|
المحامية فاطمة حمادي حمادي
|
|
2006-04-15 |
|
صفحة 3 من 4 الحجب وتحجب المرأة عن ميراثها حجب حرمان أو حجب نقصان فما هو الحجب؟ الحجب لغة هو المنع والستر يقال: حجبت السحب الشمس. والحجب في اصطلاح علماء الفرائض هو منع شخص عن ميراثه كله أو بعضه لوجود شخص أخر. والحجب في الاصطلاح ينقسم إلى قسمين: حجب حرمان ويسمى أيضا حجب إسقاط. حجب نقصان. وحجب الحرمان هو أن يكون للوارثة أهلية الإرث ولكنها لا ترث لوجود وارثة أخرى أولى منها بالإرث كحجب الجدة بالأم وتكون للوارثة أهلية إذا قام بها سبب من أسبابه كالزوجية والقرابة مع تحقق شروطه وانتفاء موانعه. وتسمى في الاصطلاح المرأة التي لا ترث لوجود من هي أولى منها "المحجوبة". وتسمى من هي أولى منها: "بالحاجبة". ويسمى عدم ارثها " حجبا" وينصرف الحجب في هذا اللفظ عند انطلاقه إلى حجب الحرمان ولا يقصد حجب النقصان. واما حجب النقصان فهو أن يكون للوارثة أهلية الإرث وترث بالفعل ولكن ترث فرضها الأقل لا أكثر لوجود وارث أخر كحجب الزوجة من الربع إلى الثمن والأم من الثلث إلى السدس لوجود الفرع الوارث للمتوفي. والوارثات اللواتي لهن فرضان هن: الزوجة والأم وبنت الابن والأخت لأب فللزوجة الربع والثمن وللام السدس والثلث ويحجبهما الفرع الوارث للمتوفى عن فرضهما الأكثر إلى الأقل. ولبنت الابن الواحدة النصف والسدس وتحجبهما البنت الصلبية الواحدة عن النصف إلى السدس. وحكم كل بنت ابن أعلى منها درجة كحكم بنت الابن مع الصلبية وللأخت لأب النصف والسدس وتحجبهما الأخت الشقيقة عن النصف إلى السدس. ولا تحجب حجب حرمان كل من الزوجة والأم والبنت الصلبية فلا بد أن ترث كل منهن بالفرض عند تحقق شروط الارث. اما اللواتي يحجبن حجب حرمان سواء اكن من صاحبات الفروض أم من العصبات فهن الجدة وبنت الابن والأخت الشقيقة والأخت لأب والأخت لأم ويكون حجب هؤلاء الوارثات من صاحبات الفروض على النحو التالي: الجدة: وتحجب بالأم سواء أكانت الجدة من جهة الأم أم من جهة الأب وتحجب الجدة الأبوية بالأب والجد الصحيح إذا كانت الجدة أصلا له بان أدلت إلى الميت به. وأما الجدة من جهة الأم فلا يحجبها الأب ولا الجد والجدة البعيدة تحجب بالقريبة من أية جهة كانت ولو كانت القريبة محجوبة عن الميراث حجب حرمان بنت الابن: وتحجب بالفرع الوارث المذكر الأعلى منها درجة سواء كانت بنت الابن واحدة أو أكثر معها ابن أبن أو لو يوجد معها وتحجب بالاثنتين فأكثر من البنات الأعلى منها درجة بشرط ألا يوجد معها من يعصبها وهو ابن الابن سواء كان في درجتها أو انزل منها درجة الأخت الشقيقة: وتحجب بالفرع الوارث المذكر مهما نزل وبالأب سواء كانت الأخت واحدة أو أكثر سواء وجد معها أخوها الشقيق أو لم يوجد معها الأخت لأب: وتحجب بمن تحجب به الأخت الشقيقة التي صارت عصبة مع الغير سواء وجد مع الأخت لأب آخ لأب آو لم يوجد وبالاثنتين فأكثر من الأخوات الشقيقات إذا لم يوجد معها أخ لأب الأخت لأم: وتحجب بالفرع الوارث من الذكور أو من الإناث وبالأب والجد. وأما حجب العصبات النسبية عن الميراث فيراعى فيه أسباب الترجيح بينهم في الإرث بالتعصيب. أي أن الحجب يكون أولا بالجهة ثم بالدرجة ثم بقوة القرابة. مثال: توفي رجل عن أم وابن وأم أم وأم أب فالأم محجوبة حجب نقصان بالفرع الوارث من الثلث إلى مسدس ومع ذلك فإنها حجبت الجدتين حجب حرمان. والخلاصة يمكننا القول إذا بان المحجوبة حجب حرمان أهل للإرث ولكنها لم ترث لوجود وارث أخر أولى منها. أما الممنوعة فليست أهلا للإرث ولذا فأنها لا ترث سواء أوجدت وارث غيرها أم لم يوجد. ثالثا: أما النوع الثالث من أنواع ميراث المرأة فهو الرد من أصحاب الفروض النسبية: إذا لم تستغرق الفروض التركة ولم يوجد عصبة من النسب فان الباقي يرد على من ورثن من صاحبات الفروض بنسبة فروضهن ويسمى رد الباقي من التركة: "إرثا بالرد". أما الزوجة فانه لا يرد عليها مع صاحبات الفروض النسبية لان الرد إنما يكون عند عدم وجود وارث قريب. رابعا: ذوات الأرحام: وهن اللواتي لن قرابة بالميت ولسن بصاحبات فروض ولا عصبة مثل بنت البنت وبنت الأخ الشقيق ومثل العمة والخالة فإذا لم يوجد للمتوفى قريب ولا صاحب فرض آخذت ذوات الأرحام التركة. أما إذا وجدت زوجته أخذت فرضها وورثن ذوات الرحم الباقي. وهو ثلاثة الأرباع عند وجود الزوجة. خامسا: الرد على الزوجة: وذلك عند عدم وجود وارث من الأقارب أصلا لا من أصحاب الفروض ولا من العصبات ولا من ذوي الأرحام فإذا انحصر الميراث بالزوجة أخذت كل التركة فرضا وردا أي الربع فرضا والباقي رداً. سادسا: العاصبة السببية وهي المعتقة. سابعا:عصبة المعتقة السببية: فإذا لم يوجد للعتيق وارثا أصلا لا من جهة القرابة ولا من جهة الزوجية فان معتقته هي التي ترثه. وإذا لم توجد فان عصبتها النسبية هي التي ترثه. وهذه أخر مراتب استحقاق التركة فإذا لم توجد إحدى هؤلاء الوارد ذكرهن اللواتي يستحقين التركة بالإرث فان التركة بعد أداء الحقوق المتعلقة بها تستحقها من اقر لها الميت بنسب على نفسه أو على غيره كان يقر شخص قبل وفاته بان هذه المرأة هي زوجته أو تلك الفتاة هي ابنته. أما الإقرار بنسب على غير المقر فهو الإقرار الذي يكون فيه المقر واسطة بين المقر لها والمقر عليه. كما إذا أقر رجل بأن هذه الكراة هي عمته أو أخته. وهذا النوع من الإقرار لا يثبت به نسب ولكن إذا توفي المقر وليس له وارث بسبب من أسباب الميراث استحقت المقر لها تركته بالشرائط التالية: أ- أن لا يثبت نسب المقر لها من المقر عليه. ب- أن لا يرجع المقر عن اقراره. ج- أن لا يقوم بها مانع من موانع الإرث. د- أن تكون المقر لها حية وقت وفاة المقر أو وقت الحكم باعتباره ميتا أو ترثه من أوصى لها بما زاد عن الثلث الذي تنفذ به الوصية بدون توقف على إجازة أحد. وإلا فان التركة تؤول إلى الخزانة العامة للدولة. أحوال كل واحدة من صاحبات الفروض. وقبل أن نبين أحوال كل واحدة من صاحبات الفروض في الإرث مع غيرها من الورثة رأينا انه من المستحسن أن نذكر أولا الآيات التي وردت في القران الكريم بشأنهن لان ذلك يساعد كثيرا على معرفة أنصابهن وان نذكر ثانيا المستحقات للفروض الستة المقدرة في كتاب الله تعالى وهي: النصف والربع والثمن والثلثان والسدس قال الله تعالى في سورة النساء: "للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان". "يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وان كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما الثلث مما ترك أن كان له ولد فان لم يكن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث فان كان له اخوة فلامه السدس من بعد وصية يوصى بها أو دين". "ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فان كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين". "يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة أن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها أن لم يكن لها ولد. فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وان كانوا اخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين والله بكل شيء عليم". (الكلالة: هي أن يتوفى رجل وليس له ولد ولا والد وإنما له أخت أو أخ أو الاثنين معا). ثانيا: المستحقات للفروض الستة المقدرة في كتاب الله تعالى: النصف: إن اللواتي يستحقن فرض النصف من النساء أربعة هن: 1- البنت الصلبية الواحدة إذا لم يوجد من يعصبها. 2- بنت الابن عند عدم وجود البنت الصلبية إذا كانت واحدة ولم يكن معها من يعصبها. 3- الأخت الشقيقة إذا كانت واحدة بشرط الا يوجد معها من يعصبها وألا يوجد معها بنت صلبية ولا بنت ابن. 4- الأخت لأب بالشروط التي اشترطت في الأخت الشقيقة وبشرط ألا توجد معها أخت شقيقة. الربع: إن من تستحق الربع من صاحبات الفروض هي الزوجة إذا لم يوجد ولد لزوجها المتوفى منها أو من غيرها سواء أكانت الزوجة واحدة أم أكثر من واحدة. الثمن: فرض واحدة من الوارثات وهي الزوجة إذا كان لزوجها المتوفى ولد منها أو من غيرها سواء أكانت زوجة واحدة أم أكثر من واحدة. الثلثين: ويستحقه المتعدد من الإناث اللاتي قرضن النصف عند الانفراد أي أن الثلثين فرض للاثنتين فأكثر من البنات الصلبيات وبنات الابن والأخوات الشقيقات وأخوات الأب بالشروط السابقة في استحقاقهن في النصف عند الانفراج. الثلث: وتستحقه كل من الأم بشرط أن لا يكون للمتوفى فرع وارث ولا متعدد من الأخوة والأخوات لأبوين أو أب أو لأم. وكذلك تستحقه الاثنتان فأكثر من الأخوات الأم. السدس: وهو فرض كل من: - الأم: إذا كان للمتوفى فرع وارث أو اثنين فأكثر من الأخوة والأخوات مطلقا. - الجدة: الصحيحة عند عدم وجود الأم. - بنت الابن: واحدة فأكثر مع البنت الصلبية الواحدة ولم يكن من يعصبها. - الأخت لأب: واحدة فأكثر مع الأخت الشقيقة الواحدة ولم يوجد من يعصبها. - الواحدة من بنات الأم والأخوات لأم . ارث صاحبات الفروض ومقداره بالتفصيل أولا: - ميراث الزوجة: ترث الزوجة من زوجها بسبب الزوجية بينهما ويكون ارثها بطرق الفرض فقط وللزوجة في ارثها من زوجها حالتين: الأولى: أن ترث من زوجها المتوفى الربع وذلك إذا لم يكن لزوجها فرع وارث. الثانية: أن ترث الثمن وذلك إذا كان لزوجها المتوفى فرع وارث منها أو من غيرها ثم إذا كانت الزوجة واحدة استقلت بكل فرضها على الحالتين وإذا كانت أكثر من واحدة اشتركن بالفرض بينهن بالسوية على عدد رؤوسهن. والدليل على ثبوت الحالتين المذكورتين للزوجة قوله تعالى: "ولهن الربع مما تركتم أن لم يكن لكم ولد فان كان لكم ولد فلهن الثمن". والزوجة لا تحجب حجب حرمان من الميراث بعد وفاة زوجها مهما وجد معها من الورثة ولكنها تحجب حجب نقصان بالولد الوارث فإذا وجد الفرع الوارث أخذت الفرض الأدنى أي الثمن وتختص الزوجة دون ثائر أصحاب الفروض بان الرد عليها متأخر عن ارث ذوي الأرحام. شروط الإرث بالزوجية: يشترط في ارث الزوجة من زوجها شرطين: الأولى: أن يكون عقد زواجها صحيحا شرعا سواء زفت إلى زوجها أم لو تزف وسواء حصل دخول أو خلوة أم لم يحصل فإذا مات زوجها بعد أن تم العقد صحيحا شرعا فأنها ترثه ما لم يوجد مانع من موانع الإرث مثل اختلاف الدين وإذا كان عقد الزواج بينها وبينه فاسدا ومات زوجها فإنها لا ترثه وان وجد دخول أو خلة بينهما كما إذا تزوج الرجل امرأة ثم تبين أنها أخته من الرضاع فان العقد بينهما هنا فاسد ولا يقره الشرع فلا يترتب عليه أحكام عقد الزواج الصحيح من التوارث بين الزوجين وان ترتب على الدخول بسبب العقد الفاسد بعض الأحكام كوجوب المهر والعدة وثبوت النسب بشروطه. الثانية: آن تكون الزوجية قائمة بين الزوجة وزوجها حقيقة أو حكما عند وفاة زوجها وتكون الزوجية حقيقية إذا لم تحصل بينها وبين زوجها فرقة لا بطلاق ولا بغيره. وتكون قائمة حكما إذا طلقا زوجها طلاقا رجعيا ثم توفي وهي لا تزال في العدة لان الطلاق الرجعي لا يزيل الزوجية ولا يقطعها ما دامت المطلقة في العدة. أما إذا كانت الزوجية غير قائمة عند وفاة الزوج لا حقيقة ولا حكما كما لو حصلت الفرقة بينهما في الزواج الصحيح بطلاق بائن أو بفسخ العقد ثم مات الزوج والزوجة لا تزال في العدة فإنها لا ترث زوجها في هذه الحالة لان ميراثها سببه الزوجية وهي غير قائمة وقت استحقاقها للميراث. فالطلاق البائن يزيل الزوجية بمجرد وقوعه ولذا لا يملك المطلق أن يعيد مطلقته طلاقا بائنا إلى عصمته ولو كانت لا تزال في العدة بدون رضاها بغير مهر وعقد جديدين. وفسخ عقد الزواج بين المرأة وزوجها أقوى من الطرق البائن في إزالة الزوجية إذ بالفسخ يعتبر العقد كأنه لم يكن ويعتبر الزواج قائما بين الوارثة وزوجها ولو بعد حصول الطلاق البائن إذا كان الزوج قد باشر الفرقة وهو قاصدا حرمانها من ميراثه. كما لو طلقها طلاقا بائنا وهو مريض مرض الموت بدون طلبها ورضائها ومات في مرضه وهي لا تزال في العدة فإنها ترث منه. وتعتبر الزوجية قائمة بينهما حكما وقت الوفاة لانه بهذا الطلاق قصد حرمانها من ميراثه فيعامل بنقيض قصده وترث منه ما دامت في العدة إلا انه يشترط في توريث مطلقة المريض مرض الموت عدة شروط هي: - أن يوقع الزوج على زوجته الطلاق وهو غير مكره. - أن يكون طلاقها بغير رضاها. - أن يموت المطلق في مرضه الذي حصل فيه الطلاق. - أن يموت مطلقها وهي لا تزال في العدة. - أن تكون المطلقة مستحقة للميراث من وقت طلاقها وان تستمر أهليتها لذلك إلى وقت وفاة مطلقها. فان كانت غير مستحقة للإرث وقت الطلاق كما إذا كانت كتابية حين طلاقها ثم أسلمت فلا ترث من مطلقها المسلم لانه لا يعتبر فارا من توريثها. وإذا كانت مستحقة للإرث وقت الطلاق ولم تستمر أهليتها كما إذا طلقها وهي مسلمة ثم ارتدت عن دين الإسلام ثم عادت إلى إسلامها فإنها لا ترث منه لأنها بردتها سقط حقها في الإرث. أمثلة عن ميراث الزوجة: توفي الزوج عن زوجته وابنه آو ابن ابنه فللزوجة الثمن فرضا والباقي للابن أو ابن الابن تعصيبا. - توفي الزوج عن زوجتين وابن بنته أو بنت بنته فللزوجتين الربع مناصفة بينهما والباقي لابن البنت أو بنت الابن بطريقة الإرث بالرحم. ثانيا: ميراث الأم: للام ثلاث حالات: الحالة الأولى: السدس: إذا وجد معها فرع وارث وهو الولد وابن الابن أو اثنين من الأخوة والأخوات من أية جهة كانت. مثال: مورث توفي عن أم وابن ابن: للام السدس فرضا والباقي لابن الابن تعصيبا. الحالة الثانية: السدس: عند عدم هؤلاء المذكورين وعدم الأب واحد الزوجين مثال: مورث توفي عن أم وابن عم: للام الثلث والثلثان الباقيان لابن العم. الحالة الثالثة: ثلث ما تبقى: بعد فرض أحد الزوجين إذا كانت مع الأب وتثبت لها هذه الحالة إذا كان الميراث منحصرا في الأبوين أحد الزوجين ولم يوجد اثنان أو أكثر من الأخوة والأخوات وإذا انحصر الميراث في الأبوين واحد الزوجين تسمى المسألة "غراوية" لشهرتها الكوكب الأغر. مثال: مورث توفي عن زوجة وأب وأم: الربع للزوجة وثلث الباقي للام والباقي للاب. والدليل على ثبوت هذه الحالات الثلاثة للام في الميراث في قوله تعالى:" ولأبويه لكل منهما السدس مما ترك أن كان له ولد فان لم يكون يكن له ولد وورثة أبواه فلامه الثلث فان كان له اخوة فلامه السدس". الأم لا تحجب عن الميراث حجب حرمان فإذا وجدت فلا بد أن ترث فرضها السدس أو الثلث إلا إذا قام بها مانع في الإرث ولكنها تحجب حجب نقصان بالفرع الوارث أو بالمتعدد من الأخوة والأخوات فترث فرضها الأدنى السدس لا فرضها الأعلى الثلث واما إذا وجد معها فرع غير وارث كابن البنت أو بنت البنت ومعنى أن الفرع غير وارث انه لا يرث بالفرض أو بالتعصيب وإنما يرث بالرحم أو وجد معها من الأخوة والأخوات فإنها لا تحجب حجب نقصان فتأخذ فرضها الأعلى وهو الثلث. ميراث البنت الصلبية: والمراد بالبنت الصلبية بنت المتوفى أو المتوفاة مباشرة وهي من صاحبات الفروض النسبية لان لها سهما مقدرا في الكتاب العزيز فترث بطريق الفرض وتصير عصبة بالغير إذا وجد معها ابن للمتوفى فترث بالتعصيب وللبنت الصلبية ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن ترث بالتعصيب وتثبت لها هذه الحالة إذا وجد معها ابن للمتوفى مباشرة فتقسم التركة للذكر مثل حظ الأنثيين ولا فرق في ذلك بينما إذا كانت البنت واحدة أو أكثر مع ابن واحد أو اكثر. ويختلف نصيب البنت في الميراث قلة وكثرة بعدد من يوجد معها من الورثة. مثال: توفي شخص عن ابن وبنت تقسم التركة بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين أي أثلاثا للابن ثلثين وللبنت الثلث. الحالة الثانية: أن ترث الثلثين بطريق الفرض وتثبت هذه الحالة للبنت الصلبية إذا كانت أكثر من واحدة ولم يوجد من يعصبها ويقسم الثلثان بين البنتين أو البنات بالسوية. مثال: مورث توفي عن أربع بنات وأم وابن ابن فللبنات الثلثان فرضا وللام الثلث فرضا والباقي للابن الابن تعصيبا. الحالة الثالثة: أن ترث النصف بطريق الفرض وذلك إذا كانت واحدة ولم يوجد معها من يعصبها وهو الابن للمتوفى مباشرة. مثال: مورث توفي عن بنت وأخ للبنت النصف والباقي للاخ. والدليل على ثبوت هذه الحالة للبنت الصلبية في الإرث قوله تعالى: "يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فان من نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وان كانت واحدة فلها النصف". والبنت الصلبية لا تحجب عن الميراث وهي تحجب أولاد الأم حجب حرمان فلا يرثون معها فلو توفي شخص عن بنت وأخ لأم وعم شقيق. فللبنت النصف فرضا وللعم الباقي تعصيبا ولا شيء للأخ لأم لحجبه بالبنت. ميراث بنت الابن: المراد ببنت الابن كل من تنتسب إلى المتوفى أو المتوفاة بواسطة الابن مهما نزلت درجة أبيها وبنت الابن ترث بالفرض كالبنت الصلبية لأنها من أصحاب الفرض النسبية وترث بالتعصيب إذا ما صارت عصبة بالغير. وإذا لم يوجد مع بنت الابن فرع وارث للمتوفى اقرب منها درجة لا من الذكور ولا من الإناث قامت بنت الابن مقام البنت الصلبية وأخذت حكمها بالميراث وتثبت لها أحوال البنت الصلبية في الإرث وهي: أن ترث بنت الابن واحدة أو أكثر بالتعصيب وذلك إذا صارت عصبة بالغير والذي يعصبها. في هذه الحالة هو ابن أبن في درجتها سواء كان أخاها أو ابن عمها. وتقسم التركة على بنات الابن وأبناء الابن في هذه الحالة للذكر مثل حظ الأنثيين. مثال: مورث توفى عن بنت وابن بنت وبنت ابن: للبنت النصف فرضا والباقي لابن الابن وبنت الابن للذكر مثل حظ الأنثيين. أن ترث بنت الابن النصف فرضا وتكون لها هذه الحالة إذا كانت واحدة ولم يوجد من تعصيبها. ج- أن ترث الثلثين فرضا وتثبت لها في هذه الحالة إذا كانت أكثر من واحدة بشرط أن لا يوجد معها من يعصبها ( يلاحظ أن عدم وجود فرع وارث اقرب درجة من بنت الابن للمتوفى شرط لثبوت هذه الحالات لها في الميراث ) والدليل على ثبوت هذه الحالة المذكورة لبنت الابن في الميراث قوله تعالى: "يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وان كانت واحدة فلها النصف". لان لفظ "الأولاد" يشمل الأولاد مباشرة والأولاد الأبناء مهما نزلت درجة الأبناء. سواء كان الأولاد ذكورا أم إناثا وإذا وجد مع بنت الابن فرع وارث للمتوفى اقرب منها درجة. تثبت لبنت الابن ثلاث حالات أخرى هي: أن ترث بالفرض السدس تكملة للثلثين وهما أقصى مفروض للبنات سواء كانت بنت الابن واحدة أو أكثر وتكون لها هذه الحالة إذا وجدت معها بنت اقرب منها درجة صلبية كانت أو بنت ابن ألا يوجد معها من يعصبها ثم إذا كانت بنت الابن واحدة استقلت بكل الثلث وان كانت أكثر من واحدة اقتسمنه بالسوية بينهن والدليل على ثبوت هذه الحالة هو قضاء رسول الله (ص) فقد قضى للبنت بالنصف ولبنت الابن بالسدس تكملة للثلثين وللأخت بالباقي اذا وجد مع بنت الابن في هذه الحالة من يعصبها صارت عصبة به وترث معه بالتعصيب الباقي من التركة بعد سهام أصحاب الفروض للذكر مثل حظ الأنثيين وان لم يبق منها شيء فلا ميراث لبنت الابن والذي يعصبها هو ابن أبن في درجتها سواء أكان خاصا أم ابن عمها فإذا كانت الوارثة بنتا وبنت ابن وابن ابن أخذت البنت الصلبية فرضها النصف والنصف الباقي لبنت الابن وابن الابن للذكر مثل حظ الأنثيين. ألا ترث بنت الابن شيئا من التركة بطريق الفرض وتثبت هذه الحالة إذا وجدت معها اثنتان فأكثر من البنات الصلبيات أو من بنات الابن الأقرب منها درجة وفي هذه الحالة فإنها لا ترث شيئا بطريق الفرض لان المتعدد من البنات الأعلى منها درجة آخذن الثلثين أقصى من فرض للبنات فلم يبقى شيء من المفرض لها. وأما إذا وجد معها من يعصبها صارت عصبة به فترث بالتعصيب ويكون الباقي من التركة بعد أصحاب الفروض بين بنت الابن وعاصبها للذكر مثل حظ الأنثيين وإذا استغرقت الفروض كل التركة فلا شيء لها حيث لم يبقى شيء حتى ترثه هي وعاصبها بالتعصيب أن تحجب بنت الابن عن الميراث حجب حرمان واحدة كانت أو أكثر وجد من يعصبها أو لم يوجد ويحجبها عن الميراث الابن وابن الابن الأعلى منها درجة فلا ميراث لها مع هذين ولو وجد معها من يعصبها لان من يعصبها محجوب أيضا بمن حجبت به. ويحجبها عن الميراث أيضا الاثنتان فأكثر من البنات الصلبيات أو من بنات الابن الأعلى منها درجة بشرط ألا يوجد من يعصبها. مثال: الورثة زوج وأب وابن وبنت ابن أو ثلاث بنات ابن. للزوج الربع وللأب السدس فرضا والباقي للابن تعصيبا ولا شيء بطريق الميراث لبنات الابن لحجبهم بالابن حجب حرمان.
|