SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


حول فن الطفل والتربية.. طباعة أخبر صديق
محمد العكلة وخليل حمسورك   
2006-04-13

 خاص: "نساء سورية" 

"المرسم للفنون الجميلة"، مشروع فني- تربوي أقامه الفنانان محمد العكلة وخليل حمسورك بالرقة. ومن بين أهداف المرسم نشر ثقافة الفن بين الأطفال ومساعدتهم على تلمس إمكانياتهم في هذا المجال، وتطويرها.
وفيما يلي المحاضرة التي ألقاها الفنانان في المركز الثقافي العربي بالرقة بمناسبة انعقاد معرض رسوم أطفال مدرسة عقبة بن نافع (1). نساء سورية
من تجربة "المرسم للفنون الجملية" مع الأطفال، وصلنا إلى استنتاج أن للأطفال ولع خاص بالألوان.. بينما تعاني مدارسنا من ثلاثة مواد مهملة تعتبر كأوقات فراغ! وهي الرياضة والموسيقا والرسم! بل حتى اللغة الأجنبية تعاني من الإهمال ذاته. ومع أن هذه المدارس منشأة أساساً على وجود ملاعب مختلفة في ساحاتها، لا تستخدم هذه التجهيزات لتنمية المواهب! رغم وجود مدرس لكل من هذه المواد في كل مدرسة. ومن المعروف أن أهم لاعبين كرة القدم، في أمريكا اللاتينية بشكل خاص، هم خريجي مدارس!
بطبيعة الحال لدى الطفل طاقة فائضة، نسميها الطاقة المهدورة. لأنها لا توجه بشكل صحيح لبناء شخصيته وصقلها. بل نمنع ما ينميها عنهم مسقطين "عقلياتنا" الخاصة على أطفالنا. ومعتقدين أن هذه النشاطات إنما تؤثر سلباً على دراستهم. وهكذا نقيم مواد الرسم والموسيقا والرياضة! بينما بينت تجربتنا أن مادة الرسم، بالإضافة إلى المواد الأخرى، تنمي شخصية الطفل وتبلورها وتدفع باتجاه توازن الطفل وتنمية إمكانيات خياراته للمستقبل. إضافة إلى أن هذه المواد تتضمن جانباً شخصياً. أي ليست مواد مدرسية بحتة. وليست مواد تتعلق بالأسرة مباشرة. لذلك يشعر الطفل من خلال هذه المادة بأنه يقوم بفعل مستقل خاص. الأمر الذي يساعده أيضاً على تنمية شخصيته.
ومن المعروف أن لدى الطفل خيال واسع يقلّ كلما كبر. لكننا، للأسف، نحشو خيال أطفالنا بمواد دراسية في المدرسة وخارجها! مما يرهق الطفل ذهنياً. فيحاول اللجوء إلى أساليب عنف مختلفة يحاول من خلاله تحقيق توازنه وشعوره بشخصيته في مواجهة هذا الضغط الدراسي الذي يمنعه من تفريغ طاقته.
ويمكننا أن نوجه وهذه الطاقة المهدورة بشكل صحيح نحو هذه المواد "المهملة" التي تحقق له اللعب وشيئاً من المشاكسة المفيدة، إضافة إلى تنمية إمكاناته وتفتيحها. ومن المعروف أن أي أم تمنح طفلها ألواناً وورقاً ستجد أن طفلها لم يعد يزعجها في أعمالها بل استغرق في لعبته الخاصة بين الورق واللون.
من خلال التجربة في المرسم، التقينا عائلة فقيرة جداً. أطفالها يرجعون من المدرسة ويرمون كتبهم في الغرفة الوحيدة التي يعيشون فيها. ثم يذهبون للعب في الحارة الوسخة جداً. وشكت والدتهم أنهم أطفال كسولين جداً لعدم وجود من يهتم بهم. (صالحة وأحمد في الصف الأول). أقنعنا الأم بأن تسمح لأبنائها هؤلاء بالالتحاق بدورة الرسم في مدرسة عقبة بن نافع. فضحكت مستغربة: إذا كانت دراستهم على هذا الوضع من السوء، فهل سيذهبون ليتعلموا الرسم؟ شرحنا لها أن المرسم يقدم الألوان وحاجيات الرسم مجاناً لبعض الأطفال الفقراء.
التحق الطفلان بدورة الرسم. وبقيت صالحة لأربعة أيام تأتي إلى الدرس دون أن تلمس علبة الألوان. حاولنا ممازحتها وملاطفتها كثيراً في محاولة لكسر الحاجز بينها وبين اللون. دون فائدة. بعد أيام زرنا بيت أهلها متسائلين عن أسباب عدم مشاركتها. فقالت الأم أن صالحة أخبرتها اليوم أنها قررت أن ترسم في الغد، لأن "الأستاذ يحبني كثيراً"! (هنا نتبين مدى أهمية علاقة الأستاذ مع الطالب. إذ لا وجود لطالب كسول، بل طالب لم نعرف كيف نتعامل مع إمكانياته. الأستاذ يرى في تعامله الأول، عادة، أن هذا الطفل أو ذاك طفل كسول. فيقرر أنه كسول ويجلسه في الصف ويتعامل معه على هذا الأساس. الأمر الذي يحدد وضع الطفل في ذهنه الخاص مما يؤدي إلى جرعة من العنف المتولد في الطفل والذي يفجره الطفل في علاقته مع زملائه المجتهدين. كما أن هذا الأمر هو واحد ممن الأسباب المهمة في تسرب الأطفال من المدارس. فهذه الصيغة التي يحدد الأستاذ الطالب فيها تتكرس كقناعة عند الطالب. وكذلك عند ذويه. الأمر الذي يدفعهم تدريجياً إلى الاقتناع أن ابنهم كسول ولا فائدة من استمراره في المدرسة).
في اليوم التالي أتت صالحة إلى المدرسة، وللمرة الأولى أمسكت الألوان وبدأت ترسم خطوطاً متشابكة غير واضحة المعالم. لكن بسرعة شديدة بدأت تظهر ملامح حياتها وحياة أسرتها في خطوطها وألونها: بين بلا أبواب، حارة وسخة وطين، أطفال فقراء يلعبون في الشارع..
وانعكس ذلك على حياتها الشخصية: بدأت تهتم بنظافتها الشخصية. وقل تواجدها في أماكن لعب الأطفال الوسخة القريبة من منزلها والتي كانت تقضي جل أوقاتها فيها مع الأطفال الآخرين.
مررت لزيارة أنستها في المدرسة لأسألها عن وضع صالحة الدراسي. فقالت الآنسة أن صالحة كانت من أكسل الطلاب. لكن منذ فترة قليلة تغيرت كثيراً: تكتب وظائفها بترتيب، تحفظ دروسها. وبدأت تشارك في الصف بعد أن كانت تخاف من أن يطرح عليها أي سؤال.
بعد فترة قليلة بدأت لوحاتها تتغير في موضوعها وألوانها. فقد استبدلت البيت الفقير بلا أبواب والأطفال الوسخين بألوان مزركشة وعيد وشوارع نظيفة..
من التغيرات التي لوحظت على الأطفال المشاركين عموماً اهتمامهم الجديد بنظافة صفهم وجدرانه وعبروا عن رغبتهم باستبدال الأوساخ المتراكمة على الجدران ، وخربشاتهم عليها بلوحات من صنعهم هم. وتقدمت علاقتهم ببعض من شكل العنف إلى درجة من الحميمية والاهتمام المتبادل.
في مثال آخر، الطفل آلند حمسورك (5 سنوات). تعامل مع الورق والألوان منذ كان في السنة الأولى من عمره.
دخل في 2004 إلى المدرسة كمستمع، ومنذ الأيام الأولى وضع ثلاث صفحات مميزة تتضمن الأحرف العربية والانكليزية والأرقام. وبدت مرسومة بطريقة دقيق ومرتبة. دون أية مساعدة من أساتذته. الأمر. وقيم مختصون إمكاناته الممارسة في الرسم على أنها من مستوى طلاب الصف السادس (12 سنة). ويتمتع آلند بشخصية مستقلة في المدرسة وفي علاقاته الاجتماعية بحيث يدعو أصدقاءه إلى البيت على أنهم (أصدقاءه).
وفي مثال آخر، عبادة زهير جمعة (أربع سنوات)، صادف أن أباه أوصل شقيقة الطفل (عفراء- 6 سنوات) إلى صف الرسم. وكان عبادة يرافق أباه آنئذ. فدعونا الطفل إلى دخول الصف ليجرب الجو. واحتج أباه بأنه مشاغب كثيراً سيعطل الدرس. جلس عبادة وأمسك ورقة وألواناً وبدأ يجرب على الورقة. وبدا عبادة في الصف هادئاً غير مشاغب. وسرعان ما تطورت علاقته مع الورقة واللون حتى أنه شارك في معرض الأطفال بست لوحات. والصورة التي لمسناها عن الطفل عبادة في تجربتنا معه تختلف تماماً عن التصور الذي قدمه والده من أنه طفل مشاغب لا يمكن تحمله.
ولا يتعلق تغير الشخصية بالصغار فقط. ففي تجربة للمرسم مع شاب، خليل قادر (37 عاماً) لم يكن لديه أي اهتمام بالرسم أو الفنون عامة. وفي أثناء علاقة خاصة بالمرسم، بدأ يشعر بالانجذاب نحو ملامسة الألوان.. وبعد بعض الوقت والجهد تمكن خليل من امتلاك الكثير من أدوات هذا الفن. واكتشف أن في داخله موهبة لم تجد سابقاً أي طريق لتظهر أو تتجسد. والآن ينظر الفنانون المهمون في الرقة إلى أعمال خليل قادر على أنها أعمال ناتجة عن تجربة لا يقل عمرها عن 20 عاماً! وتلقى دعوات عديدة للمشاركة في معارض مختلفة.
وكذلك فيما يخص الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. فمن تجربتنا في التعامل مع هؤلاء الأطفال لاحظنا اختلافاً بيناً بين لوحات أطفال مدرسة الصم والبكم والأطفال العاديين.
فأطفال مدرسة الصم تتضمن لوحتهم أكثر من لوحة. فيها عناصر كثيرة وكثيفة. وألوانه زاهية وصارخة. مما يدل على انه يحاول الاستعاضة عن النطق بالتعبير عبر التفاصيل واللون. بينما يبرز العنف في سلوك الأطفال الذين لم يلقوا عناية بمواهبهم الفنية. وهو ما كان قائماً قبل دخولهم إلى صف الرسم. والآن تحول درس الرسم ليكون مركز اهتمامهم بحيث يعبرون عن انزعاجهم من انتهاء حصة الرسم. ونلاحظ أنه يتقدمون بسرعة أكبر (عموماً) في الرسم عن الأطفال الآخرين. الكبار منهم لديهم دقة حرفية في رسم التفاصيل والتجسيد.
المستوى الدراسي عموماً لدى الأطفال الذين عملنا معهم تقدم بشكل ملحوظ. كما أن تعبيرهم عن شخصيتهم اختلف جذرياً وتحول من العنف بأشكاله المباشرة وغير المباشرة إلى الهدوء والثقة مع إحساس كل منهم أن لديه شيئاً خاصاً يميزه. وهو ما أثر أيضا ًعلى علاقته مع أسرته ونظرتهم إليه.
نود الإشارة أخيراً إلى مدى خطأ الفكرة السائدة في مجتمعنا حول مادة الرسم، والموسيقى كذلك، وهي أن أهم الأدباء والشعراء والفنانون هم أصحاب شهادات عليا. أي أن الفن بالتأكيد لم يؤثر عليهم سلباً، إن لم يكن قد قدم دفعة إيجابية في دراستهم. بما يؤكد أن الفكرة السائدة عن كون الرسم والنشاطات المشابهة تؤثر سلباً على دراسة الطفل هي فكرة خاطئة.
ومن المعروف أن الطفل شخص متلقي يتعامل مع الحياة بطريقة مسطحة نوعاً ما، وهو ما نلمسه في غياب البعد الثالث عن اللوحات التي يرسمها أطفال. ولهذا يحتاج الطفل إلى رعاية وعناية وتقديم في مختلف المجالات. فإذا قدمت له ما يحتاج بشكل صحيح، من الطبيعي أن تحصل على نتائج إيجابية في مختلف نواحي شخصيته.

(1)- أقامت جمعية العاديات بالرقة، معرض معرض أطفال مدرسة عقبة بن نافع في 6/12/2004، بالتعاون مع نقابة المعلمين ومركز البحوث والدراسات المستقبلية والمرسم للفنون الجملية.
شارك في المعرض نحو 31 طفلاً وطفلة تتراوح أعمارهم بين الخمس سنوات والأربع عشرة سنة.
ووزعت جوائز على الأطفال الفائزين والمشاركين مقدمة من قبل د. أحمد الحافظ، ود. إسماعيل حامض.
وكان المرسم للفنون الجملية، الذي يشرف عليه الفنانان محمد العكلة وخليل حمسورك، قد أشرف على ورشة عمل لأطفال صف في مدرسة عقبة بن نافع، تضمنت تدريبهم على الرسم بتقنيات مختلفة (باستيل، مائي، خشبي..). ثم أقام للورشة المعرض المذكور في صالة المركز الثقافي بالرقة. بالتوازي مع محاضرة للأستاذ ابراهيم الزيدي، مدير مركز البحوث والدراسات المستقبلية حول (الطفل ومادة الرسم) (على الموقع). ومحاضرة مشتركة للفنانين محمد العكلة وخليل حمسورك، بعنوان (فن الأطفال والتربية).
بدأت تجربة المرسم في عام 2000 مع مجموعة من الأطفال، بهدف كشف مواهبهم وتنميتها في مجال الرسم.
في 2002 أعلنت فردوس عن مسابقة لرسوم الأطفال على مستوى القطر. شارك فيها أطفال المرسم، وفازت في المسابقة الطفلة حنين عروة مهاوش (الصف الرابع) بالجائزة الأولى. وهي من الأطفال المشاركين في المرسم. وتم تكريمها في حفل في مكتبة الأسد مع إقامة معرض للفائزين.
ثم بدأ المرسم يحاول توسيع عمله مع الأطفال. مستفيداً من خبراته المتراكمة في التعامل مع فن الطفل وآليات تدريبه وكشف مواهبه. في هذه الأثناء شارك المرسم في فتح صف في مدرسة الصم والبكم في الرقة. تضمن 24 طالباً وطالباً على مدى العام الدارسي.
أقيم معرض لأعمال أطفال المرسم في المركز الثقافي بالرقة. وتم توزيع جوائز قدمت من قبل د. أحمد الحافظ (مهتم بالفن التشكيلي وشاعر ومترجم عن الفرنسية).
في 2003 أعلنت دبي عن مسابقة رسوم أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. وشارك فيها أطفال المرسم. وحاز أحد الأطفال (محمد العسكر- الصف الثاني) بالجائزة الأولى على مستوى الوطن العربي.
وتم تكريمه من قبل السيدة عقيلة رئيس الجمهورية ومن محافظ الرقة الأستاذ فيصل قاسم. وأقمنا لهم معرضاً في المركز الثقافي بالرقة. كان معرضاً خيرياً لصالح مدرسة الصم والبكم.
في 2005 يقوم المرسم، بفنانيه محمد العكلة وخليل حمسورك، بالاتفاق مع إدارة مدرسة الصم والبكم على تدريس صفوف المدرسة كاملة على التعامل مع الرسم واللون.

2004

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6150
عدد القراء: 3985906



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.