|
هل تصل معظم النساء للرعشة الجنسية؟! |
|
|
|
ماجدولين الرفاعي
|
|
2006-04-17 |
خاص: "نساء سورية"تبدأ الحياة الزوجية بالجنس. ليتحول، مع الأيام، إلى وجبة أساسية في الحياة اليومية لجميع الأزواج. ولكنها، كأي وجبة، قد نتناولها من باب فائدتها للجسم رغم أنها قد تكون ذات نكهة غير محببة! ولكننا نتناولها! وهناك وجبات نتناولها بلذة ورغبة تحت أضواء الشموع، ومع رفقة جميلة.. وهي الوجبات التي تترك أثارها في النفس حتى بعد انتهاءنا من تناولها! سقت هذا المثال لأتحدث عن الجنس بشكل عام، وبين الزوجين بشكل خاص. عند إقامة العرس تحشد الحشود الكبيرة وتعد الولائم ويأتي المدعوين بأفضل ما لديهم من ملابس وموسيقى وحلوى وصخب و.. كل تلك الإجراءات تنتهي مع دخول الزوجين غرفتهما بمباركة الجميع.. لتبدأ الحلقة الأولى في مسلسل الجنس الزوجي! ودائما تكون المبادرة من الرجل! باعتبار المرأة هي العنصر الخجول في المعادلة! والسؤال: إلى متى يستمر خجل المرأة من مناقشة الجنس والتحدث عنه.. وربما القيام بالمبادرة؟! تناقش المرأة جميع الأمور الحياتية اليومية.. لكنها تبتعد عن مناقشة العلاقة الجنسية بينها وبين زوجها! بطلب من إحدى قريباتي، رافقتها وزوجها إلى طبيب مختص بالأمراض النسائية بعد تكرر شكواها من ألم في ناحية المبايض. ألم اشتكت منه على فترات متباعدة خلال فترة زواجها الذي تجاوز الثماني سنوات. وبعد أن فحصها الطبيب سألها أمامي وأمام زوجها: هل تصلين إلى الذروة أثناء اللقاء الجنسي؟! ابتسم زوجها وأجاب بسرعة: طبعاً يا دكتور! قاطعه الطبيب وطلب منها الإجابة بصدق. احمر وجهها خجلاً وأجابت: لا.. لم أصل مرة واحدة! وأمام حنق زوجها وغضبه وخجلها، تقدم الطبيب بمجموعة من النصائح للزوجين من أجل علاقة جنسية متكافئة. وطبعا أصيب الزوج بصدمة كبيرة إذ لم يكن يتوقع تلك الحقيقة التي اعتبرها إذلالاً له! وعندما سألها الطبيب لما لم تصارحي زوجك؟! أجابته ببساطة: أخجل من طرح هذا الموضوع أمامه! وأمارس الجنس معه لإسعاده فقط! هذه قصة لأسرة واحدة.. ولكنني أظن أن هناك الكثير من القصص التي تعيش فيها المرأة مع زوجها سنوات عدة وهي تقدم نفسها لإسعاده، دون البحث عن ما يسعدها كشريك في الحياة الزوجية! وتفعل، في سبيل ذلك، كل ما يطلب منها، وينتهي وقت الممارسة الجنسية مع بلوغ الرجل ذروته دون أن يسأل زوجته عما تريد؟ أو إن كان ما قام به قد أسعدها أم لا؟! أظن انه من الضروري أن يسأل الرجل زوجته في كل مرحلة إن كانت تعجبها لمساته أم لا؟ وأن يحاول تأخير فترة وصوله للرعشة حتى تتمكن المرأة من مجاراته. إن إرضاء المرأة للرجل في السرير لا يعني إلغاء رغباتها ومتطلبات سعادتها التي غالبا ما تخجل من الإفصاح عنها. ولهذا فان الحوار والسؤال حول العلاقة بين الزوجين أمر هام جدا. ولأن المرأة عاطفية جداً وتثيرها الكلمة أكثر مما يثيرها الفعل بحد ذاته، فإن خلق أجواء هادئة ورومانسية مع كلمات الحب والغزل، والإشارة إلى الرغبة في ممارسة الجنس تثير رغبتها عموماً، وتهيئ الطرفين لممارسة الحب، وليس الجنس. فممارسة الحب تشتمل على كل كلمة وهمسة وكل فعل جنسي. وهذه الإجراءات مناسبة للطرفين. إذ إن كثير من الأزواج يصابون بالعجز الجنسي فقط لأن الزوجة لا تحسن استخدام الكلمات الجميلة مع زوجها، أو لأنها دائمة الشجار والصراخ. العلاقة الجنسية بين الزوجين هي، إذاً، علاقة استمتاع ورغبة من الطرفين، لا من طرف واحد. 14/5/2005 |