|
ذبح النساء مستمر.. وعارنا يشتد وطأة! قتل صبية في "داما" بإدلب! |
|
|
|
نساء سورية
|
|
2008-08-29 |
لم يمض سوى ايام على ذبح الصبية "درداء" (من قرية بداما التابعة لمحافظة إدلب إداريا، والتي تتصل مع اللاذقية في مجمل حياتها) بواحد من أشد أشكال القتل بشاعة في سورية، القتل المسمى "جرائم الشرف" الذي تحميه القوانين السورية (المادتين 548 و192 من قانون العقوبات السوري)، وتحميه الحكومة السورية التي تصر على تجاهل الموضوع وتجاهل ضرورة إلغاء المادة الأولى ووضع حظر على المادة الثانية في استخدامها بهذا النوع من القتل، وتحميه سياسة التمييز الجنسي التي تدعمها ثقافة ذكورية تقوم عليها حكومة تعتبر المرأة ليست مواطنة، وإنما كائن تابع لرجل (أب أو زوج أو أخ، أو حتى ابن عم)، ويحميه بعض رجال دين يعتبرون أن الإنسان، والمرأة خاصة، هم عبيد لتصوراتهم المريضة والعنيفة والتمييزية حول الدين والله والعدالة!
"وأخيرا اندبحت.. الحمد لله"! هكذا علق بعض سكان القرية عند سماعهم خبر "الوفاة" من مكبر صوت جامع القرية!
درداء هي صبية في السابعة عشرة من عمرها (مواليد 1990)، وهي البنت البكر لعائلة فقيرة وكثيرة عدد الأفراد. لم تشفع لها مراهقتها ولا أنها تعيش في هكذا بلد يسمح لذكوره بقتل نسائه باسم شرف هو عار ما بعده عار، عار القتل. وهي ضحية لرجل متزوج ولديه طفل غرر بها وأقنعها أنه سوف يتزوجها، آخذا إياها إلى دمشق في سيارة خاصة تصوت الضحية أنها ستكون مفتاحها إلى حياة خارج الفقر والتخلف الذي تعيشه!إلا أن المغتصب (فما فعله هذا الذكر الآخر ليس إلا اغتصاباً تاماً مبني على الخداع) أراد أن ينتهي من المشكلة كلها التي رتبها على نفسه بوعده إياها بالزواج. فما كان منه إلا أن أعادها إلى القرية مسربا ما جرى لأهلها الذين سارعوا إلى التودد لها بغية إشعارها بأنها آمنة، حتى تم استدراجها إلى بيتها من البيت الذي وضعها المغتصب به. وحين تحقق ذلك وذهبت إلى بيت أهلها الذي كان معدا للجريمة بإخراج العائلة منه، سارع الأب إلى ضربها بفأس حديدي على عنقها فأصيبت إصابة بالغة لم تمت على أثرها كما تهيأ للأب الذي قام بلفها بشرشف ورميها في الحديقة. وسارع إلى تسليم نفسه إلى الشرطة محميا بقانون همجي يقول أن من حق الذكر السوري أن يقتل المرأة السورية إذا "شك" بسلوكها وفق سلم قيم باطل ومنحط.الأب الذي قتلها وسلم نفسه إلى الشرطة ايضا كان ضحية من وجه آخر. فهو قد تم تهديده من قبل العائلةا لكبيرة (خاصة أخوته) انه إن لم يقتلها فإنهم سوف يقاطعونه مقاطعة تامة لأنه لم يقم بـ"غسل عارهم"!وحين وصلت الشرطة إلى حيث رميت الصبية المفترض أنها قد قتلت، كانت ما تزال حية. فسارعت الشرطة إلى إسعافها إلى المشفى، لكن نزيفها كان كبيرا. فلم تبق إلا يومين في المشفى فارقت بعدهما الحياة، تاركة وصمة أزلية على جبين القانون السوري، والحكومة السورية، وكل من يدافع عن قتل الرجال للنساء بأي سبب كان.. نساء سورية، (ذبح النساء مستمر.. وعارنا يشتد وطأة! قتل صبية في "داما" بإدلب!)
خاص: نساء سورية
|