|
مشاركة المرأة في المجالس البلدية بين الرفض والقبول |
|
|
|
سكينة العكري
|
|
2006-04-05 |
ندوة (المرأة الخليجية والعمل البلدي) "نساء سورية" بالتعاون مع "بوابة المرأة" من المواضيع التي أخذت حيزاً واسعاً من النقاش في السنوات الأخيرة، وتصاعد الاهتمام العام بها في الدول العربية بشكل عام، قضية دخول المرأة معترك الحياة السياسية، ففي الوقت التي سمحت فيه مملكة البحرين ودولة قطر بمشاركة المرأة كمرشحة وناخبة في المجالس المنتخبة، تحفظت فيه دولة الكويت وانتقدت المملكة العربية السعودية على الرغم من وجود ثلاث مرشحات، في حين رأت الامارات العربية المتحدة بأن الوقت لم يحن بعد، أما عمان فإنها قد تهيأت وأعدت العدة منذ زمن. إن المشاركة السياسية للمرأة جزء لا يتجزأ من حقوقها الاساسية التي كفلها ديننا الاسلامي، وتجارب امهات المسلمات اللواتي شاركن بآرائهن السديدة في كل ما يهم المسلمين وحفل بها تاريخنا الإسلامي بمآثر مواقفهن الخالدة لخير برهان. ومع تنامي دور المؤسسات النسوية المحلية والدولية المطالبة بإعطاء المرأة المزيد من الحقوق، عمدت الحكومات الخليجية إلى تشجيع مشاركة المرأة في الحياة السياسية، وهو الأمر الذي قابلته منظومة العادات والتقاليد ببرودة شديدة حيث لا يزال المجتمع الشرقي بصفة عامة مجتمعاً ذكورياً بكل ما تحويه الكلمة من معنى. مشاركة المرأة الخليجية بين الرفض والقبول : يرى بعض المراقبين لوضع المرأة في الخليج العربي، بأن قرار إدخال العنصر النسائي للمجالس البلدية، رغم ارتباطه بما قامت به المؤسسات الرسمية من جهود حثيثة، إلا إنه يبقى نوعاً من الديكور والزخرفة التي تلائم العصر لإظهار أننا في البحرين وقطر على وجه الخصوص نتبع الحداثة والحضارية، ونتماشى مع ركب التطور البشري كما يشاع لابراز الوجه الحضاري للمجتمع بشكل يتماشى مع متطلبات المرحلة، البعض الآخر يرى خلاف ذلك حيث يعده من الأمور الواقعية والتي يجب أن ينصاع لها المجتمع بأي حال من الأحوال فالنساء شقائق الرجال والمرأة تمثل نصف المجمتع وبالتالي لا يمكن أن ينهض المجتمع وقد أغفل أو همش نصفه الآخر وأنه لمن الواقعية بمكان أن تعطى المرأة حقها و لايتم حرمانها من ممارسة حقوقها، كما ان هناك العديد من العوامل الداخلية والعوامل الخارجية المتعلقة بشكل خاص بالتطور السياسي والتقني والعالمي والمتغيرات الدولية المعاصرة والتحولات التي تفرضها العولمة، وبالتالي اهمية مشاركة المرأة في الحياة السياسية في دول الخليج العربي حيث اصبح هذا الامر من الامور الملحة والمطلوبة من النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وهناك مؤشرات تشير إلى أن هذا الطلب على اهمية دخول المرأة الحياة السياسية سيصبح في ازدياد في المستقبل. عقبات وعوائق وتحديات كثير أمام تمثيل المرأة الخليجية..... تواجه المرأة في الخليج، عقبات كبيرة في الوصول إلى المساواة الحقيقية والتكافؤ مع الرجل، ومن بينها العوائق الثقافية والاجتماعية والادارية والدينية والسياسية ، ولعل أبرز هذه العقبات نظرة المجتمع الذي يعتبر خروج المرأة من بيتها عملاً غير مرغوب فيه، ويعود ذلك الى اساليب التربية والتنشئة الاجتماعية للبنت في المجتمع لان هذه الاساليب تكرس الادوار النمطية والتمييز بين الذكر والانثى سواء على مستوى تربية الاسرة او التعليم او الاعلام مما ينتج امراة في اغلب الاحيان ليست عازفة فقط عن المشاركة في مجالات العمل والمسئوليات العامة بل لا تعي اهمية مشاركتها ومدى امكانية تحسينها للواقع وتغييرها الى الاحسن، كما ان المجتمع ينظر بوجوم الى المرأة الجريئة والتي تتميز بصفات القائد، والتي يصفها في كثير من الاحيان بالمسترجلة، أي تلك التي تحاكي الرجال بأفعالها واقوالها حيث يعتبر مجتمعنا ان مكان المرأة الأنسب هو البيت أو العمل كمدرسة أطفال او معلمة في مدرسة للبنات، نظرة المجتمع التقليدية لدور النساء وسيادة الثقافة الذكورية عملت على تحجيم دورها احيانا وتغييبه احيانا اخرى. كما أن القراءة المشوشة للدين لا تقبل بمشاركة المرأة في المجالس البلدية، على الرغم من أنني لم أسمع أن هناك فتوى دينية من أي من القيادات الدينية تدعو إلى عدم مشاركة النساء، إلا أن هناك اعتقادا عاما يربط بين وجهة نظر الاسلاميين وإقصاء النساء عن المؤسسات والأماكن التي يعمل بها الرجال. لقد تسبب هذه النظرة في جعل مستوى مشاركة المرأة متواضعاً رغم ما يسمى بالتمسك بحقوق المرأة ومساواتها بالرجل، والقضاء على كافة أشكال التمييز ضدها، هناك من يعتبر الرجل عقبة أمام المرأة في الوصول لأهدافها، فوجود الرجل المسؤول أمام كاميرات التلفزيون، وفي حفلات افتتاح المشاريع النسائية، وعندما يدلي بتصريحاته للصحافة تراه يؤكد ويشدد على دور المرأة الأم والأخت والزوجة، وأنه لا فرق بين الرجل والمرأة في تولي المناصب والقيادة، وأنها نصف المجتمع الذي لا يجوز تهميشه أو إهماله إلا أن النفاذ إلى قلب هذا الرجل المسؤول لتجده يعبر عن عدم قناعته بإعطاء المرأة في محيط أسرته شيئاً مما تشدق به. لا يزال الرجل الخليجي يرفض ان تترك زوجته منزلها واطفالها لتتابع قضايا عامة هي من وجهة نظره من مسئوليات الرجل، كما أنه يجب عدم تجاهل ان المرأة قد تكون عقبة امام وصول النساء الى حقوقهن وهذا ما حدث أبان انتخابات المجالس البلدية في تجربتنا الأولى في البحرين، اما برضوخهن الكلي لارادة الرجل ( التبعية) او عن طريق الغيرة من بنت جنسها التي ستنجح في الوصول الى المراكز المتقدمة القيادية في المجتتمع او العكس عندما تعتقد انها الافضل بين بنات جنسها وتبدأ في التعالي عليهن ورغبتها في اظهار سطوتها واعتبار النساء من حولها تبعا او وسيلة لها للوصول الى مرتبة اعلى اي باختصار عندما تتحول المرأة عن خدمة قضية المرأة وتعتبر هذه القضية جسرا لاهداف ذاتية وانانية. واصبح الانفتاح والتسهيل المجتمعي الذي يحظى به الرجل وتحرم منه المرأة يعمل على ترجيح اعداد الرجال على النساء في الانتخابات وضمان سيطرتهم المطلقة على نتائجها ومن نتائج ذلك على سبيل المثال اعداد النساء اللاتي يحصلن على مراكز قيادية وادارية عليا مما لا يتناسب مع حجمها وتاريخ مشاركتها في سوق العمل. ولا تنسى أن العمل البلدي بطبيعة الحال ميداني وله ارتباطات ومتطلبات على أرض الواقع وهو بطبيعة الحال لا مكان ولا زمان محدد له، من خلال المتابعات اليومية بالتالي المرأة الخليجية وفق نسيجها الاجتماعي ووضعها العام يصعب من إمكانية وجود المرأة في هذه المواقع بالاضافة إلى طبيعة العمل من خلال نظام المجلس المفتوح والالتقاء بكافة الشرائح وكافة الأطياف والألوان وبالتالي يحد من قبول المجتمع لهذا الصنف من الأعمال التي تقوم بها المرأة من واقع الوازع الديني وإرث العادات والتقاليد، إلى جانب مدى ظرافة وطبيعة الوظيفة خصوصا متابعة الامور الفنية التي تخص البنى التحتية من خدمات المياه والكهرباء وتعبيد الشوارع والتراخيص. تجربة المرأة الخليجية في المجالس المنتخبة رغم محدودية نسبة المشاركة للمرأة البحرينية كمرشحة في الانتخابات النيابية السابقة والتي عقدت في 24 أكتوبر / 2002م، إلا أنها تمثل مفصلا مهما في التاريخ السياسي لمنطقة الخليج، حيث تعتبر المشاركة الأولى للمرأة الخليجية في الحياة السياسية، حيث يعتبر قرار إفساح المجال للمرأة البحرينية خوض الانتخابات النيابية أحد أبرز البنود الايجابية في دستور مملكة البحرين، فالمادة الخامسة تنص على أن الدولة تكفل " التوافق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجال في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية دون إخلال بأحكام الشريعة الاسلامية. حيث وصل عدد النساء البحرينيات اللواتي تقدمن بالترشح لعضوية البرلمان البحريني السابق إلى (8) مرشحات من أصل (177) مرشحا تنافسوا على (40) مقعدا، وأظهرت التجربة البحرينية من خلال مشاركة المرأة في العمل البلدي والتي حدثت في 10 / 5 / 2002م حيث تقدمت 31 مترشحة من بين 320 مرشحاً تنافسوا على 50 مقعداً والنتيجة أن المرأة لم تفز بأي مقعد منها وفشلت المرشحات في اقتناص اي من المقاعد المتنافس عليها. وجاءت نسبة الاقتراع في الانتخابات البلدية بحدود 51 % وان حوالي 52 % من الذين اقترعوا كانوا من النساء اما نسبة الاقتراع في الانتخابات النيابية فكانت بحدود 53 % حسب الارقام الحكومية ؛ ولم تنشر الحكومة عدد النساء اللواتي اقترعن، علماً بأن الحكومة البحرينية تضم في الوقت الحالي وزيرتين بحقائب وزارية. وتجربة البحرين في المجالس البلدية تكرر محاولة نظيرتها القطرية في الوصول إلى عضوية المجلس البلدي عام 1999، حيث لم تفز أي من المرشحات الست اللاتي تقدمن لعضوية أول مجلس بلدي منتخب في قطر مما انعكس ذلك سلبا على نفسية المشاركات في الدورة التالية مما قلص من اعداد المشاركات من (6) إلى واحدة فقط ففي اول تجربة انتخابية تخوضها القطرية بلغت نسبة النساء المقيدات في جدول الناخبين قرابة 45 % من اجمالي عدد الناخبين وبلغت نسبة المرشحات 3 % من اجمالي المرشحين، كما مثلت نسبة النساء من اجمالي عدد الناخبات 4 ,77 % مقابل 5,81 % للرجال، وتعد هذه النسبة جيدة نظرا لحداثة التجربة وتعكس قدرة القطريات على التفاعل مع قضايا مجتمعهن ووعيهن بأهمية العمل السياسي. وعل الرغم من فشل المرشحات القطريات الست في الانتخابات الا انهن لم يواجهن بالرفض الشديد من قبل شرائح المجتمع الذكوري بل كانت اراء المتشددين المعارضين لمنحن حقهن السياسي صدر عن رموز الحركة الاسلامية في قطر ولم يكن ذلك بشكل عنيف او مندفع كما هو الحال في بعض البلدان الخليجية الاخرى. ان مبادرة القيادة القطرية السياسية في قطر في منح المرأة حق الانتخاب والترشيح للمجالس البلدية مع نهاية عقد التسعينيات ينسجم مع التعهدات الدولية في تمكين المرأة والمشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات وغيرها، كما ان المبادرة القطرية وما تبعها من التجربة البحرينية ارستا حقا من حقوق الانسان وعززتا بذلك دور مساهمة المرأة في الشأن العام. عل كل حال هناك جانبا مشرقا من خلال التجربتين القطرية والبحرينية اللتين اكدتا على انه عندما تتاح الفرصة العادلة امام المرأة في المشاركة السياسية فإنها رغم ضعف خبراتها السياسية وتواضعها فأنها تنتهز هذه الفرصة ولا تضيعها وتقدم بشجاعة على خوضها بدون تردد او خوف من اقرانها الرجال المتمرسين في السياسية والجدل واثبتت انها منافس شريف وقوي جدير بانه يحسب حسابه. أما عن تجربة المرأة في الكويت، فعلى الرغم من قدم التجربة البرلمانية فيها، الا انه لم يشفع صدور مرسوم أميري صدر في مايو 1999 بتصيحيح وضع المرأة الكويتية في الحياة السياسية بحلول عام 2003م، لكن البرلمان المكون برمته من الرجال لم يوافق على الاجراء حين صوت 32 عضوا ضده مقابل 30 صوتوا الى جانبه في وقت لاحق من ذلك العام . ولا يوجد في الكويت مناصب سياسية كبيرة تشارك فيها المرأة الا منصب سفير، رغم المحاولات المستميتة من قبل بعض الكويتيات للمشاركة في الانتخابات البرلمانية ولأجل ذلك كان هناك تنسيق بين أولئك النسوة وبين جهات امريكية للتدرب وتلقي الدعم فقد توجه وفد نسائي يضم عشر كويتيات الى واشنطن لحضور ما يسمى بالبرنامج المكثف لتطوير المهارات القيادية والشخصية واتخاذ القرارات لدى النساء اللائي يتبوأن مناصب مهمة. ويعزو البعض السبب وراء وضع المرأة في الخليج إلى عدم إفساح المجال أمامها للوصول إلى مناصب عليا في الدولة، أو مشاركتها في القرار السياسي، الأمر الذي يؤدي إلى إظهارها وكأنها غير قادرة على تحمل المسؤولية في العمل العام، وأن السياسة للرجل فقط فالمجتمع يحاكي التمييز ذاته التي فرضته السلطة على المرأة. وتبدو المرأة العمانية اكثر حظا من كل نساء الخليج حيث منحتها السلطة الكثير من الحقوق حيث اعطيت المرأة حق المشاركة في انتخابات المجلس اختيار وترشيحا واصبحت تنافس الرجل في شغل المقاعد المخصصة في المجلس واصبح الفيصل هو صناديق الاقتراع وثقة الناخب حيث تم تعين (4) نساء من ضمن( 41 ) عضوا و (5 ) نساء في عام 2001 في الدولة ومجلس الشورى بغية توسيع دور العمانيات في المشاركة في رسم السياسات والخطط. ومن هذا يتضح لنا ان المرأة الخليجية التي لم تمنحها حكومتها حق الانتخاب والترشيح والعمل السياسي هما السعودية والامارات حيث لم يمنحن حق هذه المشاركة ولكن ليس هذا يعني ان بقية نساء الخليج افضل حالا من نساء السعودية والامارات اذ لا زالت نسب مشاركة المرأة الخليجية في الانتخابات والترشح لا تتعدى الـ 3 % فثمة رفض لممارسة النساء الخليجيات للعمل السياسي نتيجة لقيم هذه المجتمعات التقليدية. فعلى الرغم من ان المرأة البحرينية استطاعت أن تتقلد مناصب رفيعة في المجتمع، حيث أصبحت وزيرة ورئيسة جامعة ووكيلة وزارة وسفيرة ومديرة، وعضوة في مجلس الشورى يدل كل ذلك على دعم حكومي بارز من القيادة السياسية العليا لإمكانيات المرأة وقدرتها وبالتالي تقبل المجتمع لدور أكبر للمرأة في المؤسسات المجتمعية وهذا ما يؤكده وجود المرأة في إدارة الجمعيات السياسية عن طريق الانتخاب لا التعيين بفعل إرادة الناخبيين، كل ذلك يحسب في تحسين أوضاع المرأة البحرينية ويمهد السبيل لتواجدها في المجالس المنتخبة، وهو أمر واعد بمستقبل أفضل لدور نسوي كامل يتساوى ودور الرجل في المجتمع، رغم ذلك نجد ان هناك ملاحظات وعلامات بارزة على هذا الاصطفاف النسوي في المجتمع وتركز تواجد المرأة في مهن معينة مثل سلك التدريس اضافة الى الموقع التقليدي للمرأة في البيت واقتصار عملها على تربية الاولاد وادارة شؤون منزلها، كما يتضح جليا قلة مشاركة المرأةوانخراط المرأة في هذه المؤسسات المجتمعية، حيث بلغ عدد عضوات مجلس الشورى المعين (6) من أصل (40) معينا. ان وضع الامور في نصابها والسعي لتقدم ورقي المجتمع يستلزم اعطاء المرأة حقوقها واعتبارها انسانا لا يختلف عن الرجل. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن : ما دور المرأة في هذه الانتخابات كمرشحة او ناخبة ؟ وهل على السلطة ان تحدد كوتا "حصة" للنساء في هذه المجالس ؟ وما هي النسبة المئوية المعقولة لمثل هذه المشاركة ؟ في تقديري الشخصي المرأة تحتاج في الوقت الراهن للكوتا بشكل مرحلي مؤقت لضمان وصولها للمجالس في الفترة الحالية، لكن على المرأة أن تعمل في الوقت ذاته على إحداث تغيير جذري في نظرة المجتمع ومطالبة بتطوير ذاتها بشكل مستمر وان تتهيأ نفسيا وفكريا للعمل العام والاقتناع بجدوى مشاركتها والايمان بقدراتها على احداث التغيير كما ان المطلوب منها التسلح بالثقافة والمعرفة والوعي السياسي والتحلي بالشجاعة لابداء رأيها، وكسب الثقة واحترام الناس، وبناء وشائج من العلاقات معهم من خلال العمل التطوعي وخدمة قضاياهم وان تحقق التوازن بين العمل وبين الاسرة، على أن يتم التخلص من مبدأ الكوتا مستقبلاً والاعتماد على المنافسة الحرة دون تمييز بين رجل وامرأة، رغم أن الكوتا تمثل خروج عن إطار الديمقراطية إلا أنه خروج محمود يهدف لتفعيل دور شريحة النساء وضرورة التغلب على ارهاصات الثقافة الموروثة والتخلص من إرث قديم تم فيه تغييب النساء وعزلهن عن ركب التطور وهذا التخصيص والذي يلقى قبولا عاما على اي حال يشكل كسرا لحاجز الخوف والتردد الذى لدى المرأة وخطوة على طريق دمج المرأة في بيئتها ومجتمعها، ويجب على كل سيدة تفكر في ترشيح نفسها للمجالس البلدية ان تعمل على تنمية قدراتها الذاتية من اجل ان تكون مشاركتها فاعلة وحتى لا يتم سلب قرارها. وعليه يجب على المؤسسات والمجالس التي تعنى بشئون المرأة العمل على اعداد دراسة مقارنة بشأن معالجة مشاركة المرأة كخلفية لتبني الخطط الاستراتجية في رسم مشاركة المرأة بما يتناسب مع المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص والعمل ايضا الى تفكيك عملية استبعاد المرأة عن اوضاع القوة والتمكين والاهتمام ببرامج التدريب والتأهيل للمرأة بما يعمل على تعزيز مشاركتها بفعالية ويضمن لها احتلال نسب عادلة من المواقع المتقدمة في العمل على كل المستويات الادارية والاشرافية. 5/2005
|