SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


قانون الجمعيات.. إشكالية القانون وطغيان النص على الحقوق الطبيعية.. طباعة أخبر صديق
المحامي بديع وسوف   
2006-04-14

يتألف القانون بشكل عام من قواعد آمرة لا تجوز مخالفتها ومن قواعد قانونية مكملة يترك القانون فيها للمواطنين إنشاء قانونهم الخاص للعلاقة التي يرغبون إقامتها فيما بينهم تحت قاعدة (العقد شريعة المتعاقدين - المادة 148/1 القانون المدني) وذلك طبعا دون إخلال بالقيم العليا للمجتمع والنظام العام.
من الملاحظ أن القوانين كانت آمرة في معظمها وكانت العقوبات التي تترتب على مخالفتها موجعة ويطلق عليها في العصر الحديث عقوبات غير إنسانية. ومع التطور بدأت القواعد الآمرة تقل في القانون المدني لمصلحة القواعد القانونية المكملة. (أما القانون العام فنصوصه آمرة بطبيعتها كقانون العقوبات.. وأيضا خضعت العقوبة فيه إلى التطور والأنسنة) وهذا ليس مجال بحثنا الذي سنقصره على القوانين التي تنظم العلاقات المدنية في المجتمع. فكلما تطور المجتمع وتمدن تزداد فيه الحالات التي يقوم فيها المواطنون بوضع التشريع الذي يناسب علاقاتهم المدنية وفق مطلق إرادتهم. وقد احترم المشرع هذا باعتباره قانونا واجب التطبيق على العلاقة التي انصرفت إرادة الأطراف لإنشائها فيما بينهم. فالحضارة تمثل حالة وعي المجتمع بحقوقه وممارسته لهذه الحقوق دون وصاية على اعتبار أنه غير قاصر.
وإن القوانين جاءت أساسا لمصلحته فهو المعني فيها كما أنه هو المصدر الوحيد لمشروعيتها. وهذا ما نصت عليه الدساتير في الدول الحديثة (الشعب مصدر السلطات) كما أن ممارسته لحقوقه أصبحت حقا وواجبا . فيقوم بسلطة التشريع ممثلو الشعب نيابة عنه وباسمه, وهذا تقضيه مصلحة المجتمع لأن توسع دائرة المجتمع وتعدد المصالح يقتضيان تفويض ممثلين عن الشعب ضمن مؤسسات الدولة لتشرع القوانين التي ترعى المجتمع بشكل عام وتحدد المراكز القانونية (الحقوق والممنوع والمباح..) أما المسائل الخاصة للمواطنين فليس هناك أي مانع دستوري لأن تبقى مهمة التشريع فيها من اختصاص المواطنين أنفسهم ماداموا هم الأصلاء في هذه الصلاحية وأن السلطات الثلاث تستند في مشروعيتها على تفويض المواطنين لها بسلطات التشريع والحكم والتنفيذ بشكل عام كما يراه الفقه الدستوري. وضمن هذا المنطق يمكن للأفراد فيما بينهم أن ينظموا العلاقات المدنية بعقود هي تشريع بالمفهوم القانوني للعلاقة المدنية المتفق عليها لا تجوز مخالفته أو تعديله أو الانحراف عنه أو الاجتهاد فيه ما دام واضحا . ونص القانون المدني على تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع حسن النية /مادة 149/, كما انه إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها وإذا كان هناك محل لتفسير العقد فيجب البحث عن النية المشتركة.. المادة /151 مدني/ طبعا هذا بعد تحقق العقد وفق الأوضاع التي وضعها القانون من محل وسبب وآثار وشروط أخرى (والجمعيات والشركات والمنظمات الأهلية هي شكل من العقود المدنية) والنص القانوني أكد حق التشريع هذا للأفراد ضمن العقود المدنية. إذا فحق المواطن في تشكيل جمعيات أو شركات أو أي من المنظمات الأهلية سابق لقانون الجمعيات 93 تاريخ 8/7/1958 الذي ألغى المواد 56- 82 من القانون المدني التي كانت تنظم هذه الحالة وذهب أكثر من ذلك لتصبح هذه الجمعيات حكومية بكل معنى الكلمة مما أفقدها الغاية التي وجدت من أجلها, ولم نجد حتى الآن وبعد 47 عاما تقريبا من تنظيم الجمعيات بالقانون المذكور جمعيات نموذجية أو مشهورة أو تركت أثرا مميزا في المجتمع, مما يجعله قانونا مقصرا في هذه الناحية المهمة جدا وقد ناقش مواد هذا القانون المحامي عاطف مسوح وإني أتفق معه لناحية سلبية هذه المواد من حيث التطبيق العملي على أرض الواقع.

والذي أراه من الناحية القانونية أن قانون الجمعيات ألغى حق المواطنين الدستوري والقانوني في صلاحية التشريع ضمن الأوضاع التي أباحها لهم القانون بالنص من جهة وتجاوز الوكيل هنا صلاحياته تجاه موكليه (الشعب) في هذا القانون مما يجعله قانونا يفقد الشرعية القانونية, لأن الغاية من التفويض مشروطة بتحقيق المصلحة العامة على أرض المجتمع, ومن الملاحظ لهذه الناحية أن إلغاء إرادة الشعب هو إلغاء لأساس المشروعية التي صدر قانون الجمعيات من خلالها لأن إرادة الشعب مصدر مشروعية وجودها أساسا كسلطة تشريع ودليلنا على ذلك:

1- المادة /1/ من الدستور السوري في الفقرة -2- قال: (السيادة للشعب ويمارسها على الوجه المبين في الدستور) والفقرة -12- نصت: (الدولة في خدمة الشعب وتعمل مؤسساتها على حماية الحقوق الأساسية للمواطنين وتطوير حياتهم كما تعمل على دعم المنظمات الشعبية لتتمكن من تطوير نفسها ذاتيا ).

2- مضمون المادة /146/ من الدستور أيضا والتي تعتبر إرادة الشعب مصدر المشروعية بشكل بليغ وواضح. فمن المعلوم أن المحكمة الدستورية العليا لها الحق في أن تقرر إلغاء أي قانون أو مرسوم تشريعي مخالف للدستور عندما يحال إليها إلا في حالة واحدة: وهي عندما ينال هذا القانون أو المرسوم موافقة الشعب. وهذا يعني قانونا أن هذه الموافقة تعطيه المشروعية سواء كان دستوريا أم غير دستوري. وهذا إجراء بالرغم من خطورته وأبعاده المترامية إلا أنه يعبر عن الحقوق بشكل عادل وصحيح ويحقق موضوعة (الشعب مصدر كل السلطات) ولا شك أن قانون الجمعيات صدر قبل الدستور الحالي بما يقارب 25 عاما .

فقانون الجمعيات أتبع الجمعيات إلى الجهة الإدارية بشكل وصائي مع حق الإدارة في رفض قرارات الهيئة العامة والحلول محلها.. وهذه التبعية تلغي الإرادة الحقيقية للأعضاء مما يجعل ترتب كامل المسؤولية على الجهة الإدارية في تعثر هذا القطاع المهم على الصعيدين الوطني والعالمي. وقد عددت الأستاذة دعد موسى بمقال لها في المنظمات غير الحكومية أهمية المنظمات الأهلية على الصعيد العالمي في خدمة قضايانا العادلة من خلال منظمات هيئة الأمم المتحدة.

فالمجتمع لا يستطيع أن ينتظر كي يتطور والتطور عملية مستمرة ومن العقل أن نفتح لها الأبواب بتشريعات حية جيدة تطور المنظمات الأهلية على صعيد الواقع وتتطور التشريعات قبلها.

فالزمن الذي جاء فيه قانون الجمعيات مختلف تماما . فكان الجهل سائدا وكان هناك أيضا نظرة عدائية سائدة تجاه الخصوم السياسيين تجلى في حل الأحزاب وأعتقد أن قانون الجمعيات جاء لمنع وصول أي منهم إلى ممارسة أي نشاط في المجتمع. فنص في المادة /7/ من اللائحة التنفيذية على أن ترفع الدائرة الاجتماعية والعمل طلب الشهر مع مطالعتها حول نتيجة التحقيق عن المؤسسين.. واللافت هنا أن التحقيق عن الأعضاء المؤسسين والذي تقوم به الجهة الإدارية وإعطاءه أهمية كبرى يخرج الجمعيات عن أهدافها وبالتالي يعبر بشكل طبيعي عن خسارة المجتمع في جمعيات كان يمكن لها أن تقدم عملا اجتماعيا مفيدا . فالزمن تغير والمفاهيم أيضا تطورت. مما يجعله قانونا يميز بين مواطنيه ويقسر أفرادا من المجتمع دون أسباب قانونية ويجعله غير مناسب أبدا في هذه الفترة من التحديث والشفافية. فالوعي تطور, كما أن النظرة المتبادلة بين المعارضة السياسية والحكومة تغيرت ولم تعد عدائية بل أصبحت تقوم على المصلحة الوطنية التي يكون لكل فرد من المجتمع دور إيجابي فيها سواء كان في المعارضة أم في الحكومة, فالوطن للجميع وما يهم المواطن أن يكون القائمون على الجمعية أو الشركة أو أي من المنظمات الأهلية وغيرها أعضاء يحترمون صلاحياتهم بأمانة ويحققون الغاية التي أسست لأجلها ويخضعون للقانون والنظام. ولا تعنيهم الصفة السياسية للأعضاء أو القائمين عليها مما يجعلهم معنيين باختيار الأكفأ ويعرفونه معرفة مباشرة لأنه يعيش معهم وشريكهم في الجمعية وحقهم في الاختبار.

أما الجهة الإدارية فإنها تقيم الأعضاء من خلال التحقيق الذي تقوم به أجهزتها وقد يخالطه الكثير من المغالطات وبناء على هذه التحقيقات تقوم بإجراءات خطيرة تودي بالجمعية وترفض نشرها وتقيدها أكثر من خلال المراقبة الشديدة والصلاحيات الكبيرة التي منحتها للجهة الإدارية (وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل) على حساب إرادة الأعضاء.

ومن الملاحظ على هذا القانون أنه في حال حياة الجمعيات, جعل اليد الفاعلة فيها للجهة الإدارية, أما عند حلها وفي حال وفاتها أحال أمورها وتصفيتها إلى محكمة البداية المدنية في منطقة الجمعية (المواد 34- 40- 74) من القانون ذاته.

فالقانون المبحوث فيه عكس الأمور وأخرج الجمعيات عن بيئتها وشروطها الطبيعية دون مسوغ قانوني فلا يصلح لتوفير الإطار المناسب لقيام جمعيات تؤدي أهدافها في المصلحة العامة أو الخاصة ولابد من اشتراع قانون آخر بديل منه لإطلاق كافة القوى الحية للمشاركة في بناء مجتمعاتها بصدق ومشروعية, ولاسيما أن الأنظمة الحديثة تسعى إلى توسيع مشاركة الناس في إدارة مرافق المجتمع ليتحول الوطن إلى ورشة عمل يعمل فيه جميع الأفراد كفريق واحد لبناء صرح يليق بهم وبأطفالهم في المستقبل ولابد لذلك من القانون المتطور الشفاف الذي ينظر إلى الوقائع من خلال طبيعتها وعواملها الفاعلة وفق منطق الأشياء ومبادئ العقل والمشروعية.

مقدمة أخيرة: القانون هو الأخطر والأعمق من حيث التأثير في المجتمع وهو كآلة موسيقية يجب أن يكون وترها في مكانه الصحيح دون أي تسامح في شده أو تراخيه ليحقق الغاية دون أي نشاز.

والمجتمع الذي يسوده القانون من خلال فصل السلطات تتناغم فيه شرائح المجتمع وكافة فعالياته في مختلف الميادين والأنشطة مشكلة سيمفونية رائعة عبر آليات اشتغاله لتحقيق المصلحة العامة والخاصة معا .

فكل مادة من القانون تنشئ مركزا قانونيا في المجتمع وهذا المركز لابد من الخضوع له مادامت أقرته الجهات الشرعية في المجتمع وإذا شابته أي مادة غير مناسبة فإنها تلغي الغاية التي جاء القانون كي يحققها على أرض الواقع. ومنه تتوضح أهمية أن يكون التشريع دستوريا خاضعا لفحص المحكمة الدستورية العليا لكل مادة من مواده. فقانون الجمعيات يتعارض مع مبادئ الدستور لجهة فصل السلطات ويتشارك مع قانون الجمعيات في معارضة الدستور بعض القوانين الأخرى التي لابد من دراستها وإعادة صياغتها على أسس عصرية تقوم على الدستور الذي يستمد مشروعيته من الشعب.

الدستور الذي ينظم ممارسة السلطات وتفويضها إلى السلطات الثلاث دون أن تمتد سلطة على أخرى لأنه ضمن الاختصاصات الثلاثة المتوازنة, يحقق المصلحة العامة التي هي بشكل أو آخر أمانة. وهذا الشكل الطبيعي للأمور. فالمجتمع بحاجة إلى كل أبنائه محامين أو عمالا أو علماء أو أطباء أو قضاة أو فلاحين وكل منهم مفيد وجميل في موقعه الطبيعي أما إذا اشتغل المحامي في الطب فبالتأكيد لا ينجح. والسؤال الأصعب لماذا ندعوه لمزاولة الطب ويوجد لدينا أطباء أكفياء؟ فالحق أن السلطة القضائية هي المؤهلة للنظر في أي مخالفة للقانون ولا يمكن لغيرها أن توازن الحقوق وتقرر ما إذا كان هناك مخالفة أم لا, وتتأكد هذه الضمانات من التقاضي على مرحلتين وطرق الطعن العادية وغير العادية وكتابة القرار بخط القاضي وتوقيعه الذي يجعله وثيقة رسمية موشحا باسم الشعب العربي في سورية, فهو القادر على اتخاذ القرار المناسب بعدم شهر الجمعيات وغيرها من المنظمات الأهلية أو تقرير وجودها وحياتها ابتداء وليس بعد انقضائها.

30/1/2005

جريدة الاقتصادية

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6116
عدد القراء: 3977361



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.