SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


قانون المطبوعات بين الماضي والحاضر طباعة أخبر صديق
المحامي عمر إبراهيم قندقجي   
2006-04-15

لقد بحثت ونقبت في أعداد خمسين عاما "من مجلة المحامون" فلم أعثر على مقال واحد يتناول مسألة تنظيم المطبوعات في سوريا وكذلك الأمر مع مجلة القانون التي تصدرها وزارة العدل، كما لم أعثر عبر جهدي المتواضع على أي كتاب أو مرجع قانوني أتتبع من خلاله تنظيم مسألة النشر والطباعة في سوريا في العصر الحديث0
لذلك نستطيع القول إنّ أول تنظيم متكامل لمهنة الطباعة والنشر تمّ بصدور المرسوم التشريعي رقم 53 / تاريخ 8/10/1949 وقد صدر القانون بعد عامين من الاستقلال الوطني لسوريا عن الاستعمار الفرنسي وأيضا" بعد انقلابين على الحياة الدستورية – الانقلاب الأول الذي قاده حسني الزعيم بتاريخ 30/3/1949 والانقلاب الثاني الذي قاده سامي الحناوي بتاريخ 14/8/1949.
وإن صدور قانون لتنظيم المطبوعات الدورية بعد الاستقلال وبهذه السرعة يعبر عن الدور الهام الذي كانت تقوم به الصحافة السورية في مواكبة الحدث السياسي والأداء الحكومي في ذلك الوقت0
وقد جرى على هذا القانون تعديلات طفيفة لم تمسّ جوهر ما نصّ عليــه0
إلا أنه وعلى أرض الواقع ونتيجة الانقلابات المتتالية ووضع البلاد تحت وطأة قانون الطوارئ فترات متقطعة بدايةًً ومن ثم بشكل دائم منذ عام 1963 واحتكار الدولة والمنظمات الشعبية التابعة لها والمنضوية تحت هيمنتها للصحافة وإصدار الدوريات المختلفة وجميعها خاضعة سلفا" للرقابة جعل هذا القانون معطل عمليا"، إذ لا نعثر في أرشيف وزارة العدل على أي دعوى واحدة متعلقة بقانون المطبوعات0
وظلّ الوضع على هذا الحال إلى أن تسلّم الرئيس بشار الأسد مقاليد رئاسة الجمهورية وظهرت الحاجة الماسة لإصدار قانون مطبوعات جديد يتيح المجال وينظم ويهيئ لعودة الصحافة الحرّة إلى سوريا بعد انقطاع دام أربعون عاما"0
وطبعا" كان المؤمل أن يأتي القانون الجديد بحجم أماني وآمال العاملين في مجال النشر وأن يكون دافعا" للإبداع وللمتابعة الميدانية لما يحدث في البلد سواء" على مستوى أداء الإدارات ومؤسسات الدولة أم على مستوى متابعة السياسة الخارجية لسوريا وللعالم أجمع0
لكن واقع الأمر جاء القانون – وبكل أسف– أسوأ بما لا يقاس ومتشددا" دون داع عن القانون القديم وهذا سيتضح لنا مما يلــي:

أولا": عـرض القانــون:
صدر قانون المطبوعات بالمرسوم التشريعي رقم /50/ تاريخ 22/9/2001 وهو يتألف مــن:
- أحكام عامة وأربعة أبواب وعشرة فصول قنون فيه ونظّم المواضيع التالية:
عرّف المطابع والمكتبات والمسؤولين عنها وأمناء تحريرها.
نظم إصدار المطبوعات الدورية (مجلة – جريدة أسبوعية – يومية000 الخ) ومنهجها(سياسية – علمية – أدبية 000 الخ) ومواعيد صدورها وشروط النشر والشروط الواجب توفرها في الناشر ورئيس التحرير وشروط صدور الدورية وأصول التراخيص لها وأسباب إلغائه0
نظم أصول منح البطاقة الصحفية للصحفيين السوريين وللمراسلين المعتمدين في سوريا0
حدد ما يحظر نشره في المطبوعات على اختلاف أنواعها.
نظم عملية التصحيح والردّ على المقالات المنشورة0   
نظم أصول تعليق المطبوعات في الشوارع والساحات العامة وحمل المطبوعة وتوزيعها والاشتراكات فيها والتبرعات الواردة إليها0
عدد جرائم المطب ودهاليز القانون ولنقتصر على الهام منه وهو جرائم المطبوعات والعقوبات المحددة لها ونرى مدى العسف الذي تنطوي عليه0
بداية نقول إن أي قانون يجب أن يتضمن على مؤيدات تضمن تنفيذه, وضمان تنفيذ القانون والتقيد بأحكامه ينبع من مسألتين أساسيتين:

الأولــى:
تفهم المعنيين بالقانون لنصوصه واستيعابهم وإدراكهم لأهمية القانون في الحياة والمجتمع واحترامهم له.

الثانيــة:
وجود مؤيدات وجزا آت يتم إيقاعها بمن خالف القانون عقابا"له وردعا" لغيره وإرضاء" للمتضرر0

وقانون المطبوعات ينظم العلاقات ضمن فئة يفترض أنها من أرقى فئات المجتمع ثقافة واطلاعا"و على تماس مباشر بالحياة اليومية للبلد بجانبها المؤسساتي الرسمي والاجتماعي الشعبي وهذه الفئة تعي حكما" أهمية احترام القانون وعدم الخروج عنه وهذا يوجب أن تكون الجزاءات المفروضة عليها تختلف كليا" عن الجزاءات والعقوبات المفروضة على المجرمين الجنائيين وهذا ما لا نراه في القانون ومن ذلك مثـلا":
المخالفات المتعلقة بالبيان المقدم من أجل الترخيص وعدم إعلام الجهة الإدارية عن أي تبديل فيه يعاقب بالحبس من عشرة أيام حتى ثلاثة أشهر وبالغرامة من عشرة آلاف وحتى خمسين ألف أو بإحدى هاتين العقوبتين.

في القانون القديم جاءت الصيغة:
(غرامة حدها الأقصى مائة ليرة سورية وبالحبس لا يتجاوز الخمسة عشر يوما")
جرائم الذم والقدح والتحقير عقوبتها الحبس من شهرين إلى سنة والغرامة من مائة ألف وحتى مائتي ألف0
- بينما كان القانون القديم أكثر منطقية وعدلا"عندما نص على أن هذه الجرائم يعاقب عليها وفقا" لما ورد في قانون العقوبات العام أي تطبق عليها نفس المعايير وأسس الإدانة والعقوبة المنصوص عليها في قانون العقوبات العام0
إذا نشرت مطبوعة دورية غير سياسية مقالا" سياسيا" كانت العقوبة الغرامة من عشرين ألف وحتى خمسين ألف وهذه العقوبة لا ذكر لها في القانون القديم وانتم تعلمون أن أي موضوع صحفي سواء كان ذا طابع اجتماعي أو فني أو حتى رياضي سوف يدخل حتما" مجال السياسة فما هو معيار التفريق بين مقال سياسي وغير سياسي00؟
وما جدوى هذه المادة وما الضرر من نشر مقال سياسي في جريدة اجتماعية أو فنيـة 00 ؟
ولعل أخطر ما نص عليه القانون هو الوارد في المادة /51/ منه والتي تنص حرفيا" علــى:
(( يعاقب من ينشر الأخبار غير الصحيحة أو ينشر أوراقا" مختلقة أو مزورة منسوبة كذبا" إلى الغير بالحبس من سنة إلى ثلاثة سنوات وبالغرامة من خمسمائة ألف ليرة سورية إلى مليون ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين، ويقضى بالحد الأقصى للعقوبتين معا" إذا كان النشر أو النقل قد تمّ عن سوء نية أو سبب إقلاقا" للراحة العامة أو تعكيرا" للصلات الدولية أو نال من هيبة الدولة أو مسّ كرامتها أو مسّ الوحدة الوطنية أو معنويات الجيش والقوات المسلحة أو ألحق إضرارا" بالاقتصاد الوطني وسلامة النقد ما لم ينطبق الفعل على عقوبة أشد))0 إن الجزاء المفروض بموجب هذه المادة لا يتناسب إطلاقا" مع طابع المخالفة لا بل هو جائر تماما" في الشق الأول من المادة0
فهي تعاقب من ينقل أخبارا" غير صحيحة أي العقوبة على نقل الخبر وليس على تأليفه أي أن الصحفي الذي ينقل خبرا" من وكالة أنباء عالمية معروفة ويتضح أن هذا الخبر غير صحيح تكون عقوبته الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات والغرامة من خمسمائة ألف إلى مليون بغض النظر إذا ما كان هذا الخبر الغير صحيح فرضا" قد سبب ضررا" أم لا00 ؟ وهذا لا يجوز فعنصر الضرر أساسي وضروري ويفترضه قانون العقوبات العام في أي جرم يقع فبدون الضرر مادي أو معنوي لا يتصور الجرم0
بينما كان القانون القديم أرحم بكثير وأكثر منطقية وعدالة فقد جعل مناط التجريم في هذه المادة أن يكون النقل عن سوء نية أو سبب إقلاقا" للراحة العامة 00 الخ أي لا بدّ من إثبات سوء النية حتى يجرم الفاعل وسوء النية هنا تعبر عن نفسها بأن الفاعل يعرف بأن الخبر غير صحيح ومع ذلك يقدم على نشره 0
إضافة إلى أن العقوبة في القانون القديم هي الحبس حتى السنة أي يستطيع القاضي أن يحكم بالحبس من يوم واحد ولا يستطيع الحكم بالحبس اكثر من سنة
أما في القانون الجديد فلا يستطيع القاضي أن يحكم بأقل من سنة فتأملوا المفارقة 00 وأحب أن أنوه هنا إلى أن تدرج أي بلد في مدارج المدنية والحضارة يوجب على المشرع تخفيف العقوبات المنصوص عليها في القوانين السائدة وبناء" عليه ألغت أوروبا بكاملها عقوبة الإعدام وخففت الكثير من العقوبات في قوانينها فهل يعني التشديد للعقوبات في هذا القانون أننا على مستوى المدنية والحضارة نرجع إلى الوراء0

سؤال يستدعيه ما ورد في القانون0
أيضا" ما ورد في الفقرة / ب / من المادة /52/ التي تنص علـى:
(( ب – كل من امتدح جرائم القتل والسلب والنهب والإحراق المرتكبة بشكل يحرض على الإجرام أو يدفع إلى ارتكاب هذه الجرائم ثانية يعاقب بالحبس من ستة اشهر إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من مائة ألف أو مائتي ألف0))
وهذه المادة تتناقض مع القواعد العامة القانونية للتجريم فالتحريض الذي لا يؤدي بالمحرّض إلى القيام بما حرّض عليه لا عقاب له لأنه لم يؤدي إلى نتيجة فتأملوا هذه العقوبة القاسية الحبس من ستة اشهر إلى ثلاث سنوات وبالغرامة معا" لمجرد امتداح جرائم القتل والسلب حتى لو لم تفض إلى نتيجة.
أرجو أن لا تظنوا أنني أمتدح الجريمة أيا" كان شكلها وفاعلها وحجمها نحن مع الإدانة التامة لأي سلوك جرمي لكننا نريد من العقوبة أن تتناسب مع الجريمة والعقوبة المفروضة هنا لا تتناسب إطلاقا" مع الجرم الذي حدده قانون المطبوعات ولم يربطه بإنتاج أي أثر جرمي0
نص القانون على أن منح الرخصة لأي دورية يتم بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء" على اقتراح الوزير المختص كما أجاز القانون لرئيس مجلس الوزراء حق رفض منح الرخصة لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة يعود تقديرها إليه وحده0
ولم يحدد القانون مرجعا" للطعن أو التظّلّم من قرار رفض منح الرخصة وإنما أجاز لطالب الترخيص إعادة الطلب بعد مدة لا تقل عن سنة من قرار الرفض0
وهذا عيب في القانون ويشكل تعديا" من قبل السلطة التنفيذية على النظام الأساسي لسورية المنصوص عليه في الدستور السوري والقائم على مبدأ فصل السلطات والذي يوجب أن لا يخرج أي تصرف أو قرار من قرارات السلطة التنفيذية عن رقابة القضاء، وكان من الواجب أن يحدد القانون مرجعا" قضائيا" (القضاء الإداري مثلا") للتظلّم من قرار الرفض.

الــجمهـور الـكـريـــم:
إن القانون العادل يشكل عامل حماية للمجتمع وللأفراد اللذين ينظم هذا القانون عملهم ونشاطهم الاجتماعي والمهني والقانون يلعب دوره كعامل أمن وحماية في اتجاهيـن:
الأول: حماية المجتمع من تعدي الأفراد على حقوقه وقيمه السامية والنظام الأساسي فيه0
الثاني: حماية الأفراد أنفسهم من تعسف وظلم السلطة الإدارية لهم بحيث يحول القانون ويمنع القائمين على السلطة من استخدامه لتدعيم سلطتها ونفوذ أفرادها خارج إطار الشرعية0
وأستطيع القول بناء"على ما أسلفت إن قانون المطبوعات الجديد لا يؤمن الحماية والأمن والحرية في العمل الصحفي للعاملين في مجال الصحافة وإن التشدد غير المنطقي في العقوبات الواردة فيه والتي لا تتناسب مع طبيعة المخالفات – ولن أقول الجرائم – التي يمكن أن تحدث في مجال العمل الصحفي سوف يسبب تدنيا" في مستوى الأداء الصحفي كمــا يشكل في بعض مواده تهديدا" جديا" لأي صحفي يريد خدمة بلده في الكشف عن الفساد القائم وباستطاعة ممثلي السلطة التنفيذية استخدام مواد هذا القانون وفق ما سلف لردع كل من تسول له نفسه التعرض إلي أي من ممثليها كما يمكن استخدامه كوسيلة ضغط وإرهاب للتضييق على الصحافة والصحفيين0
أرجو أن لايفهم مما سلف أننا لسنا مع ضبط أي نشاط اجتماعي أو اقتصادي وأن يكون تحت مظلة القانون بالعكس نحن بأمس الحاجة لأن يسود القانون في مجتمعنا,لكن أي قانون نحتاج خاصة في مجال تنظيم النشاط الإجتماعي والسياسي كالصحافة والأحزاب والجمعيات فليست الديمقراطيات وحدها هي التي تحكم بواسطة القوانين, إن الأنظمة الشمولية ترى نفسها اليوم وتحت ضغط العولمة مضطرة لأن تصدر التشريعات والقوانين لحماية نفسها وإطالة عمرها 0
وهذا يؤكد أن القوانين غير محايدة وليست جميعها عادلة إضافة إلى أن للقانون هدفاٌ يجب أن يحققه, وعودة لقانوننا فإذا كان الهدف هو تنشيط الحياة الصحافية الحرة بمعنى الغير حكومية وحفزها لأن تأخذ دورها في المجتمع ولأن تساهم في الحياة السياسية والوطنية في سوريا فبكل أسف أقول إن هذا القانون لا يساعد على تحقيق هذه الأهداف, إضافة لعدم التناسب مابين الثواب والعقاب فيه0

هذا ما يبعد القانون عن العدالة وعن المساهمة في بناء وطنٍ حرٍ عامرٍ بالحرية والطمأنينة 0

حمص في 13/9 / 2004

(الانترنت)

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4038609



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.