 |
|
 |
|
افتتاحية نساء سورية |
|
السيدة أسماء الأسد تؤكد، والوزيرة ديالا تنفي: لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"! |
من غرائب الأمور كيف يمكن أن ينطق وفد سورية إلى مؤتمر واحد، في وقت واحد، بمفهومين متناقضين كليا! فبينما أكدت السيدة أسماء الأسد، رئيسة الوفد السوري إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية التي اختتمت أعمالها في 13 نوفمبر 2008، أنه "لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"، (أدناه الخبر كما ورد في موقع الجمعية السورية للمعلوماتية، بعد أن "اختفى" من سانا!) في تأكيد صريح لا يقبل اللبس على أن أمن المواطنات هو أساس في أمن الوطن، ولا يخفى أن أمن المواطنات هنا هو فعلا حمايتهن من كافة أشكال العنف والتمييز التي تجعلهن غير آمنات في وطنهن، في الوقت ذاته نفت د. ديالا الحاج عارف، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوة الوفد ذاته، ان يكون هناك هم لدى المرأة السورية بأمنها، بل فقط "بأمن وطنها"!! |
التتمة..
|
|
|
لا للعنف ضد المرأة |
|
|
إخلاء.. |
جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
|
|
|
 |
|
 |
|
|
 |
|
 |
|
قانون الأحزاب.. هل أصبح ضرورة؟ كيف نعيد المواطن إلى المشاركة في الشأن العام |
|
|
|
المحامي عاطف مسوح
|
|
2006-04-15 |
|
صفحة 2 من 2 وهنا أشير إلى أن طريقة وأسلوب نشوء وتكون الدولة وأقصد هنا النظام فيها,إنما هو الذي يحدد الصيغ الفكرية والتنظيمية وأشكال البنى الخاصة والعامة التي ستطرح نفسها من خلالها أمام جماهيرها وأبناء شعبها. وعليه تتميز جميع الأنظمة التي تبوأت سدة الحكم في أية بلاد والتي وصلت إليها من خلال ثورات أو انقلابات عسكرية أو أية أشكال قسرية أخرى أنها دائما تترك وراءها أشكالا من ردود الفعل التي منها ما هو الإيجابي ومنها السلبي,في مجتمعاتها. وهذا أمر لا يخرج عن كونه طبيعي كرد فعل مباشر على قيصرية ولادة هذه الأنظمة, مما يترك الباب مفتوحا على مصراعيه لنشوء حركات وتنظيمات معارضة لها, مع اختلاف درجة وحدّة المعارضة. وبالشكل البسيط نستطيع القول بأنه هذا هو مرد نشوء فكرة الشمولية التي تبنتها وتميزت بها معظم الأنظمة التي نشأت على الشكل المبين أعلاه, وتعود إلى الذهن هنا تجربة الاتحاد السوفييتي ودول الكتلة الشرقية الست. وبغض النظر عن الضرورات المجتمعية الخاصة والعامة التي أدت أو دفعت لقيام الأنظمة المتقدمة الوصف على النحو الذي قامت به والتي تكون بمعظمها في فترة النشوء موضوعية إلى حد ما, خاصة وأننا يجب أن نفهم أن محاكمة أية حركة من الحركات المجتمعية لا بد وأن يتم بالنظر إلى المرحلة التي نشأت فيها هذه الحركة وليس من منظار الزمن التي تجري فيه المحاكمة, بغض النظر عن ذلك نجد أن الأنظمة التي تولد ولادة قيصرية على النحو المتقدم تجد نفسها في سدة الحكم في البلاد التي قامت أو تقوم فيها وبنفس الوقت تجثم أمامها مسؤوليات جمة وضغوط دولية وداخلية كبيرة وبالتالي فإن عليها أيضا حماية نفسها لكي تتمكن من الاستمرار بهدف تحقيق أهدافها التي قامت لأجلها, فتتبع لهذا الغرض أسلوب تقييد المجتمع عن طريق سن قوانين عادية واستثنائية وإيراد نصوص, منها ما يكون دستوريا, وتقوم بإنشاء هيئات داعمة لها غالبا ما تتمثل بالمؤسسات الأمنية ومؤسسات الجيش التي تكون هي أيضا كأنظمة, مسؤولة عنها ومشرفة عليها وتوجهها. ولذلك أيضا اصطلح على تسمية الأنظمة التي تتبع فكرة الشمولية في أدائها النظام, بالدولة الأمنية وبالطبع إن هذه التسمية هي مرحلة متقدمة وتلي وتنتج عن فكرة الشمولية ضمن الأنظمة الشمولية ذاتها فعندما تصل الدولة الشمولية إلى حالة أن توصف أنها دولة أمنية فهذا لا يعبر بحال من الأحوال إلا عن تزايد المعارضات الداخلية لهذه الأنظمة فتلجأ إلى تضخيم أجهزتها الأمنية والسلطوية بهدف الحفاظ على استقرار يضمن لها بقاءها واستمرارها. ما أود الإشارة إليه أن الأجهزة التي تنشؤها الدولة الشمولية مع الأخذ دائما وبعين الاعتبار الدور الإيجابي الذي يمكن أن تلعبه في بعض مراحل تطور الدولة خاصة مراحل التأسيس, هذه الأجهزة لا تأتمر دائما بأوامر النظام الذي يفترض أن يكون موجها لها ومشرفا عليها. فمع مرور الزمن تبدأ بالظهور حالات الشطط الكبير في ممارستها لوظائفها حتى تتحول شيئا فشيئا- (خاصة إذا أنيطت بها مهام استشارية لجهة دراسة و تقدير مدى ملاءمة الفعل الذي يرغب النظام بالقيام به, لحالة المجتمع لحظة نية الفعل) تتحول إلى أجهزة قد تسيء إلى الأنظمة التي أنشأتها انطلاقا من انحرافها عن الدور الذي يناط بها عند إنشائها والميزات التي تمنح لها والتي بحد ذاتها تخلق فيها رموزا تصبح مع مرور الزمن مسألة المساس بهم تشكل من الخطورة ما قد تشكل, وبالتالي فإن شطط هذه الأجهزة باستخدام وسائل القمع المتوفرة لديها والتي تخرجها عن الهدف الرئيسي الذي وجدت لأجله والذي يفترض أن يكون تأمين الاستقرار ضمن المجتمع بهدف إتاحة الفرصة لحماية مكتسبات الثورة ومتابعة طريق البناء,هذا الأمر مقرونا بشكل ممارسة الحكم وتفرد الأنظمة الشمولية فيه والتركيز على إظهار رأي دون الرأي الآخر وهو ما بحثته في بداية هذا المقال, ينتج بداية اتجاه المواطن إلى الابتعاد عن المشاركة في الشأن العام خوفا مما قد يتعرض له من مساس لوجوده وعلى قضايا أخرى خاصة قد تختلف بين مواطن وآخر, وهذه هي بداية الانهيار الذي ذكرناه سابقا. لكل فعل في المجتمع رد فعل مقابل له كما أن لكل فعل من فرد رد فعل من باقي الأفراد المحيطين به. هذه المعادلة صحيحة تماما إذا ما أخذناها بالقياس على فعل الأنظمة,فدائما فعل النظام في ممارسته للسلطة,له آثاره المباشرة وغير المباشرة على المجتمع فكما قد يكون رافعا لمعنويات أفراد المجتمع يمكن له أن يكون رادعا ومحطما لإرادة هؤلاء خاصة إذا ما تعلق الفعل باتخاذ قرارات قد تتضمن تعديلا أو تراجعا أو التفافا على الأهداف التي قام وتأسس عليها النظام وهذا طبعا لأسباب غالبا ما تكون خارجة عن يده وقد يدفع إلى إعلانها مؤقتا أو بشكل دائما بسبب ضغوط محيطة محلية أو إقليمية أو دولية,وهنا ليس من مخرج من هذه الحال إلا الدعوة والاتجاه إلى إشراك أوسع شرائح المجتمع في نقاش عام حول أهداف جديدة وبمعنى آخر إشراك الغالبية العظمى من أفراد المجتمع وهيئاته باتخاذ القرار. وتكون صدمة الأنظمة كبيرة جدا عندما تبدأ باتخاذ هذه الخطوة وترغب جديا بفتح حوار مع الجميع وتنادي وتطالب الجميع أن يكون مسؤولا من موقعه وتحاول جديا قرع نواقيس الخطر,إلا أنها تصطدم أمام كل دعوة من هذا الشكل بجواب المواطن علنا أو بينه و بين نفسه وهي الحالة الأكثر شيوعا(ما متت ما شفت مين مات)!! والفكرة الأساسية تتلخص بأن احترام النظام لا يجوز بحال من الأحوال أن يتكرس بالخوف منه وكل نظام يؤدي بفعل ممارساته التي قد تحتوي شيئا أو أكثر من الشطط والإغراق أثناء بحثه عن الاستقرار,إلى خلق حالة من حالات الخوف لدى الأفراد أو الهيئات,إنما يسير بخطى حثيثة نحو إبعاد المواطن عن المشاركة معه في الشأن العام وبالتالي يخلق هوة بينه و بين المواطن تأخذ بالتوسع كلما زاد النظام ذاته من شططه وإغراقه, والأخطر في الأمر مسألة القدرة على ردم الهوة والخروج من المأزق, الأمر الذي يتطلب دقة وعناية من نوع خاص. تأسيسا على ما تقدم نجد أن المواطن السوري ومنذ ما يزيد على عقدين من الزمن بدأ مسيرة ما نستطيع تسميته(مبدأ غض النظر) وبدأت تظهر وتتكرس في المجتمع مفاهيم خاطئة جرى التعبير عنها بالأمثال الشعبية(العين لا تقاوم المخرز- وما إلى ذلك)هذه المفاهيم التي ولدت فكرة الانتهازية التي راحت تتعاظم لدى الأفراد حتى أصبح الغالبية منهم جاهزا وتعلم اقتناص الفرص, بعيدا عن كل مفهوم أخلاقي شكّل الموروث الثقافي والمجتمعي لنا في هذه البلاد, وبدأ شيئا فشيئا يتعلم الصمت حتى صمت كليا فبات مفهوم الرشاوى منقلبا إلى هدايا تميزت أنها فرض واجب وظهرت مفاهيم جديدة للنضال لدى الأفراد القادرين بدلا من أن تتوجه إلى تحقيق أهداف مجتمعية تركزت للسعي نحو الوصول إلى الكرسي حتى وصل مجتمعنا إلى مرحلة يقتتل فيها البعض لأجل هذا الموقع أو ذاك لأنهم لا يرون فيه إلا أنه الباب الوحيد للغنى السريع وهذا لا يدل إلا على الأمراض, فالكرسي بمعنى الموقع هي مسؤولية تتطلب تضحية وعمل وجهد صادق, وليست مقرا لشركة خاصة, وللحفاظ على هذه الأهداف المشوهة التي ولدت لدى الغالبية من أفراد مجتمعنا خاصة منهم وللأسف الشارع السياسي بدأ الفساد يتحول بعمل حثيث من البعض إلى ثقافة حتى بات من شبه المستحيل اختيار مدير جيد لهذه المؤسسة أو تلك لأنه بحاجة للحماية فإذا لم يكن فاسدا يجري إفساده وإذا لم يفسد يجري إقصاؤه وللأسف.....بالقانون, الذي يجري استغلال نصوصه للصيد بالماء العكر وبالتالي ترى هنا أيضا أسباب انكفاء الشرفاء عن المهام العامة وترى كيف نشأت في مجتمعنا البيروقراطية والروتين وقتل الإبداع في العمل العام انطلاقا من اللامسؤولية التي تولدت مع الزمن. قد يقول قائل أنني متشائم جدا و أنني أصور الواقع بمبالغات شديدة, وهذا رأي وأتساءل بمواجهة هذا الرأي: هل التصفيق العارم الذي نشهده أثناء سماع الخطاب السياسي حقيقي أم أنه ناجم عن خوف من مجاهل كثيرة تركزت في أذهان المواطنين لأسباب قد يكون معظمها وهميا, إلا أن منها ما هو الصحيح أيضا, مع الإشارة أنني لا أريد الدخول في تعداد المنجزات الضخمة التي أنجزتها الدولة والتي هي معروفة ونقف أمامها الموقف الذي تستحق من الاحترام. وأهم ما أريد قوله هنا: إن توصيف الواقع بصدق وشفافية ومسؤولية أمر مهم جدا ولكن الأهم من ذلك على الإطلاق مسألة الخروج بحل ناجع ومجد وإذا كان الهدف من توصيف الواقع فقط التوصيف فإن ذلك يصبح لغوا لا بل قد يكون له الأثر السلبي. وهنا أقول أنني قد لا أختلف كثيرا حول مسألة التوصيف للواقع الحالي مع الغالبية من الباحثين وإذا ظهر خلاف فلا بد من أنني أتقاطع مع الكثيرين في النقاط الرئيسية ولكن الخلاف في الرأي قد يظهر حول مسألة المعالجة وهذا أمر طبيعي لا بل أعتبره صحي تماما. النتيجة من ما قدمت تتلخص بأن المواطن انكفأ عن العمل والمشاركة في الشأن العام لأسباب قدمتها وأخرى عديدة تحتاج إلى بحث أطول وأكبر, والسؤال الكبير يتلخص: بكيف نعيد المواطن إلى المشاركة في العمل السياسي والعناية بالشأن العام؟ أعود هنا إلى متن هذا المقال لأذكّّر أننا لم نعد, في زمن ثورة المعلومات والتطورات المجتمعية العامة والديمقراطيات التي تعصف رياحها في شتى أنحاء العالم لم نعد بوارد ما كان سائدا وما سمي بالعمل السياسي والحزبي السري وهذا العمل لا يجدي نفعا لا بل قد يلعب دورا سلبيا بتأكيد فكرة انكفاء المواطن عن العمل السياسي خاصة أمام أية هزة من الممكن أن يتعرض لها أي كان بسبب أي رأي قد لا يحوز الموافقة, وأهم ما بات يتميز به العمل السياسي في المجتمعات التي تتجاوب مع الطروحات الديمقراطية ومنها مجتمعنا,أنه عمل بات يرتكز على العلنية ولم يعد قادرا على التأثير إذا لم يكن علنيا, والعمل العلني محظور بذهن المواطن المنكفئ عن المشاركة بالشأن العام وبالتالي يجب إزالة هذه الفكرة لديه, وكمدخل أساسي للعمل على هذه المسألة تأتي ضرورة طرح قانون الأحزاب بمعنى قوننة العمل الحزبي والسياسي حتى يشعر المواطن أنه محمي بعمله بالقانون وأن هناك على الأقل معايير يفرضها ويحددها له قانون وأن عليه العمل في إطارها وبالتالي يعرف حقوقه وواجباته ويعرف ما هو مباح وما هو من المحظورات. هذا مدخل للحل ولا أقول أنه الحل الكامل أو الوحيد ولكنني أراه أحد الحلول المثلى على الأقل في ظل الظروف التي فصّلتها أعلاه,وخاصة إذا ما اقترن بإجراءات أخرى كحرية العمل الصحفي وغير ذلك. وهذا المدخل(وأقصد قانون أحزاب) يحدد معايير واضحة للعمل السياسي والحزبي أو يفترض أن يفعل,وبالتالي تخرج المعايير عن الشكل الذي تقوم عليه حاليا وهي معايير شخصية لا يعرف المواطن متى هي مرتفعة السقف ومتى تكون متدنية السقف وما أقوله عن المواطن ينطبق أيضا على الأحزاب والهيئات السياسية والجمعيات الأهلية العاملة في مجتمعنا والتي في أغلب الأحيان لا تعرف حدودا لعملها. من الصحيح أن الديمقراطية لا تأتي ولا يجوز أن تأتي بقرار سياسي ذلك أنها هي عبارة وببساطة عن أسلوب معيشة, إذا صح التعبير, منتج اجتماعيا يفترض فيه أن يعنى بكرامة المواطن وحقوقه وحرياته الأساسية في جو متقدم من الوعي,إلا أنه من الصحيح أيضا القول أن التأسيس لحالات ديمقراطية وفتح المجالات أمام نشوئها ودفع المجتمع إلى الارتقاء إلى مراحل من الوعي اللازم لإنتاجها إنما يمكن أن يكون ويؤسس له بقرار سياسي. من هنا تأتي أهمية التركيز على نقاش ضرورة أن نمتلك قانون أحزاب متطور. 13/2/2005
|
|
|
|
 |
|
 |
|
إحصائيات المرصد |
عدد المقالات: 6270
عدد القراء: 4925982
|
|
|