|
المرأة والحملات الانتخابية |
|
|
|
د. شعلة شكيب
|
|
2006-04-05 |
"نساء سورية" بالتعاون مع "بوابة المرأة"تعتبر الحملة الانتخابية الموجه الأساسي للرأى العام في الانتخابات. وهي التي تدفع بإنجاح مرشح أو إخفاقه، اعتمادا على نوعيتها وإدارتها ومدى إلمام القائمين عليها بأبجديات وأساسيات العمل في الحملات الانتخابية. ومما لا شك فيه ان المرأة، وهي تمثل نصف مجتمعنا، لها دورها ومكانتها إذا ما أرادت أن تكون ضمن الكوادر العاملة والمنظمة في اللجان الانتخابية، وبل في إدارة حملات انتخابية برمتها. وخصوصاً إذا ما تبنت مرشحة نسائية كانت على قناعة تامة بها وبقدراتها، فهي أقرب إلى أختها المرأة وهي قادرة على أن تغزو وتدخل معاقمل تجمع المرأة وإقناعها بإعطاء صوتها لمرشحة معينة. وعندما نتناول دور المرأة في الحملات الأنتخابية فإنه علينا أن نستكشف ونتلمس مدى قناعة المرأة في انتخاب أختها المرأة ودعمها وهل المرأة مستعدة لدعم أختها؟ وأن تتصدر إدارة الحملة الانتخابية لها؟. فعلى المرأة أن يكون لها قناعتها المستقلة بدعم مرشح أو مرشحة معينة ولا ينبغى أن يكون صوتها ورقة تستخدم لإنجاح الرجل وإيصاله إلى مراكز صنع القرار, فمعيار الكفاءة والقدرة والتاريخ المشهود بالعطاء في المجتمع للمرشح أو المرشحة هي التي من المفترض أن توجهها بتزكية شخص واعطائه ثقتها ومنحه صوتها. وفي هذه المرحلة الحساسة والمفصلية من الحراك السياسي المطلوب أن تكون لدينا اتجاهات مستقبلية واضحة لتحرك المرأة في الانتخابات القادمة كناخبة ومرشحة وأن لا تكون مهمة المرأة فقط تحريك المياه السياسية وترجيح كفة موازين القوى المتصارعة في الانتخابات، وأن تستوعب بأن المجتمع بحاجة إلى وجودها في العمل السياسي وصنع القرار، ولتحقيق ذلك ينبغى التركيز على نشر الثقافة الانتخابية وأهمية الانتخابات من حيث أنها وسيلة للمشاركة السياسية في صنع القرار وهي واجب وطنى كما أنها مجال رئيسي لتعريف كفاءات المجتمع. كما أن على مؤسسات المجتمع الأهلية والتى تعنى بالشأن العام أن تبدأ بوضع خطة استراتيجية واضحة المعالم ومحددة الزمن والأهداف لتوعية المرأة بأهمية المشاركة في الانتخابات وآلية المشاركة وتوفير مقدمات الانتخابات، وهذا يحتاج إلى تكوين فرق تثقيفية للمناطق المختلفة تبدأ بتنفيذ الخطط والبرامج التوعوية والتثقيفية عن طريق عمل زيارات ميدانية لأماكن تجمع النساء، وهنا يبرز أهمية تواجد المرأة في الفرق التثقيفية وأيضاً اللجان الانتخابية. وفي هذا السياق ينبغي التأكيد على أهمية اختيار عضوات الفرق التثقيفية والبحث عن من لديهن قدرات ومهارات ذاتية تنمو وتصقل بالانخراط في دورات تدريبية موجهة لتنمية مهارات أساسية تحتاجها المرأة العاملة في هذا الشأن وعلى سبيل المثال لا الحصر مهارات وفنون التواصل مع الآخرين على اختلاف أعمارهم وأجناسهم وأيدولوجيا تهم وأيضاً أنماط تفكيرهم, الثقة بالنفس, الحماس والنشاط وغيرها من المهارات الإدارية والتنظيمية والقدرة على التعامل مع وسائل الأعلام المختلفة. ما سبق من الكلام دار حول دور المرأة كناخبة وداعمة ولا يجب أن نغفل عن دور المرأة كمرشحة فهي ملزمة بمهام ومسؤوليات تجاه حملتها الانتخابية من تواصل مع القاعدة الجماهيرية بكثافة وبناء قدراتها في المناضرات السياسية والتعامل مع الأسئلة والانتقادات التي قد تكون محرجة ومع وسائل الأعلام المختلفة كما أن عليها وضـع برنامجهـا الانتخابي بدقة وعناية بالغة بحيث تكون بسيطة وواقعية وعملية وضمن صلاحياتها المترتبة في المجلس ولا ننسى أن نركز على أهمية التاريخ الاجتماعي للمرشحة، ماذا قدمت لمجتمعها سابقاً؟ وهل حصلـت على ثقة الجمهور بعطائها وقدراتها؟ وأختم بأن على المرأة أن تبادر إلى ممارسة حقوقها السياسية وتغبير بعض الأوضاع السلبية التي قد تعوق ممارستها لهذه الحقوق فحقوقها لن تقدم لها دون السعي الحثيث ورائها 6/2005
|