SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
استطلاع نساء سورية
هل تعتقد أن من حق الأم أن تشارك بالتساوي في قرار عدد الأولاد الذين تنجبهم؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
بحث في الموقع
Languges
English
Français
Deutsch



3677 متهم بالمخدرات في بلد يضم فقط: 3000 مدمن!! طباعة أخبر صديق
بسام القاضي   
2006-04-14

خاص: "نساء سورية"

لن نبتعد في التنظير، ولكن لا مهرب من التعميم. إذ إن "الحال من بعضه" كما يقولون! فنحن ما زلنا نعتقد أن تكرار القول أن الأمر الفلاني ليس موجودا عندنا كاف لإلغاء وجوده عملياً! كما الكلمات السحرية. لكن الواقع مختلف كثيراً عن ذلك. بل إن دفن الرأس في الرمال، والتعامي عن حقيقة المشكلة لا يفعل سوى أن يفاقمها بعيداً عن الأضواء. ويفاقم من آلياتها الخطيرة ونتائجها السلبية. ومثال المخدرات الذي نتناوله هنا، نموذج فقط عن هذه العقلية "السحرية".
في هذا العدد من "نساء سورية" تجدون خطة عمل القاهرة الاسترشادية لحماية النشء من المخدرات (اقرأ الخطة..)، وتجدون فيها التوصيات التي وصل إليها المؤتمر العربي رفيع المستوى لحماية النشء من المخدرات. ولاحظوا "رفيع المستوى" هذه! فهي مهمة. إذ يفترض أن تعني أن الحاضرين هم في مواقع القرار التي تسمح لهم بترجمة هذه الخطة وتلك التوصيات إلى وقائع، ومن ثم إلى واقع.
إلا أن أحدث ترجمة هي تلك التغطية الصحفية السورية لليوم العالمي لمكافحة المخدرات. وتحديداً المعلومات المنشورة في هذا اليوم. ونموذجنا هنا هو تقرير جريدة "تشرين" السورية، والذي لا يختلف جوهريا عن كل ما نشرته الصحافة السورية.
يشير تقرير جريدة تشرين (اقرأ التقرير..) إلى أن عدد المتعاطين في سورية لم يتجاوز "150 شخصا في المليون"! إن أول ما يدهش هو عجز محرر المادة عن إعطاء النسبة، فأرجعها إلى قاعدة النسبة! فهل خجل من القول أن عدد هؤلاء هو، وفق النسبة المذكورة، 3000 متعاطي. نعم ثلاثة آلاف متعاطي! بالتأكيد ليس الرقم كبيراً حتى يحاول المرء تمويهه. لكن الحقيقة أن هذا الرقم أبعد ما يكون عن الصحة. وليس هذا لأننا نمتلك معلومات إحصائية تشير إلى عددهم، بل لأن أحداً لا يستطيع أن يصدق هذا الرقم في سورية! بل ربما في دمش وحدها! والمشكلة هي حين يحاول المرء أن يبني علاقات منطقية بين هذا الرقم، وبين الأرقام الأخرى الواردة في التقرير. إذ يؤكد التقرير أن سورية هي بلد عبور. وأن الأجهزة المعنية صادرت "563.5 كغ من الحشيش المخدر و 915 كغ من الهيروئين و40.5 كغ كوكائين و 2.8 كغ افيون و2096308 حبة كبتاغون و404 كغ خلطة حبوب مخدرة و 301 كغ حبوب مختلفة" على الأراض السورية خلال عام واحد هو عام 2004! تصوروا كل هذه الكمية من المواد المخدرة تم ضبطها في بلد لا يتجاوز عدد المدمنين فيها 3000 آلاف مدمن! أي منطق في هذه الأرقام؟!
بل الأنكى من ذلك أن التقرير نفسه يؤكد على لسان العميد أحمد الحوري، مدير إدارة مكافحة المخدرات، أن عدد القضايا المتعلقة بالمخدرات والمرفوعة أمام القضاء خلال العام 2004 نفسه بلغت 2540 قضية! وصل عدد المتهمين فيها إلى 3677 متهم!
غريب حقاً! كيف يمكن أن يتهم 3677 شخص بقضايا المخدرات، في بلد يبلغ عدد المدمنين فيه 3000 مدمن؟!
لهذا السبب، ربما، حاول محرر التقرير في الزميلة "تشرين" أن يرسم الرقم بطريقة ملتوية: 150 شخصاً في المليون! وليس 3000 شخص في 20 مليون هم عدد سكان سورية! فال"150" شخصاً لن تصدم عينيك وأنت تقرأ الأرقام التالية. بينما سيصدمه رقم 3000 بتناقض حاد وواضح مع تلك الأرقام!
لسنا متأكدين إن كان هناك إحصاءات دقيقة أصلاً لعدد المدمنين في سورية. إلا أننا نعرف جميعاً أن الرقم أكبر من هذا بكثير.. نعرفه من مشاهداتنا اليومية لأماكن مبيت المشردين في الحدائق العامة والساحات المهجورة. ونعرفه من الهمسات هنا وهناك.. ونعرفه من العيون الزائغة التي ليس من النادر أن نلتقيها حتى في وسائل النقل العام. فما المشكلة أن نعلن عما لدينا من أرقام حقيقية، أو أقرب إلى الحقيقية؟ ما المشكلة أن نقول إن لدينا تقديرات أولية تشير إلى وجود عشرة آلاف أو عشرين ألف، أو مليون مدمن؟! أو أيا كان الرقم؟ هل يسيئ ذلك إلى سمعة البلد؟! هل يدل على تقصير هذه الجهة أو تلك؟!
نعم، في الحقيقة فإنه يدل أولا على تقصير الجهات المعنية، وعلى رأسها وسائل الإعلام العامة ذات الإمكانات المالية والتقنية العالية، ومنظمات الشباب والنقابات وغيرها، تقصيرها الفادح في نشر الوعي بمخاطر المخدرات. إضافة إلى التقصير في تأمين عمل مناسب للشباب الذي غالباً ما يصل مرحلة اليأس في بحثه العبثي عن عمل يؤمن له حداً مناسباً من الاستقرار المالي يشكل أساساً لازماً لحد أدنى من الاستقرار النفسي والعاطفي. وهذا التقصير لا يحتاج إلى من يدل عليه أو يبرهنه بالحجة. إذ تكاد وسائل الإعلام تقتصر، في نشاطها حول هذا الأمر، على بعض ما يقدمه برنامج "الشرطة في خدمة الشعب" من نماذج لتجار المخدرات، أو لمجرمين مدمنين. والحال لا يختلف كثيرا في الجرائد التي لا تجد شيئا تحكيه أكثر من اللغة العاطفية القديمة التي يتم استعراض فيها حادثة قتل أو اغتصاب أو سرقة، ويظهر أن الفاعل مدمن!
قبل أن يكون في إمكاننا أن نناقش خطتنا الوطنية لمكافحة المخدرات، خاصة بين النشء، والحد من انتشارها كمرحلة أولى لتقليلها، لا بد لنا أن نمتلك الجرأة الكافية لننشر غسيلنا الوسخ تحت الشمس. لا بد لنا من أن نقر بالأرقام الحقيقية لهذه المشكلة. ولا بد لنا أن نعرف حقاً من هم هؤلاء المتعاطون؟ وما هي أعمارهم، وظروفهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية... هذه أوليات أساسية لا بد منها إذا أردنا حلولاً ناجعة لمشكلة انتشار المخدرات بين النشء.

2/7/2005

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5818
عدد القراء: 3090381



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.