|
عفوا أيها السادة.. المرأة رقم اثنان! |
|
|
|
نورا قريعة
|
|
2008/ 11/ 07 |
لقد سقطت كل الأقنعة! فحتى نخبة المجتمع أثبتت أنها تملك نفس العقلية التي يملكها أي شخص غير متعلم في أي منطقة نائية من سورية! فلا عجب، بعد أن وصل مشروع القانون بتثبيت حق المرأة السورية الأساسي بمنح جنسيتها لأطفالها إلى مجلس الشعب بعد جهد جديد استمر لسنوات،
وظننا أنه بمجرد وصوله لمجلس الشعب ستحل هذه المشكلة وسوف تنصف المرأة أخيرا، وسوف يحق لنا القول أننا نسير في ركب التقدم والتطور الاجتماعي لنمحو عقودا من الظلم الذي أحاط بالنساء، لا عجب أن نرى أن كل ذلك مجرد هباء! فقد بدا الأمر وكأنه مجرد نكتة سخيفة من البعض، فلم يعره أي اهتمام ضاربا عرض الحائط بمشاعر الذين عاشوا هذا الحلم لسنوات طويلة! كفانا إذا كلاما فارغا بأننا نسير في ركب الحضارة! وأننا وضعنا العهود المظلمة وراء ظهورنا! فللأسف مازال صدأ التخلف عالقا في عقول الكثيرين. وما زالوا يرون النساء مواطنات من الدرجة الثانية! أي أنهم مازالوا يمارسون تمييزا عنصريا لا يختلف في الجوهر عن هذا التمييز الذي يمارس هنا ضد المرأة السورية!ولكن إن ظن البعض أنهم بفعلتهم هذه يطوون الأمر في غياهب النسيان، فقد أخطؤوا. لأننا متابعين عملنا في الطريق الوعر، بكل صعوباته الموضوعية والذاتية، إلى أن يعود الحق الأساسي للمرأة السورية إليها. حتى في ظل من يحملون ثقافة يصير فيها ذبح النعجة أكثر إيلاما لهم من ذبح المرأة السورية لشبهة أو لظن في عقول كثير من المرضى النفسيين الذين لعب القدر لعبته معهم ووضعهم في موقع المسؤولية عن هؤلاء النسوة! وظنوا أنهم أشباه آلهة لهم الحق في تقرير حياة أو موت هذه الفتاة أو تلك بحجة أنهم يغسلون عارا أو شرفا! وكأن المرأة مخلوقة من ضلع الشيطان وليس من ضلع الإنسان! فلتحملوا وزر كل دم سيراق، وكل مخلوقة ضعيفة ستنهى حياتها بقرار أرعن لا منطق فيه سوى التخلص من ثقافتكم! شكرا لكم لأنكم منعتم المرأة السورية من إعطاء جنسيتها لأبنائها! متناسين كيف كانت العرب تكنى بأسماء الأمهات! ونحن الآن في الألفية الثانية ومازلنا نفكر هل نوافق على هكذا قانون أم لا؟!خاص، نساء سورية
|