|
المرأة الأردنية والمشاركة السياسية.. |
|
|
|
إعداد: نهى محمود المعايطة
|
|
2006-04-04 |
|
صفحة 2 من 2 رابعا : المرأة والمشاركة السياسية: لقد شاركت المرأة ومنذ بداية تأسيس الدولة بدور إيجابيفي الحياة العامة، من خلال تأسيس الجمعيات الخيرة في الأردن، والتي أخذت على عاتقها دوراً كبيراً في التوعية وتقديم الخدمات التعليمية والصحية والمساعدات المادية والعينية للأسر الفقيرة، فقد تأسست جمعية الاتحاد النسائي في بداية الأربعينات، وشاركت في اجتماعات الاتحاد النسائي العربي العام والذي عقد في بيروت عام 1944. وازداد عدد الجمعيات الخيرية النسائية ذات الأهداف المتعددة وشاركت المرأة في المؤتمرات والندوات على المستوى العربي والدولي، وكانت لها المشاركات السياسية تحت مظلة الجمعيات السياسية تحت مظلة الجمعيات الخيرية. كما شاركت المرأة في الأحزاب السياسية القومية واليسارية منذ الخمسينات، وخرجت في المسيرات لتطالب بحقوقها السياسية والاجتماعية ومناصرة كفاح المرأة الجزائرية والفلسطينية. كذلك أكد جلالة الملك عبدالله الثاني في كل خطابات التكليف السامي الموجهة إلى الحكومات المتعاقبة بأهمية التنمية المستندامة بما فيها التنمية السياسية في الأردن، ونحن نعرف أن التنمية السياسية لأي مجتمع تتطلب رفع الوعي السياسي والديمقراطي لدى المواطنين نساءاً ورجالاً، وترسيخ قيم المجتمع المدني في ذهنه لتصبح سلوكاً يومياً ونهج حياة، وتوجيه المواطنين عبر التشريع للاتجاه نحو صيغ الروابط المدنية الأكثر تطوراً بدلاً من روابط القربى وتعميق الانتماء للوطن كوحدة سياسية واحدة، بدلاً من الانتماءات الضيقة للأسرة أو العشيرة، وبالتالي التوجه للبرنامج السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يعالج قضايا الوطن ويكفل للمواطن حقوقه، ويحقق للوطن التقدم والازدهار، ويرتبط تحقيقه هدف التنمية السياسية بتوفر المؤسسات السياسية والمدنية التي تعمل على إدماج المواطنين في برامج وطنية عامة، والتي في مقدمتها الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات المهنية والاتحادات. وبالتالي لا يمكن تصور تحقيق تنمية سياسية دون تحقيق تعددية فكرية وسياسية ضمن مؤسسات المجتمع المدني الفاعلة والمؤثرة، للوصول إلى حالة سياسية ناجحة ومستقرة، كما وصلت إليها الدول والمجتمعات الأكثر تقدماً ورقياً في العالم. إلا أنه في الأردن وبعد مرور عشر سنوات مع صدورقانون الأحزاب السياسية مازالت تجربة الأردنية تعاني من اختلافات جدية بعضها تتصل بالأحزاب نفسها وبعضها تتصل بالظروف العامة الرسمة والشعبية والتي منها، وبعضها تتصل بوعي المواطن للمشاركة الحزبية وهذا يظهر جلياً بالمشاركة الضعيفة في الأحزاب فكيف بمشاركة المرأة. أما مشاركة المرأة في مجلس الأعيان و النواب فما زالت ضعيفة ولم تزد عن 2.5%، فقد تم تعيين 3 سيدات في مجلس الأعيان من ضمن 40 في المجلس. أما في مجلس النواب فلم يحالفها الحظ في عام 1989 فقد خاضت التجربة 12 سيدة، وفي عام 1993 نجحت سيدة واحدة وفي عام 1997 رغم التحضيرات المسبقة إلا أن سبعة عشر سيدة لم يحالفهن الحظ ، وفقدت السيدة توجان فيصل مقعدها عام 1997، وفازت في الانتخابات التكميلية للمقعد الشاغر في مجلس النواب الثالث عشر في شهر آذار حيث تم انتخابي من قبل مجلس النواب، ولم تجر انتخابات عامة لملىء هذا المقعد. جدول يبين عدد المرشحات وعدد الذين حالفهن الحظ في الانتخابات النيابية سنة الانتخاب | عدد المرشحات | عدد الناجحات | 1989 | 12سيدة | -- | 1993 | 3 سيدات | سيدة واحدة | 1997 | 17 سيدة | -- |
إن اقبال المرأة على المشاركة في العمل السياسي يتطلب حصول تطورات في المجتمع لصالح المرأة أجملها فيما يلي: 1. نمو الوعي المجتمعي بأهمية مشاركة المرأة في العمل السياسي، وتقبل المجتمع لذلك. 2. ارتفاع المستوى التعليمي لدى المرأة والرجل . 3. تطور التجربة الديمقراطية ومؤسساتها . 4. تنامي دور الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني. 5. زيادة نسبة مشاركة المرأة في الانشطة الاقتصادية، والاجتماعية وتمكين المرأة اقتصادياً. 6. تطور دور وسائل الإعلام ضمن حرية مسؤولة. وهذه الظروف والتطورات تساعد على دفع المرأة للمشاركة في العمل السياسي، والمشاركة في العملية الانتخابية للوصول إلى قبة البرلمان. وقد أثبتت دراسة ميدانية أجراها مركز الأردن الجديد للدراسات حول أسباب تفضيل المرأة للمواقع البرلمانية : (35.14%) أن المرأة لديها القدرة على تفهم وضع المرأة أكثر من الرجل. (21.10%) يعتقدون أن وجود المرأة في البرلمان يساعد على ابراز ومناقشة قضايا المرأة ويساعدها في تحصيل حقولها . أما الدكتور محمد مصالحة أمين عام مجلس النواب الأردني ذكر إيجابيات وجود المرأة في البرلمان يمكن أن نوجزها بما يلي: تحسين صور الدولة وتجربتها الديمقراطية من خلال تمكين المرأة، وهي نصف المجتمع من التمثيل البرلماني، وتزداد قيمة هذا التمثيل وانعكاساته على صورة الدولة سيما إذا كانت من دول العالم الثالث حيث تتهم مجتمعاتها بأنها محافظة وملتزمة ولا تحظى فيها المرأة بدرجة متساوية مع الرجل. إن التطور العلمي الكبير الذي تحقق للمجتمعات المعاصرة، أعطى للمرأة فرصة أفضل للتنافس مع الرجل وبالتالي حسن من فرص وصولها إلى البرلمان وفي هذا ميزة للعمل البرلماني لما لذا بعض النساء المؤهلات من خبرات وهارات للمشاركة في معالجة القضايا المجتمعية التي تواجه السلطات العامة. هنالك فرضية في العلاقات الدولية مؤداها عن أثر الشخصية في القرارات المتعلقة بالعلاقات وأن المرأة تميل بطبعها إلى الهدوء والأمن والسلم بدلاً من الحرب والصراع والعنف ولذا فإن وصولها للبرلمان ومواقع صنع القرار قد يساعد في إدارة الأزمات الدولية وحل الصراعات بدلاً من تعقيدها. تمكين القطاع النسائي من التعبير عن قضاياه وطرح مشكلاته ومراجعة التشريعات التي تتناول هذه القضايا وبما يساعد في تأمين المساواة وتكافىء الفرص والعدالة للنساء والرجال على حد سواء. إحداث تغيير تدريجي في نظرة المجتمعات المحافظة لدور المرأة في الحياة العامة من خلال التمثيل البرلماني النسائي حيث أن مشاركة المرأة في البرلمان سوف يتيح لها التعرض مباشرة للجمهور والرأي العام، وهذا سيخلق حالة من الاعتياد والتقبل لتلك المشاركة. وإذا ماتحققت تلك المشاركة النسائية البرلمانية فإنها ستزيد من مستوى التحفز لدى المرأة والاهتمام بالعمل العام، والإقبال عليه والعمل على تهيئة نفسها . نظرة في قانون الانتخابات الأردني الؤقت رقم 34 لسنة 2001: إن أبرز ما جاء في هذا القانون: رفع عدد المقاعد من 80 إلى 104. زيادة عدد الدوائر من 21 دائرة انتخابية إلى 45 دائرة. اعتماد البطاقة الشخصية التي تصدر دائرة الأحوال المدنية بدلاً عن البطاقة الانتخابية. خفض سن الاقتراع من 19 – 18 سنة. توحيد عملية الفرز والاقتراع. أتاح المجال أمام القضاة المشاركة في الإشراف على عملية الاقتراع والفرز. على المرشح دفع رسم قيمته 500 دينار للخزينة غير مستردة. لم يشر القانون إلى إمكانية تنظيم حملات الدعاية عبر الانترنت ووسائل الاتصال. ضمان سرية اقتراع الناخب الأمي، وإذا ثبت عدم صحة ادعاءه بالأمية يعرض نفسه للمسؤولية القانونية . إيجابيات في قانون الانتخاب الأردني من وجهة نظري: اعتماد البطاقة الشخصية يعطي المرأة حق حرية اختيار المرشح، وتبسط ممارسة حق الانتخاب، وكانت مطلباً للعديد من الفعاليات والقوى السياسية. زيادة عدد المقاعد قد يفسح المجال للمرأة للوصول إلى قمة البرلمان نظرياً. زيادة عدد الدوائر منها 18 دائرة لكل منها مقعد واحد فتصبح قريبة لنظام الصوت الواحد كما في الدول المتقدمة. تطوير آلية التصويت الأمي للحفاظ على سرية الانتخاب، يساعد المرأة على حرية تصويتها. التشدد في نقل تسجيل الناخب من دائرة إلى أخرى، يساعد المرأة لأن هذه المهارة لا تجيدها المرأة. قضايا طالبت بها المرأة ولم يأخذ بها القانون: 1. الإبقاء على نظام الصوت الواحد، وعدم الأخذ بمقترحات المنظمات النسائية أو القوى السياسية، واعتقد أن نظام الصوت الواحد لن يساعد المرأة في الوصول إلى البرلمان وخاصة في مجتمع مازالت سمته العشائرية. 2. عدم الأخذ بنظام كوتا نسائية (تمييز إيجابي) أو بتخصيص عدد من المقاعد بحد أدنى للنساء. 3. وقد تم أخيراً عقد مؤتمر نسائي برئاسة سمو الأمير بسمة لدعم المرأة في الانتخابات القادمة، وكانت إحدى التوصيات رفع مذكرة إلى جلالة الملك عبدالله لتخصيص كوتا نسائية طالما أن الوقت ما زال مناسباً لطرح الموضوع مجدداً . إذاًّ مادور المنظمات النسائية في إنجاح المسار الديمقراطي؟ إن التطور لا يعني التحلل من العادات والتقاليد الاجتماعية بل إقناع الأجيال بأن الحرية تعني مسؤوليات وواجبات. تأكيد العلاقة الحضارية الضرورية والتمسك بقيم الإرث الحضاري. تعزيز منزلة المرأة في العمل والحياة الاجتماعية مما يؤدي إلى تفتح الأبواب أمامها للعمل السياسي بشقيه (المسؤليات البلدية والبرلمانية). إن اقتحام المرأة المسؤوليات السياسية من شأنه أن يدعم المسار الديمقراطي لتوسيع الحوار السياسي من شأنه أن يدعم المسار الديقراطي لتوسيع الحوار السياسي بين فئات المجتمع كافة نساءاً ورجالاً وبفضل مشاركة المرأة يتم التركيز على قضايا لم تكن محل اهتمام من طرف الرجل. ولا شك في أن إلتئام شقي المجتمع سيعمل على تسريع التنمية وتنامي الخيار الديمقراطي. المصدر: الاتحاد النسائي الارد ني العام 2002 29/5/2005
|