SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


الجنس.. الوحش الجميل.. دراسة اجتماعية لتطور النظرة الدينية للجنس في الإسلام السني طباعة أخبر صديق
أحمد عدلي أحمد   
2006-04-17
أقسام المادة
الجنس.. الوحش الجميل.. دراسة اجتماعية لتطور النظرة الدينية للجنس في الإسلام السني
صفحة 2
صفحة 3

الجزء الاول:
الجنس في الجاهلية:
شكلت القبيلة النظام الأساسي للعرب الذين عاشوا في الجزيرة العربية قبل الإسلام، والقبيلة تجمع بشري قائم على رابطة النسب الحقيقي، أو المفترض، والذي يقوم مقام الارتباط بالأرض لدى الشعوب الحاضرة،ولقد خلق هذا أهمية كبيرة للجنس الذي اعتبره العربي نشاطا مصيريا، وليس كما افترض بعض الباحثين أن ذلك الرابط الأبوي والحرص على سلامة الأنساب قد أدى إلى نوع من تقييد النشاط الجنسي ليصبح داخل أطر تسمح بضمان سلامة النسب الجامح، ويؤكد الدكتور الأنصاري أن الشرف الذي كان يعني عند الجاهليين أساسا الانتساب إلى آباء عليي القدر كان قوام القبيلة/ الدولة والبديل عن قيمة الانتماء إلى الأرض حيث لم تكمن تعني للعربي الكثير إذا منع خيرها، ومات نباتها، ووجب تبديلها،.و لذلك حل الدفاع عن الشرف محل الدفاع عن الأرض، فصار هو الغاية التي يموت العربي من أجل صيانتها،و الزود عنها، ولأن المرأة كانت وسيلة انتقال هذا النسب، والثغر الذي يتسلل منه الخصوم لاحتلال أرض القبيلة/ عرضها بنطفهم، فقد كان الدفاع عنها، أو عن فرجها بالأحرى مهمة مقدسة تسيل من أجلها الدماء، كما كان إنجاب البنات نكبة للأب فها هي الهموم تزداد بها، والثغور الضعيفة بها تزداد واحدا إلا أن يعاجلها الموت الذي يقول عنه المثل العربي أنه أحب أصهار الرجل إليه، وقد يستعجل الرجل قدوم ذلك الصهر المحبب فيئد ابنته في التراب، وهي الممارسة التي يؤكد القرآن حقيقة وجودها في اثنين من آياته. ولا شك أن ذلك قد أكسب المرأة وضعا متناقضا فهي مكروهة، ولكنها مهمة لكي يستمر نسل القبيلة،و يزداد رجالها القادرون على حمايتها فهي بهذا المعنى شر لا بد منه كما ينسب إلى "علي بن أبي طالب" أنه قال، كما أن ذلك الوضع قد ركز الطابع العملي في الجنس إلى أكبر حد، فكان طلب الولد سببا مصرحا به لممارسة الجنس، بينما أخذ الجانب الاستمتاعي والعاطفي في العلاقة دورا ثانويا، فالوطأ هو الجنس بألف ولام القصر، وما عداه مقدمات لا تدخل في صلب الموضوع، وليست ضرورية، وانطلاقا من هذه القراءة للدور الاجتماعي للجنس نستطيع أن نتفهم لماذا اعتبر الجنس دائما نشاطا ذكوريا، فالمرأة هي المشروع الذي يستثمر فيه رجال القبيلة نطفهم من أجل المزيد من الأبناء الذين تعلو بهم القبيلة، والواقع أنني أندهش لتلك الصراحة العبقرية التي تكلم بها الذكر العربي القديم عن الجنس حتى إنني أرى في كلامهم خلاصة ما يتدارسه علماء البيولوجي حول غريزة البقاء، وتأثيرها المحوري في سلوك الأحياء {بما فيهم البشر} ذلك الكلام الذي يستنكره الكثير من الدينيين اليوم باعتباره انتكاسة بالإنسان إلى الحيوانية رغم أن العربي لم يكن يعتقد بالنشوء والارتقاء أبدا، ولكنها روح البادية التي تأبى التخفي، وترى البلاغة هي تعبير الكلام عن مقتضى الحال، ومن هنا نستطيع أن ندرك لماذا أتبع امرؤ القيس ذكر النساء، وولههن به، واستكثاره منهن مباشرة بفخره بشجاعته، ومنجرده الذي قيد الأوابد هيكل، إذ أن الجنس لديه كان مرتبطا بالغزو، والشجاعة، فوطء النساء هو بشكل ما نوع من الفتح لذا لا نعجب أبدا إذا وجدنا الشاعر العربي يفخر بمعاشرة زوجة رجل آخر دون أن يجرؤ هذا الرجل على الدفاع عن شرفه، رغم أنه هو نفسه لا يتوانى عن الزود عن عرضه، أو هو يدعي ذلك في شعره، فلم يكن الزنا نفسه معيبا في المجتمع الجاهلي كما لم يكن القتل أو السرقة أو قطع الطريق كذلك، فالقبيلة هي الحقيقة الوحيدة المقدسة في عالم ما قبل الإسلام:هي التي يحرم دمها، وعرضها بينما الآخرون بأنفسهم، وأولادهم، ونسائهم هم غنيمة حرب، فبالرغم من أن القبائل العربية لم تكن تمارس القتل الموسع ضد بعضها {فكان عدد ضحايا الغزوات العربية قليل بالنسبة لتكرارها}إلا أن ذلك كان لتقليل العواقب المحتملة على القبيلة من خلال الثأر، وبرغم أن الكرم كان محمودا بين العرب إلا أنه كرم الشحيح، فهو ينفق ابتغاء السمعة، وليس شعورا بمسئولية إنسانية، فمن ينفق لا يخشى الفقر، فماله كثير، وعزه كبير، وإن أنفق على بني قومه فسينال بينهم مكانة، وتكون له فيهم كلمة، وإن أنفق على غريب فهولا ريب شاكر له , ولقومه بين القبائل الأخرى إلا أن يكون لئيما{ولذلك كان المن شائعا، وهو تذكير المحسن إليه دائما بنعمة المحسن، وكان النموذج الأمثل على ذلك يوم خرج أهل مكة لبدر ليطعموا الطعام، وتغني لهم القيان،ويسمع بهم العرب، وقد وصفهم القرآن بأنهم خرجوا من ديارهم أشرا ورئاء الناس }، وعلى ذلك فكل ما ذكرنا لا ينبغي أن يجعلنا نتصور أن حرص العربي على عرضه قد دفعه إلى تحديد العلاقات الجنسية، أو النظر إليه باعتباره نشاطا مذموما، بل على العكس فقد كان الجنس واقعا ضمن شبكة الاعتداءات المتداخلة بين القبائل العربية المتناحرة، وقد كان مطلوبا من الرجل أن يزود عن عرض قبيلته، وربما عن عرض أحلافه ولكن ليس مطلوبا منه أن يحفظ أعراض الآخرين، فكانت معاشرة البغايا ممن لا أهل لهن شائعة، وكن حسب كتب الحديث يضعن على بيوتهن رايات حمراء يعرفن بها، بل ربما قبلت بعض البيئات العربية أن يكون الشيخ العربي قوادا يتكسب من بغاء جواريه {طالما لم يستولدهن}، وتروي كتب أسباب النزول في قوله تعالى:"ولا تكرهوا فتياتكم على النكاح إن أردن تعففا ومن يكرهن فإن الله من بعد إكراههن لغفور رحيم أن رأس النفاق "عبد الله بن أبي بن سلول" كان له جاريتان يستكرهما على البغاء، وكانتا مؤمنتين فكرهتا ذلك، ولا يمكن أن نعتقد أن" ابن سلول "، وقد كان من كبراء القوم حتى قيل أنهم كانوا بصدد تنصيبه ملكا قبل الهجرة كان يفعل فعلا مستنكرا بمقاييس الجاهلية، كما عرفت بعض نساء الجاهلية على غير الشائع في تصورنا مساحة من الحرية الجنسية: تروي السيدة عائشة رضي الله عنها ثلاثة أنواع من النكاح غير ما نعرفه اليوم من نكاح البعولة، أحدهم: أن يرسل الرجل زوجته لآخر بعد أن تطهر من طمثها لتستبضع منه طلبا للولد{يبدو أن الزوج في هذه الحالة بكون عقيما}، والثاني: نكاح المخادنة: وهو أن تجامع المرأة أكثر من رجل واحد{دون العشرة} ثم تلحق الولد بنسب من تشاء منهم، أما الأخير فهو نكاح البغايا الذي ذكرناه سابقا، ويبدو أن السيدة عائشة استخدمت كلمة نكاح بمعنى معاشرة جنسية متواضع عليها عرفيا، وليس بمعنى زواج، فنوع واحد على الأقل "البغاء" لا يمكن أن يسمى طرفاه أزواج بأي معنى فهم يلتقون لدقائق ثم يفترقون، وحتى نستطيع فهم التعارض الظاهري بين الحرص على النسب الذي هو عماد الانتماء القبلي، وبين تلك الحرية الجنسية للمرأة ينبغي علينا أن نفهم طبيعة النسب القبلي كرابط افتراضي أكثر من أي شيء، حتى أن الرجل ليدعو الرجل ابنه فيصير منه بمثابة الابن: يرث مع الوارثين، ويحرم عليه ما يحرم على الابن من النساء، وهناك دليل آخر على قوة هذه العلاقات اللفظية، والتي كانت نكتسب عند العرب قوة القرابات الفعلية، وهو الظهار بأن يقول الرجل لزوجته أنت علي حرام كظهر أمي فتحرم منه، ولذلك فإن الرجل العربي قد يقتنع بأن ينسب إليه ولد من خلال اختيار امرأة جامعها مع رجال آخرين أو بالقرعة كما نجد في أثر آخر طالما أن العرف يقبل بذلك دون أن يشغل نفسه بحقيقة ذلك النسب، بل وأن يرضى بأن يكون له ولد وهمي من جماع امرأته بآخر بدلا من أن يموت دون
وعقب طالما قد حرمه القدر من القدرة على الإنجاب، ولكن الأمر يختلف حين يغزو أحدهم حريمه، ويدس على نسبه دون رغبته بطريقة لا يقبلها العرف الذي يخضع الجميع لسطوته، فهو عندئذ العار الذي لا يغسله إلا الدم.

الجنس في الإسلام:
جاء الإسلام إذن والعلاقات الجنسية في المجتمعات العربية متشابكة، والجنس نشاط عادي لا ينظر إليه باعتباره كائن غريب، أو فعل مخجل، بل العكس هو الصحيح، وجاء الإسلام ليجد القبيلة أساسا لمجتمع يقدس الآباء، ويفخر بهم، ويجد النسب يعلي بعض الناس على بعض بغير سابقة من فضل خلق، وأثارة علم، وجاء الإسلام إلى مكة المدينة الحرام ليجد على الناس سلطة أخرى سوى سلطة أصحاب النسب الجليل، وهم أصحاب المال الوفير، فقد تحول معظم سكان المدينة الحجازية منذ جيلين على الأكثر إلى تجار يحملون بضاعة اليمن إلى بلاد الروم، ويجنون من ذلك المكاسب الوفيرة، وقد كان بنو أمية أكثر من استطاع تحقيق منافع كبيرة من ذلك التطور التجاري، فزادت ثرواتهم،و ازداد معها نفوذهم حتى جاوز نفوذ بني هاشم، وهم أشرف بطون قريش طبقا للمفاهيم العربية باعتبارهم المسئولين عن خدمة زوار البيت الحرام، وإطعامهم، ولم يكن ينافس بني أمية سوى بني مخزوم الذين وصلوا إلى ذلك بقوتهم العسكرية غير أن القيم التجارية المحدثة لم تزح من طريقها قيم القبيلة بشكل مؤثر، فقد كانت الفترة التي شهدت ذلك التطور التجاري قصيرة لا تسمح بحدوث تغير جذري في القيم خاصة في المجتمعات التقليدية التي تتحول ثقافيا بشكل أبطأ بكثير، كما أن مكة كانت تسبح في بحر عربي يقدس القيم القبلية، وكان احترام هذه القيم ضرورة إذا أرادت مكة أن تحافظ على الاحترام الفريد من العرب لها باعتبارها حارثة البيت، وهو ما سمح لها أن تعيش في سلام وسط تلك البيئة الممتلئة بالحروب والصراعات، لذلك فقد احتفظت قيمة الشرف التقليدية بمكانتها في مكة رغم التغيرات الثقافية التي شهدتها حياة أبنائها مع قدوم التجارة وثرواتها.
لكي نستطيع أن نفهم كيف نظر الإسلام إلى الجنس فيجب علينا أن نقرأ الآيات التي تتحدث عن الجنس في القرآن الكريم، والأحاديث النبوية التي تتعرض له، ثم نضعها في سياقها النصي، ونناقش القضايا الاجتماعية التي جاءت لكي تتشابك معها، وتحدد موقفا منها، ويجب أن نوضح أننا نناقش هنا رؤية الإسلام للجنس كقيمة وتقييمه له كنشاط بشري، ولدور كل من الشريكين فيه، ولسنا بصدد مناقشة رؤية الإسلام لأي قضايا أخرى مثل نظام الأسرة أو اللباس فهو مما سنناقشه فيما بعد إن شاء الله...
إن القراءة الأولى للنصوص التي ترتبط بالجنس لا بد أن تلاحظ أربعة سياقات رئيسية مختلفة للآيات التي تتعرض لذلك الموضوع بصورة مباشرة أو غير مباشرة:
السياق الأول هو الذي يتعرض للجنس في معرض الحديث عن نعم الله على البشر من خلق، وإكثار، ونحو ذلك: ومن هذه الآيات:
"يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء" "هو الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعووا الله مخلصين له الدين لئن آتيتنا صالحا لنصدق ونكون من الشاكرين "
"ومن آياته أن جعل لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة""هو الذي خلقكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع"
"أفرأيتم ما تمنون ءأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون"
هذه الآيات وغيرها جاءت في سياق التفضل على البشر، والكافرين منهم خاصة، بتنبيههم على نعمة عظيمة من نعم الله عليهم وهي خلقهم،وخلق أزواجهم، وإنسالهم كما جاء بالآية الأولى والثانية،أو خلقهم وخلق أزواج لهم ليسكنوا إليها وبجعل المودة والرحمة بينهم، أو بخلق المني الذي يمنونه كما في الآية الخامسة، ونلاحظ هنا تأكيد القرآن الكريم على الدور الهام الذي يلعبه النشاط الجنسي في بقاء البشرية، واستمرارها، لكنه يؤكد في الوقت نفسه على نعمة السعادة الشخصية التي تتحقق من خلال المودة والرحمة بين الأزواج.
السياق الثاني الذي يتعرض للجنس هو سياق التحذير من الشهوات، كما في قوله تعالى: "زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده أجر عظيم " فالجنس إذن أول الشهوات غير أن ذلك لا يعني أن الجنس مبغوض في الإسلام باعتباره شهوة كريهة، ذلك لأن الشهوات في القرآن ليست كريهة مع الاعتراف أنها زائلة فليس كل زائل كريه، ولم يطلب الله من الإنسان ألا يمارس شهواته، بل ألا يتبعها، والفرق كبير، فالشهوات ليست القيمة السلبية في الإسلام، فقد شغل القرآن بإيجاد المنافذ لهذه الشهوات فسمح لمن لم يقدر على زواج الحرة أن يتزوج الإماء حتى يخفف عنه، كما أن الجنة الموعودة كما توصف في القرآن هي دار السلام، ودار الشهوات أيضا، فالآية السابقة تصف الشهوات بالمتاع، والمتاع زائل حقا لكنه ضروري جدا لإكمال الرحلة الشاقة في هذه الحياة الدنيا.
أما السياق الثالث فهو الذي يقع فيه الجنس وسط حكاية قرآنية مثل قصة يوسف، وقصة لوط، ففي قصة يوسف تظهر الشهوة الجنسية للمرأة كعامل محرك للقصة فامرأة العزيز التي فتنت بجاذبية يوسف الجنسية الشديدة تبدو مستعدة لفعل أي شيء والتضحية بكل قيمة من أجل أن تحظى به عشيقا، بينما الرجل في القصة يبدو بمظهر الحكيم القاهر فوق شهوته، بهذه الفكرة يمكن أن تصبح هذه القصة رافدا ضمن الصورة السلبية للمرأة كجالبة للعار، وغير أمينة على شرف عائلتها، لكن ذلك الاستنتاج ليس مقصودا في القصة التي تتحدث عن صبر الإنسان الصالح يوسف على الشهوات، وعلى السجن في سبيل فضيلة الوفاء لسيده الذي أكرم مثواه، ومن أجل عدم إغضاب الله{الذي لا يهدي كيد الخائنين}، وتعد الصابرين على الضراء بفرج الله إذا ثبتوا على مبادئهم، وهي بذلك تثبيت للمؤمنين المضطهدين، والمحاصرين في شعب أبي طالب من قبل إخوتهم الذين ظلموهم من بني قومهم، وتأكيد لهم أن نصر الله قادم لمحمد كما جاء يوسف {حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا أتاهم نصرنا}، ويكاد القارئ لسورة يوسف يعجب عندما يكتشف أن امرأة العزيز لم توصف بأي وصف سلبي قوي على طول السورة رغم حدة الأوصاف التي يطلقها القرءان عادة على أعداء الأنبياء {فلم يصفها القرآن بالفاسقة، أو الفاجرة، أو المجرمة، أو المفسدة كما وصف قوم نوح، والتسعة رهط من أصحاب صالح، وفرعون، وهامان، وقارون، وغيرهم}، بل يكاد يعتذر لها ضمنيا فإغراء جاذبية يوسف كان شديدا لدرجة أن النسوة اللاتي سخرن منها في بادئ الأمر قطعن أيديهن حين دخل عليهن، أما يوسف فهو لم يثبت بفضل القوة الطبيعية للرجال في هذه المواقف، ولكن لأن الله قد ثبته بفضل منه، ورغم كل ما يتحايل به المفسرون لكي يراوغوا هذا التفسير القرآني لتمنعه، فإنه لا يثبت أمام قوله تعالى" وهم بها لولا أن رأى برهان ربه ذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبانا المخلصين" فامرأة العزيز قد فعلت ما فعلت لأنها لا تعرف الله وتتبع شهواتها، أما يوسف فهو من عباد الله المخلصين وبعلم أن الله لا يحب الخائنين، وكما اتبعت امرأة العزيز شهواتها فإن قوم لوط كذلك قد اتبعوا شهواتهم في معاشرة الرجال، ونظرة على قصة لوط في أي موضع ذكرت فيه من القرآن كافية لنعلم أن القرآن لا يتعاطف مع هذا النوع من العلاقة الجنسية فهي برأي القرآن بدعة مغايرة لفطرة الإنسان، وقوم لوط لم يكتفوا فقط بممارسة بدعتهم بل هددوا لوط بالرجم لأنه يدعوهم ألا يفعلوا ذلك، بل أرادوا أن يغتصبوا ضيوفه، هذا النوع من الممارسة الجنسية ليس مرحب به في القرآن إذن.
وتشكل آيات الأحكام الشكل الرابع من الآيات التي تتعلق بالجنس في القرآن، ومن هذه الآيات:
" أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها"
" نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم"
" ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاجتنبوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإن تطهرن فأتوهن من حيث أمركم"

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3566450



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.