|
خبيرات تقنية المعلومات ينحين الرجال جانباً ويأتين في المقدمة |
|
|
|
جوزيف نيانجون
|
|
2006-04-13 |
"نساء سورية" بالتعاون مع "بوابة المرأة"إن التمييز في التعليم التكنولوجي بين النساء والرجال بحسب النوع الاجتماعي (الجندر) يظهر جليا بقوة من خلال قياس الإلمام بالقراءة والكتابة، معدل التسجيل في المدارس، التفوق العلمي، التوزيع حسب التخصص العلمي بالإضافة إلى المؤشرات التعليمية الأخرى. وبالرغم من ان عدد متصفحي الشبكة العنكبويتة من الجنسين متساوٍ تقريبا الا ان نسبة ضئيلة من الفتيات تتاح لهن فرص تعلم تقنيات واخراج تطبيقات الكمبيوتر. ويسيطر الرجال على معظم الوظائف المتعلقة بتكنولوجيا الكمبيوتر الا أنه حتى في دولة مثل كينيا حيث يرزح المجتمع تحت عجلة البطالة فإن اجور العاملين في تقنيات الكمبيوتر عالية وفرص العمل في هذا المجال متوفرة. ويعتبر الحصول على مهارات تقنية المعلومات والاتصالات ميزة بحد ذاتها للحصول على الوظائف الأخرى. وبما انه من المؤكد ان أي منتج لا يعبر عن كل مستخدميه لا يكتب له النجاح فعلى سبيل المثال في المراحل المبكرة من تصميم برمجيات التعرف على الأصوات، انحصر ذلك في أصوات الأولاد فقط، والأكيد انه لم يعد مقبولا ان تنحصر محادثات الكمبيوتر على العنصر الرجالي فقط بل يجب ان ترتفع نسبة مشاركات النساء ليتمكن من اسماع اصواتهن. واصبح من الضروري ليس فقط ان تتعلم النساء هذه التقنية وانما ان تعطى لهن الفرصة للابتكار والتصميم لهذه البرمجيات. مما يمهد لمجتمع يمكن النساء وا لرجال من تحقيق اهدافهما في حياة مستقرة وكريمة بتساوي من غير الخضوع لشروط موضوعة وومحددة من أي سلطة ابوية. ما الذي تحتاجه النساء من تقنية المعلومات والاتصالات لكي تتمكن الفتيات من النجاح والابداع، لابد من ان ان يكون هناك برامج موجهه خصيصاً لهن تعمل على معالجة العقبات المختلفة التي تواجههن في مجال تعلم تقنيات المعلومات والاتصال وان تأخذ تلك البرامج في الاعتبار انه عندما يتعلق الأمر بما يجب تعلمه، فإن للفتيات الشابات اهتمامات واولويات مختلفة ومتباينة كثيراً عن تلك التي لدى الشباب. ويبدو ان السبب في وجود هذا التباين يعود الى ان عدم مرونة معلمي تقنية المعلومات والذين هم من الرجال اصلاً، لتحديد مهارات التعلم المختلفة عند المتلقين، حيث يوجد العديد من الاختلافات بين الفتيات والفتيان عندما يتعلق الأمر بطريقة تعلم واستخدام الكمبيوتر. فبينما نجد ان الفتيان يستمتعون بالالعاب الالكترونية والتطبيقات الترفيهية للكمبيوتر، نجد ان الفتيات يرغبن في معرفة ما يمكن ان تقدمه تقنية المعلومات وتطبيقات الكمبيوتر في خدمة هدف معين. ان معظم الدراسات حول استخدام وتعلم تقنيات المعلومات تتم على الجنس وليس الأفراد وذلك انه لا يتوفر العدد الكافي من اجهزة الكمبيوتر للعمل المنفرد في جميع المدارس. كما ان هناك فوائد اجتماعية ومعرفية جمة من العمل الجماعي. في العمل الانفرادي او الثنائي عادة ما تتعرض الفتيات للتهميش لذلك نجدهن يفضلن العمل في مجموعات. وتشير بعض الدراسات ان اداء الفتيات يكون افضل عندما يعملن في مجموعات نسائية والبعض الآخر يشير الى ان اداءهن يكون افضل في المجموعات المختلطة. ومع ذلك تتفق اراء الباحثين على انه بينما يركزالفتيان على المهمة نفسها تتجه الفتيات الى التركيز على آلية التنفيذ. والمهمات التي تهتم بآلية التنفيذ والانتاجية عادة ما تحفز الفتيات لأداء أفضل. تتفاعل الفتيات بحماس وبشكل ايجابي مع الفرص التي تتوفر عن طريق الانترنت والبريد الالكتروني اللذان يقدمان وسيلة قوية ومميزة للاتصال. كما تفضل الفتيات المحادثات الالكترونية ويشاركن فيها بفعالية خلال الدروس، يدفعهن لذلك الشعور بقدرتهن على التحكم في سرعة سير المحادثات، وفرص التأثير وعدم المقاطعة من قبل زملاء الصف. مدربات تقنية المعلومات والاتصال مما لا شك فيه ان مشاركة النساء في التعليم والتدريب على تقنيات الكمبيوتر والاتصالات سوف يحدث تغييرا كبيرا على النظرة السائدة وسطوة الذكور في هذاالميدان. الا ان التحدي الأكبرالذي سيواجههن هو في تغيير المناهج، الامتحانات وتصميمها واساليب التعلم وطريقة اخراج البرمجيات (software). فالملاحظ ان معظم برامج وتطبيقات الكمبيوتر سواء التعليمية او الترفيهية يسيطر عليها الجانب الذكوري سواء في شخصيات ابطالها او صفاتهم، ففي بعض الالعاب الالكترونية تقدم المرأة في قالب يعكس نظرة رجولية بحتة تركز على مفاتن المرأة، فعلى سبيل المثال نرى لورا كروفت في لعبة tomb Raider امرأة جميلة جدا بمواصفات جسدية معينة ومثيرة للشهوات. إن تغيير النظرة السائدة للمرأة في المجتمع واثبات ان النجاح والابداع في تقنية المعلومات ليس حكراً على الرجال فقط، لا يزال هو الجدار الذي عليهن تحطيمه واجتياز طريقه الشائك. عن الكاتب جوزيف نيانجون: محلل واستشاري في تقنيةالمعلومات/ نيروبي، كينيا. حاصل على درجة الماجستير في علوم الكمبيوتر وانظمة الاتصالات من جامعة جرين ويتش بانجلترا. قام بمجموعة من الابحاث في تطوير وتقييم اساليب تقنيةالمعلومات في المنظمات ، التكامل في تقنيةالشبكات، وتقنيةالمعلومات والاتصالات والجندر. يمكن الاتصال به على
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
بتصرف عن مقال بالإنجليزية - اسلام اون لاين 7/7/2005 |