 |
|
 |
|
لا للعنف ضد المرأة |
|
|
إخلاء.. |
جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
|
|
|
 |
|
 |
|
|
 |
|
 |
|
بعض أشكال التمييز ضد المرأة وحقوق الإنسان |
|
|
|
المحامي فايز سميط
|
|
2006-04-15 |
|
صفحة 1 من 2
خاص: "نساء سورية"الدفاع عن مبدأ مساواة المرأة بالرجل في الحقوق والواجبات وعن حقها في المشاركة في إدارة شؤون المجتمع الذي تعيش فيه والإسهام الإيجابي في صياغة مستقبله لا يعني بأي حال من الأحوال افتعال معركة بين الرجال والنساء, وإنما يعني بالضرورة عدم تعطيل نصف طاقة المجتمع الذي تمثله النساء من النمو والابتكار والإبداع, فالمجتمعات التي تقهر النساء وتستبعدهن من الإسهام في إدارة شؤون مجتمعهن وفي تنميته وتحصرهن في أدوار محدودة, هذه المجتمعات هي التي تخسر في النهاية نصف طاقتها. ومن أجل انعقدت مؤتمرات وندوات على المستوى العالي لمناهضة تعذيب المرأة وحماية حقوقها الإنسانية, ومن أجل ذلك انعقدت مؤخرا في نيويورك دورة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت عنوان "المرأة عام 2000 للتنمية والسلام في القرن الواحد والعشرين" شاركت فيها وفود من 188 دولة تمثل الحكومات والمنظمات الأهلية لتقييم ما حدث من تقدم على طريق إنصاف المرأة بعد مرور خمس سنوات على انعقاد مؤتمر بكين. وبالرغم من أن علم النفس الحديث قد أثبت أن النساء يملكن ما يملكه الرجال من قدرات عقلية مثل القدرة على التصور والتخيل والانتباه والإدراك والتحليلي والتركيب والبناء والابتكار والإبداع,إلا أن الرجال فرضوا على المرأة القيام بأدوار تقليدية بسيطة كلها لا تحتاج إلى مهارات عقلية كبيرة مثل أعمال الطهي والحياكة والتنظيف ورعاية الأطفال وترتيب المنزل وتجميل نفسها للحصول على رضاء الرجال, أي ان معظم الأعمال والأدوار التي تقوم بها المرأة انحصرت في الدور المنزلي والإنجابي والرعائي, وتم إقصاؤها بوسائل مختلفة عن الإسهام في الأنشطة الإنتاجية خارج المنزل وعن القيام بالدور المجتمعي أي المشاركة في إدارة شؤون المجتمع والإسهام في حل ما يواجهه من مشكلات اجتماعية واقتصادية وسياسية وقد ترتب على ذلك ضعف مهارات المرأة في الميادين الأخيرة ومن ثم قيل ظلما بأنها غير ماهرة في هذه الميادين( بطبيعتها) وغير جديرة بتحمل مسؤولية المشاركة والإسهام في الأعمال الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المرتبطة بإدارة شؤون المجتمع. ويمكننا القول أنه نتيجة لكل هذا التراث من المنع والحظر والتمييز تمت إعاقة قدرات المرأة عن النمو وعن التفتح والازدهار, ولو تأملنا بعض ما جاء في وثائق الإعداد لمؤتمر بكين عام 1995 متعلقا بأحوال النساء في العالم سوف ندرك بعض أسباب تدني قيمة المرأة وتدني إسهامها في التقدم الإنساني. فروق طبيعية أم اجتماعية؟ إنه من الواضح وبناء على العديد من الملاحظات والمشاهدات التي تم جمعها عن سلوك الأفراد والجماعات أن معظم ما كان يعتقد أنه طبيعي في الفرد أو الجماعة هو في الواقع محصلة لظروف اجتماعية وثقافية هي التي تعتبر مسؤولة عنها, وقد قالت السيدة "سيمون دي بوفوار" أنا لم أولد امرأة لكن المجتمع هو الذي صاغني على هذه الصورة. كما وجدت الباحثة الأنتروبولوجية"مارجريت ميدا" في ثلاثينيات القرن الماضي بعد دراسات عديدة قامت بها أن معظم الخصائص السلوكية الحالية للرجال والنساء ليست في الواقع لاختلاف في الجنس وإنما هي انعكاس لأثر الثقافة والتربية على الأفراد, وما كنا نتصور عام عند جميع الشعوب فيما يتعلق بالفروق بين الجنسين وجد أنه ليس كذلك, بل هو خاص بثقافات معينة فقط, وفي محاولتها لإثبات هذا الفرض قامت "مرجريت ميد" بزيارة غينيا الجديدة حيث اختارت ثلاث قبائل بدائية وعاشت بينهم لبعض الوقت وتوفرت على دراستهم وكانت هذه القبائل هي قبيلة "أرابيش" "مندو جومور" " طنشامبولي", وقد لاحظت الباحثة في القبيلة الأولى أنه لا يوجد فروق جوهرية بين سلوك الرجال والنساء فكانوا يتصرفون جميعا بنفس الأساليب التي تسلكها النساء في ثقافتنا السائدة الآن لكنها لاحظت أن الرجال والنساء في قبيلة "مندو جومور" متشابهون أيضا لكنهم على عكس قبيلة "أرابيش" يتصرفون بنفس الأسلوب الخشن والعنيف الذي نلاحظه في سلوك الرجال في ثقافتنا السائدة. أما أكثر ما أثار اهتمام "مرجريت ميد" فهو سلوك الرجال في قبيلة " طنشامبولي" حيث وجدتهم يتصرفون طبقا لما نتوقعه نحن من النساء في ثقافتنا الحالية حيث ينفقون وقتا طويلا في التزين وفي تصفيف شعرهم, ويتدربون على المشي بالطريقة التي تسير بها النساء في ثقافتنا ويبالغون في رقتهم ويقومون بمعظم الأعمال المنزلية,على عكس نساء هذه القبيلة اللائي كن يتصرفن طبقا لما نتوقعه نحن من الرجال في ثقافتنا الحديثة فهن اللائي يخرجن للعمل وجمع الطعام وفي علاقتهن بالرجال هن اللائي يأخذن جانب المبادرة. وهكذا يبدو أن ما نسميه بالطبيعة الثابتة غير صحيح وما نسميه كثيرا بطبائع الرجال وطبائع النساء ما هو إلا نموذج ثقافي اختص في بمرحلة معينة من مراحل تطور التاريخ الإنساني. تعمل أو لا تعمل النساء: أما النقطة التي يركز عليها بعض دعاة بقاء المرأة في المنزل طالما أنها بغير حاجة إلى المال,فأود أن أؤكد أن الإنسان لا يعمل فقط من أجل الحصول على المال لكن للعمل بالنسبة للإنسان فوائد كثيرة حيث يسهم في تطوير شخصيته وتعميق شعوره بالأهمية والانتماء والاستقلال والجدوى والحرية والكرامة, وكما يؤثر الإنسان فيما يقوم بعمله يؤثر العمل في الإنسان وفي ذلك يقول عالم الآثار "ف. جوردون تشايلد": إن العملية التي يصنع بها الرجال والنساء طبائعهم لها صلة وثيقة بالأدوات التي يشكلونها لصياغة عوالمهم, فالأدوات تغيير صانعيها كما تغيير العالم. إن اكتفاء المرأة بأعمال متناهية البساطة مثل الكنس والطهي وغسيل الأواني والملابس وإرضاع الأطفال وتنظيفهم ووضع أقدام الزوج في الماء الدافئ, لا يمكن أن تتطور قدراتها العقلية, بل لو اقتصر نشاط النساء على مثل هذه الأعمال لتوقفت قدراتهن العقلية عند حدود متواضعة وتضاءلت قدراتهن على الابتكار والإبداع, ثم من هذا الذي يستطيع أن يؤكد أن العمل خارج المنزل من شأن الرجال بينما العمل داخل المنزل هو وظيفة طبيعية للنساء؟ ... هل سمعتم عن أنثى حيوان لا تعمل أو حتى أنثى طيور لا تسعى إلى الرزق وتترك وليفها يقوم بإطعامها؟ ...... إن الذين يقولون أن تربية تنشئة الأطفال هي من عمل النساء فقط لا يعلمون أن التربية الحديثة تؤكد على ضرورة اشتراك الآباء والأمهات في هذه العملية المهمة كي ينشأ الأطفال أسوياء متوازنين وحتى في عالم الحيوان فإن رعاية الصغار وإكسابهم المهارات يشترك فيها الآباء والأمهات. نعم هناك بعض الفروق بين المرأة والرجل ولكن معظم هذه الفروق فيزيولوجية وبيولوجية لكن لو وحدنا المعاملة بين الطفل الذكر والطفلة الأنثى لضاقت الاختلافات السلوكية التي نلاحظها الآن لتصبح مجرد ظلال محدودة للفروق الفيزيولوجية والبيولوجية, ولقد أثبتت العلوم السلوكية أنه لا فرق بين المرأة والرجل (لو نالا نفس الحظ من العناية والاهتمام والتدريب والتعليم والثقافة) في كل ما يتعلق بالقدرات العقلية. نعم المرأة أضعف من الرجل بدنا, لكن معنى القوة تغير هو الآخر فلم تعد القوة تعني القدرة على استخدام العنف أو الإيذاء البدني (وإلا لكان الفيل أقوى من الإنسان) وإنما معنى القوة تغير فهناك قوة الثروة والقوة العقلية والقوة الأخلاقية وقوة العزيمة وقوة حيازة المعرفة وقوة الحكمة وغيرها وكلها أشكال من القوة يمكن أن تمتلكها المرأة مثلما يستطيع أن يمتلكها الرجال, وحتى على مستوى القوة البدنية ضاق الفارق بين المرأة والرجل بعد أن تدربت المرأة ولنتأمل الفارق بين بطل العالم في سباق المائة متر وبطلة العالم لنفس المسافة وسوف نجد أن الفارق بينهما ضئيل للغاية أو فلنتأمل راميات القرص وراميات الرمح في الدورات الأولمبية وسنجد أنهما أقوى كثيرا من ملايين الرجال. تربية العقلية الخانعة والمطيعة لدى النساء: إن عملية الولادة هي الخطوة الأولى في سبيل استقلال الطفلة وحريتها, وإن عملية تنشئة وتربية الطفلة قد تعظم من قدرتها على العمل والحب والإبداع والتفاعل الاجتماعي والتفكير الحر المستقل والشعور بالكرامة وقد تصيب هذه القدرات في مقتل فتؤدي إلى عجز الفتاة عن العمل المنتج أو الابتكار وعن الحب وعن التفاعل الاجتماعي وعن التفكير الحر المستقل, وتخضع الفتيات في مجتمعاتنا في الغالب لأساليب تربوية استبدادية لا بد وأن تنتج لديهن عقلا قانعا ومطيعا, فهي تنشأ في مجتمع يفترض ويسلم من البداية بأن الأكبر أحكم من الأصغر وأن الرئيس أحكم دائما من المرؤوسين وأن الواعظ أحكم دائما من جمهور المؤمنين وأن الفتى أبرع وأكفأ غالبا من الفتاة وأن علينا أن نطيع ونبجل الكبار والرجال والأساتذة والرؤساء والوعاظ ليس لصحة ما يقولون وإنما احتراما لمكانتهم, وأنه من العيب أن تناقشهم وتختلف معهم في الرأي وإذا كان مثل هذا الأسلوب يتعرض له الأولاد والبنات ففي مجتمعنا يتعرضن له البنات أكثر, ومثل هذا الأسلوب التربوي غالبا ما ينتج عقولا مطيعة كما ينتج شخصيات تتسم بالخضوع والخنوع والعجز والسلبية والخوف والانسحاب والكذب والنفاق وإظهار غير ما تبطن,شخصيات تتسم بالتردد والتواكل, لا تثق في نفسها ولا في قدراتها شخصيات تميل إلى التعصب واليقين المطلق وأحيانا إلى العنف. إن معظم وسائل التعليم والتثقيف والإعلام غالبا ما تسهم إسهاما كبيرا في ابتداعصورة معينة للمرأة أو الترويج لها, تمتدح منها كل ما هو سلبي وتؤكد على تبعيتها وسلبيتها وانصياعها فالمرأة المطيعة أفضل من تلك التي تفكر وتختلف وتناقش والمرأة التي تكرس حياتها لإجادة الطهي والتزين والتطريز وتتفنن في إغواء الرجال أفضل من تلك الجادة المفكرة المشتغلة بأمور المجتمع و السياسة وغالبا ما توصف هذه الأخيرة بأنها مسترجلة. والفتاة المسلية البارعة في عمل التورتات وطواجن الخضار باللحم أفضل من تلك التي تجلس على مكتب للتصميم لتبتدع منزلا أو جسرا لعبور السيارات, وتظل أعظم وأنجح خطة في حياة المرأة الإيقاع برجل والزواج منه أما إذا لم تجد الرجل الذي يناسبها ولم تتزوج فينظر إليها على أنها بائرة وخائبة وتحيط بها العيون بنظرات الشفقة والرثاء حتى ولو كانت تشتغل وظيفة رفيعة الشأن في المجتمع. أحوال المرأة في العالم: إنه في الحقيقة لا تزال المرأة على نطاق عالمي غير مرئية في المؤسسات السياسية الرسمية حيث إنه: تحتل المرأة من 5% إلى 10 % من مواقع القيادة الرسمية السياسية. تحتل المرأة 12 % فقط من المقاعد البرلمانية في العالم في سنة 1997 بينما لم تتجاوز النسبة في الدول العربية 3.6 % . تحتل المرأة أقل من 20 % من المقاعد في 154 برلمانا من بين 162 برلمانا وطنيا قائما حتى عام 1970 وأقل من 4 % من المقاعد في 38 دولة. على صعيد المناصب الوزارية احتلت المرأة 6 % فقط من المناصب في كل أنحاء العالم سنة 1994, وفي 52 دولة لم تحتل أية امرأة منصبا وزاريا على الإطلاق واقتصرت معظم الوزارات التي ترأسها امرأة على تلك التي يعتبر نطاق عملها تقليديا ذا علاقة بقضايا المرأة كالصحة والرعاية الاجتماعية والثقافية والتعليم وشؤون المرأة. بنهاية عام 1990 كان لدى /6/ دول فقط من بين 159 دولة ممثلة في الأمم المتحدة نساء يشغلن منصب المديرة التنفيذية الأولى .يتدنى تمثيل المرأة كذلك في معظم الأجهزة والهيئات الدولية,إذ تحتل النساء خمس المناصب الإدارية العليا في الأمم المتحدة. إن إقصاء المرأة عن المشاركة السياسية له جذور تاريخية واقتصادية وقانونية بالمقارنة مع الرجال نجد أن للنساء تاريخا أقصر في المشاركة في الانتخابات السياسية, ونتيجة لذلك أصبحن أقل خبرة في جميع المجالات لعملية السياسية, ولم تحصل المرأة على حق التصويت في معظم الدول إلا في السنوات الثلاثين الأخيرة,ولم تمنح سويسرا المرأة حق التصويت إلا في عام 1971. كذلك فإن مشاركة المرأة في الحياة العامة محدودة بسبب العنف القائم على أساس الجنس الذي وصل أوجه في مناطق عدة من العالم سواء كانت في الدول الصناعية أو في تلك الأقل نموا وينعكس هذا العنف غالبا على النساء اللواتي نجحن في احتلال مواقع سياسية هامة في مجتمعاتهن, وأولئك اللواتي يشجعون النساء الأخريات على تحقيق ذلك. تعاني النساء من العنف الأسري في الشمال والجنوب وتشير المعلومات التي جمعها المكتب الإحصائي للأمم المتحدة أن امرأة واحدة من بين كل أربع نساء في البلدان الصناعية قد تعرضت للضرب من قبل شريك حياتها, وقد بدأ الاهتمام بجمع المعلومات عن العنف في البلدان النامية كذلك حيث أشار مسح شمل 90 مجتمعا ريفيا صغيرا أن ثمة مستوى مرتفعا من العنف الذي يرتكب ضد النساء في 74 منها أما الستة عشر مجتمعا الباقية فقد وصفت بأنها خالية من حوادث العنف الأسري. وتشير الإحصاءات إلى أن نسبة التعرض للاغتصاب متقاربة جدا في كل من البلدان الصناعية والبلدان النامية, وقد بينت أن امرأة واحدة من بين كل خمس أو سبع نساء تتعرض للاغتصاب في حياتها كما أشارت الإحصاءات التي جمعت من ثمانية دول (تمثل الدول الصناعية والنامية ), أن مرتكبي حوادث الاغتصاب معروفون لدى الضحايا في أغلب الأحيان, والنساء أكثر عرضة للاعتداءات الجنسية في أثناء الحروب والأحكام العسكرية أو في أوقات عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي والثقافي وقد بقي موضوع الإساءة الجنسية للنساء مطويا في تاريخ القانون الدولي حسب ما يراه أهل التحليل القانوني, فعلى سبيل المثال, لم يتم في الماضي اعتبار "الحمل القسري" جريمة من جرائم الحرب في أي من الاتفاقات الدولية والمحاكم الدولية, إلا أن أهل التحليل القانوني يبذلون جهودا لإنشاء يهتم بحالات الاعتداءات على حقوق المرأة الإنسانية خلال الحروب. وفي كثير من الأحيان يكون العنف ضد المرأة على أساس النوع مميتا, إذ تبين الإحصاءات في بنجلاديش والبرازيل وكندا وبابواغينيا الجديدة وتايلاند أن ما يزيد عن نصف جرائم القتل التي ترتكب ضد النساء قد ارتكبها شريك حالي أو شريك في الماضي, ويرتبط الانتحار بأشكال أخرى من العنف ضد المرأة, إذ تبين إحصاءات البنك الدولي أو اللواتي يتعرضن للضرب ينتحرن بنسبة تفوق غيرهن باثنتي عشرة مرة. يشمل العنف ضد المرأة على أساس النوع أيضا حوادث الحرمان من الموارد الذي يهدد استمرار الحياة, إذ تبين إحصاءات منظمة الصحة العالمية أن الإناث في معظم البلدان النامية يقاسين من سوء التغذية بنسب أعلى من الذكور, كما أنهن يتلقين الخدمات الصحية بنسب أقل من الذكور, وفي أرجاء أخرى من العالم شماله وجنوبه وتعاني النساء من الآثار الجنسية والنفسية المدمرة .
|
|
|
|
 |
|
 |
|
إحصائيات المرصد |
عدد المقالات: 6150
عدد القراء: 3985921
|
|
|