 |
|
 |
|
افتتاحية نساء سورية |
|
السيدة أسماء الأسد تؤكد، والوزيرة ديالا تنفي: لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"! |
من غرائب الأمور كيف يمكن أن ينطق وفد سورية إلى مؤتمر واحد، في وقت واحد، بمفهومين متناقضين كليا! فبينما أكدت السيدة أسماء الأسد، رئيسة الوفد السوري إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية التي اختتمت أعمالها في 13 نوفمبر 2008، أنه "لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"، (أدناه الخبر كما ورد في موقع الجمعية السورية للمعلوماتية، بعد أن "اختفى" من سانا!) في تأكيد صريح لا يقبل اللبس على أن أمن المواطنات هو أساس في أمن الوطن، ولا يخفى أن أمن المواطنات هنا هو فعلا حمايتهن من كافة أشكال العنف والتمييز التي تجعلهن غير آمنات في وطنهن، في الوقت ذاته نفت د. ديالا الحاج عارف، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوة الوفد ذاته، ان يكون هناك هم لدى المرأة السورية بأمنها، بل فقط "بأمن وطنها"!! |
التتمة..
|
|
|
لا للعنف ضد المرأة |
|
|
إخلاء.. |
جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
|
|
|
 |
|
 |
|
|
 |
|
 |
|
بعض أشكال التمييز ضد المرأة وحقوق الإنسان |
|
|
|
المحامي فايز سميط
|
|
2006-04-15 |
|
صفحة 2 من 2 للعادات والتقاليد النابعة من الثقافة الاجتماعية وتشمل الممارسات الضارة المبنية على الثقافة والعادات: (زيجات البيع, زيجات الأطفال, تفضيل الذكور,الإجهاض الانتقائي, وأد البنات, الاختلالات الغذائية), كما تنتشر في مجتمعات صناعية كاليابان ممارسات من قبيل إهمال الفتيات صحتهن في سبيل الالتزام بالمعايير الجمالية النابعة من الثقافة. تم توثيق حالات الاغتصاب الجماعي المنظم (ويشمل الاغتصاب الذي تقوم به العصابات), والحمل القسري على أنها أدوات للتطهير العرقي في أجزاء من العالم بما في ذلك بنجلاديش وكمبوديا وقبرص وهايتي وليبيريا وبيرو والصومال وأوغندة وقد أظهرت بعثة السوق الأوروبية المشتركة لتقصي الحقائق أن أكثر من 20000 امرأة مسلمة تعرضت للاغتصاب في البوسنة منذ اندلاع القتال في عام 1992 وصرح المراقبون أن جميع الفئات المتحاربة قد استخدمت الاغتصاب أداة من أدوات الحرب. هناك دلائل متزايدة تشير إلى أن الحروب والاضطرابات المدنية لا تقتصر على تعريض المرأة للخطر في الحياة العامة بل تؤدي إلى تكثيف حوادث العنف التي ترتكب ضدها في المنزل أيضا, وقد علل محلل سياسي ذلك بقوله أن الرجال العاجزين عن حماية نسائهن من الاعتداءات قد يلجئون إلى التعويض عن ذلك بممارسة القوة على زوجاتهم, وقد ورد في تقرير المفوض العام لوكالة غوث اللاجئين لعام 1988أن النساء اللاجئات يقاسين من حوادث العنف العائلي من جراء الإحباطات التي تسود مجتمعهن المحلي. من بين مليون من حوادث الحمل التي تحدث يوميا في العالم, نجد نصفها غير مخطط له وحوالي 25% غير مرغوب فيه, وتنتهي حوالي 150000 امرأة حامل كل يوم إلى الإجهاض, حيث أن ثلث هذا العدد يتم إجهاضه في ظروف غير مأمونة, وتموت 500 امرأة في العالم يوميا بسبب الإجهاض غير المأمون . يقدر عدد النساء اللواتي يمتن في العالم حوالي (500000) امرأة (1370 يوميا) بسبب حوادث كان يمكن تجنبها بعدم تنظيم النسل أو مضاعفات الحمل والولادة. وتبين التغيرات الأخيرة أن عددا يتراوح ما بين 85-114 مليون فتاة وامرأة يخضعن لعمليات تشويه الأعضاء الجنسية (ختان الإناث) هذا التقليد الذي يستوجب قطع جزء من البظر والأعضاء الجنسية الخارجية الأخرى للإناث, وغالبا ما تقع هذه الممارسات في المناطق الشرقية والغربية من إفريقيا وتخضع الإناث تقريبا لهذه الممارسات في عدد من الأقطار مثل (جيبوتي والصومال ومالي وسيراليون وقسم كبير من إثيوبيا والسودان ومصر) وقد تقود هذه العمليات إلى الوفاة في كثير من الحالات كما تضاعف أخطار الوفاة أثناء الولادة, ويدّعي ممارسو هذه العمليات أن مجرد بحث هذا الأمر يعتبر إهانة كبيرة للمجتمع المحلي والمتقدمين والمتقدمات في السن فيه, وهؤلاء في الأصل من يمارسه ويعطيه الشرعية, كذلك يدعي هؤلاء أن عدم ممارسته قد يحرم الفتيات من الشعور بالانتماء إلى ثقافة مجتمعهن وقبولهن في عداد الراشدات ويتم حاليا استبدال هؤلاء الممارسين والممارسات التقليديات بأهل التخصص في المهن الطبية مما يخفف من احتمالات الخطر ويسبغ على العملية إمكانية لشرعية أقوى. إن التمييز في الرعاية هو السبب الغالي في مرض ووفاة الإناث منذ الولادة وحتى سن الخامسة وحسب ما تبين منظمة الصحة العالمية تتلقى الفتيات تغذية أقل من الفتيان كما أنهن يتلقين الرضاعة لفترات أقصر ويحصلن على سعرات حرارية أقل ويعانين من سوء التغذية الذي يقود إلى الوفاة أو إلى الإعاقة العقلية أو البدنية بنسب أعلى, وقد تبين أن نسبة سوء التغذية في المناطق الريفية في بنجلاديش لدى البنات تبلغ ثلاثة أضعافها لدى البنين. إن إمكانية الحصول على خدمات صحية للفتيات أدنى مما يتاح للأولاد, وتبين الإحصاءات أن عدد البنين الذين يراجعون عيادات معالجة الإسهال أكبر من عدد البنات على الرغم أن كلا من الجنسين يعاني من الإسهال بنسب متساوية, ونتيجة لذلك فإن نسبة الوفيات لدى البنات كانت أعلى بمعدل 1 إلى 4 بالمقارنة مع البنين في 43 بلدا من البلدان التي شملتها الدراسة. إن الزواج المبكر (المرتب له من قبل الأهل) يعرض صحة واستقلالية ملايين الفتيات الصغيرات للخطر, وفي عدد من دول العالم الثالث تتزوج معظم الفتيات تحت سن 15 سنة من أعمارهن بالغم من أن معظم الدول قد تبنت حدا أدنى للسن القانونية للزواج فوق 15عاما (فقط في الحالات التي لا يوافق فيها الوالد أو الوالدة على الزواج), وتبلغ السن الدنيا للزواج في كثير من البلدان 12 عاما وتشمل هذه الدول تشيلي والإكوادور وبنما وبراغواي وسيريلانكا وفنزويلا,وقد حددت بلدان أخرى سن 16عاما كحد أدنى للزواج,إلا أن التقاليد والعادات ما تزال سائدة بهذا الخصوص. ويقود الزواج المبكر إلى الأمومة المبكرة مما يعرض حياة الفتيات للخطر, وقد أورد تقرير لمنظمة الصحة العالمية أن نسبة وفيات الأمهات في بعض مناطق أسيا أعلى خمسة أضعاف بين الفتيات البالغات من العمر بين 10-14 عاما بالمقارنة مع الفتيات اللواتي يبلغن من العمر 20 – 24عاما وبسبب أن حوض الفتيات الصغيرات يكون ضعيفا لتحمل عملية الولادة, فإن المخاض العسير يشكل خطرا محتملا في حالة الحمل المبكر ويزداد هذا الخطر لدى الفتيات اللواتي تعرضن لعمليات تشويه أعضائهن الجنسية, مما يضاعف خطر الوفاة هذا علاوة على أن الأمومة المبكرة تحرم الفتيات من إكمال تعليمهن وتقلص فرصهن المستقبلية للعمل. غالبا ما تكون الفتيات هدفا للإساءات الجنسية ويعزى ذلك جزئيا إلى تدني مكانتهن الاجتماعية وانعدام التعليم كسلاح يحميهن ويوفر لهن سبل الامتناع, والجنس المأمون, وقد أجريت دراسات سكانية قليلة حول موضوع الإساءات الجنسية للأطفال والمراهقات, إلا أن الدراسات المتوفرة تبين أن هذا الأمر واسع الانتشار وهناك دلائل تشير إلى التزايد القلق في أعداد الفتيات الصغيرات اللواتي يعالجن من مرض نقص المناعة التي تنتقل بالاتصال الجنسي, فعلى سبيل المثال أظهرت دراسة أجريت في نيجيريا عام 1988 أن 16 % من الإناث المريضات اللواتي عولجن من أمراض تنتقل بالاتصال الجنسي كن تحت سن 5 سنوات. تتعرض الفتيات بخاصة للاغتصاب بما في ذلك الاغتصاب الجماعي في المناطق التي ينتشر فيها فيروس نقص المناعة, ويعكس ذلك الاعتقاد السائد بين كثير من الرجال البالغين والذي مفاده أنهم سيكونون أقل عرضة لخطر الإصابة لفيروس الإيدز إذا مارسوا الجنس مع الفتيات الصغيرات أو النساء الشابات, ونتج عن ذلك إصابة أعداد متزايدة من هؤلاء الفتيات بفيروس الإيدز, ومن ثم نقله إلى أطفالهن في أثناء الولادة وتتنبأ منظمة الصحة العالمية أن عدد " يتامى الإيدز" سوف يبلغ 10 ملايين طفل بحلول عام 2000 مما أصاب المجتمع الدولي بصدمة كبيرة. يتزايد الطلب على الفتيات الصغيرات ودعارة الأطفال للأسباب نفسها, وقد ورد في تقرير التنمية البشرية لعام 1994, أن العدد الإجمالي للبغايا من الأطفال الإناث في كل من الفليبين وسريلانكا وتايوان مجتمعة يبلغ نصف مليون, وقد وجدت الكثيرات من بغايا الأطفال أنفسهن محاصرات في مهنة الدعارة بسبب هربهن من منازلهن, وقد أظهرت دراسة أجريت في بوليفيا أن 79 % من الفتيات قد أصبحن بغايا بعد هروبهن من منازلهن حيث كن ضحايا للاعتداءات الجنسية والاغتصاب. تتحمل المرأة في الدول الفقيرة عبء قطاعات كاملة من السكان, وتقوم بأعمال مدفوعة الأجر أو مجانية حتى التي تتطلب 70 ساعة عمل أسبوعية أو أكثر. إن المقاييس التقليدية الاقتصادية تبخس مساهمة المرأة, ومثال ذلك أن تطبيق منظمة العمل الدولية لمعايير جديدة في قياس الإنتاج الاقتصادي قد رفعت نسبة النساء اللواتي يساهمن في النشاط الاقتصادي ففي الهند من 13 % إلى 88 %. في كثير من دول العالم تحرم النساء من القوة الربحية التي يوفرها التعليم الأساسي, إذ أن ثلثي الأميين والأميات في العالم والبالغ عددهم 960 مليون من النساء كما تقدر نسبة الأميات في الصين من العدد الكلي للأميين والأميات البالغ حوالي 180 مليون شخص. في عدد من الدول تبلغ عمالة المرأة من القوى العاملة الطارئة نسبة كبيرة ومع هذا تبقى دون ضمانات أو حماية, ففي الولايات المتحدة تعمل الآلاف من الأمريكيات من أصل لاتيني بما فيهن اللاجئات من الكاريبي وأمريكا اللاتينية في الرعاية الصحية المنزلية بأجور متدنية ودون الحق في أية ضمانات كما تعمل آلاف اللاجئات الآسيويات واللاتينيات في مصانع الألبسة ساعات طويلة دون أية ضمانات أو حماية وبأجور تحت خط العيش الكريم ويستخدمن أطفالهن أحيانا لإنجاز الأعمال الموكلة إليهن. إن العوائق القانونية والثقافية التي تقف عقبة في طريق ملكية النساء هي المسؤولة الأولى عن فقر النساء. في كثير من البلاد تشترط الجهات الصحية موافقة الزوج قبل تنفيذ أية إجراءات طبية أو إعطاء موانع الحمل على الرغم من أن القانون لا يطلب ذلك. هذه مجرد أضواء على بعض أشكال التمييز ضد المرأة وبعض ما تعانيه النساء على مستوى العالم, والحال في الدول العربية ليس بأفضل كثيرا مما هو عليه في العالم, بل إن المرأة في العالم العربي تعاني من أشكال أخرى من التمييز تضعها في مكانة أسوأوتعاني المرأة من ذلك طفلة وفتاة وشابة وزوجة, تعاني من أشكال التمييز المرتبطة بالعادات والأعراف والقيم السائدة كما تعاني من أشكال التمييز في بعض أهم التشريعات التي تنظم العلاقات في المجتمع كقانون الجنسية وقانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات, كما تتعرض المرأة في العالم العربي لأشكال متنوعة من العنف البدني والنفسي, كما تحرم من شغل بعض الوظائف العامة والقيادية, ويتم تشويه صورتها في وسائل الإعلام وفي السينما والمسرح والتلفزيونات وفي بعض برامج التعليم, وتتعرض لضغوط نفسية واجتماعية كي تظل تلعب أدوارا تقليدية تكون في الغالب محصورة في الأعمال المنزلية ويتدنى إسهامها في الحياة العامة وفي العمل العالم وفي إدارة شؤون المجتمع, والرجال في الغالب هم الذين يحددون ماذا تتعلم ومتى تعود ومتى تتزوج ومتى تسافر وهل تستخرج جواز سفر أم لا, ومن خلال لغة الخطاب السائدة خاصة لدى الواعظ تلك التي لا ترى في المرأة غير مجرد جسد مثير – يتم تكريس الشعور بالذنب والخطيئة والعار لدى المرأة نتيجة الإلحاح الدائم على أنها مصدر للفتنة والغواية وسبب كل الخطايا والكوارث الأخلاقية في المجتمع. الاتفاقيات الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة: جاء في الاتفاقية التي أقرتها لجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1979, والتي أصبحت سارية المفعول اعتبارا من عام 1981 ووصل عدد الدول الموقعة عليها 139 دولة, أي أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة وكانت أغلب الدول العربية من أوائل الدول الموقعة عليها عام 1979 وأسهمت في صياغتها على مدى ست سنوات ثم صدّقت عليها مع بعض التحفظات عام 1981 (إن التمييز ضد المرأة يعني أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه النيل من الاعتراف للمرأة بالمساواة مع الرجل في كافة الحقوق الإنسانية والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر, أو إبطال الاعتراف للمرأة بهذه الحقوق أو تمتعها بها أو ممارستها لها بغض النظر عن حالتها الزوجية). وتشجب الدول الموقعة على الاتفاقية كافة أشكال التمييز ضد المرأة وتوافق على أن تعمل على إنهاء كافة أشكال التمييز والقيام بالآتي: تجسيد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية وتشريعاتها الأخرى , وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال القانون والوسائل المناسبة الأخرى. اتخاذ التدابير التشريعية المناسبة وغيرها من التدابير بما في ذلك توقيع الجزاءات لوقف كل تمييز ضد المرأة. إقرار الحماية القانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل وضمان الحماية الفعالة للمرأة عن طريق المحاكم الوطنية والمؤسسات العامة المتخصصة, من أي عمل تمييزي . الامتناع عن القيام بأية عمل أو ممارسة تمييزية ضد المرأة وضمان تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الالتزام. اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة. اتخاذ جميع التدابير المناسبة, بما في ذلك التشريع, لتعديل أو إلغاء القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات القائمة التي تشكل تمييزا ضد المرأة. إلغاء قوانين العقوبات الوطنية التي تشكل تمييزا ضد المرأة. وتتخذ الدول الموقعة على الاتفاقية في جميع الميادين, سيما الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية, كل التدابير المناسبة, بما في ذلك التشريع لكفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين وذلك لتضمن لها ممارسة حقوق وحريات الإنسان الأساسية والتمتع بها على أساس المساواة مع الرجل. كما جاء في المادة /4/ من الاتفاقية أنه لا يعتبر اتخاذ الدول الموقعة تدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة تمييزا, كما تحدده الاتفاقية لكنه يجب ألا يستتبع أي حال كنتيجة له الإبقاء على معايير غير متكافئة أو منفصلة كما يجب وقف العمل بهذه التدابير عندما تكون أهداف التكافؤ في الفرص والمعاملة قد تحققت, ولا تعتبر الاتفاقية أن اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة تستهدف حماية الأمومة إجراء تمييزيا. إن اتخاذ تدابير تمييزية للتعجيل بالمساواة بين الرجال والنساء وإلغاء هذه التدابير بعد الوصول إلى هذه المساواة لا يعد انتهاكا لمبدأ المساواة الدستورية بأي حال لأننا نعطي المميزات أحيانا للمعاقين دون أن يقول أحد أن ذلك انتهاك للدستور, وتمنح بعض المميزات للمرأة في حالة الوضع ورضاعة الطفل ورعايته في السنوات الأولى من حياته دون أن يعد ذلك انتهاكا لمبدأ المساواة بل هو أبسط أشكال العدل والإنصاف. وهنا قد يقول قائل وهل تنظر إلى المرأة على أنها كائن معاق أو مريض أو مظلوم؟..... ولا أتردد في القول نعم, لقد عانت المرأة من أشكال التمييز ضدها في كافة مجالات الحياة بدأ من التمييز المستمد من عادات وتقاليد وأعراف وقيم مرورا بالتمييز في كل الحقوق المتعلقة بالتعليم والعمل والملكية والرياضة والتربية والترفيه وشغل المناصب القيادية والحصول على الخدمات الصحية وصولا إلى التمييز من خلال المستويات التشريعية المختلفة, وهذا كله أعاق قدرات المرأة وإمكانياتها عن النمو والازدهار والتفتح مما يصح معه القول بأنه أدى إلى تعويقها. وبالرغم من ذلك فقد تحفظت بعض الدول العربية على أربع مواد من الاتفاقية الدولية لإنهاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة وهي: المادة (2) ونصها: "تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتوافق على أن تشجع بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء سياسة القضاء على التمييز ضد المرأة". المادة (9) ونصها: " تمنح الدول الأطراف المرأة حقا مساويا للجل في اكتساب جنسيتها أو الاحتفاظ بها أو تغييرها وتضمن بوجه خاص ألا يترتب على الزواج من أجنبي أو تغيير جنسية الزوج أثناء الزواج أن تتغير تلقائيا جنسية الزوجة أو تصبح بلا جنسية أو تفرض عليها جنسية الزوج, وتمنح الدول الأطراف المرأة حقا مساويا للرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها". المادة (16) ونصها: "تتخذ الدول والأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية". المادة (29) ونصها: "يعرض للتحكيم أي خلاف ينشأ بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف حول تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية ولا يسوى عن طريق المفاوضات". وقد جاءت هذه التحفظات على أن هذه النصوص لا تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية وبأن موافقتها على إعطاء المرأة نفس حقوق الرجل في منح جنسيتها لأطفالها سوف يؤدي إلى ازدواج الجنسية,أو بأنه يعني التدخل في الشؤون الداخلية للدول. وبعد هذا, فإن القارئ المحترم سيشعر ويقدر واقع المرأة في بلادنا (سورية) وما تتمتع به من حقوق وحريات ومدى تطور قوانيننا في هذا المجال وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال أننا وصلنا إلى ما نبتغيه من تقدم في مجال حقوق المرأة بل علينا أن نسعى وبشكل دؤوب ومستمر إلى تحقيق الأفضل والأحسن في مجال حقوق المرأة بما يتلاءم مع قيمنا ومبادئنا السامية. مجلة المحامون العددان السابع والثامن/ صفحة 613/ تموز- آب 2004 5/1/2005
|
|
|
|
 |
|
 |
|
إحصائيات المرصد |
عدد المقالات: 6270
عدد القراء: 4926113
|
|
|