|
شاركونا.. دعوة مفتوحة من جمعية المبادرة الاجتماعية |
|
|
|
نساء سورية
|
|
2006-04-15 |
يقر الدستور السوري في فصل الحريات، المادة /45/ أن "تكفل الدولة للمرأة جميع الفرص التي تتيح لها المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وتعمل على إزالة جميع القيود التي تمنع تطورها ومشاركتها في بناء المجتمع..). وتنص المادة /25/، فقرة /3/ من الدستور على أن "المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات". خلافاً لما تضمنه الدستور، فإن عدداً من مواد القوانين جعلت التمييز ضد المرأة سمة غالبة لها. ففي قانون الأحوال الشخصية نجد التمييز واضحاً فيما يتعلق بالزواج والطلاق التعسفي وتعدد الزوجات والحضانة والولاية والوصاية وقضايا الشهادة والنسب والإرث. كما نجد تهاوناً مع جرائم الشرف في قانون العقوبات. وكذلك في قانون الجنسية. نحن الموقعات والموقعون أدناه ندعو كافة المهتمين والمعنيين للمشاركة في إعادة النظر بالقوانين التي تنتقص من أهلية ومكانة وحقوق ومواطنية المرأة السورية، على اعتبار أن إعادة هذه الحقوق سيساهم في عملية تنمية المجتمع السوري، ويحقق خطوة عملية ومتقدمة في إحقاق مواطنيتها بما يتناسب مع تطور واقع المجتمع السوري بشكل عام والمرأة السورية بشكل خاص، من خلال خصوصية واستقلالية هذا التغيير المتكئ على التراث العربي والإنساني.وضع المرأة في القوانين السورية: أ- قانون الأحوال الشخصية: 1- الزواج: ينتقص المشرع من شأن المرأة في المادة (20-21-23) عندما اشترط زواجها بموافقة وحضور ولي أمرها. وتنتقل الولاية لمن يليه من الذكور. وفي المادة /14/ اعتبر أن كل ما تشترطه المرأة في عقد الزواج لاغياً ما دام يقيد حرية الزوج وأعماله متجاوزاً المادة /15/ التي لم تشترط لأهلية الزواج سوى العقل والبلوغ. 2- كما انتقصت المادتان /206-207/ في كتاب قدري باشا من كرامة المرأة عندما نصت على أنه يحق للزوج تأديب زوجته ومنعها من الخروج من المنزل حتى لزيارة المحارم. 3- الطلاق التعسفي: أعطت المادة /117/ للزوج حق الطلاق بإرادة منفردة دون موافقة الزوجة ولأسباب يرتئيها بنفسه، وقد اشترطت المادة لمطالبة المطلقة بالتعويض المادي وقوعها بالبؤس والفاقة بعد الطلاق دون أي اعتبار لما ساهمت في تحقيقه مادياً ومعنوياً خلال الحياة الزوجية، علماً أن القانون المدني نص على أن التعويض يقرره الفريق المتضرر دون وضع حد أدنى أو أعلى للتعويض. كذلك خلافاً للنص القرآني الذي اشترط الإحسان والجميل في الآيتين، قال تعالى: "طلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" (بقرة-229)، و"وسرحوهن سراحاً جميلاً" (الأحزاب- 49). 4- تعدد الزوجات: انتقصت المادة /17/ من مكانة المرأة عندما أعطت للزوج حق الزواج من أخريات دون علم الزوجة بوجود مسوغ شرعي دون تحديد ماهية هذا المسوغ وربطته بمقدرته على الإنفاق، علماً بأن الآيات القرآنية الكريمة من سورة النساء واضحة إذ أكدت على أن يكون العدل شاملاً غير مشروط بالإنفاق ولا بأي مسوغ آخر.. كما في قوله تعالى: "فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة"، و"ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم". 5- الحضانة: رفع المرسوم التشريعي رقم /18/ سن حضانة الأطفال، لكنه حرم الحاضنة من مسكن الزوجية لتمسك فيه المحضون. وكذلك في المادة /148/ حرم الأم من أن تسافر مع أولادها دون إذن الأب أو من يليه، لكنه أعطى الأب هذا الحق. 6- الولاية: انتقصت المادتان /170-172/ من أهلية المرأة عندما أعطت الأب حق الولاية الكاملة على أولادها ومن يليه من القربى الذكور ولم تعطيها للأم فاقتصر دورها على الخدمة دون أي حق في الولاية عليهم. ويحق للولي حتى لو كان محكوماً بجرم جزائي أو فاقداً للأهلية الأخلاقي أن تعود له الولاية على أطفاله دون الأم. 7- الوصاية: ينتقص المشرع في الفصل الرابع من أهلية المرأة حينما فرض عليها الحصول على قرار من القاضي يقضي بحق محدد ومؤقت لها في الوصاية على أي مال يخص القاصر على أن تعود هذه الوصاية على الولي من الذكور الأقارب، أي إن الشرع ائتمن الأم على أطفالها في غذائهم وتعليمهم وأخلاقهم دون أموالهم. 8- قضايا الشهادة: ساوى المشرع بالقضايا المدنية بين شهادة الرجل والمرأة، لكنه أبقى التمييز بينهما في المادة /12/ من قانون الأحوال الشخصية وذلك بشهادة رجل مقابل شهادة امرأتين. 9- النسب: نصت المادة /129/ على بند يجيز للزوج التحلل من نسب أولاده له بالرغم من مضي /6/ أشهر للحمل في الزواج الشرعي وثبوت التلاقي بين الزوجين، بأن جعل يمين اللعان للرجل يلغي يمين اللعان للمرأة. خلافاً للنص الديني الذي غلب يمين المرأة في آية اللعان من سورة النور، قال تعالى: "ويدرؤوا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين* والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين". هذا وخلافاً أيضاً للتطور العلمي في إثبات صحة النسب. 10- الإرث: لم يسوِ المشرع بين الرج والمرأة في موضوع الإرث، لكنه ساوى بينهما في العقارات الأميرية وفي القانون المدني.ب- قانون العقوبات: تنتقص المادة /548/ من مكانة المرأة عندما شدد العقوبة عليها في جرائم الشرف واعتبرها مجرمة بنظر القانون وتحاكم أمام محاكم الجنايات عكس الرجل الذي يستفيد من العذر المحل والمخفف ويعتبره مدافعاً عن الشرف. خاصة أن الرجل نفسه هو الشاهد على الجريمة ولأسباب واهية أو شخصية أو اقتصادية أو لمجرد الشك بها، علماً أن جريمة الشرف عادة جاهلية، الإسلام منها براء. فقد ساوى القرآن الكريم في العقوبة بينهما بل وجعل تطبيقها شبه مستحيل عندما اشترط وجود أربعة شهود على هذا الجرم، كما في قوله تعالى: "والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون". ج- قانون الجنسية: ينتقص المشرع من مواطنية المرأة عندما حرم الأم من حقها في إعطاء جنسيتها لزوجها ولأطفالها في حلا زواجها من أجنبي مستنداً في إعطاء الأب هذا الحق على رابطة الدم في حين أن علاقة الأم بأطفالها تتعدى ذلك، بالمقابل أعطى المشرع للقيط والمكتوم الجنسية وحرم المتزوجة شرعاً من هذا الحق، علماً أن كلاً من مصر وتونس والسعودية أعطوا الأم هذا الحق.وكما هو واضح، فإن المواد المذكورة تتناقض ومحتوى الدستور السوري (المرجعية الأولى في الدولة)، وتندرج هذه المواد في انتقاصها من مكانة المرأة ضمن إطار العنف القانوني المضاف إلى أشكال العنف الأخرى الممارسة على المرأة، مما يهدد مكانتها في المجتمع ويخفف مساهمتها في التنمية وبناء المجتمع كما ورد في المادة /45/ من الدستور. إن محتوى تلك المواد يجعل المرأة لا تبلغ سن الرشد حتى الممات. وبالتالي يجب تعديلها لتنسجم مع الدستور ومع واقع المرأة الحالي. لاسيما أننا في عصر العولمة الذي يتجلى بسيطرة الدول الكبرى لهوية وثقافات وإمكانيات الدول الصغرى. فما بالنا ونحن نهدر بهذا الظلم نصف طاقات المجتمع المتمثلة بالمرأة الأم والفاعلة؟! التغيير سنة الحياة.. وحاجة الإنسان.. لهذا رهاننا حق وصوتكم حقيقة.. شاركونا.. للمشاركة: أرسلوا لنا على العناوين التالية:
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
فاكس: 21 88 611 963+ ص. ب: دمشق- 36541جمعية المبادرة الاجتماعية 16/1/2005 |