|
رد على مقالة "يطالبن وهنّ رافضات".. |
|
|
|
ردينة حيدر
|
|
2006-04-05 |
خاص: "نساء سورية"أعتقد أن د. حسام قد وضع يده على بعض مواضع الجرح، مشيراً إلى الدور السلبي الذي تمارسه المرأة بشكل يومي في تكريس مقولة أن الرجال متفوقون على النساء.  لكنه اقتصر على طرح باتجاهٍ واحداً، واضعاً المرأة في الجانب الأشد ظلمة، معتمداً على تجربته الشخصية من خلال عمله في مجال الطب مقدماً بذلك بعض الملاحظات والنتائج التي لا تعبر برأيي عن الحقيقة الكاملة. فمثلاً في نقطة عمل المرأة، تجاهل الدكتور حسام (مع احترامي) آلاف النساء العاملات في القطاع الخاص لساعات طويلة وبظروف سيئة وانتهاكات مرعبة، مع حرمانها من الضمان الصحي والاجتماعي وإجازة الأمومة وغيرها.. ثم لتعود منهكة بعد ذلك إلى بيتها وأولادها لتنتظرها وظيفة أخطر وأصعب، وآخذ مثالاً على ذلك: النساء العاملات في معامل النسيج وورش الخياطة. وماذا أيضاَ عن آلاف النساء اللواتي يعلن أسرهن بأعمال منزلية (كالشك والخياطة والتسويق...) في الوقت الذي يتمدد فيه الرجل كالحورية منتظراً الطعام والـ... أما في مجال العمل في الدوائر الحكومية: يعرف الجميع كيف تسير الأمور على أكمل وجه، فالموظف امرأة كان أم رجلاً لا يبذل أدنى جهد في إتمام عمله تاركاً الأعباء لغيره أو للقدر، ليهرب من العمل بعد أن يوقع حضوره بتجاهل الإدارة، ليذهب إلى عمل آخر (خاص) يؤمن متطلبات الحياة العصرية اللانهائية، فهذا موضوع آخر لأنه واقع يعيش فيه الجميع مع وجود استثناءات طبعاً. ثم أن كثيراً من الأطباء (الذكور) يختارون أيضاً التخصص في المجالات (النسائية والتخدير الأطفال)، لسهولتها وللربح المادي الذي توفره أكثر من غيرها، ولا يتوقف ذلك على المرأة فحسب فالإنسان كائن كسول بطبعه، ومن حق الإنسان أن يختار العمل الذي يناسبه. على كل الأحوال فالمجتمع لا يزال متأخراً جداً في تأمين متطلبات المساواة بين المرأة والرجل، بالإضافة إلى تحويل هذه القضية إلى حوار طرشان، واعتبار أن الرجل هو عدو المرأة المتربص بها دائماً وأنها الظلومة دوماً، لن يساهم أبداً في هدم الهوة العميقة بين ما يفترض أن يكونا شريكين، والمطلوب الآن هو العدل وليس المساواة فالرجل والمرأة لا يمكن أن يكونا متساويين فلكل شكله وجسده وصفاته الفيزيولوجية وقدراته المختلفة عن الآخر! 28/5/2005 |