|
معاناة البحرينية المتزوجة من أجنبي.. هل لها من نهاية؟! |
|
|
|
أميرة عيسى
|
|
2006-04-13 |
"نساء سورية" بالتعاون مع "بوابة المرأة""الناس سواسية في الكرامة الإنسانية ويتساوى المواطنون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة" المادة 18 من الدستور البحريني. هذا ما تقوله المادة 18 من الدستور البحريني، وهي واضحة وغير قابلة للجدل ولا تحتمل التأويل، حيث تؤكد على أن جميع المواطنين، بدون أي تمييز سواسية أمام القانون ولكن عند العودة إلى قانون الجنسية نلاحظ انه يفرق بين حق الرجل والمرأة في نقل الجنسية إلى الأبناء ، وفي هذا صورة صارخة من التمييز ضد المرأة البحرينية.  وبينما يمنح الأب الجنسية لأبنائه تلقائيا بدون أي شروط، نجد أن البحرينية المتزوجة من أجنبي تعاني الأمرين في نقل جنسيتها لأبنائها. وسواء أقاموا في البحرين أو خارجها، أو انفصلت المرأة عن زوجها أو تخلى الزوج عن أبنائه فلا يعتبر هؤلاء الأبناء بحرينيون. وتنص مواد قانون الجنسية المتعلقة بنقل الجنسية على انه يعتبر الشخص بحرينيا إذا كان أبوه بحرينيا سواء بالسلالة أو الولادة أو التجنس ولا تنتقل له الجنسية البحرينية من والدته إلا إذا كان مجهول الأب!! (المادة 4 من قانون الجنسية) وتعيش البحرينية المتزوجة من أجنبي تحت ضغوط نفسية واجتماعية كثيرة أهمها شعورها بعدم الطمأنينة على مستقبلها وأولادها. الاطمئنان الذي يفترض أن تكفله لها المادة 4 من الباب الثاني من الدستور وضيعه منها قانون الجنسية والتي تقول: "العدل أساس الحكم، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين، والحرية والمساواة والأمن والطمأنينة والعلم والتضامن الاجتماعي وتكافؤ الفرص بين المواطنين دعامات للمجتمع تكفلها الدولة" ورغم عدم دستورية هذا القانون فلا زال العمل ساريا به ولا زالت أعداد كبيرة من النساء البحرينيات وأبنائهن ينتظرن من ينظر في معاناتهم كي يرفع هذا الظلم عنهم. وتدور اليوم بعض المناقشات حول مقترح من مجلس الشورى لتعديل هذا القانون، الذي إذا مر من مجلس الشورى وكتب له النجاح سيزيد من معاناة المرأة البحرينية ويعيدها إلى دائرة الغبن من جديد حيث انه كرر نفس البنود وجعل منح البحرينية جنسيتها مربوطة بأمر من جلالة الملك مع سلسلة طويلة من الشروط. "يجوز بأمر من جلالة الملك منح الجنسية البحرينية لكل أجنبي ولد بالمملكة لأم بحرينية إذا أعلن رغبته باكتساب الجنسية البحرينية خلال سنة من بلوغه سن الرشد وتوافرت فيه الشروط التالية".. من التعديل المقترح. في ضوء كل ذلك تقف أمامنا جميعاً علامة استفهام بتحدي: أو ليست البحرينية مواطنة ومن حقها التمتع بكل شروط المواطنة الكاملة، ولماذا يتم تقييد منحها الجنسية لأبنائها بكل هذه الشروط؟ من هنا انطلقت أعمال ورشة "المرأة البحرينية وقانون الجنسية" التي نظمتها جمعية البحرين النسائية بالتعاون مع مجموعة الأبحاث والتدريب والعمل التنموي، وعقدت يومي الأربعاء والخميس 28 و29 يونيو 2005 بمقر جمعية الأطباء البحرينية. شارك في الورشة عدد من ممثلات الجمعيات النسائية والإعلاميات البحرينيات، وقامت بأعمال الورشة الأستاذة ميرفت أبو تيج مستشارة في التدريب والتنمية من جمهورية مصر العربية. أقيمت هذه الورشة نظراً لما لهذه القضية من أهمية، وضرورة أن يرفع التمييز عن المرأة البحرينية المتزوجة من أجنبي وأبناؤها، وأن تجد هذه الأسر حلا لمعاناتها وشعورها بالغبن في وطنها. وقد ناقشت الورشة بنود قانون الجنسية البحريني لعام 1963 وتعديلاته في 1981 وكيف إنها تناقض الدستور وما يمنحه من حقوق للرجل والمرأة على السواء لتحقيق المواطنة الكاملة. كما أجرت المحامية ميرفت أبو تيج مقارنه بين بنود هذا القانون وقانون الجنسية المصري. وألقت الضوء على القانون المقترح من مجلس الشورى البحريني وضرورة إعادة النظر فيه وتصحيحه ليتوافق مع مواد الدستور وشروط المواطنة الكاملة للبحرينية المتزوجة من أجنبي وأبناؤها. هذا وقد شملت أعمال الورشة تعريف المشاركات بأساليب إدارة حملات المناصرة وكيفية التخطيط لها. واختتمت أعمال الورشة بتشكيل اللبنة الأولى من فريق المناصرة لإطلاق حملة حق المواطنة الكاملة للمرأةالبحرينية ومساواتها بالرجل في منح الجنسية لأبنائها على أن تبدأ أعمالها في الشهور القادمة. 2/7/2005
|