|
الهيئة السورية وجولتها التعريفية بحقوق الطفل |
|
|
|
رهادة عبدوش
|
|
2006-04-13 |
خاص: "نساء سورية"بدأت في (19) نيسان \2005\ الجولة الميدانية للهيئة السورية لشؤون الأسرة بالتعاون مع مديرية التربية ومنظمة اليونسيف إلى مدارس القطر للتعريف باتفاقية حقوق الطفل والتعبير عن حقوقهم بالرسم. وكانت المحطة الأولى محافظة السويداء حيث زارت الهيئة مدرسة عبد الناصر حميدان والتقت بعشرين طفلا وطفلة من مختلف الأعمار. وفي اليوم التالي زارت محافظة درعا واجتمعت بالأطفال من عدة مدارس (ذات النطاقين –آذار –التحرير-حطين). وتم تعريف الأطفال بكلتا المحافظتين باتفاقية حقوق الطفل التي أصبحت قانونا دوليا في عام \1990\م وصادقت عليها سورية بتاريخ 14\8\1993م هذه الاتفاقية التي جاءت نتيجة التطور التاريخي وللتراكم عبر مئات السنين من نضال الشعوب بمفكريه ومناضليه وتطور الوعي المجتمعي بالنظر إلى الطفولة كفئة اجتماعية لها القيمة الإنسانية ذاتها لباقي الفئات. وتحوي الاتفاقية (45)مادة مقسمة إلى (8) أقسام في القسم الأول تناولت المادة الأولى تعريف الطفل وفي القسم الثاني ذكرت المبادئ العامة والتي هي مصلحة الطفل الفضلى في الحماية والرعاية –عدم التمييز-المشاركة – البقاء والنماء. وجاء في القسم الثالث الحديث عن الحقوق المدنية والحريات أما الرابع فكان عن المحيط الأسري والرعاية البديلة وتناولت الاتفاقية في القسم الخامس الاهتمام بصحة الطفل ورفاهيته ورعايته ورعاية المعوق وتأهيله المهني؛سادسا التربية والترويح للطفل وحقه باللعب أما في القسم السابع فكانت لإجراءات الحماية الخاصة بالطفل واحتوى القسم الثامن طرق التطبيق والإجراءات الواجبة لتنفيذ الاتفاقية وجاءت أهمية الترويج لاتفاقية حقوق الطفل من أنه من الواجب أن يعرف الفرد حقوقه المنصوص عنها بالقانون لأن ذلك عامل أساسي لمواجهة أي انتهاك قد يتعرض له؛ بالإضافة إلى أن تربية الطفل على التعامل مع حقوقه ومعرفتها يشكل رادعا معنويا في المستقبل لديهم ضد انتهاك حقوق الآخرين. وبعد عملية توعية الأطفال بحقوقهم تم توزيع استمارات تحوي (20) سؤالا يستشف منها مقدار اهتمام الأهل والمدرسة والمجتمع ككل بحقوق الطفل ومدى وعي الطفل لحقوقه وظهرت بعض السلبيات والإيجابيات بتعامل الأهل والمدرسة مع الأطفال من خلال أجوبتهم وأيضا المناقشات التي دارت مع الطلاب. ومما يلفت النظر اتساع أفق التفكير لدى أطفالنا الذين يتجاوزون أحيانا ما تنص عليه الاتفاقية كاقتراح بعض الطلاب بأن يعملوا مترجمين و يسمح لهم بالانتخاب أو قيادة السيارة. أما بالنسبة لحقوقهم فكان الكثير من الاقتراحات الطفولية والتي هي من حقهم كتغيير ألوان المقاعد الدراسية التي تشعرهم كأنهم بسجن وكذلك تعدد الألوان في الصداري المدرسية وتزيين غرف الصف ووجود ملاعب ومساحات واسعة في باحة المدرسة وعدم اعطائهم الوظائف وأيضا طالبوا بالكمبيوترات التي تعتبر أساسا بحقهم بالتعليم الذي يوجب إتاحة الوسائل العملية لجميع الطلاب وتمكينهم من التعليم العملي دون حشو أو تلقين. وبعد ذلك وزعت عليهم الألوان واللوحات الكرتونية حيث أشرفت عليهم الفنانة التشكيلية (عتاب حريب) وطلبت منهم التعبير عن أنفسهم بالرسم؛ وتم جمع هذه الرسومات التي كانت بالفعل معبرة عما يختلج أطفالنا من أحاسيس ومصورة لواقعهم كما يرونه. وقد قدمت الهيئة للأطفال الألوان المائية والباستيل كهدايا رمزية لهم؛ وكذلك وزعت على المشرفين في المدرسة كتيبات عن اتفاقية حقوق الطفل. ورافق هذه الجولة الفنان (محمود سالم) الذي رصد بكاميرتة الأطفال وهم يرسمون ويناقشون المواضيع التي تهمهم. هذا وستتابع الهيئة جولتها إلى الحسكة والرقة ودير الزور لتشمل فيما بعد محافظات القطر كافة 22/4/2005 |