SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
السيدة أسماء الأسد تؤكد، والوزيرة ديالا تنفي: لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"!

من غرائب الأمور كيف يمكن أن ينطق وفد سورية إلى مؤتمر واحد، في وقت واحد، بمفهومين متناقضين كليا! فبينما أكدت السيدة أسماء الأسد، رئيسة الوفد السوري إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية التي اختتمت أعمالها في 13 نوفمبر 2008، أنه "لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"، (أدناه الخبر كما ورد في موقع الجمعية السورية للمعلوماتية، بعد أن "اختفى" من سانا!) في تأكيد صريح لا يقبل اللبس على أن أمن المواطنات هو أساس في أمن الوطن، ولا يخفى أن أمن المواطنات هنا هو فعلا حمايتهن من كافة أشكال العنف والتمييز التي تجعلهن غير آمنات في وطنهن، في الوقت ذاته نفت د. ديالا الحاج عارف، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوة الوفد ذاته، ان يكون هناك هم لدى المرأة السورية بأمنها، بل فقط "بأمن وطنها"!!

التتمة..
 
مرصد العنف
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


نظام الأسرة في القانون السويدي طباعة أخبر صديق
د. منذر الفضل   
2006-04-15
أقسام المادة
نظام الأسرة في القانون السويدي
صفحة 2
صفحة 3
صفحة 4

المبحث الثاني - التعايش المشترك بين الرجل والمرأة Sambo
طبقا للمعايير الموجودة الاجتماعية وقيم النظام العام والآداب العامة في المجتمع السويدي فان ولادة الأطفال من دون وجود رابطة الزواج ليست مشكلة أخلاقية ولا تعد من الجرائم ولا تشكل قضية سلبية, فحقوق الأطفال مكفولة في القانون الوطني واتفاقية حقوق الطفل الدولية سواء مع وجود أو عدم وجود رابطة الزواج. بينما تشكل هذه المسالة قضية خطيرة وتتراوح خطورتها باختلاف المجتمعات وتباين الزمان والمكان لاسيما في البلاد الإسلامية التي لا تقر قوانينها بشرعية ولادة الأطفال دون وجود عقد زواج صحيح, غير أن هذا لا يعني أن الفقه الإسلامي والقوانين الوطنية لم تنظم أحكام هذه المشكلة القانونية. وفقد وجدت قواعد متعددة ومتنوعة نظمت أحكام الولادة من دون عقد زواج أو من عقد زواج باطل وبخاصة ما يتعلق بالاسم والنفقة والحضانة والنسب.
ولما كان وضع sambo هو أن يعيش رجل وامرأة غير متزوجين, أي لا يربطهما عقد زواج, معا في وضع يماثل حالة الشخصين المتزوجين,(9) فقد نظم القانون السويدي حقوقهما والتزاماتهما سواء في حالة وجود الدليل الكتابي بينهما أو عند عدم وجوده وهما يخضعان لقانون يسمى ب قانون التعايش المشترك ويطلق علية باللغة السويدية تسمية Sambolagen.
ويجوز لمن بلغ سن الرشد وهو 18 عاما أن يختار العيش في مثل الوضع لتكوين هذا النموذج من الأسرة وإذا كان دون هذه السن وجب الحصول على موافقة إدارة المحافظة(10) والقانون المشار أليه يخص المتعايشين بنفس العنوان ولا يجوز لأي منهما الزواج من شخص أخر طالما هما يعيشان في هذا الوضع المشترك ولكي ينطبق عليهما وصف الشخصين المتعايشين معا لابد من أن يعيشا معا لفترة لا تقل عن 6 اشهر. (11) ولا يوجد مثل هذا النظام في البلدان العربية والإسلامية بسبب اختلاف قواعد النظام العام والآداب العامة فيها عن تلك الموجودة في السويد وفي بلدان أخرى مثل فرنسا وهولندا والدانمارك وغيرها في العديد من البلدان. غير انه يوجد في بعض البلدان الإسلامية (نظام الزواج العرفي) وهو نظام يختلف عن الصورة التي تحدثنا عنها في التعايش المشترك للشخصين.
ويحق للمتعايشين القيام بتبني الأطفال Adoption وفقا لشروط حددها القانون, ويحق لهما تحويل العلاقة إلى رابطة زواج باتباع القواعد القانونية التي نص عليها القانون لإنشاء عقد الزواج.

المبحث الثالث - التعايش المشترك بين مثيلي الجنس الواحد Homosexual Sambo
ويقصد بهذا الوضع القانوني طبقا للقانون السويدي هو أن يعيش رجل مع رجل أو امرأة مع امرأة معا في عيشة مشتركة مثل عيشة الأزواج (12) وهذا الوضع هو نوع من أنواع تكوين الأسرة في السويد, وقد نظم القانون السويدي وضع العيش المشترك للطرفين والحقوق والالتزامات بينهما, فقد جاء في القانون رقم 1117 لسنة 1994 (المادة 1 من الفصل رقم 1) ((على أن الأشخاص الذين هم من ذات الجنس يجوز تسجيل عقد المعايشة بينهما)). ولا يجوز لمن هم اقل من سن الرشد تسجيل هذه المعايشة, كما لا يجوز للأخوات ولا للاخوة الأشقاء التعايش في وضع مثيلي الجنس ((المادة 3 من الفصل 1 من القانون المذكور)). ويجوز للاخوة وللأخوات من أم أو من أب التعايش في وضع مثيلي الجنس وتسجيل العقد بينهما, كما أجاز القانون للاخوة غير الأشقاء الزواج على نحو ما سنبينه.
كما يحق لهما تبني الأطفال إذا توفرت الشروط اللازمة للتبني. كما أن هذا النمط من أنماط تكوين الأسرة موجود في المجتمع الفرنسي ونظمت أحكامه في القانون الفرنسي Code civil Napoleon 1804. (13)
ويجيز قانون الإرث في السويد التوارث بين الطرفين إذا وجد نص في الاتفاق المبرم بين الطرفين, فإذا مات أحد الطرفين أو كليهما ولا يوجد من يرثهما وفقا للقانون المذكور ذهب الإرث إلى مؤسسة الدولة للميراث. ويجوز كتابة الوصية بين الطرفين وفقا للشروط المحددة قانونا لكتابة الوصية. ولا يجوز لأحد الطرفين العيش وفق هذا النوع من أنواع العيش إذا كان ما يزال مرتبطا بعلاقة Sambo أو متزوجا ما لم يحل العلاقة السابقة.
وقد نص قانون مثيلي الجنس الواحد لسنة 1987 رقم 813 على طريقة تقاسم الثروة بين الطرفين. ولا بد أن يكون أحد الطرفين يحمل الجنسية السويدية لكي يمكن له بناء أسرة في وضع مثيل الجنس الواحد (المادة 2 من الفصل 1 من قانون 1117 لسنة 1994). ولم نعثر على حكم قضائي في القانون السويدي أو غيرة تحكم بموجبة المحكمة إلى أحد الطرفين الحق في التعويض عن الضرر المالي والضرر المعنوي في الضرر الجسدي المميت (الضرر المرتد).

الفصل الثاني
أحكام إنشاء الأسرة
من الطبيعي أن الأسرة إذا تكونت وفقا للأشكال التي تطرقنا إليها, لابد أن تنشأ عن ذلك الحقوق والالتزامات للزوجين المرتبطين بعقد زواج حيث تترتب الآثار القانونية العديدة عن ذلك مثل موضوع الحقوق المالية والالتزامات أو الديون والإرث ووراثة الحقوق التقاعدية والتبني واختيار الاسم للأولاد أو إلى أحد الزوجين والعناية بالأسرة وكذلك قضية الجرائم المرتكبة ضد الأسرة مثل حالة الاعتداء الجنسي من الزوج على بنت الزوجة والإجهاض وتقسيم الثروة والوصية وغير ذلك, الأمر الذي يتطلب معرفة هذه الأحكام في القانون السويدي ومحاولة التعرف على طريقة تنظيمها في قانون العائلة. ولذلك سنقسم الفصل على مباحث ثلاث هي:

المبحث الأول - الالتزامات والحقوق للزوجين Obligations and rights of couple- a pair
إذا نشأ العقد صحيحا خاليا من العيوب انتج أثاره الإرادية, وهذه هي الالتزامات والحقوق الناشئة عن عقد الزواج. وفيما يخص الاسم بعد إنشاء العقد فان الزوج أو الزوجة لهما حق الاختيار للاسم أو اللقب وفقا لرغبتهما وحسب إرادتهما, فللزوجة أن تختار لقب الزوج أو العكس, ولهما أن يحتفظا باسميهما, ويكون لكل طرف رقم مدني خاص مسجل بدائرة الضرائب. كما يجوز دمج الاسمين معا وعندها يمكن تمييز كل طرف من خلال الرقم المدني والاسم الرجالي عن الاسم النسائي.
وطبقا للقانون السويدي فان الزواج يوجب تقسيم الأموال بين الزوجين بالتساوي,(14) ويوجب عقد الزواج المسؤولية المشتركة على الزوجين لتربية الأولاد بصورة جيدة وتوفير الأمان لهم والإحساس بالرعاية التامة طبقا للقانون ومنها خاصة توفير الملابس والطعام والتعليم الدراسي إلى أقصى مدى يريده الطفل وعليهما دفع الإيجار بصورة تضامنية (وهذا التضامن السلبي مصدره نص القانون) وعليهما مسؤولية مشتركة في تقاسم تكاليف المعيشة من الطعام والملابس وغيرها, وهما يتحملان معا وبالتساوي مسؤولية إدارة شؤون البيت والأعمال المنزلية الأخرى (15) كما ينص القانون على أن الزوج الذي يكسب مبلغا اكثر من الطرف الثاني أن يتحمل ويعطي الطرف الأخر مما يكسب إذ يجب أن يعيشا معا بصورة متساوية ولا يجوز أن يعيش أحدهما عيشة مترفة بينما يعيش الأخر في حالة من الفقر. وتستمر المسؤولية المشتركة حتى في حالة الطلاق مالم يوجد في عقد الزواج شروط أخرى تعدل من القواعد التي يذكرها القانون كما لو كان الزوج لا يرغب في توزيع الثروة بالتساوي بينهما بعد حل رابطة الزواج أو أن أحدهما لا يرغب أن يرثه الأخر وإنما يرغب مثلا في أن تكون التركة للأولاد فقط أو إلى واحد من الأولاد.
على أن مسؤولية الوالدين تنتهي ببلوغ الأولاد سن الرشد وهي 18 سنة حيث أن الشخص ببلوغه السن المذكورة يحق له الاستقلال في العيش والانفصال عن الوالدين وفي أن يتحمل مسؤولية تصرفاته وأفعاله المادية وتكون جميع التصرفات الإرادية التي يقوم بها صحيحة حتى ولو كانت ضاره ضررا محضا في حقه, إلا انه لا يستطيع شراء الكحول قبل أن يبلغ سن 20 سنة - كما بينا -, علما أن سن المسؤولية الجزائية في القانون السويدي هي على من اكمل 15 عاما, فان لم يكمل هذه السن وارتكب فعلا ضارا, تحمل الوالدين أو أحدهما المسؤولية القانونية عن أفعال الابن. وأيا كان الطرف الذي يتحمل المسؤولية القانونية, فان العقوبة تتحدد حسب قرار المحكمة وهي إما عقوبة اقتصادية (الغرامة المالية) أو العقوبة المقيدة للحرية ولا توجد مطلقا عقوبة الإعدام مهما كانت خطورة الجريمة المرتكبة, ذلك لان هذه العقوبة ألغيت منذ عام 1921 وكانت أخر عقوبة إعدام نفذت بحق أحد المجرمين في السويد هي عام 1910 بسبب جريمة السطو المسلح المقترن بالقتل.
ومن الالتزامات التي نص عليها القانون السويدي على الوالدين أن يعلما الأولاد حدود الحقوق ومفهوم تحمل المسؤولية عن التصرفات والأفعال المادية, سواء أكان الأولاد يعيشون مع الوالدين الذين يربطهما عقد زواج صحيح أم مع شخصين متعايشين أم انهما من الأطفال الذين تم تبنيهم Adoption حسب القانون. ونشير هنا إلى أن قانون التبني في السويد يعود إلى عام 1917 فقد صدر في 14 حزيران من العام المذكور قانون التبني بالتعاون مع الدانمارك والنرويج وجرت علية فيما بعد تعديلات عديدة.
ولا يجوز مطلقا ضرب الأولاد, لان الضرب هو جريمة تدخل ضمن قواعد قانون العقوبات ويطلق عليها تسمية (جريمة سوء المعاملة misshandel) وهي ما يطلق عليها باللغة الإنجليزية تسمية (( misshandle Crime )) ويستطيع الطفل إبلاغ البوليس عن هذه الجريمة المرتكبة ضد حقه في التكامل البدني وحقه في عدم المساس بجسده.
ولا يجوز للوالدين فتح الرسائل أو البريد المرسل إلى الأولاد كما لا يحق لهما مطلقا احتجاز الأبناء في الغرفة مثلا وغلقها لان في ذلك تقييد للحرية ويشكل جريمة يعاقب عليها القانون وهي طريقة غير مشروعة في التربية وتعد من الأضرار المعنوية للابن أي تقوم المسؤولية القانونية على الفاعل عن الضرر الذي يسمى باللغة الفرنسية Le domage moral.
وإذا ثبت الضرر الجسدي (الفيزيائي) أو ثبت حصول الضرر المعنوي أو سوء المعاملة ضد الطفل فان القانون السويدي ينص على رفع يد الوالدين عن تربية الأولاد إلى جانب العقاب المقرر في قانون العقوبات وهو الحبس أو العقوبة الاقتصادية أو كليهما معا. (16)
وفي هذا السياق لابد من الإشارة إلى بعض الجرائم ضد الأسرة أي ما يسمى ب Crimes against family وقد حددها قانون العقوبات السويدي في القسم السابع منة, حيث ورد مثلا (المادة 1 من القسم المذكور) عقوبة الغرامة أو الحبس لمد سنتين في حدها الأقصى إذا كان الشخص متزوجا أو غير متزوج (Sambo) وارتبط بعقد زواج أخر حيث يعد مرتكبا لجريمة التعدد في العلاقات الأسرية وهو جريمة ضد الأسرة.

المبحث الثاني - الالتزامات والحقوق للمتعايشين
طبقا للقانون السويدي فان الرجل والمرأة لا يمكن اعتبارهما متعايشين معا إذا لم يكونا في ذات السكن وبصورة مشتركة لمدة لا تقل عن 6 اشهر وان تكون العلاقة متواصلة ومستمرة وغير عابرة وذلك لكي تترتب عن ذلك الالتزامات والحقوق عن الوضع المذكور, وهنا سيكون الوضع الاقتصادي لهما مشتركا ويسمح لهما القانون المعاشرة كما لو كانا متزوجين ويقر لهما شرعية التناسل بالرضا والاختيار, أي دون إكراه, لان الإكراه يعد من الجرائم التي يحاسب عليها القانون.
ومن الالتزامات القانونية عليهما أن لا يكون أيا منهما متزوجا إذ لا يجوز لمن كان متزوجا أن يعيش في مثل هذا الوضع إلا بعد حل الرابطة الزوجية. ويحدد (قانون المتعايشين mbolagen) القواعد القانونية المفصلة لتنظيم هذه الحالة وكذلك وضع من لا يريد الاستمرار بالعيش على هذا الحال المذكور. (17)
وعلى الطرفين المتعايشين ذات الواجبات ولهما ذات الحقوق التي تقررت في القانون السويدي للزوجين المرتبطين بعقد زواج صحيح من حيث تربية ورعاية الأولاد وتحمل المسؤولية القانونية التي تعرضنا لها. ويحق للمرأة غير المتزوجة والمتعايشة في الوضع المذكور حق الحضانة طبقا للقانون. وفي كل الأحوال فان من غير المعتاد أن لا تعرف المرأة من هو والد الطفل, فإذا لم تعرف ذلك تتولى السلطات الاجتماعية المختصة التحقق من معرفة الوالد الفعلي للطفل وإلا فان المحكمة المختصة تتولى ذلك, وهذا الأمر يحصل عندما ينكر الأب الأبوة للطفل حيث تتولى المحكمة الاستعانة بالخبرة الفنية في ميدان تحليل الدم ثم إصدار الحكم في تحديد الأب. كما يمكن طلب المساعدة القضائية لتغطية تكاليف الفحوصات الفنية في تحليل الدم وغيرها.
أما بالنسبة للإجهاض Ta bort fostret فان الحامل وحدها تقرر ذلك ولها الحرية في الاحتفاظ بالجنين أو إسقاطه, أي هي وحدها التي تقرر ذلك ووفقا لرغبتها في الاحتفاظ بالجنين أم في غير ذلك لان الإجهاض غير ممنوع قانونا في السويد, فالمرأة تقرر وحدها ذلك دون بيان الأسباب بشرط أن تكون المرأة سويدية الجنسية أو إنها تعيش في السويد ولا يعتبر الإجهاض جريمة معاقب عليها في القانون السويدي حتى ولو كان القانون الوطني لجنسية المرأة التي تعيش في السويد يعاقب على الإجهاض لان الفعل تم على الإقليم السويدي ويخضع للقانون الوطني السويدي.
فإذا كان عمر الجنين اقل من 12 أسبوع فانه من الأفضل الاتصال مع المستشفى وحجز موعد لغرض الإجهاض. وإذا كان عمر الجنين ما بين 12 - 18 أسبوع فلابد أولا من الحصول على نصيحة الطبيب وكذلك المرشد الاجتماعي في المستشفى, فان كان عمر الجنين اكثر من 18 أسبوع وجب عندها حصول الأمر على موافقة السلطة الاجتماعية أولا وهي المحافظة قبل القيام بالإجهاض. وقد نشأت مشكلة قانونية بهذا الخصوص في السويد سببها التعارض بين (قانون الوالدين) الذي يوجب على السلطات الصحية إعلام الوالدين بواقعة حمل البنت غير البالغة لسن الرشد ورغبتها بالإجهاض الذي يتعارض مع (قانون الالتزام بسر المهنة الطبية) وعدم كشف السر الطبي لا سيما وان البنت غالبا لا ترغب بإخبار والديها بذلك مما دفع السلطات السويدية المختصة ألان إلى دراسة المشكلة لإيجاد الحل القانوني اللازم.
ومن حقوق الطرفين هو جواز التبني adoption ولكنهما لا يستطيعان القيام بالتبني بصورة مشتركة ذلك لآن القانون أجاز لأحد الطرفين حق التبني وهو يعني أن الطرف الذي سيتبنى الطفل يكون هو المسؤول عن حضانة الطفل لأنة هو الراغب بهذا العمل القانوني, سواء حصل تبني الطفل من داخل السويد أم من خارجة, وان هذا الشخص المتبنى سيرث من تبناه مثل الأولاد البيولوجيين وبحصة متساوية من الإرث.

المبحث الثالث - الالتزامات والحقوق لمثيلي الجنس الواحد
يحدد قانون المتعايشين, والذي يطلق علية باللغة السويدية تسمية Sambolagen, الالتزامات والحقوق لكل من الشخصين الذين يعيشان مثل هذا الوضع, سواء أكان الطرفان هما رجل وامرأة أم رجل ورجل أم امرأة وامرأة أي من مثيلي الجنس الواحد. وينص القانون السويدي على أن مثيلي الجنس الواحد لا يمكن لهما الزواج ,( 18) إلا انه يمكن لهما تسجيل حالة التعايش المشترك ويجب أن يكون أحد الأطراف - على الأقل - مواطن سويدي ويعيش في السويد وعليهما القيام بالإجراءات المطلوبة مثل بحث عوائق الزواج إذ لا يجوز مثلا للمتزوج أن يعيش مع مثيل له وهو مرتبط بعقد سابق ولا يجوز للاخوة أو الأخوات مثلا تسجيل عقد التعايش المشترك لان ذلك من الموانع القانونية أصلا في الزواج ولغرض حل الرابطة لا بد من إجراءات المحكمة وإصدار الحكم بالحل. وفي عام 1995 جرت أول عملية تسجيل لعقد التعايش المشترك بين مثيلي الجنس الواحد في إحدى كنائس مدينة (اوسترسوند) شمال العاصمة Stockholm بحضور وزيرة الزراعة في الحكومة السويدية آنذاك.
وحتى عام 1999 لم يجز القانون السويدي لمثيلي الجنس حق التبني Adoption, إلا انه أجيز ذلك لهما مؤخرا إذا توافرت بعض الشروط ومنها توافر الدخل الكافي وأن يكون الأشخاص من المواطنين السويديين الذين يحملون الجنسية السويدية وغيرها, ويبدو أن هذا الاتجاه اصبح هو السائد في العديد من قوانين الدول ومنها مثلا الدانمارك والنرويج وكذلك بريطانيا.
وفي السويد فان الغالب من الأطفال الذين يتم تبنيهم هم من بلدان أخرى فقيرة, ولا يجوز لمن يقل عمره عن 25 عاما أن يقوم بتبني الطفل, سواء أكان متزوجا أم متعايشا أم من مثيلي الجنس الواحد, وأن المسؤولية ((مسؤولية التبني)) ستكون بصورة مشتركة وهو يسمى ب التضامن السلبي ومصدرة نص القانون. ويكون للمحكمة السلطة التقديرية الكاملة في التأكد من أن التبني سيكون حتما لمصلحة الطفل. وإذا كان الطفل قد اكمل 12 سنة فلابد من الاستفسار منه وسؤاله بوضوح للتأكد ما إذا كان يرغب في أن يكون شخصا متبنى ويطلق علية باللغة السويدية Om han eller hon bli adopterad. وسيأخذ الطفل المتبنى اسم من قام بتبنيه, وإذا كان المتعايشين ومثيلي الجنس الواحد لا يمكنهما معا التبني فان الزوجين يمكن لهما ذلك, ولابد من أن تتحقق السلطات الاجتماعية من عملية التبني من خارج السويد سيكون لها من الأسباب الكافية وان الراغب بالتبني هو أهل للمسؤولية.
ويخضع متماثلو الجنس في السويد إلى القانون رقم 813 / 1987 الذي حدد المقصود بمثيلي الجنس الذين يعيشون في مثل هذا الوضع وبين الموانع القانونية وأحكام الوضع الاقتصادي والتبني وغير ذلك. ونص القانون المذكور على أن الشخصين المذكورين يخضعان لذات القواعد القانونية التي يخضع لها المتعايشان سالفي الذكر Sambo فلا يجوز مثلا أن يكون أحد الطرفين متزوجا لان الزواج من موانع العيش في صورة أسرة مثيلي الجنس.
ونشير إلى أن القواعد القانونية التي نص عليها القانون السويدي بخصوص ما سمي ب ((جرائم ضد الأسرة Sexualbrott och brott mot familj)) سواء تلك الواقعة من أحد المتزوجين أم من أحد المتعايشين أم من أحد مثيلي الجنس, تشمل الاغتصاب والإغواء للاتصال الجنسي والاستغلال الجنسي والإكراه على ممارسة الجنس وأعمال الوساطة في الفحشاء (السمسرة Koppleri) والتحرش الجنسي أو المضايقة الجنسية وكذلك معاشرة الأطفال جنسيا, وقد حدد القانون مقدار العقوبة إما بالغرامة المالية أو بالحبس لمدة لا تزيد على مدة سنتين. ونشير إلى أن من لم يكمل 15 عاما يعد طفلا (قاصر) وفقا للقانون السويدي. ومن الجرائم ضد الأسرة أيضا هي سرقة الممتلكات من البيت للزوجين أو المتعايشين أو لأحد الأطراف من مثيلي الجنس المتعايشين, وكذلك النشل أو السلب أو الإخفاء أو الاحتيال أو المتاجرة بالمسروقات.
وهنا يثور التساؤل عن مسالتين, أولهما هي أن البعض من قوانين الأحوال الشخصية للبلدان الإسلامية تجيز لمن يكمل 15 عاما الخطوبة وعقد القران والزواج, وهذه القواعد القانونية الوطنية تصطدم مع قواعد القانون السويدي, والمسألة الثانية, أن القانون السويدي اشترط أن يكون أحد الأطراف من مثيلي الجنس من المواطنين السويديين والحال أن هناك من المهاجرين إلى السويد يدعون انهم مضطهدون في بلادهم بسبب ميولهم المثلية, فما هو الحكم بالنسبة إلى هؤلاء الذين تحرم قوانينهم الوطنية مثل ذلك بينما يشترط القانون السويدي شروطا سبق أن ذكرناها ؟ وهذا يعني لا يمكن للطرفين الذين لا يحملان الجنسية السويدية إنشاء أسرة من هذا النوع إلا إذا كان أحدهما يحمل الجنسية السويدية.
وأيا كانت الأسرة التي أجازها القانون السويدي, فان قانون الوالدين لسنة 1949 نص في الفصل 7 (المادة 1) على الالتزام القانوني في رعاية الأولاد بمزيد من الاحترام ((حرمة الكيان الاعتباري للطفل)) وفي تلبية حاجاتهما الأساسية وفي الإنفاق عليهما وتامين الأمان الأسري باعتبارها من حقوق الطفل وكذلك الالتزام بالإنفاق على الطفل إلى أن يبلغ سن الرشد 18 عاما وفقا لما بيناه.

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
سكر نساء
بين السطور
همسات صارخة
شغفي..
فصول مزهرة
مواطنيات..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6270
عدد القراء: 4925981



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.