|
زواج تعسفي، ثم.. طلاق أكثر تعسفية! |
|
|
|
ردينة حيدر
|
|
2006-04-05 |
خاص: "نساء سورية"قام أهلها بتزويجها وهي في الخامسة عشر من عمرها دون دراسة أو عمل من رجل يكبرها بعشرين عاماً بدافع "التخلص من همها وتأمين مستقبلها". لديها ثلاثة أولاد ولا تزال في مطلع الشباب. لأربع مرات متتاليات يطردها من البيت ويجبرها على إجراء مخالعة. ثم وبعد فترة قصيرة يتوسل إليها أن تعود، فتعود أدراجها متأملة بعهد جديد يهدأ فيه زوجها ويعود إلى رشده، لتتمكن من رعاية أطفالها الصغار. حتى فقد رشده نهائياً، كما تقول، وقال لها: احملي أغراضك والله معك! هذه المرة أكمل إجراءات المخالعة وحصل على الطلاق لأنه يريد أن يتزوج من أخرى. تقول الزوجة: كنت أجري المخالعة نزولاً عند رغبته. فأنا لا أحبه أصلاً ولا أرغب بالحياة مع رجل لا يريدني. في إحدى المرات، وقبل منتصف الليل بقليل، انفجر غاضباً وطلب مني مغادرة المنزل في الحال! وطردني دون نقود أو أي شيء آخر! تشردت في الشوارع لساعات حتى جاءت شقيقتي وأخذتني. وكان يرفض استقبال أهلي في البيت، ويجلس كالكابوس فوق حياتي، فيراقبني في كل حركة و خطوة وكل مكالمة هاتفية, ويتدخل بكل قطعة من ملابسي! وإذا ما زارتني أختي أو إحدى صديقاتي يجالسنا ليسمع كل كلمة نقولها، بسبب الغيرة القاتلة التي تنهشه من الداخل. أعتقد أني عشت أحد عشر عاماً مع رجل مجنون في جحيم متواصل. وتحملت فظاظته ومزاجه السيئ وطلباته اللانهائية. وأجبرت دائماً على ممارسة الجنس معه بشكل يومي دون أدنى شعور بالمتعة أو بالحب! فتلك المشاعر هي رفاهية، أو حرام بالنسبة لي! والآن، بعد أن تم الطلاق، يريدني أن أعود مجدداً! قد أعود إذا ما سجل البيت باسمي. ذلك حتى لا أكون بعيدة عن صغاري وحتى لا أبقى في مهب الريح. أعيش الآن عند شقيقتي، وأبحث عن عمل يكون شخصيتي المستقلة ويعيلني حتى لا أبقى عالة على أحد. إنه من أولوياتي الآن، أنا التي عملت أحد عشر عاماً كخادمة في بيت الزوجية دون أدنى مقابل. يبيع البيك آب ويتزوج ثانية! كان زوجي يعمل بشكل مستقل في بيع السيارات. يبيع سيارة ويتوقف عن العمل، ويقوم بصرف ثمنها، ويبدأ بالاستدانة حتى يبيع واحدة جديدة! قد نبقى شهوراً طويلة دون نقود. وهو يملك الآن البيت وسيارة البيك آب التي يقول أنه سيبيعها ليتزوج ثانية! لم نتزوج عن حب! كما لم أعش فترة المراهقة. فقد تم إقحامه في حياتي من قبل أهلي. ليقوم بعدها، بدوره، بسلبي ما تبقى من شبابي وروحي، وحبي للحياة. لذلك لا فرق عندي إن تزوج أو لا. فكل ما أريده أن يبتعد عن حياتي ويتركني مع أطفالي. لست عصبية أو متطلبة أو مسرفة، الجميع يحترمني ويعترف بي كمثال الزوجة المتكاملة. وإذا حدث وتزوجت ثانية سأبحث عن الحب بالدرجة الأولى. بالرغم مما أراه حولي من فشل علاقات الحب وتحولها إلى جحيم بعد الزواج، إلا أنني سأبحث هذه المرة عن الحب بالدرجة الأولى. ربما تكون محاولة رائعة في العودة إلى الحياة البشرية من جديد. وعلى الأقل ستكون تجربتي واختياري وحياتي أنا، لا تجارب الآخرين المعلبة. 2/6/2005
|