحية. وتشير لوليس إلى أن لانغفين عارض في الآونة الأخيرة تعديلا كان سيسمح للنساء المجندات العاملات وراء البحار بإجراء عمليات إجهاض في مستشفيات عسكرية على نفقتهن الخاصة. وقد أدى عدم إقرار هذا التعديل إلى إجبار النساء المجندات أو زوجات العسكريين إلى الحصول على خدمات الرعاية الصحية التي تقدمها البلدان التي تقيم فيها هؤلاء النساء أو طلب السماح لهن بالعودة إلى الولايات المتحدة لإجراء عملية الإجهاض لهن. وتخطط لوليس أيضا للتركيز على دعم لانغفين لتشريع سيجرّم نقل القاصرات من ولاية لأخرى لإجراء عمليات إجهاض دون موافقة الآباء. ومع ذلك، يعتبرها المراقبون جوادا خاسرا. فهي لا تستمتع بالمزايا التي تترافق مع وجود المرء في منصب منتخب، وتواجه مشرعا يحظى بالشعبية حصل على ثلاثة أرباع الأصوات في الانتخابين الأخيرين. يقول داريل ويست أستاذ العلوم السياسية في جامعة براون: " إنها ليست معروفة على نطاق واسع، ولا أظن أنها ستنجح في جمع تبرعات مالية كثيرة." فرص لافي غير أن لافي له حظوظ أفضل في خضّ الوضع، كما يقول ويست. فبعض الجمهوريين المحليين ( نسبة صغيرة من الناخبين المسجلين عادة ما تحسم نتائج الانتخابات التمهيدية التي لا يشارك فيها سوى القليل) غاضبون من ميل تشافي إلى معارضة التيار السائد في كل الأمور من الحرب في العراق إلى خفض الضرائب إلى البيئة. وقد حاول المسؤولون الجمهوريون المحليون المستاءون منذ ذلك الحين تجنيد لافي وتسجيله في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ. كما أنهم بعثوا إليه برسالة مؤخرا يحثونه فيها على دخول السباق الانتخابي. وقد رد لافي ببيان أكد فيه اهتمامه بالمسألة، قائلا: " إن ولاية رود آيلاند بحاجة لقيادة قوية مستقلة تمثلها في واشنطن وليس لقيادة ضعيفة مترددة وغير حاسمة." لكنه لم يقل متى سيعلن عن ترشيح نفسه. وإذا ما دخل لافي السباق، فإنه قد يحصل على دعم جماعات خارجية بما فيها منظمة نادٍ من أجل النمو، وهي مجموعة محافظة ماليا مقرها واشنطن العاصمة. ويُقال إن هذه المجموعة أعطت النائب السابق باتريك توومي، وهو محافظ من ولاية بنسلفانيا أكثر من مليون دولار لتعزيز حملته ضد السناتور آرلين سبيكتر الجمهوري المعتدل المؤيد للحق في الإجهاض. ولم يستبعد توومي الذي خسر السابق ثم بات رئيسا لمنظمة نادٍ من أجل النمو التدخل في السباق الانتخابي لولاية رود آيلاند. وقالت روبين موكسيان-شوت المتحدثة الرسمية باسم لافي إن رئيسها لم يتخذ أي موقف بشأن " القضايا القومية" مثل الإجهاض، وهي استراتيجية قد لا تنفر الناخبين التقدميين في الولاية. وإذا ما قرّر لافي خوض السباق، فإن قضية الإجهاض ستلعب دورا رئيسيا في الحملة الانتخابية، كما تتوقع ستوكمان التي شبهت السباق بالانتخابات التمهيدية في ولاية بنسلفانيا السنة الماضية حيث بينت استطلاعات الخروج أن معظم الناخبين يعتبرون الإجهاض أولوية قصوى. وتقول ستوكمان: " لقد صُعقنا، ففي الاستطلاعات القومية عادة ما يكون الإجهاض في أدنى سلم الأولويات... لكن الحقيقة هي أن الإجهاض كان في المقدمة في انتخابات بنسلفانيا التمهيدية." تحدٍ صعب وسواء تمتع لافي بدعم مجموعات خارجية أم لا، فإن الطريق أمامه صعبة. فتشافي وهو ابن السناتور الجمهوري الوسطي المحبوب الراحل يستمتع بمزية اسمه المشهور وبشبكة لجمع التبرعات. كما أنه يحظى سلفا بدعم البيت الأبيض والجمهوريين في مجلس الشيوخ. كما أنه حصل على تأييد مبكر من منظمة نارال القومية المؤيدة للإجهاض، وهي جماعة ضغط من أجل الحقوق الإنجابية، في واشنطن العاصمة. وقد فاز تشافي الذي تم تعيينه في بداية الأمر ليخلف والده عام 1999، في أول انتخابات يخوضها عام 2000 حينما حصل على نسبة 57 في المائة من الأصوات. ومع ذلك، سيكون لافي " متحديا يُعتد به" إن قرّر خوض السباق كما يقول ويست. وسيكون بوسع لافي من موقعه كعميد بلدية ثالث أكبر مدينة في الولاية مد الجسور مع الناخبين الجمهوريين بكل سهولة، كما يضيف ويست. يقول ويست:" إنه يحظى بتغطية إعلامية واسعة، كما أنه معروف جيدا. إنه محافظ لكنه حقق شعبية عبر خوض الانتخابات بوصفه إصلاحيا يخوض السباق ضد مؤسسة الحزب الديمقراطي والضرائب المرتفعة وضد تحالف الحزب الديمقراطي مع نقابات العمال." آليسون ستيفنز هي مديرة مكتب وُمينز إي نيوز في واشنطن. 6/2005ومينز إي نيوز |