SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


هذا ما يجري في محكمة النقض؟! طباعة أخبر صديق
المحامي عمر قندجي   
2006-04-15

1000 ليرة تسعيرة إرسال الملف إلى التنفيذ!

بتاريخ 30/12/2004 ذهبت إلى محكمة النقض في مبناها الجديد في أوتوستراد المزة، الذي يعكس في هندسته وبنائه الهيبة والوقار المفترضين في السلطة القضائية، للمراجعة في بعض الطعون التي أنا وكيل فيها وبيان ما إذا صدرت قرارات فيها أم لا.
ولدى اطلاعي على دفتر أساس الدعاوى الخاصة (بغرفة الجنح) فوجئت بأن الطعن الذي يحمل الرقم أساس 7161 قد فصل بالقرار رقم 2099 تاريخ 23/9/2004! أي فصلت الدعوى منذ أكثر من ثلاثة أشهر.. ولم يرسل الملف إلى مدينة حمص، موطن المحكمة التي أصدرت القرار لكي ينفذ أصولاً!

أبديت عجبي واستغرابي لبعض الزملاء، ممن كانوا يراجعون معي، فضحكوا من سذاجتي قائلين:
يا أستاذ الملف الذي لا تدفع عليه لا يرسل إلا بعد شهور طوال قد تستغرق أحياناً عشرة شهور!
- وما العمل..؟
- ليس لك إلا مراجعة الآذن أو الكاتب فبيدهما الحل والربط.

راجعت الآذن الذي كان جالساً وراء إحدى الطاولات. وسألته عن الملف مخبراً إياه برقمه، أساسه وقراره، وأنه يجب أن يرسل الملف إلى حمص للتنفيذ. ودون أن ينظر إليّ، ومن رؤوس شفتيه، قال:
- ألف ليرة يا أستاذ..!
- خلت أنني أصبت بالطرش ولم أحسن السمع.
- ماذا؟
- ألف ليرة يا أستاذ!
- وغير ذلك؟
- يفتح الله..

قد لا تصدقون مقدار الغضب والإحساس بالمهانة الذي اكتسحني في تلك اللحظة وأنا أمام الفرعون، عفواً الآذن! استدرت استدارة نظامية وأنا مجلل بالإحباط الذي لا يوصف... بذات الوقت الذي أرى فيه أمامي المساومات على الدعاوى، ولا أملك القدرة على أي فعل!
ومنذ ذلك حتى تاريخ كتابة هذا المقال لم يرسل الملف إلى حمص!
هذا الموقف قادني للتدقيق والتمحيص في الآلية التي يتم فيها الفساد والإفساد في محكمة النقض التي يكثر الحديث عنها في السنوات الأخيرة. وكيف أن بعض الدعاوى، بقدرة قادر، تفصل وتعاد بسرعة جنونية.. وبعضها يبقى حبيس الخزائن والأدراج!

من ذلك مثلاً..
أولاً: في الغرفة المدنية الرابعة:
الطعون ذوات الأرقام 4211 و3968 و3975 جميعها فصلت في 12/12/2004 وأرسلت إلى محافظاتها في 16/12/2004. أي بعد أربعة أيام من صدورها فقط! لا تستغربوا.. فالطعون الثلاثة لمحام واحد له باع كبير هو وشريكته في دعاوى التأمين. والطعون الثلاثة تتعلق بدعاوى تعويض عن حوادث سير أي على الدولة‍‍!
والطعنان اللذان يحملان الرقم 3090 و4656 فصلا في 6/12 و13/12 /2004، وأرسلا في 15/12/2004 وهما أيضاً لمحام واحد!
والطعنان اللذان يحملان الرقم 5305 والرقم 4118 فصلا في 29/12/2004 وأرسلت الملفات في 4/1/2005! تخيلوا: بعد خمسة أيام فقط رغم أن الوقت هو نهاية العام، ومعروف انشغال الدواوين بتدوير الدعاوى!

أما في الغرفة المدنية الثالثة:
فالطعنان ذوا الأرقام 4154 و4155 فصلا في 7/11/2004 وأرسلت الملفات في 8/11 و11/11/2004. بينما الطعون التي من الرقم 4161 إلى الرقم 4186 فصلت جميعها في 10/10/2004 ولم ترسل إلى مصادرها حتى تاريخ 31/12/2004! وربما لم ترسل حتى الآن!
أما في غرفة الجنح: فقد هرب القائمون عليها من كل مسؤولية، فلا يذكرون على دفتر الفصل تاريخ إرسال الملف! مما دعاني لمراجعة تاريخ وضعه موضع التنفيذ. فوجدت أن معظمها يكون في دائرة التنفيذ بحمص خلال أقل من شهر من تاريخ فصلها! فإذا استثنينا عشرة أيام للبريد ومثلها للإخطار التنفيذي، وجدنا أن هذه الطعون ترسل خلال أقل من عشرة أيام من تاريخ فصلها. ومن ذلك مثلاً الطعون ذوات الأرقام: 6288- 8597- 16090.
كما فوجئت بأن طعوناً تحمل الأرقام 23917- 23918 تفصل بيوم واحد 13/12/2004 وهي لمحام واحد! وطعوناً تحمل الأرقام 17392 و19727 و22704 و22121 جميعها تفصل خلال الشهر العاشر والحادي عشر. بينما توجد طعون قبلها تحمل أرقاماً أدنى منها لا تفصل، مع أنها وردت إلى محكمة النقض قبل هذه الطعون بمدد طويلة!
وهذا ينسحب على أغلب غرف محكمة النقض!

فلماذا يحدث ذلك؟!
أكثر من بلاغ صدر عن السادة الوزراء المتعاقبين على وزارة العدل تقضي بأن فصل الدعاوى يتم بالدور، وحسب تسلسل ورودها وتسجيلها في سجل الأساس. وإرسالها إلى المحافظات يجب أن يتم بذات الدور.
إلا أن هذا النظام لا يأتلف مع الفساد والفاسدين. فإذا تيقن كل طاعن أن طعنه سوف ينظر بدوره ولن تسبقه دعوى متأخرة عنه، وإذا تأكد لكل صاحب حق فصلت دعواه أن دعواه ستعود إلى مصدرها في دورها، دون تأخير أو تسبيق لدعاوى غيرها، فعند ذلك لن يحتاج إلى أن يذل نفسه ويتعرض للمهانة على أيدي الكتاب والأذنة.. ولا نقطع رزق المفسدين!
إن حساباً بسيطاً للعوائد التي يجنيها هؤلاء من خلال هذه الآلية، يظهر لنا أنهم يحققون مبالغ خيالية تقتطع في النهاية من جيوب أصحاب الدعاوى! فإذا افترضنا أن غرفة الجنح وحدها قد أصدرت في عام 2004 نحو أربعة آلاف قرار، وأنه تمت عرقلة ذهاب نصفها فقط، أي 2000 قرار، ودفعت 1000 ليرة سورية عن كل ملف، كان المبلغ المجني من جيوب المتقاضين 2000× 1000 = 2.000.000 ل.س! مليوني ليرة سورية! وصدقوني المبلغ أكبر من ذلك بكثير..! وهذا يتوزعه بضعة أشخاص أقل من أصابع اليد الواحدة. وهذا حال غرفة واحدة هي غرفة الجنح. فكيف إذا قدرنا ما يجبى في بقية الغرف؟!
هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى فإن فصل دعوى قبل دعوى أخرى لا يتم لوجه الله تعالى. وعندما يفصل طعن خلال شهر من وروده، ويبقى طعن لا يفصل فيه خلال أكثر من عام، أو عام ونصف، فهذا يسمح لنا أن نشكك ونشتبه ونشير بأصابع الاتهام لمن يقوم بذلك! وهذا، بطبيعة الحال، لا يتحمل مسؤوليته الكاتب أو الآذن وحدهما. فهو في نهاية المطاف يأتمر بأمر رئيس الغرفة ومستشاريها. وهذه هي الحقيقة العارية المرة.
إذاً، كفانا حديثاً عن الفاسدين الذين يشعرون بالحبور والفرح عندما نهاجمهم وهم في أمان من أي هجوم! إن ما يخشاه الفاسدون فعلاً هو فضح الآلية والبنية التي تسمح لهم بممارسة فسادهم وجني المغانم منه. ما يخشاه الفاسدون حقيقة هو أن يتم إصلاح هذه الآلية، ومراقبة تنفيذها بشكل صارم. عند ذاك فقط سوف يتلمسون رؤوسهم ورقابهم!
وإنني أعتقد أن ما يجب عمله هو فصل الدعاوى حسب تسلسل ورودها وقيدها في سجل الأساس لدى محكمة النقض، وإرسال هذه الملفات المفصولة إلى مصادرها حسب تسلسل فصلها، ومراقبة ذلك بشكل حازم. وإذا كان ثمة ظرف يقتضي استعجال النظر في أحد الملفات، وهذا أمر وارد، فيجب أن يكون استعجال النظر بقرار معلل يصدر من رئيس الغرفة. وهذا القرار يجب أن يخضع لرقابة إدارة التفتيش القضائي. وكل خرق لهذا النظام يجب أن يقمع بدون رحمة، وفوراً.

لقد اطلعت شخصياً على أكثر من حديث للسيد وزير العدل الحالي عن توجهاته للإصلاح. وجميعنا يستبشر خيراً أن يعود قضاؤنا سليماً معافى. وإنني أتوجه، عبر هذه المقالة، إلى السيد وزير العدل مناشداً إياه العمل على إغلاق هذه البوابة الكبيرة للفساد، ووضع حد لها، والعمل على أن يطمئن المتقاضون إلى أن دعاويهم تفصل دون وسائط، وفي مواعيدها.
وأن يعاد لمحكمة النقض، وللسلطة القضائية عامةً هيبتها ودورها في إرساء الحق والعدالة والإنصاف. وأن يساعدنا في حفظ ماء وجهنا وعدم إراقته على أعتاب الكتاب والأذنة ومن وراءهم في محكمة النقض الموقرة.

23/2/2005

جريدة النور

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6150
عدد القراء: 3984516



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.