|
اليوم العالمي للامتناع عن التدخين.. التبغ والفقر.. التدخين والمخدرات |
|
|
|
الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين
|
|
2006-04-14 |
|
صفحة 2 من 6 4- كارثة إقليمية تزايد استخدام التبغ بمعدل 24% بدول الشرق الأوسط ما بين عامي 1410هـ إلى 1418هـ، فالشرق الأوسط وآسيا هم الإقليمان الوحيدان في العالم اللذين ازدادت فيهما مبيعات السجائر خلال تلك المدة، نصف الذكور البالغين من شعوب الشرق الأوسط من المدخنين، وتمثل دولة مصر الدولة التي توجد بها أعلى نسبة مستهلكي التبغ في الوطن العربي، فقد ارتفعت هذه النسبة من 12 بليون سيجارة في عام 1390هـ إلى 52 بليون سيجارة في عام 1418هـ وخلال الثلاثين سنة الماضية، زاد عدد المدخنين بنسبة الضعف مقارنة بنسبة المواليد، واستمرت الزيادة بمعدل نسبة (8%) في السنة، وقد كشف المسح الذي أجري في عام 1400هـ بانضمام حوالي 25 مدخن جديد بمصر كل ساعة، بمعدل استهلاك 2280 سيجارة للشخص في السنة، احتلت الكويت المرتبة التاسعة عشر على مستوى العالم في استهلاك التبغ بينما حلّت السعودية في المرتبة الثالثة والعشرين حيث بلغ معدل استهلاك الفرد فيها حوالي 2130 سيجارة في السنة، وتنفق دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة حوالي ثمانمائة (800) مليون دولار أمريكي في السنة على التبغ وأزداد عدد متاجر بيع التبغ في المغرب من 9600 في عام 1389هـ إلى 20000 في عام 1424هـ.5-التدخين يزيد الدول فقراً التدخين والتأمين على الحياة: يعتبر العلاج من أمراض التدخين ليس هو التكلفة الوحيدة: فإن الكثير من شركات التأمين، تحدد أقساط التأمين بناء على كون الشخص مدخناً أم لا. وقد تبين أن تكلفة التأمين الشهرية للمرأة المدخنة في سن 25عام، لدى البعض من شركات التأمين في بريطانيا أعلى بمعدل 65% من تكلفة التأمين لغير المدخنات. بينما عند الرجال فإن التكلفة للتأمين أعلى عند المدخنين بنسبة 70%عن غيرهم.يزيد التبغ من فقر الدول: لا يقتصر التبغ على زيادة فقر الذين يدخنون فقط، بل تحمل الدول الكثير من الأعباء المالية. حيث يزيد استخدام التبغ في الدول من تكاليف الرعاية الصحية ويعمل على تقليل الإنتاجية بسبب الإصابة بالأمراض أو الموت، بالإضافة إلى خسارة العملة الأجنبية وفقدان بعض الإيرادات الناتجة من السجائر المهربة وتلوث البيئة.زيادة تكاليف العناية الصحية وتقليل الإنتاجية: تبين أن الدول تعاني خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة للتكاليف العالية للعناية الصحية وقلة الإنتاجية الناتج عن الأمراض والموت المبكر وقد تم تقدير التكلفة الإجمالية للعناية الصحية الناتجة عن التدخين حيث وصلت إلى حدود 6% و15% من إجمالي تكاليف العناية الصحية. ففي الولايات المتحدة الأمريكية مثلاً، وصلت التكاليف الاقتصادية الخاصة بالتدخين إلى 157مليار دولار، سنوياً في الفترة مابين 1995-1999م، ومن ثم خسرت الدولة في خلال تلك الفترة متوسط 81.9مليار دولار في شكل خسائر متعلقة بالوفيات وقلة الإنتاجية ، بالإضافة إلى 75.58مليار دولار تكاليف العناية الصحية وتتبع شركات التبغ كذلك تقنيات حديثة لزيادة الإنتاجية، وتقلل عدد العمالة، في مصانعها بهدف مكاسب أكثر ومثال ذلك استخدام ماكينات تنتج 840.000لفافة في الساعة، وعلى الرغم من أن ذلك يعتبر نسبة قليلة من إجمالي التكاليف، إلا أن ذلك ساعد في زيادة أرباح شركات التبغ. ففي عام 2002م كانت عائدات أكبر ثلاث شركات للتبغ في العالم مجتمعة تزيد على 121مليار دولار، أي أكثر من إجمالي الدخل القومي لأكثر من خمس وعشرين دولة نامية مجتمعة.استئصال الوباء ـ مكافحة التدخين وجهود الحكومات والاقتصاد: حاجة الأمم لاتخاذ إجراءات للتحكم في التبغ قلل بشكل علمي من السيناريوهات التي ترسمها شركات التبغ والتي تحد من قدرة صناع السياسة من اتخاذ الإجراءات التي تحمي الصحة ، وشركات التبغ ستستمر في اغتنام أي فرصة متاحة لتشجيع استهلاك التبغ حتى تستطيع الاستمرار في العمل والحصول على المكاسب الضخمة، وفي كثير من الدول ينفق العمال حصة كبيرة من مرتباتهم على التبغ، ويوضح الجدول التالي المدة الزمنية التي يتحتم على العمال ، في الدول المختارة ، لسداد ثمن علبة سجائر مارلبورو أو علبة سجائر من النوع المحلي، والمدة الزمنية المعادلة التي يعملونها لشراء الخبز أو الأرز بدلاً من ذلك.الدولة | مارلبورو | نوع محلي | خبز | أرز | البرازيل(ريودي جانيرو) | 22 دقيقة | 18 دقيقة | 52 دقيقة | 13 دقيقة | كندا ( تورنتو) | 21 دقيقة | 17 دقيقة | 10دقائق | 11 دقيقة | شيلي | 38 دقيقة | 33 دقيقة | 19 دقيقة | 25 دقيقة | الصين | 62 دقيقة | 56 دقيقة | 103دقائق | 47 دقيقة | المجر | 71 دقيقة | 54 دقيقة | 25 دقيقة | 42 دقيقة | الهند | 102 دقيقة | 77 دقيقة | 34 دقيقة | 79 دقيقة | كينيا | 158 دقيقة | 92 دقيقة | 64 دقيقة | 109 دقائق | المكسيك | 48 دقيقة | 40 دقيقة | 49 دقيقة | 25 دقيقة | بولندا | 56 دقيقة | 40 دقيقة | 21 دقيقة | 23 دقيقة | المملكة المتحدة | 40 دقيقة | 40 دقيقة | 6دقائق | 8دقائق |
6- من يدفـع الثمـن ؟ التبغ يزيد من فقر الأفراد والعائلات يرتفع معدل استخدام التبغ إلى الزيادة في أوساط الفقراء، وفي الجانب المقابل يصرف الفقير نسبة عالية من دخله على التبغ، ويصرف الفقراء في المقابل نسبة عالية من مصروفاته أكثر من العائلات الغنية. واستخدام التبغ يمثل تحدياً كبيراً أمام التطور الإنساني، وقد أطهرت البحوث على سبيل المثال بأن هناك 10.5مليون فرد في بنغلاديش يعانون حالياً من سوء التغذية، حيث كان من الممكن أن يحصلوا على تغذية سليمة في حالة تخصيص المبالغ التي تستهلك في التبغ عند صرفها في التغذية بدلاً عن ذلك، مما يمكن من الحفاظ على حياة 350طفل، بمعدل خمسة أطفال كل يوم، هذا بالإضافة إلى أن استخدام التبغ يحرم الأشخاص من فرص التعليم التي يمكن أن ترفع عنهم الفقر. ومن المؤسف أنه في الوقت الحالي تصرف العائلات الأكثر فقراً عشرة أضعاف ما يصرف على التعليم . فمن دراسات حول العالم عن المصروفات التي تبذل في التبغ تبين ما يأتي: في مصر أكثر من نسبة 10% من مصروفات العائلات الأقل دخلاً يتم توجيهها إلى شراء السجائر ومنتجات التبغ. تشير الدراسات الأولية التي لا تزال مستمرة في فيتنام أنه في خلال العام يصرف المدخنون ما يوازي3.6أضعاف ما يصرف على التعليم، و2.5أضعاف ما يصرف على الملابس و1.9أضعاف ما يصرف على العناية الصحية . القيمة المتوسطة لما تصرفه العائلات المتوسطة الدخل في المغرب على التبغ,يماثل بالضبط ما يصرف على التعليم . يصرف الطلاب في النيجر 40% من دخلهم في السجائر، وتصرف العمالة اليدوية 25% من دخلها في السجائر، كما أن العائلات ذات الدخل المتوسط التي يكون بها مدخن واحد على الأقل تصرف 10.6% من إجمالي دخلها في منتجات التبغ . العائلات المدنية في التبغ تصرف 5.5% من دخلها الشهري في منتجات التبغ عام 1992م. في النيبال وصل الصرف على التبغ 10% من مصروفات العائلات السنوية وذلك لدى العائلات الأقل فقراً. تصرف الشريحة الأقل دخلاً في اندونيسيا 15% من إجمالي مصروفاتها الشهرية من منتجات التبغ في عام1992م. في مصر بلغت تكاليف العناية الصحية فيما يتعلق بالتدخين إلى 545.5مليون دولار. أوضحت بعض الدراسات في الصين بمنتصف عام 1990م أن التكاليف المباشرة وغير المباشرة للتدخين وصلت إلى 6.5مليار دولار في العام. وبما أنه توجد وفيات تصل إلى 3مليون في العام بسبب التدخين ، فإن هذه التكاليف في ارتفاع مستمر، أما الوفيات المبكرة الناتجة عن التدخين يمكن أن يكون لها تأثير مأساوي على الاقتصاديات الوطنية، حيث هناك حوالي 650مليون شخص يمكن أن يتعرضوا للوفاة بسبب التدخين نصفهم من المرحلة العمرية المتوسطة المنتجة. وكما أن الأمراض المتعلقة بالتبغ تزيد في الدول النامية فإن تكاليف العناية الصحية تزيد كذلك.الخسائر في العملة الأجنبية: بعض البلدان مستوردة فقط لأوراق التبغ ومنتجات التبغ، ومن ثم هناك خسارة الملايين من الدولارات كل عام من العملة الأجنبية وفي عام 2002م هناك ثلاثين من بين 161دولة تم إجراء مسح عليها استوردت من أوراق التبغ أكثر مما قامت بتصديره. وهناك 19دولة لها ميزان تجاري سالب في منتجات التبغ بما يزيد عن 100مليون دولار، وتشمل تلك الدول كمبوديا وماليزيا ونيجيريا وكوريا ورومانيا والاتحاد السوفيتي وفيتنام.السجائر المهربة: معظم السجائر المهربة يتم الاتجار بها في السوق السوداء فهي تستورد وتباع بشكل غير قانوني مع تجنب الضرائب ، والسجائر المهربة تباع بأسعار أقل من المبيعات الرسمية مما يقود إلى زيادة المبيعات والاستهلاك ، وفي ذات الوقت يزيد من المخاطر الصحية وزيادة التكاليف الواقعة على الحكومات والتي تقدر بما يصل إلى 25.000مليون إلى 30.000مليون دولار سنوياً. ولقد قام البنك الدولي بدراسة العناصر الأخرى التي تسهم في حجم التهريب، وذلك باستخدام المؤشرات القياسية للفساد المستندة على المعيار الدولي لشفافية الدول، وتم التوصل إلى النتيجة التي تشير إلى أن تهريب التبغ، يزيد في الدول عند زيادة درجة الفساد بالدولة.من يربح أكثر!! بينما يكدح الكثير من الناس في حقول التبغ، وتسعى المصانع لتحقيق الغايات ، نجد أن مسؤولي المصانع يحصلون على أكبر الفوائد . ففي عام 2002م قدمت أكبر شركات التبغ في العالم أكثر من 3.2مليون دولار على شكل رواتب وحوافز واستناداً على دراسات قامت بها مؤسسة خيرية بريطانية ، تشير إلى أن متوسط دخل مزارع التبغ في البرازيل، يحتاج لست أعوام ليحصل على دخل يوازي ما يحصل عليه مدير أحد مصانع شركات التبغ الكبرى في يوم واحد. وخلال العقود القليلة الأخيرة زاد الإنتاج العالمي للتبغ بشكل كبير خاصة في الدول النامية حيث زاد الإنتاج بمعدل 128%مابين1975م و1998م حيث يزرع التبغ حاليا في 100دولة,وهذه الزيادة الكبيرة في زراعة التبغ يتم تشجيعها ,في بعض الأحيان وتمويلها بواسطة شركات التبغ, حيث كان من نتائج ذلك عدم استقرار أسعار التبغ حيث قلت أسعاره بنسبة 37%ما بين1985م و2000م.الدخل المفقود كنتيجة للمرض والموت: يرتبط استخدام التبغ بشكل تام مع زيادة مخاطر السرطان وأمراض القلب, وينتج عنها كذلك أمراض في التنفس والرئة، كما ظهر إن التبغ يزيد حالات السل وهو مرض يؤثر علي الفقراء بشكل اكبر ، وقد أوضحت الدراسات إن التدخين يسبب أكثر من نصف حالات الموت بالسل في الهند. هذا وإن الفقراء لا يملكون سوى العمل كوسيلة لكسب المال مما يجعل العائلات الأكثر فقراً أكثر ضعفاً أمام تهديد عدم القدرة على شراء الطعام كنتيجة المرض.
|