SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


قلة ممارسة الحب وراء معظم الخلافات الزوجية طباعة أخبر صديق
د. خليل فاضل   
2006-04-17
أقسام المادة
قلة ممارسة الحب وراء معظم الخلافات الزوجية
صفحة 2

ما أكثر المشاكل الزوجية، ويمكن الآن أكثر من ذي قبل قد نتأمل ذلك المثل العامي القائل (ياما أبواب مقفلة، على بلاوى متلتلة) ولدى أول مشاجرة حقيقية أو معركة زوجية ساخنة قد يستغل الزوج سلطته وعصمته ويرمى يمين الطلاق وإذا كان مسيحيا يسعى إليه، والزوجة من ناحية أخرى قد تصرخ وهى تلكمه في صدره بقوة وهو يقبض على كتفيها (طلقني.. طلقني.. طلقني) على طريقة الأفلام العربية.
والمشهد المعروف أيضا هو أن يهجر الزوج زوجته في الفراش أو أن تمنع هي عنه (الواجب) أو تشرد إلى بيت أهلها، وقد ينفعل هو ويصرخ (على اليمين لو طلعت بره باب الشقة لتكوني طالق بالتلاتة).
وهكذا سلسلة من الأحداث والآلام من المشاجرات والعنف المنزلي والزوجي قد تكون المعارك الزوجية إن صح التعبير، والشجار المزمن بين شركاء العمر مجرد واجهة لأمور أخرى، بمعنى أن ما وراء الأكمة ما وراءها فقد يكون السبب أمر آخر غير الأمور المادية وتدخلات الأهل، وضغط العمل، ومذاكرة الأولاد والدروس الخصوصية، فنجد أن السبب الأهم وربما كان السبب الوحيد هو الإدعاء بأن العمل والبيت والأولاد لا يترك أي وقت لممارسة الجنس ذلك الذي يدفئ عش الزوجية ويبعث فيها بالحيوية، لكن أليس من الممكن أن يقوم الزوجان ببرنامج ما ينسقان فيه مع زوجين آخرين بأن يأخذا الأولاد يوم، أو يوم وليلة، ولو كان ممكنا نهاية الأسبوع فتمكن الزوجان من التمتع بعطلة قصيرة من آن لآخر حسبما تسمح الظروف، وعليهما أن يدركا أن مجرد التصريح بأن هذا شئ مستحيل يجعله مستحيلا قبل التفكير فيه ومن ثم ينعدم التخطيط له ولا ينفذ إن الزوجين الذين يرهقان أنفسهما ولا يتمكنان من المعاشرة بانتظام لن يفكرا في التخلص من هذا المأزق وسيستمران في الروتين، لكن إذا كسرا قاعدة ومأزق الدائرة المفرغة فسيجدان أن الجنس له فعل السحر وليس مجرد لحظات نشوة وتفريغ للطاقة لكن سيستغرقان أكثر على جسد كل منهما وسيمتلئان بالطاقة والانتعاش، وليس التعب على عكس ما يعتقد البعض، وإذا سأل كل زوج وكل زوجة متى احتضن زوجته وقبلها قبلة رائعة، ربما في المطبخ وربما في الصالة لدى عودتهما من زيارة متى أمسك بيدها ومتى غنى لها أغنية أم كلثوم (واحشنى وأنت قصاد عيني)، والنمط التقليدي للزوج الذي يعمل طوال اليوم، يعود للبيت منهكا، قد تكون الزوجة تعمل نصف أو ثلاثة أرباع يوم وقد تكون ست بيت، ولكنها تقضى الوقت في ترتيب البيت وتنظيفه ثم تهيئ الوجبة الرئيسية (في كثير من البيوت المصرية الآن تكون وجبة العشاء المبكر، وبعدها يبدأ الرجل في مراجعة أوراقه والتحضير لما سيقوم به في الغد، كما تنشغل الزوجة تماما مع الأولاد في المذاكرة، وقد يشترك معها الزوج وقد يلتزمان الصمت وإعلان حالة الطوارئ لوجود الأستاذ المدرس أو المدرسة في البيت. وبعد أن يخرج المدرس ويذهب الأولاد إلي أسرتهم، ينهار الزوجان علي مقعديهما أمام التليفزيون حتى يغلبهما النعاس ولا يحسان إلا بديك الصباح يوقظهما ليبدأ دورة الروتين من جديد.
ربما بدأ هو أن الزوجان حياتهما بشكل مختلف، ربما كانت الزوجة أكثر اهتماما بمظهرها وربما كان هو أكثر تعاونا وصدقا ربما وربما، لكن المؤكد أن كلاهما كان أقل انشغالا وأقل هما، ومن شبه المؤكد أنه في كثير من الأحيان تقل (الرفقة) إن لم تكن انعدمت بفعل الظروف، وبفعل فاعل يكمن كاللص في الذرة يتربص بهما و بالزمن، يتربص بالقدرة علي الاستمتاع بالحياة، بالأكل، بالجنس، بالزواج.
قد يكون من الصعب إسداء (النصح) بضرورة تنظيم الوقت وتفادي الانشغال الشديد، وضرورة تحقيق إشباع جنسي لكل من الزوجين رفيقين، أصحاب، لأن الصحبة و الرفقة تخلق الجو وتعدل المزاج وتهيئ الظروف لممارسة جنسية طبيعية فيها استمتاع وبعيدة عن الروتين وأداء الواجب، حتى لو كانا متعبين ومرهقين ويتخيلا أنهما لن يتمكنا من ذلك اللقاء السخي في الفراش، ولسوف يؤدي ذلك إلي مزيد من التفاهم و الانسجام و التعاون داخل البيت مما يشيع فيه دفئا و حيوية يحس بها الأولاد و تؤثر إيجابيا علي سلوكياتهم وعلي صحتهم النفسية. دخل علي زوجان ذات مرة في العيادة النفسية ابتسم أحدهما ابتسامة ثلجية، وقال الآخر نحن لم نتشاجر و لم نصرخ نحن زوجان مؤدبان، حينما أدركت أن ثمة (حاجة غلط) تكمن هناك وراء هذا (الأدب) المصطنع، وأن (طلاق الصمت) ربما كان هو التعبير الأصح لحالتهما، قلت لنفسي ربما اختزنا كالجمل كل ما لا يمكن قوله، ربما كتما في الصدور ما كان ضروريا البوح به ظنا منهما أن الخطأ هو التعبير عن مشاعر الغضب ولم يدركا أن الخطأ، كل الخطأ يكمن في تورم الصدر بكل الملاحظات، لأنه إما أن يتسبب في اكتئاب وحالة عامة من الوجوم، وإما فإنه سيسبب آلاما ومرضا مثل الدمل الذي لابد من فتحه وتصريف الصديد منه وغسله بالمطهر ودعكه بالملح ومن خلال جلسات (الإرشاد النفسي) و (العلاج الزواجي) تعلم الزوجان كيفية التعبير عن مشاعرهما السلبية باحترام، تعلما أن يمضيا حوالي نصف ساعة كل مساء يفرشان علي التربيزة كل الأوراق وكل الأخطاء دون خجل أو مواربة وبدون أن يحمل أي منهما للآخر أي عداوة أو كره أو أدني مشاعر سلبية كما عليهما أن يتمكنا من تذكر نواحي سلبية و إيجابية في شخصية كل منهما، وأن يتدر بأعلى تذكر لحظة اللقاء الأول لهما، المكان، الزمان، وماذا كانا يلبسان، وهكذا … في إحدى الجلسات صارحت الزوجة زوجها بغضبها منه عندما يترك ملابسه وجواربه ملقاة في كل أنحاء غرفة نومها دون مراعاة أنها تقوم بالترتيب كل يوم وأنه لا يراعي مشاعرها وبدلا من أن يبرز الزوج تصرفاته كما كان يفعل في السابق سأل زوجته عما إذا كانت ستهدأ ولن تغضب إذا راعي أمر ترتيب ملابسه في المستقبل. عندها ردت الزوجة بأنها لن تغضب فحسب لكنها ستحس بأنه فعلا يحبها ويهتم بها، عندئذ قال الزوج بسرعة (سأرتب ملابسي كل يوم لا لشيء، إلا لأنني - فعلا أحبك ولا أرضي بزعلك، قال ذلك وهو ينحني ممسكا بيدها مقبلا إياها. هنا قام الزوجان بالواجب سويا وعالجا الغضب و أسبابه بشكل قوي علاقتهما و يوطدها الخصام الزوجي أو الصمت داخل العش الزوجي، والطلاق العاطفي كلها مترادفات لعلاقة متوترة تهدد العلاقة الزوجية في أساسها ومن ثم وجب تحديد التعامل معها عن طريق تحديد موضوع واحد دون اجترار الماضي أو النبش في كل حكاياته كما وجب حسم الخصام بأسرع ما يمكن، كما لا يجب التشاجر في الأماكن العامة وعدم اللجوء إلي العنف اليدوي، كما لا يجب ترك المكان الذي بدأت فيه المعركة الزوجية دون الوصول إلي حل، لا يجب علي أي من الزوجين التهديد بالانفصال أو الطلاق أو طلبه كحل ساعة الغضب.
عامة يقولون أن نوبات الطلاق و الفتور العاطفي و الخصام الزوجي شائعة جدا و أنها كالملح للطعام بجانب كل هذا قد تطفو أمور أخري علي السطح، أمور أكثر حساسية، من ضمن تلك الأمور إحساس الزوج ومعفته بأن زوجته تتظاهر بالوصول إلي قمة النشوة أو (الرعشة) و الزوج الذي يدرك ذلك، لا يدري لماذا تفعل زوجته ذلك ؟ هناك تصور عام لدي الناس أن الزوجات يزورن إحساسهم الجنسي ويمثلن برعشة الجماع رغبة منهن في ألا يعرف أزواجهن أنهن لا يستمتعن بالممارسة الجنسية معهم، في الحقيقة أن نساء كثيرات يلجأن إلي تلك الحيلة لنفس السبب بمعني أن الرجل يحب صعوبة في إمتاع زوجته ومن ثم تقرب الزوجة المسافة بالتظاهر المبكر حتى تريحه نفسيا وتزيح من علي كاهله عبء المسؤولية.
مما لا شك فيه أن العصر الذي يعيش فيه ملئ بالضغوط الحياتية، ومن ثم يتحول الجنس الطبيعي بين الزوجين إلي (جنس عند الطلب) لذلك يتحول الزوج والزوجة إلي ممثلين يؤدون أدوارا، ومن هنا تأتي الرعشة الزائفة في حين أن الرجل بطبيعته لا يتمكن من زيف مشاعره لأنها تظهر لحظة القذف فكثيرا من النساء باستثناء هؤلاء (الهوانم) مرهقات، مشتتات الفكر، منهكات ومتعبات نفسيا، ويختصرن الطريقة بتمثيل رعشة جنسية نظرا لأنهن أيضا - بجانب تعبهن - لم يتلقين الإثارة الجنسية الكافية، ومن هنا إذا أحبها الرجل بأن زوجته تمثل الوصول إلي ذروة المتعة فعلية أن يجالسها ويكلمها ويلمسها دون أي ضغط للقاء جنسي إلي أن تأتي اللحظة المناسبة والمهيأة التي يتم فيها اللقاء علي مراحل تصل فيها المرأة إلي ذروة المتعة دون تمثيل.
عرض آخر من أعراض الخلاف الزوجي هو أن تبالغ الزوجة في ارتباطها وتعلقها بزوجها، ففي حالة زوجة أحبت زوجها فترة الخطوبة و أعجبت بنجاحه العملي وذكائه الاجتماعي، لكنها بعد الزواج أصبحت تعتمد عليه في كل شئ تقريبا إلي درجة وصلت إلي الاتصال به تليفونيا في العمل لتسأله عن أشياء بسيطة في البيت، في البداية أحس الزوج بالاهتمام، بالمسؤولية ولذة رعاية زوجته لكنه ومع مرور الوقت أحس بالضيق و الاختناق ومن ثم أحست الزوجة أنها غير مرغوبة وبدأت تقلق أن الزوجة في تلك الحالة غالبا ما تعاني من الشعور بعدم الأمان وبعدم الثقة في نفسها، الحل هنا أن تعتمد المرأة علي نفسها، وأن تستقل وأن تعلم أن الزواج الصحي و الصحيح يكمن في ثنائية لا في أن يذوب أي منهما في الآخر، ربما خافت الزوجة من استقلالها ومن هذا العالم الواسع الذي ستخوضه بمفردها لكنها ستجد مع مرور الوقت أنها قادرة علي الحياة بمفردها بعض الوقت وقادرة علي التحرر من عبء أن تكون صداقات مع السيدات أخريات ستتناول القهوة معهن ولا مانع من تنزل وتدخل (كوفي شوب) لتأكل قطعة من الكعك وشاي الصباح. يؤدي كل ذلك إلي استقلاليتها ويؤدي أيضا إلي استقرار زوجها.
في حالات كثيرة، لا يخفي علي أحد، أن الزوج غالبا ما يجد نفسه في علاقة عاطفية خارج إطار الزواج، تعرف الزوجة، يطلب منها العفو لكنها تجد صعوبة في ذلك، في تلك اللحظات تحس الزوجة بالخيانة، هنا يجب علي الزوجة أن تدرك أن كل الخطأ ليس خطأها، فليس بإمكانها كبح جماح عاطفة زوجها تجاه (المرأة الأخرى). هنا يجب عمل عملية إعادة تقسيم شاملة للزوج من أجل إنقاذ الزواج من براشن الفشل و الانهيار هنا يجب علي الزوجين أن يتغيرا إيجابيا وأن يحددا السلبيات ويعملان علي إزالتهما وهنا يتوجب النقد البناء عوضا عن تبادل الاتهامات، كما يجب تبني مبدأ (هنا و الآن) بمعني قصر النقاش علي الحاضر، كما يجب تعلم الصفح عند المقدرة.
الموضوع الأخير في خلافات الأزواج يكاد يتحدد في (رتابة الحياة الزوجية) عادة بعد مضي 5 - 7 سنوات تقريبا و أحيانا ما يتأخر إنجاب الأطفال ونجد زوجين في سن متوسطة ولديهم أطفالا مختلفي الأعمار عليهما أن يربوهم ويعلموهم وهذا في حد ذاته يتطلب جهدا كبيرا. هنا يجب كسر الرتابة ببث روح الدعابة و المرح و الدلال و أخذ الأمور ببساطة وهذا لن يؤثر علي جدية و شخصية الطرفين لكنه سيعمق العلاقة بين أفراد الأسرة جميعا.

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3566548



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.