|
الإنترنت يسقط دعاوي أعداء تقدم المرأة |
|
|
|
هدى
|
|
2006-04-13 |
"نساء سورية" بالتعاون مع "بوابة المرأة"كل الأصوات التي ارتفعت لتنادي بضرورة نيل المرأة حقوقها أو مساواتها بالرجل أو حتى تمكينها من أجل شغر وظائف معينة أو أداء أدوار في المجتمع، كل تلك الأصوات كانت تواجه بأسباب واهية لكنها تجد لها أصداء داخل المجتمع المعني أو مؤسساته. ومن أهم تلك الأسباب التي دأبت قوى الشر المناهضة لإعطاء المرأة حقوقها هي: أن عمل المرأة، بغض النظر عن عدد الساعات التي تغيب فيها خارج المنزل، سوف يكون على حساب العلاقات العائلية بين الزوجين، مما يؤدي إلى اضطراب تلك العلاقات وتدهورها الأمر الذي قد يؤدي الى نسفها ومن ثم المحصلة النهائية أسرة متداعية الأركان تقود بالضرورة - حسب منطق تلك القوى – الى مجتمع تنخره المشكلات وتهدد استقراره علاقات أسرية متأزمة. أن عمل المرأة خارج المنزل سيكون على حساب ساعات التربية التي يحتاجها الأطفال سواء كانت تلك الحاجات مادية بمعنى الرعاية والتوجيه والإرشاد أو معنوية بمعنى إغداق الحب والحنان اللذين يحتاجها الأطفال وعلى وجه الخصوص في المراحل المبكرة من حياتهم حيث تتلازم الاحتياجات وتتواءم من حيث الوقت والفترات الزمنية. وكأن منطق هؤلاء يقول أن نيل المرأة حقوقها أو حتى بعض حقوقها لا يعني تخريب الحاضر فحسب وإنما يصل أيضا إلى هدم المستقبل، إذ لن يقتصر الأمر على تحطيم أركان الأسرة القائمة فحسب وإنما تربية خاطئة للأجيال القادمة أيضا. لن ندخل في حوار أطرش مع دعاة قتل المواهب المرأة وحرمانها من إسهام حقيقي في تنمية المجتمع بما في ذلك تعزيز أركان الأسرة وتربية سليمة للأطفال، ولنقبل جدلا بمنطق أن الأسرة زوجا وأطفالا بحاجة إلى وجود الزوجة في المنزل وعدم تجاوزها جدرانه. ولنستخدم ما توفره الانترنيت من إمكانيات وقنوات بوسعها أن تبيح للمرأة الاستمرار في أداء واجباتها الزوجية التي يطلبها منها دعاة سجنها والقيام بمتطلبات التربية دون الحاجة إلى مغادرة المنزل. تضع الانترنيت تحت تصرف المرأة بيئة عمل مثالية كفؤة بوسعها متى ما أتقنت استخدامها وأحسنت الاستفادة القصوى مما تتيحه لها الانترنيت أن تؤدي أعمالا متطورة وتنجز مهاما معقدة قد يعجز نسبة لا بأس بها من الرجال القيام بها. ولنأخذ على سبيل المثال لا الحصر مهنة التدريس، فبوسع المرأة المدرسة اليوم أن تصل عبر الانترنيت إلى أرقى مصادر التعلم والتعليم وان تتواصل مع إدارة المؤسسة الأكاديمية التي تعمل بها, أن تخاطب الوالدين أو المؤسسة المسؤولة عن من يتلقى الدروس الذي هو الآخر سيكون قادرا عن الإتصال والتواصل مع مدرسته المرأة. إذاً، وفرت الانترنيت، قنوات تواصل مترابطة في نظام متكامل بين أعمدة العملية التعليمية الأربعة : الوالدين، الإدارة المدرسية، المدرس و الطالب. تبقى كلمة لابد منها ألا وهي أننا بما طرحناه سابقاً لسنا من أنصار حبس المرأة ولا عدم تمكينها أو حرمانها من أداء دورها، لكننا فقط أردنا الإشارة إلى أن منطق التغيير والتطور قادم وأنه من طبيعته عدم المساومة.. وأن قطار التقدم مقبل وبسرعة فائقة وليس في وسعه أن يتفادى من يقف في طريقه أو على أحدى قضبان سكته. 2/7/2005 |