|
العوامل المؤثرة في عمل المرأة السورية المتزوجة، والمشكلات التي تواجهها (5-5) |
|
|
|
ليلى أورفه لي
|
|
2006-04-13 |
دراسة ميدانية من واقع مدينة حلب (5-5)12- وجود علاقة قوية بين مساعدة الأهل وحضانة الأطفال أثناء العمل مما يؤكد امكانية دعم المحيط العائلي للزوجة العاملة تواجد الأطفال أثناء عمل الأم لدى الأهل مدى تواجد الأطفال لدى الأهل أثناء عمل الأم | Frequency | Percent | Valid Percent | Cumulative Percent | Valid | مرتفعة | 79 | 24.5 | 24.5 | 24.5 | | متوسطة | 9 | 2.8 | 2.8 | 27.3 | | ضعيفة | 87 | 27.0 | 27.0 | 54.3 | | بلا اجابة | 147 | 45.7 | 45.7 | 100.0 | | Total | 322 | 100.0 | 100.0 | |
13- لا تقدم مؤسسات الدولة المساندة الكافية لتمكين الزوجة العاملة من أداء دورها
وذلك بسبب عدم كفاية عدد دور الحضانة تواجد الأطفال لدى دار الحضانة أثاء عمل الأممدى تواجد الأطفال لدى دار الحضانة أثناء عمل الأم | Frequency | Percent | Valid Percent | Cumulative Percent | Valid | مرتفعة | 44 | 13.7 | 13.7 | 13.7 | | متوسطة | 8 | 2.5 | 2.5 | 16.1 | | ضعيفة | 123 | 38.2 | 38.2 | 54.3 | | بلا اجابة | 147 | 45.7 | 45.7 | 100.0 | | Total | 322 | 100.0 | 100.0 |
وأيضاً بسبب عدم كفاية إجازة الأمومة حيث ترى ذلك كافة العاملات تقريباً هل تعتقدين أن اجازة الأمومة كافية وفق قانون العمل الموحد؟
كفاية اجازة الأمومة | Frequency | Percent | Valid Percent | Cumulative Percent | Valid | كافية | 14 | 4.3 | 4.3 | 4.3 | | ليست كافية | 308 | 95.7 | 95.7 | 100.0 | | Total | 322 | 100.0 | 100.0 |
إن النتائج السابقة تتوافق مع فرضيات الدراسة بوجود عوامل ساعدت المرأة السورية للخروج إلى العمل، وعوامل عملت على إعاقتها عن تأدية عملها بالشكل الأمثل وسببت لها الكثير من العناء والارهاق أثناء تأديته.إن هذه المشكلات والصعوبات يمكن تلافيها إذا أخذت مؤسسات الدولة على عاتقها العمل لتمكين الزوجة العاملة من أداء دورها في المجتمع والأسرة وذلك كما ترى المـرأة العاملة. مقترحات وتوصيات إن سوريا تسعى باستمرار إلى اصدار القوانين والتوصيات لدعم عمل المرأة وتسهيل مهمتها في العمل والتي كان آخرها إصدار القانون رقم /87/ تا 31/12/ 2001 الذي منح المرأة العاملة حق توريثها لراتبها التقاعدي، وإيضاً المرسوم التشريعي رقم /35/ تاريخ 13/ 5/ 2002 المتضمن تعديل إجازة الأمومة، مما يحرضنا على إبداء بعض المقترحات والتوصيات في هذا الصدد. وهنا يجدر بنا التنويه إلى أن ما نعتبره الوظيفة التقليدية للمرأة، وهي العناية بالأسرة ومتطلباتها، وتربية الأطفال والاهتمام بهم، ليست وظيفة تقلل من شأن المرأة وقيمتها، وإنما هي وظيفة انسانية هامة تزيد من أهمية المرأة وتبرهن على تميز المرأة بحيث أعطيت هذه الوظيفة الهامة، ولكن هذا لا يعني أبداً أن نحرم المرأة من المهام والوظائف الأخرى في المجتمع، ونهدر طاقاتها بسبب أنه لديها وظيفة انسانية هامة لفترة محدودة من حياتها. ولكي تتمكن الزوجة العاملة من أداء عملها براحة أكبر وانتاجية أعلى، وحتى تتمكن من القيام بالأعباء الأسرية، يجب إعادة تقسيم العمل في الأسرة ليأخذ كل فرد فيها دوراً جديداً حيث تسود روح التعاون والمشاركة في إنجاز جميع الأعمال وليعتبر كل فرد فيها نفسه مسؤولاً عن الأسرة بدلاً من القاء المسؤولية على الأم وحدها، كما يجب أن يأخذ المجتمع دوره الهام في تمكين المرأة من أداء دورها، ومن أجل الوصول إلى ذلك فإننا نقترح التوصيات التالية التي نأمل من المجتمع ممثلاً بمؤسساته المعنية بالأمر الأخذ بها والعمل على تحقيقها لضمان الوصول إلى أسرة سعيدة ومجتمع يسير بخطوات سريعة في طريق التحديث والتطوير:أولاً: تسهيلات لتمكين الزوجة العاملة 1- خلق فرص عمل كافية ومناسبة لقوة العمل الحالية والمتوقعة مستقبلاً عن طريق زيادة حجم الاستثمارات اللازمة لعملية التنمية، لأن ذلك يحقق التوازن المادي والمعنوي في الأسرة ويساعد بالتالي في زيادة استقرار أفراد الأسرة الواحدة مما يدفعهم لتمكين كل فرد منهم في تحقيق ذاته وطموحاته، وتمكين المرأة: زوجة وأم من تحقيق ذاتها. 2- إنشاء دور حضانة للأطفال الرضع حتى عمر ثلاث سنوات في كافة المنشآت والمؤسسات والمدارس التي تعمل فيها المرأة المتزوجة حينما يزيد عدد العاملات المتزوجات عن عشر عاملات، على أن تكون هذه الدور على مستو عال من الكفاءة سواء من حيث القائمين عليها أو الأنظمة والقوانين التي تعمل في ظلها، وبشكل يسمح للأم، ضمن أنظمة وإجراءات محددة، من رعاية طفلها في حال حاجته للرضاعة أو العناية في وقت المرض. 3-افتتاح صفوف مرحلة الطفولة التي تضم الأطفال ما بين عمر ثلاث سنوات إلى ما قبل سن التعليم الالزامي في كافة المدارس الابتدائية الرسمية أسوة بالمدارس الخاصة وبأقساط معقولة. 4-افتتاح نواد صيفية تتضمن وسائل ترفية ورعاية وتوجيه للأطفال في مرحلتي الطفولة والتعليم الابتدائي وبأجور مقبولة تشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع الاتحاد النسائي ونقابة المعلمين، بحيث يقضي الطفل فيها الوقت الذي تقضيه الأم في عملها أثناء فترة العطلة الصيفية. 5-إدراك ظروف الزوجة العاملة وتكييف أوقات العمل معها بشكل يجعلها توفق بين العمل وتربية الأطفال وذلك بتطبيق نظام الدوام الجزئي لمدة عشر سنوات من حياة الزوجة العاملة الوظيفية، وتطبيق نظام الدوام المرن طالما لديها أطفال في مرحلة التعليم الابتدائي. 6-تعديل إجازة الأمومة بحيث تصبح ستة أشهر بتمام الراتب مضافاً إليها ثلاثة أشهر بربع الراتب مضافاً إليها ثلاثة أشهر بلا راتب لمن ترغب من العاملات بإجازة بلا راتب وذلك للولدين الأولين فقط بحيث يكون انجابهما وفق قواعد الصحة الانجابية، وما زاد عن ذلك من أطفال تأخذ عنهم الأم إجازة الأمومة وفق المادة 54 من القانون الأساسي للعاملين في الدولة. 7-رفع مستوى الأجر باعتبار الأجر عاملاً مهماً من عوامل جذب القوة العاملة وخاصة النسائية منها، بحيث لا يشكل الأجر المنخفض رغبة كامنة لترك العمل. 8 - افتتاح صفوف خاصة في معاهد إعداد المعلمين لإعداد كوادر تعليمية خاصة في تعليم صفوف مرحلة الطفولة لأنها أهم مرحلة في حياة الطفل من حيث بناء شخصيته وإعداده لتلقي التعليم.ثانياً: تعليم المرأة 1- التقيد التـام بإلزامية التعليم ومنع تسرب الأطفال من المدارس وخاصة الإناث. 2-تطبيق التعليم المهني للإناث بدءاً من المرحلة الاعدادية وربطه بحاجات التنمية وليس بالأدوار التقليدية للمرأة.ثالثاُ: منح فرص متكافئة 1- الاهتمام ببرامج التدريب والتأهيل لتطوير مهارات المرأة العاملة في كافة مواقع عملها، وجعل الالتحاق ببرامج التأهيل والتدريب وفقاً للكفاءة ولحاجة العمل وليس وفقا للأراء الشخصية للمسؤولين عن العمل، وجعل دورات التأهيل تتناسب مع ظروف المرأة الأسرية. 2- ضمان فرص متكافئة للمرأة لتولي المناصب التنفيذية والتمثيلية العليا في مختلف إدارات الدولة وأجهزتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وعلى المستويين المركزي والمحلي، واعتبار مؤهلاتها وقدراتها وكفاءتها المعيار الأساسي لتولي تلك المناصب، وذلك لتكون المرأة في موقع صنع القرار بما يساهم في خلق الظروف المناسبة لتمكين المرأة من أداء دورها في المجتمع. 3- تطوير مراكز التدريب المهني والتقني ومعاهد الثقافة الشعبية وزيادة طاقتها الاستيعابية ودعمها لتمكينها من جذب النساء الفقيرات وغير المتعلمات وإعطائهن الأولوية في اكتساب المهارات اللازمة لتطوير قدراتهن وتعزيز اعتمادهن على الذات كوسيلة لمنحهن الفرصة للالتحاق بالعمل المنتج اجتماعياً عوضاً عن التحاقهن بأعمال الخدمة في البيوت.رابعاً: التثقيف وزيادة الوعي 1_ إلغاء الازدواجية في دور الأسرة والمدرسة في التنشئة الاجتماعية حتى يكمل بعضها بعضاً دون أن يتناقض، حيث مازالت الأسرة أداة لنقل القيم والتقاليد الموروثة في حين أن المدرسة أداة للتجديد لذلك يجب على المؤسسات الثقافية معالجة هذه الازدواجية، ويجب تحديث المناهج التعليمية وربطها بحاجات تطوير المجتمع، لما للتعليم من تأثير هام في دفع المرأة الى العمل، وفي نوع العمل الذي تمارسه. 2-نشر صورة إيجابية عن المرأة العاملة بواسطة وسائل الإعلام وتغيير الأفكار التقليدية حول الأدوار التي يتوجب على المرأة القيام بها. ونشر صورة إيجابية عن أبناء المرأة العاملة وعن طريقة تربيتها لهم، مما يساهم بشكل فعّال في إعادة النظر في أنماط التنشئة الاجتماعية الموروثة ومضامينها ويعمل على تطويرها بشكل يؤدي إلى تنمية القيم الانسانية في الذكور والإناث وتنمية علاقات الاحترام المتبادلة بينهما، لما للإعلام من دور هام في نشر هذه الصورة عن طريق المسلسلات والأفلام التي تلاقي إقبالاً شديداً من المواطنين. 3- التوعية من خلال كافة وسائل الإعلام أن تربية الأطفال يجب أن تكون مهمة مشتركة بين جميع أفراد العائلة الأب والأم والأخوة بين بعضهم البعض. 4- التوعية إلى أن الأعمال الروتينية المنزلية والتي لا تتطلب مهارات كبيرة يجب أن يتقاسم أداءها جميع أفراد العائلة، لا أن تكون مهمة الأم فقط.خامساً: تحديث القوانين وتفعيل دور النقابات ومؤسسات الدولة 1- مراجعة كافة القوانين والتشريعات الخاصة بالمرأة خصوصاً التشريعات الاجتماعية بهدف تطويرها وتحديثها لتدعم التقدم الاقتصادي والثقافي والاجتماعي الذي وصل إليه القطر. 2- تفعيل دور النقابات المهنية ومنظمات الاتحاد النسائي والاتحاد العام للعمال لوضع برنامج عمل كامل لكافة هيئاتها يجعل هدفه تمكين المرأة العاملة من أداء دورها، بتبني المقترحات السابقة. 3- رفد خطط التنمية المقبلة بالدراسات التي تحدد بدقة أسباب إعاقة المرأة عن المساهمة في الانتاج الفعّال ووضع الحلول الجديّة لها وجعل عمل المرأة هدفاً من أهداف التنمية وليس وسيلة فقط من وسائل التنمية. 4- العمل على تطوير الريف وذلك بإقامة الصناعات الزراعية فيه مما يعمل على جذب القوة العاملة النسائية المتعلمة فيه، وأيضاً يعمل على الحد من الهجرة من الريف بل يساهم في الهجرة المعاكسة وأيضاً يخلق استثمارات جديدة تحتاجها عملية التنمية وتوفر فرصاً لليد العاملة الباحثة عن العمل. 5- استحداث بنك معلومات يهتم بجمع الإحصاءات عن وضع المرأة العاملة والمشكلات التي تواجهها لتزويد الجهات المختصة بهذه المعلومات للعمل على تلافي المشكلات وتحسين أداء المرأة العاملة، وقد يكون هذا البحث قدم بعضاً من هذه المعلومات رغم الصعوبات التي مرت معنا أثناء إعداده، مع التأكيد على أن تكرار هذه الدراسات في فترات زمنية منتظمة ومتلاحقة، بنفس المنهاج ولنفس العوامل والأسس، يعتبر أمراً أساسياً ومهماً لبيان مقدار التطور الحاصل عبر الزمن، وماهية تأثير ما يطرأ من عوامل جديدة.أخيراً إن هذا البحث جهد شخصي ميداني واجهته صعوبات كثيرة وتطلب جهداً كبيراً، لكنه أعطى صورة واضحة وحية عما هو واقع وعما يجب أن يكون، وبالتأكيد هنالك نواقص نأمل أن تستكمل في أبحاث أخرى مشابهة لأن مثل هذه الدراسة أمر ضروري وهام جداً حيث تقدم الجديد دائماً لأنها دراسة ميدانية لمسألة حيوية جداً في المجتمع.17/6/ 2002
|