SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


حول التصديق السوري على اتفاقية حقوق الطفل طباعة أخبر صديق
بسام القاضي   
2006-04-17

خاص: "نساء سورية"

القانون رقم /8/، تاريخ 14/6/1993:
المادة /1/: يصدق انضمام الجمهورية العربية السورية إلى اتفاقية حقوق الطفل المعتمدة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في جلستها العام رقم /61/ المنعقدة بتاريخ 20/11/1989، وذلك مع التحفظ على ما ورد فيها من أحكام تتعارض مع التشريعات العربية السورية النافذة ومبادئ الشريعة الإسلامية وخاصة ما ورد في المادة /14/ و/20/ و/21/ منها بشأن التبني.
المادة /2/: ينشر هاذ القانون ويبلغ من يلزم لتنفيذه.
أول ما يلفت الانتباه في قانون التصديق أعلاه هو الصيغة العامة غير المحددة للتحفظ. ولم ينتقص من عموميتها، أو يحد هذه العمومية، التخصيص اللاحق بما ورد في المواد /14/ و/20/ و/21/. وهو التصديق السوري الوحيد، حسب علمنا، الذي استخدم هذه الصيغة العمومية في التحفظ.

وهذا التحفظ يثير عدة إشكاليات:
الأولى: تتعلق بهذا التحفظ وغيره. فإذا كانت اتفاقيات الأمم المتحدة تترك باباً للتحفظ على بعض المواد في اتفاقياتها، فإن ذلك يهدف أولاً إلى فسح المجال لتحقيق أوسع اشتراك في هذه الاتفاقيات، وتأمين تطوراً مهما قلّ في البلدان التي تتعارض تشريعاتها النافذة كثيراً مع أحكام هذه الاتفاقية أو تلك. على أمل أن يكون هذا مرحلة أولى لتجاوز التحفظات لاحقاً بعد تحقيق تقدم في المجالات المتفق عليها.
وحين تصديق بلد من البلدان على اتفاقية دولية ما، فإنه من الطبيعي أن تصير الاتفاقية المصدق عليها هي المرجعية الأساس، وتعدل القوانين والتشريعات المحلية، أو تغلى، أو تستبدل بناء على نص وروح الاتفاقية التي تم التصديق عليها. وهذا هو المبرر الوحيد للتصديق على مثل هذه الاتفاقيات. فإذا كانت هذه الاتفاقيات لا تشكل مرجعية، وسنتحفظ على كل ما يتعارض مع قوانيننا المحلية وتشريعاتنا النافذة، فإن التصديق لا يكون حينذاك سوى إجراء شكلي يعبر عن التفاف على الاتفاقية بهدف الترويج الإعلامي. لا غير.
إن الاتفاقيات الدولية هي، عموماً، إنجاز على صعيد عولمة الحقوق الإنسانية وتنظيم هذه الحقوق. ومن الطبيعي أن تتعارض بهذه الدرجة أو تلك مع هذا التشريع النافذ أو ذاك. إلا أن التصديق الحقيقي عليها، لا التصديق الإعلامي البراغماتي وحسب، يعني أن البلد الموقع سيسعى جدياً إلى دمج هذه الاتفاقية في تشريعاته الوطنية عبر تعديل مايتعارض منها مع الاتفاقية. لا كما يجري حالياً، أي التحفظ على ما يتعارض. ولا يكون هذا، بداهة، دون معارضة فئات محافظة في كل مجتمع، ودون جهد كثيف في مجال القوانين كما في مجال نشر وترويج ثقافة هذه الاتفاقية أو تلك.
إلا أننا في سورية غالباً ما تحفظنا على الاتفاقيات دون دراسة جدية إلى مدى تعارضها مع واقعنا. سواء من حيث مدى القبول لهذه البنود المتحفظ عليها، أو من حيث مدى ملاءمتها لواقعنا الخاص. وهو ما يبدو واضحاً من أن جميع الاتفاقيات الصادرة عن الجمعية العمومية والتي تم التصديق عليها، لم تنشر على العموم قبل تصديقها، ولم يجر نقاشها نقاشاً عاماً لقياس مدى قبولها أو رفضها، أو للتروج لها. كما لم تؤخذ بالحسبان آراء تيارات قد تكون واسعة في بعض الحالات، مؤيدة بشدة لعدم التحفظ.
واتفاقية حقوق الطفل هذه لم تخرج عن آلية التعامل تلك. إذ جرى تداولها ونقاشها في أوساط رسمية ضيقة قررت هي ما هو ملائم وما يجب التحفظ عليه. وهي جهات اختصاصية لا شك في سعة معرفتها باختصاصها. لكنها لا تعبر إلى رأي بالغ الضيق. وقد يكون منفصلاً بهذه الدرجة أو تلك عن الرأي السائد، أو عن التطورات الواقعية، أو عن كليهما. بل إن الأغلبية الساحقة من المهتمين، عدا عن عموم الشارع السوري، لم يعرف بوجود اتفاقية حقوق الطفل، وتصديق سورية عليه، إلا في السنوات القليلة الأخيرة، حين أثيرت قضية التحفظات. مع العلم أن الاتفاقية صدقت ثم وضعت في الدرج بعيداً عن نشر الوعي بمضمونها وترويجها في وسائل الإعلام والمؤسسات والمناهج التربوية وغيرها.
الثانية: أنه المرة الوحيدة، حسب علمنا، التي يجري التحفظ فيها بهذه الصيغة العمومية. وهي صيغة تدعو للاستغراب والتساؤل! وتفتح باباً واسعاً لنسف التصديق من أساسه. خاصة أن اتفاقية حقوق الطفل هذه تتعلق بجملة من التدابير والتشريعات المحلية تمتد من قانون العقوبات، مروراً بقانون الأحوال الشخصية، وليس انتهاء بالمدارس والمناهج التعليمية والمنظمات العاملة في مجال الأطفال وغيرها.
لماذا وضعت هذه الصيغة العامة؟ لا يبدو أن هناك جواب على الإطلاق. وفي ورشة العمل التي عقدتها الهيئة السورية لشؤون الأسرة، ضمن نطاق عملها على دراسة التحفظات السورية على الاتفاقيات المتعلقة بالأسرة، والتي حضرها ممثلون عن أغلب الوزارات والجهات العامة وغير الحكومية، لم يقدم أحد مبرراً لهذه الصيغة العامة. بل لم يوافق أحد عليها. فهل هذا مجرد خطأ من لجنة صياغة التصديق؟!
على كل الأحوال، من الواضح أن هذا التحفظ العام ينسب التصديق جملة وتفصيلاً. فكما قلنا، هو يفتح باباً واسعاً بلا حدود لتصير كل مادة، تقريباً، قابلة لأن تكون متعارضة بهذا القدر أو ذاك، مع القوانين والتشريعات النافذة و/أو مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
الثالثة: الصيغة العامة القائلة بالتعارض مع "مبادئ الشريعة الإسلامية". وهي صيغة مفضلة في البلدان العربية كافة وليس في سورية فقط. ومبادئ الشريعة الإسلامية لا يجر تحديدها هنا، كما لا لم يتم تحديدها في أي مكان آخر. ومن المعروف عملياً أنه صيغة مطاطة أولاً، ومختلف عليها ثانياً. بدلالة أن البلدان العربية المختلفة قدمت، في اتفاقيات مختلفة، تحفظات مختلفة بعضها لم يتقاطع مع بعض، وجميعها تحت مسمى "التعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية"!
كما أن هذا التعارض، وشكله، ومضمونه، ليس متفق عليه بين المذاهب الإسلامية المختلفة. بل بين التيارات الإسلامية المختلفة. وهو ما بدا واضحاً خلال الورشة المذكورة التي عقدتها الهيئة السورية لشؤون الأسرة، والتي شارك فيها، مع آخرين، د. محمد حبش، عضو مجلس الشعب السوري ورئيس مركز الدراسات الإسلامية بدمشق، والباحث الإسلامي المعروف. والأرشمندريت الأب أنطوان مصلح، محكمة الروم الكاثوليك.
فقد أكد د. حبش في مداخلته على تأييده رفع كافة التحفظات عن اتفاقية حقوق الطفل. خاصة المادة /14/ التي عدت المادة الأكثر إثارة والأكثر تناقضاً مع "مبادئ الشريعة الإسلامية". بسبب من أنها تنص على: "1- تحترم الدول الأطراف حق الطفل في حرية الفكر والوجدان والدين". والمعني هنا طبعاً هو "حرية الدين". إذ دأب الفكر الإسلامي، وغير الإسلامي السائد، على عدّ دين الإبن هو دين أبويه تلقائياً. وهو ما اعترض عليه د. حبش (اقرأ مداخلة د. حبش) مؤكداً أن الآية الكريمة "لا إكراه في الدين" نزلت، في جميع روايتها، متعلقة بدين الأطفال أساساً. ومؤكداً على حق الوالدين في توجيه أبنائهما في الدين كما فيه غيره. دون أن يشكل ذلك حقاً في فرض دينهما عليه. وأكد د. حبش أن "أن الاعتقاد في الإسلام هو أصلاً مسألة تتعلق بالبالغين". دون أن يغفل أن هذا ليس هو الرأي السائد.
إذاً، فإن جملة "مبادئ الشريعة الإسلامية" هي جملة غير صالحة للقياس عليها، بسبب من عموميتها وعدم الاتفاق عليها. وحين تتحفظ سورية، كما أية دولة أخرى، على اتفاقية بناء على ما تزعمه من تعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية، فعليها أن تحدد بالضبط وجه التعارض، والفقه المرجعي لهذا التعارض. وهو ما تتهرب منه هذه الدول دائماً، لما يكشفه ذلك من عدم صحة هذا التحفظ.
الرابعة: وهي تتعلق بالتحفظات على المادتين /20/ و/21/.
تنص المادة /20/ على: يمكن أن تشمل هذه الرعاية، في جملة أمور، الحضانة، أو الكفالة الواردة في القانون الإسلامي، أو التبني، أو، عند الضرورة، الإقامة في مؤسسات مناسبة لرعاية الأطفال..".
لا تحتاج هذه المادة إلى أكثر من نظرة سريعة لتكشف مدى الخطأ الذي وقع فيه التصديق. فالجملة واضحة غير قابلة للبس إذ تضع أداة التخيير (أو) في جملة الأمور التي على الدول الأطراف أن تشملها بالرعاية. ويتضمن هذا التخيير "الكفالة الواردة في القانون الإسلامي، أو التبني". وهو ما يجعل التبني مجرد خيار للبلدان التي تقره أو تعتمده. ولا يلزم، ولا يطالب بالإلزام فيه. وهذا ينفي أي معنى للتحفظ السوري على هذه المادة.
ولا يختلف نقاش المادة /21/ من اتفاقية حقوق الطفل عما سبق. إذ نصت المادة على " تضمن الدول التي تقر و/أو تجيز نظام التبني إيلاء مصالح الطفل الفضلى الاعتبار الأول والقيام بما يلي....". وهي صيغة لا تحمل اللبس في عدم فرضها نظام التبني على الدول التي لا تقره أو تجيزه.
بل أكثر من ذلك، أن التحفظ على هاتين المادتين يزيد من وطأة خلل قائم في القوانين السورية إذ لا يأخذ بالحسبان واقع أن سورية بلد يضم معتنقي ديانات مختلفة، عدا عن طوائف ومذاهب مختلفة في كل ديانة. وتفرض على المسيحيين الذين تتيح لهم الشريعة المسيحية حق التبني، أن لا يمارسوا هذا الحق.
إذ نصت المادة /308/ من قانون الأحوال الشخصية السوري على :"يطبق بالنسبة إلى الطوائف المسيحية واليهودية ما لدى كل طائفة من أحكام تشريعية دينية تتعلق في الخطبة وشروط الزواج وعقده، والمتابعة والنفقة الزوجية ونفقة الصغير وبطلان الزواج وحله وانفكاك رباطه وفي البائنة (الدوطة) والحضانة". أي استثنى التبني من ذلك. وبالتحفظ العام، والتحفظ على المادتين المذكورتين في اتفاقية حقوق الطفل، تكرس سورية هذا الحرمان لأبناء الدين المسيحي من حق نصت عليه التشريعات الخاصة بهم.
من الواضح لكل من يقرأ اتفاقية حقوق الطفل قراءة متمعنة أنها تأخذ مصلحة الطفل العليا في الاعتبار الأول. إذ ترد الصيغة التالية في الفقرة -1- من المادة /3/: "في جميع الإجراءات التي تتعلق بالأطفال، سواء قامت بها مؤسسات الرعاية الاجتماعية العامة أو الخاصة، أو المحاكم أو السلطات الإدارية أو الهيئات التشريعية، يولي الاعتبار لمصالح الطفل الفضلى". وهي صيغة تتكرر نصاً وروحاً في بنود الاتفاقية. والتحفظات السورية، كما أي تحفظات على الاتفاقية، تناقض مباشرة نص وروح هذه المادة إذ تولي مصالح أخرى الأولوية مهملة مصلحة الطفل.
على ما تقدم، يجب على الجهات المعنية السورية أن تبادر إلى رفع تحفظاتها على اتفاقية حقوق الطفل، لما في ذلك من مصلحة للطفل، وللأسرة والمجتمع، ولسمعة الوطني، جمعياً في آن.
يذكر أن الاتفاقية تحدد عمر الطفل على النحو التالي:
"المادة /1/: لأغراض هذه الاتفاقية، يعني الطفل كل إنسان لم يتجاوز الثمانية عشرة، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المطبق عليه". وسن الرشد في الجمهورية العربية السورية هو الثامنة عشر.

5/5/2005

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3566417



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.