|
المحامية فاطمة حمادي حمادي
|
|
2006-04-15 |
|
صفحة 4 من 4 ميراث الأخت لأم: يطلق على الأخوة لأم تسمية بنت الأخياف والمراد بالأخوات لأم أخوات الشخص من جهة أمه فقط. وأولاد الأم يرثون دائما بطريق الفرض ولا يرثون بالتعصيب لادلائهم إلى الشخص بقرابة الأم وحدها ولا يصيرون عصبة مع الغير وإناثهم وذكور هم سواء من الميراث والأخوات لأم في الميراث ثلاث حالات: أ- السدس: للواحدة منهن فلو توفي شخص عن أخ شقيق وأخت لأم، فللأخت لأم السدس فرضا والباقي للأخ الشقيق تعصيبا. الثلث للأثنتين فأكثر. ويشتركن في الثلث ويقتسمنه بالسوية عند الاجتماع. مثال: الورثة زوج وأم وأخوات لأم فللزوجة النصف وللام السدس وللأخوات لأم الثلث فرضا. الحجب عن الميراث سواء كانت واحدة أم أكثر وتحجب عن الميراث بنوعين من الورثة هما: الفرع الوارث بالتعصيب أو الفرض مذكرا كان أم مؤنثا أي بالابن وابن الابن والبنت وبنت الابن أما ابن البنت وبنت البنت فلا يحجبان الأخوات عن الميراث لأنهن من ذوات الأرحام وارثهن متأخر عن ميراث صاحبات الفروض. الأصل الوارث المذكر بالفرض أو بالتعصيب أي الأب والجد الصحيح مهما علا وإذا كان الأصل المذكر غير وارث بالفرض أو التعصيب وإنما وارثا بالرحم مثل أبي الأم فانه لا يحجب بنات الأم من الميراث لان الأصل في هذه الحالة من ذوي الأرحام أن ارثه متأخر عن ميراث ذوي الفروض وكذلك فان الأصل المؤنث الوارث وهو الأم والجدة الصحيحة من أية جهة كانت فانه لا يجب بنات الأم. مثال: زوج وابن وأخت لأم: لا شيء للأخت لأم لحجبها بالفرع الوارث عن الميراث والدليل على ثبوت هذه الحالات قوله تعالى: "وان كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل منهما السدس فان كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث". وقد اجمع أهل العلم على أن المراد بالأخ والأخت في هذه الآية هما الأخ والأخت لأم. ميراث الأخت الشقيقة: الأخت الشقيقة: هي أخت الميت من أبيه وأمه وترث بالفرض وبالتعصيب مع الغير ولها في الميراث ست حالات: الأولى: أن ترث بطريق الفرض النصف ذلك إذا كانت واحدة ولم تكن عصبة مع الغير ولا مع الغير أي لم يوجد معها أخوها الشقيق. إذ لو وجد معها لصارت عصبة به ولم توجد معها أيضا بنت للمتوفى صلبية أو بنت ابن إذ لو وجدت معها تصير الأخت الشقيقة عصبة معها. الثانية: أن ترث الثلثين فرضا وذلك إذا كانت اثنتين أو أكثر بشرط أن لا تكون عصبة بالغير أو مع الغير. الثالثة: أن ترث بالتعصيب بالغير وذلك إذا وجد معها أخوها الشقيق فتصير عصبة به وترث معه بطريق التعصيب سواء أكانت واحدة أو أكثر وسواء أكان الأخ الشقيق واحدا أو متعددا وجدت بنت للمتوفى أم لو توجد وفي هذه الحالة تقسم التركة بعد انصباء أصحاب الفروض مثال: الورثة: زوجة وبنت وأختين شقيقتين وأخ شقيق. للزوجة الثمن وللبنت النصف والباقي للأختين والأخ، للذكر ضعف نصيب الأنثى. والدلالة على ثبوت هذه الحالات السابقة للأخت الشقيقة قوله تعالى: "يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة أن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرها أن لم يكن لها ولد فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وان كانوا أخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين". ولقد اتفقت كلمة العظماء على أن المراد بالأخت في هذه الآية هي الأخت لأبوين كما اتفقت كلمتهم على أن المراد بالأخوة هنا هم الأخوة لأبوين. الحالة الرابعة: أن ترث الأخت الشقيقة بالتعصيب مع الغير وذلك إذا ما وجدت معها بنت صلبية أو بنت ابن المتوفى وحينئذ تصير الأخت عصبة مع الغير بشرط ألا يوجد معها أخوها الشقيق وفي هذه الحالة فإنها ترث بالتعصيب لا بالفرض فتأخذ الباقي من التركة بعد انصباء أصحاب الفروض واحدة أو أكثر فان كانت واحدة أخذت كل الباقي وحدها وان كانت اثنتين فأكثر اشتركن في الباقي بالسوية بينهن وإذا لم يبق شيء من التركة بعد الفروض فلا شيء لها عملا للقاعدة العامة في توريث العصبات. إن الفروض إذا استغرقت التركة فلا ميراث للعصبات وإذا صارت الأخت الشقيقة عصبة مع الغير لوجود البنت أو بنت الابن أصبحت في قوة الأخ الشقيق فتحجب من الورثة حجب حرمان من يحجبه أي أنها تحجب الأخت لأب والأخ لأب. مثال: توفيت الزوجة عن زوج وبنت ابن وآخت شقيقة وأخت لأب وأخ لأب: فللزوج الربع ولبنت الابن النصف والربع الباقي للأخت تعصيبا ولا شيء للأخت والأخ لأب لحجبها بالأخت الشقيقة. الخامسة: أن تشارك الأخت الشقيقة أولاد الأم في فرضهم الثلث كأنها آخت لأم بإلغاء قرابة الأب وذلك إذا صارت عصبة بأخيها الشقيق ولم يبق شيء من التركة يرثانه بالتعصيب لاستغراق الفروض كل التركة فتشارك هي وأخوها الشقيق أولاد الأم في فرضهم الثلث ويقسم بالسوية بينهم جميعا بدون فرق بين أخت شقيقة وأخت لأم وتسمى هذه المسالة بالمشتركة. السادسة: حجبها عن الميراث ويحجبها عن الميراث: الابن وابن الابن مهما نزلت درجته الأب سواء كانت الأخت الشقيقة واحدة أو أكثر سواء وجد معها أخ شقيق لها أو بنت للمتوفى فلا ميراث لها إذا وجد معها أحد ممن ذكر. ميراث الأخت لأب: الأخت لأب هي أخت الشخص من جهة أبيه فقط وترث بالفرض وبالتعصيب مع الغير كالأخت الشقيقة. فإذا لم توجد أخت شقيقة حلت الأخت لأب محلها وورثت مثل ميراثها. ويطلق على الأخوات لأب تسمية "بني العلات". وتثبت لها أحوال الأخت الشقيقة في الميراث ما عدا المشاركة مع أولاد الأم في فرضهم الثلث في المسالة المشتركة. فترث الأخت لأب إذا لم توجد معها أخت شقيقة بطريق الفرض النصف إن كانت واحدة وان كانت أكثر ترث الثلثين بشرط ألا يوجد معها أخ لأب ولا بنت صلبية أو بنت ابن للمتوفى وترث بالتعصيب بالغير إذا وجد معها أخ لأب سواء كانت واحدة أو أكثر. ويكون نصيبها حينئذ للذكر مثل حظ الأنثيين وترث بالتعصب مع الغير إذا وجدت معها بنت أو بنت ابن للمتوفى فتستقل بالباقي من التركة إذا كانت واحدة وإذا كنا أكثر فيقتسمنه بالسوية بينهن وإذا وجد معها أخ لأب صارت عصبة به وإذا استغرقت الفروض كل التركة في حالتي ارثها بالتعصب بالغير ومع الغير فلا ميراث للأخت لأب والأخ لأب. وإذا صارت الأخت عصبة مع البنت الصلبية أو مع بنت الابن فإنها تكون في قوة الأخ لأب وأما إذا وجدت مع الأخت لأب واحدة أو أكثر أخت شقيقة فإذا كانت الشقيقة واحدة ورثت الأخت لأب بطريق الفرض السدس تكملة للثلثين تستقل به الواحدة وتشترك فيه المتعددة لان أقصى مفروض للأخوات الثلثان فإذا أخذت الشقيقة الواحدة فرضها النصف بقى من الثلثين سدس تستحقه الأخت أو الأخوات تكملة للثلثين وواضح انه يشترط في ارثها السدس فرضا ألا يوجد معها في هذه الحالة أخ لأب إذ لو وجد لعصبها كما انه يشترط عدم وجود بنت أو بنت ابن المتوفى إذ لو وجدت تكون الأخت الشقيقة عصبة مع البنت وتصير بمنزلة الأخ الشقيق فتحجب الأخت لأب كما يحجبها الأخ الشقيق وإذا كانت الأخت الشقيقة التي مع الأخت لأب فأكثر من واحدة فلا ترث الأخت لأب بطريق الفرض لان أقصى المفروض للأخوات وهو الثلثان تأخذه الشقيقات فلا يبقى منه شيء للأخت لأب. أما إذا وجد مع الأخت أو الأخوات لآب أخ لآب فإنها تصبح عصبة به وترث معه للذكر مثل حظ الأنثيين. أما إذا استغرقت انصباء أصحاب الفروض كل التركة فلا شيء للأخت لآب ولا للأخ لأب مثال: توفي رجل عن أختين شقيقتين وأخت لأب وعم شقيق فللشقيقتين الثلثان فرضا ولا شيء للأخت لأب لحجبها بالشقيقتين والثلث الباقي للعم الشقيق تعصيبا. وأما الورثة الذين يحجبون الأخت لآب فهم: - الابن وابن الابن مهما نزلت درجته. - الأب - الأخ الشقيق - الأخت الشقيقة التي صارت عصبة مع الغير لأنها حينئذ في قوة أخيها الشقيق. وهؤلاء الورثة يحجبون الأخت لأب عن الميراث ولو وجد معها أخ لأب. - الاثنتان فأكثر من الأخوات الشقيقات لاستيعابهما الثلثين أقصى فرض للأخوات. ميراث الجدة: الجدة أما صحيحة أو غير صحيحة والأولى من صاحبات الفروض والثانية من ذوات الأرحام والجدة الصحيحة هي التي لا يدخل في نسبتها إلى الميت جد غير صحيح بان لا يدخل في نسبتها إليه جدا أصلا كأم الأم وأم الأب وأم أم الأم وأم أم الأب أو يدخل في نسبتها إليه جد صحيح كأم أبي الأب ويرى من هذا أن الجدة الصحيحة تنتسب إلى الميت بصاحبه فرض كالأم أو بعاصب كالأب. والجدة غير الصحيحة هي التي يدخل في نسبتها إلى الميت جد غير صحيح كأم أبى الأم فهي تدلي إلى الميت بمن ليس عاصبا ولا صاحبة فرض. وبعبارة أخرى فكل جدة في نسبتها إلى الميت أب بين أمين فهي جدة غير صحيحة وللجدة الصحيحة حالتان هما: السدس: سواء كانت واحدة أم أكثر وسواء كانت واحدة من جهة الأم كأم الأم وتسمى جدة أمية أو من جهة الأب وتسمى جدة أبوية كأم الأب أو من الجهتين. أو في الجدة ذات القرابيتين كأم أم الأم وهي أيضا أم أبي لأب فإذا وجدت في المسالة جدة ذات قرابة واحدة مع جدة ذات قربيتين فانهما تشتركان في السدس. الحجب: تحجب الجدة سواء كانت أبوية أم أمية بالأم اما الأب فيحجب الجدة الأبوية من جهته ولم يرد في الكتاب حكم ميراث الجدة الصحيحة وإنما ثبت فرضها السدس بالسنة والإجماع وفي الأحاديث النبوية المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قد أعطى الجدة السدس. حكم ابنة الزنى وابنة اللعان في الميراث. ولا بد لنا عرض حكم ابنة الزنى في الميراث فهي ترث من امها وقرابة أمها فقط ولا ترث من أبيها وقرابته, و, وكذلك فان الفتاة المتبناة لا ترث ممن تبناها وذلك لقوله تعالى: "وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلك قولك بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي إلى السبيل". وهذا الحكم يطبق أيضا على ابنة اللعان فلا ترث من أبيها لا عنها ومن قرابته ولا يرثان هما منها. المراجع: - المرأة في التاريخ العربي. د. ليلى صباغ. - المرجع الإرثي الشرعي- القانوني- العمالي في الجمهورية العربية السورية للأستاذين محمد نديم وفائي- رضوان محمد سلطان. - أحكام المواريث في الشريعة الإسلامية. د. عمر عبد الله وكيل كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية. - علم الفرائض والمواريث في الشريعة الإسلامية والقانون السوري. منذر محمد خيري المفتي (مستشار في محاكم الاستئناف, دمشق) - قانون الأحوال الشخصية. 2/2005
|