|
المرأة والقانون.. حوار إقليمي -الكلمة الافتتاحية |
|
|
|
تشيري بوث -كيو سي
|
|
2006-04-05 |
|
صفحة 2 من 2 وقد كتب السيد/ طه جابر العوني من أكاديمية الفقه التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي في المجلة الأمريكية للعلوم الاجتماعية الإسلامية (المجلد 13، العدد 2، صيف عام 1996 ( أن العلماء المسلمين واليهود والمسيحيين قد اهملوا حكمة رسالاتهم السماوية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين". وقد قال العوني في مقال مكون من جزئين "شهادة المرأة في القانون الإسلامي: يبدو ان فقهاء القرآن قد أهملوا بشكل خاص النواحي الفكرية الواسعة المتعلقة بشهادة المرأة. بالإضافة الى ذلك، يبدو أن البعض قد سمحوا لأنفسهم التغاضي بشكل كامل عن المبادىء القرآنية الأساسية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، والتي ذكرت حرفيا في المئات من الآيات القرآنية. وبدلا من ذلك أغرقوا انفسهم في دراسات تؤكد الفوارق البيولوجية والنفسية، في محاولة منهم لاستنباط دلائل واثباتات من الرسالة السماوية لدعم مواقفهم وعاداتهم التي كانت سائدة قبل ظهور الإسلام". ويسعدني القول انه حدثت بعيدا عن هذه الانتقادات بعض التغييرات المشجعة في قوانين الأسرة والجنسية. فقد قامت تونس مؤخرا بتعديل قانون الجنسية لديها، أتيح بموجيه للمرأة التونسية المتزوجة من رجل أجنبي منح جنسيتها إلى أبنائها شريطة أن يكونوا قد ولدوا في تونس. وفي المغرب، تعمل العديد من المجموعات النسائية مع الأحزاب السياسية على قضية الجنسية، بهدف انجاز تغيير حقيقي وجوهري في التشريعات، تنال بموجبه المرأة حق إعطاء جنسيتها الى ابنائها بشكل منتظم. كما انه يوجد في الأردن مؤشرات نحو حدوث تغييرات إيجابية في سبيل منح حقوق متساوية في موضوع الجنسية، حيث أعلن مجلس الوزراء حق منح الجنسية الأردنية الى أبناء الأمهات الأردنيات المتزوجات من أجانب لا يحملون الجنسية الأردنية. مع ذلك، من الحماقة أن نتظاهر بأن هذا التوجه قد لاقى قبولا واستحسانا عالميا. وفي الواقع، تشير الأحداث الأخيرة التي جرت في هذه البلاد مدى صعوبة تطبيق وتنفيذ التغيرات. كيف يمكن التوفيق بين المطالبة بحقوق الانسان والديمقراطية؟ الجواب في ذهني يكمن من خلال الاجابة على السؤال ما الذي نعنيه بالديمقراطية. يقول ثوماس فرانك الخبير الأمريكي المختص في القانون الدولي، مع الأخذ بعين الاعتبار الحدود التي يمكن ان تقبلها وتروج لها منظومة الدول الساكنة الهشة" أن الهدف من مصطلح "الديمقراطية" كما هو مستخدم ومعبر عنه في سياق الحقوق الدولية، هو الإشارة والتدليل على نوع الحكم الذي يكتسب شرعيته من موافقة المحكومين". هذه بداية سعيدة، ولكننـا – إذا كنا كمحامين ورجال دين وعلماء وأكاديميين ملتزمين بديمقراطية ذات مضمون وجوهر ديمقراطي وأخلاقي، فإننا يجب أن لا ننظر إليها سوى أنها مجرد بداية. إذ لا يمكن النظر الى الديمقراطية ببساطة على انها عملية حسابية يتم من خلالها وصول الحكومة الى السلطة وخروجها منها. لأننا في هذه الحال سوف نظل معرضين الى التحريف النازي. ويجب أن لا نسمح للحق في الحصول على حكم ديمقراطي أن يحجب المضمون الأخلاقي والجوهري للنظام السياسي الديمقراطي الحقيقي، والذي يعتبر طبقا للمعتقدات الدينية ضروريا لحماية وصيانة قيم الحياة الانسانية، وتوفير الظروف الكفيلة بإزدهار كل فرد من الأفراد. وعلينا ان نتذكر بأن الديمقراطية الحقيقية تبقى ملتزمة بإحترام كرامة كل الذين يخضعون لسيطرتها، حتى لو كان اكثرية الناخبين تفضل حرمان أو إضعاف حقوق الأقليات غير المعروفة – سواء تمثل ذلك هذه الايام في طالبي حق اللجوء السياسي في الكثير من الدول المتقدمة بالعالم، أو اليهود في ألمانيا في الثلاثينات من القرن الماضي، أو النساء. وحسب ما شرحه الفيلسوف الأمريكي رونالد دوركن: حتى نفهم الديمقراطية يجب على المرء ان يفرق بين ديمقراطية الأغلبية وديمقراطية المساواة. حيث تسمح ديمقراطية الأغلبية بـ "طغيان الأغلبية"، التي تعتبر أحد عيوب الديمقراطية، لأنها تنكر المساواة بين كل المواطنين، وخصوصا الميزة التي تقرها معظم الديانات العظيمة في العالم ألا وهي – قدسية كل أبناء البشر. بالمقابل تعترف الديمقراطية المتساوية بتساوي كافة المواطنين، وبناء عليه جرى النص على ذلك في الدستور أو في القانون من اجل الحماية من اي انتهاك قد ترتكبه الأغلبية10[10]. بناء عليه، تتحمل سلطات الدولة مسئولية – وخصوصا في حالة الأنظمة الديمقراطية – الوقوف من أجل حماية الحقوق الأساسية والجوهرية وغالبا التي تكون ضد رأي الأغلبية. وبالنسبة لنا نحن في الغرب، يمثل هذا الأمر بحد ذاته في الوقت الحاضر تحديا يشابه التحديات التي مررنا بها بعد أحدات الحادي عشر من شهر سبتمبر، حيث تواجه الدول تهديدات تمس أمنها الداخلي. ويتطلب هذا الواجب أن يكون هناك توازن حقيقي وجاد بين الرد على الارهاب والاحترام المستمر للحريات المدنية. ويكمن التحدي بالنسبة لبعض دول المنطقة في التمسك بقيم سيداو CEDAW في وجه الضغوط التي تواجهها من التيارات الدينية المحافظة، أو المقاومة الناتجة عن التغيرات الاجتماعية. وكما أشار قداسة البابا في منشوره البابوي السنوي العام "الديمقراطية بدون قيم، تتحول بسهولة الى ديكتاتورية مكشوفة أو متخفية"11[11]. واعتقد ان رئيس القضاة الحالي في جنوب افريقيا آرثر تشاسكلسون قد عبر عن هذه النقطة بشكل جلي وواضح في قضية مكاونيان12[12]، والذي يعتبر من أهم القرارات البارزة التي اتخذتها المحكمة الدستورية والتي ألغي بموجبها عقوبة الإعدام في جنوب إفريقيا عام 1995. وقد قال تشاسكلسون بنبرة محذرة لا يمكن أن تخلو منها أية موعظة دينية: "هؤلاء الذين يحق لهم الإدعاء (بحماية حقوق الانسان)، يتوجب عليهم أن يشملوا الفئات الاجتماعية المنبوذة والمهمشة من مجتمعنا. ولا يمكن أن يتم هذا الأمر إلا إذا كان هناك رغبة في حماية الأسوأ والأضعف بيننا، وان يكون بوسعنا جميعا ان نكون مطمئنين إلى أن حقوقنا سوف تكون محمية13[13]". وحسب تحليل قداسة البابا أو القاضي تشاسكلسون، فإن النظام السياسي – حتى النظام الذي يحظى بدعم الأغلبية، او الذي جرى انتخابه من قبل الأغلبية – الذي يسعى الى حرمان الفئات التي تخضع لرعايته من حقوقها الأساسية، يتعرض الى خطر أن يفقد الحق بأن يطلق على نفسه صفة "الديمقراطية". من المؤكد ان الطريق نحو تحقيق الحرية والتخلص من التمييز والظلم ليس سهـلا. كما أن الرحلة نحو الديمقراطية الاخلاقية التي تبدي اهتماما واحتراما متساويا لكافة مواطينها تحتاج دون شك الى الكثير من الصبر والجلد. فبلادي بريطانيا لديها تاريخ طويل في حمابة الحقوق والحريات الأساسية، يعود الى عام 1215 الذي شهد إعلان وثيقة الماغناكرتا. ولكن بالرغم من هذا التقليد، فإن من العدل أن نقول أن حقوق الانسان الأساسية المتعلقة بمساواة المرأة قد استغرقت وقتا أطول في بريطانيا من الوقت الذي استغرقته بالنسبة للرجل، ولم تستطع المرأة المتزوجة إلا في نهاية القرن التاسع عشر، على سبيل المثال، من إكتساب أية حقوق زيادة على ممتلكاتها الخاصة، ولم تحصل المرأة على اية فرصة للحصول على حق رعاية أطفالهن بعد الطلاق الا في منتصف القرن العشرين. وقد كانت المرأة تناضل من اجل الحصول على العدالة عن طريق الوصول الى المحاكم خلال السنوات الماضية. فقبل مائتي سنة كان القضاة يعتبرون استخدام الزوج للقوة في تأديب زوجته أمرا لا يشوبه أية مخالفة قانونية. وقبل مائة وستون عاما، وافقت المحكمة على انه يحق للزوجة "حبس أو احتجاز الزوجة حتى تعطي حقوق الزوجية14[14]. وفي القرن السابع عشر والثامن عشر لم يكن هناك تجريم للزوج إذا اغتصب زوجته، لأنه في الزواج (الزوجة) تسلم المرأة جسدها الى زوجها"15[15]. إلا أن مجلس اللوردات قد عكس هذا الشي في قضية ريجانا16[16] عام 1992، في قراره الشهير الذي قلب بموجبه القانون العام في بريطانيا، حيث نص القرار أنه لا يجوز للزوج اغتصاب زوجته. وقد شرح اللورد كيـث كينكل أنه بغض النظر عن الوضع الذي كان سائدا في القرن الثامن عشر والتاسع عشر، فإن مفهوم استسلام الزوجة بشخصها الى زوجها يجب ان يفهم طبقا لوضع المرأة ومكانة المرأة المتزوجة في ذلك الوقت. بالإضافة الى ذلك، لم يكن من الممكن مناقشة موضوع أو قضية العنف ضد المرأة من قبل زوجها في المنزل الا قبل ثلاثين عاما فقط. واليوم تعامل المحاكم والسلطات في بريطانيا قضية العنف المنزلي كأحد الجرائم الخطيرة. فعندما بدأت ممارسة مهنة القانون قبل 26 عاما، كان هناك شعور بأن العنف في المنزل لم يكن عنفا خطيرا مثل العنف ضد الغريب، لكنه في السنوات الأخيرة، أقرت محاكمنا ان العنف في المنزل اكثر خطورة لأنه يمثل انتهاكا صريحا وأساسيا للثقة. وهناك في الوقت الحاضر قوانين جديدة معروضة على برلمان المملكة المتحدة تعطي الشرطة صلاحيات إضافية في التعامل مع العنف المنزلي، بما في ذلك صلاحية الاعتقال بسبب مخالفة الأوامر بعدم التحرش والتعرض. وسوف يكون بإمكان المحاكم الجنائية إصدار أوامر تقييد مدنية من اجل حماية ضحايا العنف المنزلي، بغض النظر عن النتائج التي سوف تصل اليها الاجراءات والمداولات الجنائية. من هذه الأمثلة القليلة يتضح لنا أن المجتمع – أي مجتمع – لا يمكن أن يتحول بين ليلة وضحاها. إلا ان الدولة تستطيع من خلال التاكيد على حقوق الإنسان في المساواة، اتخاذ خطوة مهمة الى الأمام للبدء في عملية التغيير التي ستحقق الرقي والتقدم. هذه بالتأكيد هي تجربة المملكة المتحدة منذ أن أصبح قانون حقوق الإنسان ساري المفعول عام 2000، وهو قانون متأصل بشكل مباشر في قوانيننا المحلية، وفي الحماية التي تضمنها الإعلان الأوروبي لحقوق الإنسان. وقد ثبت خلال السنوات الأربعة الماضية التي طبق فيها القانون، نجاعته وأهميته في تمكين المرأة من تأكيد وتعزير حقوق الانسان الخاصة بها. واتمنى ان أرى نفس النوع من التقدم لحقوق المرأة هنا في العالم العربي – التقدم الذي يرتكز على الالتزام بحقوق الانسان المتأصلة في قيم التعددية، والتسامح وسعة العقل، والذي يتعامل مع حقوق الإنسان للجميع – الرجال، النساء والأطفال على أساس انهم جميعا يستحقون نفس الدرجة من الاحترام والاهتمام17[17]. هذا يقودني الى النقطة الأخيرة التي أريد أن أشير اليها قبل أن نأخذ الاستراحة. لقد تحدثت معكم عن أهمية تحقيق مجتمع يقدر حقوق المرأة من خلال الالتزام بحقوق الانسان في المساواة. وبالنظر الى الحاجة الي إيلاء الاهتمام والاحترام المتساوي لحقوق المرأة في الدول العربية. وفي الحقيقة، في كل دول العالم، فإنه يبقى علي أن اؤكد أهمية انخراط المرأة ومشاركتها في العمل القانوني كمحامين، وكقضــــاة بالتأكيـــد. ومن أجل المحافظة على ثقة الجمهور، يجب على القضاة والممارسين لمهنة القانون في المستقبل أن يعكسوا التنوع الموجود في مجتمعاتنا. وهذا يعني بوضوح التأكد من وجود وتمثل المرأة بشكل ملائم ومناسب في كافة المستويات. وقد قدمت مصر مثالا ونموذجا رائعا يمكن ان تحذوه وتطبقه الشعوب العربية الأخرى: تعيين أول امرأة قاضية في الجهاز القضائي. وتعتبر القاضي تهاني محمد الجبالي أول امرأة قاضية في مصر، حيث جرى تعيينها لإعتلاء منصة المحكمة العليا عام 2003، بعد ممارستها القانون لمدة ثلاثين سنة تقريبا. ومن الأمثلة الساطعة الأخرى في هذا السياق القاضية تغريد حكمت أول قاضية اردنية جرى تعيينها عام 1996. وقد كانت في شهر حزيران الماضي أول امرأة أردنية وأول قاضية عربية تعين في المحكمة الجنائية الدولية التابعة للأمم المتحدة في رواندا. هذه التطورات مشجعـــة جـدا. مع ذلك يبقى السؤال: لماذا من المهم ان تتواجد وتتمثل المرأة في هذه المستويات من المهن القانونية؟ الجواب لا يدور حول التصحيح السياسي، ولكن حول الحكم الفعال والحديث، إيماننا بمبدأ سيادة القانون. إذ يجب ان يحظى القانون باحترام الجمهور – كل الجمهور -: الرجال والنساء على حد سواء، حتى يستمر في المحافظة على هيبيته وشرعيته. وكما قالت القاضي ساندرا داي أوكونر، قاضي المحكمة العليا في الولايات المتحدة الأمريكية: أننا نعتمد جميعا على ثقة الجمهور من اجل إضفاء القوة على قرارات المحكمة". وأشعر ان هذه الثقة تنبع وتنتج بشكل كبير من القضاء، ويدعمها في ذلك مهنة القانون، التي تعكس وعلى وجه الدقة المجتمع الذي تعمل فيه. العدالة، يجب أن ينظر الها في النهاية على أنها حق للجميع؛ وأنها لا يمكن ان تكون حكرا أو حقا محصورا في قطاع واحد من قطاعات المجتمع. وهو شيء هش ومتعدد الوجوة في نفس الوقت، ولا يعتمد بالنهاية على القوة الملزمة للدولة، بل على الاحترام الذي يتمتع به النظام القانوني في المجتمع. هناك نتائج عملية تنبع وتتدفق من هذا الدرس، فهو أمر لا يتبع المصلحة أو حتى الاقتصاد، انه مسالة تتعلق بمبادىء وقيم جوهرية واساسية – إنها العدالـــــة ببساطة. لأنه إذا ما اعتبر القضاة والمحامين ونظر اليهم بأنهم بعيدين تمام البعد عن خبرات وتجارب الجميع، وانهم لا يمثلون إلا قطاع ضيق من المجتمع، فإن الثقة في سيادة القانون سوف تتعرض الى التقويض. لذا، يجب أن تتأكد المرأة ان تطوير القوانين يتأثر بشكل خاص بالتحديات التي تواجهها كمجموعة في المجتمع، بحيث يعكس القانون ويحترم حاجاتهن ورغباتهن. بالمقابل، سيتم احترام القانون وسيظل مهما – واساسيا – وركنا من أركان ديمقراطياتنا. في هذه المنطقة تستطيع النساء القاضيات والمحاميات ان يحققوا فرقا وتقدما كبيرا. وكما قالت القاضي نافي بيلاي، التي تشغل حاليا منصب رئيس المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، والتي انتخبت مؤخرا قاضية في المحكمة الجنائية الدولية: "الذين يفسرون القانون مهمين تماما مثل الذي يسنون القانون، إن لم يكونوا أكثر أهمية". وبالتالي، فإن القضاء والمهن القانونية المنبثقة عن مشارب وثقافات واسعة ومتعددة، بناء على المنطق الذي تستند اليه القاضي بيلاي، يوفر العديد من التجارب والخبرات والمفاهيم المتنوعة لعملية اتخاذ القرارات والعمل بالقانون. فالنساء بشكل خاص غالبا ما يكون لهم وربما على الدوام فهما ورؤية وبصيرة مختلفة عن نظرائهم الذكور، وهي فروقات ناجمة عن التجربة ولا ترتكز على أية اسس بيولوجية. وبالتالي، فإن دمج هذه الرؤى والمفاهيم المختلفة سوف يثري ويغنــي إدارة العدالـــة، وفي نفس الوقت سوف يعزز من وضع المرأة ليس فقط اللواتي تعملن كقضاة ومحاميات، ولكن لكل النساء اللواتي تتأثر حياتهن بشكل مباشر أو غير مباشر بالنظام القانوني. أسمحوا لي أن اختتم بملاحظة واحدة أخيرة. أن الهدف من مثل هذه المؤتمرات والاجتماعات هو التأكد من حصول أعلى وأرقى مستويات الحوار حول قضايا المرأة وحقوق الإنسان في المجتمعات العربية. وأتمنى ان تؤدي النقاشات التي سوف تتم هنا في عمان الى ميلاد ثقافـة جديدة، ثقافة يكون فيها احترام الحقوق والحريات الأساسية للجميع هي الطبيعة الثانية. يعتبر هذا الأمر على قدر كبير من الأهمية للمرأة، لأن الكثير من مظاهر عدم المساواة والتحديات التي تواجه المرأة في المجتمع تحتاج الى عمل إيجابي. ونأمل ان نتمكن جميعا في هذا المؤتمر من إجراء حوار ناجح حول الطرق التي يمكن من خلالها تطوير ثقافة حقوق الانسان. وانا متأكدة انكن تتطلعن مثلي الى النقاش والحوار الذي سنقبل عليه – لدعم الأصوات التي تنادي بالتغيير. شكرا جزيلا. هوامش: 1[1] انظر صحيفة Amman Daily News اليومية "قوانين الجنسية العربية غير منصفة للمرأة" 2 تشرين ثاني "نوفمبر" 2003 2[2] انظر الملاحظات الختامية للجنة القضاء على التمييز ضد المرأة: الأردن – 27/1/ 2000، A/5538 الفقرة 145 3[3] انظر السجل الملخص للإجتماع 769 للجنة حقوق الطفل (مع البحرين) بتاريخ 4/02/2002، 4[4] انظر تقارير جمعية القانون الدولي لجنة المساواة بين الجنسين والقانون الدولي بين 1994 و 2000 من اجل التحليل 5[5] الجزائر، البحرين، مصر، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، المغرب، السعودية، تونس. أما الدول الخمس الأخرى فهي: البهاماز، فرنسا، جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، تركيا، والمملكة المتحدة. 6[6] صحيفة Aman Daily News "الخبراء يدرسون قوانين الجنسية التي تقيد حقوق المرأة والأطفال في الوطن العربي"، 31 تموز "يوليو" 2003. 7[7] انظر على سبيل المثال ملخص النقاش بين لجنة حقوق الطفل والمملكة العربية السعودية، والملاحظات الختامية للجنة في عام 2001. 8[8] انظر على سبيل المثال، الملاحظات الختامية للجنة القضاء على التمييز ضد المرأة في كل من: الجزائر 1999، مصر 2001، الأردن 2000، واليمن 1993. كما انظر الملاحظات الختامية للجنة حقوق الطفل حول الكويت في عام 1999. 9[9] أنظر الملاحظة العامة رقم 24 للجنة حقوق الانسان، وثيقة الأمم المتحدة CCPR/C/21 التعديل رقم 1، الإضافة رقم 6 (1994). ربما من الجدير بالملاحظة ان معظم الدول التي ادخلت "تحفظات إسلامية" على المادة 6 من اتفاقية سيداو CEDAW لم تفعل نفس الشيء بالنسبة للمادة 23 (4) التي تغطي نفس الموضوع. 10[10] دوركين، أخذ الحقوق على محمل الجد، 1973، و "قانون الحرية: قراءة أخلاقية في الدستور الأمريكي، 1996 11[11] قداسة البابا جون بول الثاني، المنشور البابوي السنوي العام (1991) 12[12] مكاونيان 1995 (3) أس. أيه 391 13[13] الفقرة 88 14[14] قضية كوشران (1840) 8 Dowl, 630 15[15] هيـل، تاريخ الدعاوى القضائية للتاج (1736)، المجلد 1، الفصل 58، الصفحة 629 16[16] (1992) AC 599 17[17] سورينج، المملكة المتحدة، الحكم الصادر في 7 تموز "يوليو" 1989، سلسلة أ، العدد 161، (1989) 11 EHRR 439 2/2004
|