|
مصافحة الأيدي البيضاء في "السوق الخيري الأول لجمعية التوحد في اللاذقية" |
|
|
|
هنادي زحلوط
|
|
2008-08-16 |
عند زيارتك للسوق الخيري الأول يبدو بارزا روح التعاون التي تسود الفريق العامل هناك, متطوعين ولجنة إعلامية وإدارة, فالكل يقدم كل ما لديه في سبيل إنجاح هذه المبادرة المجتمعية التي يمثلها السوق المقام على أرض المدينة الرياضية ضمن فعاليات مهرجان المحبة في اللاذقية,
بإشراف اللجنة الإعلامية في جمعية التوحد في اللاذقية, وبمشاركة فعاليات اقتصادية مختلفة كسوق الضيعة ومناحل الجردي. السوق بدأ كفكرة تم تطويرها بالتعاون مع أصدقاء الجمعية والفعاليات الاقتصادية, حيث قاموا بالتبرع بمعروضات السوق التي سيعود ريعها لأطفال التوحد, أقمشة, ملبوسات يدوية, زجاجيات, أدوات منزلية, مشروبات غازية, بالإضافة إلى الزيوت والصابون و منتجات العسل, دون أن ننسى الأفلام التي يجسد أبطالها شخصيات مصابة باضطراب التوحد, وغيرها الكثير.
خارج الخيمة الكبيرة التي تعرض تحتها كل هذه المنتجات تعرض مأكولات مغلفة لبيعها أيضا, وقد قامت بإعدادها أسر الأطفال المصابين باضطراب التوحد, وقاموا بطبخها هنا, في أوان كبيرة, وتعاونوا في إعدادها و توضيبها وتغليفها, مما يشكل نموذجا جديدا في العمل المجتمعي يشارك به أصحاب القضية ذاتها بكل ما أوتوا من وقت أو جهد أو مال. السوق لم يشمل فقط من هم داخل المحافظة, بل قامت اللجنة الإعلامية بالتنسيق مع بعض أصدقاء الجمعية ممن يقطنون محافظات أخرى كي يقدموا ما يستطيعون للسوق.مديرة الجمعية السيدة شهيدة سلوم أكدت أن "ما يجمع العاملين في الجمعية وأصدقاءها هو المعاناة, فمعظمهم أسر لأطفال مصابين باضطراب التوحد, في جمعيات أخرى قد تخلق المعاناة إحباطا, لكن الجميع هنا كان مصرا على أن يخلق منها تحديا ينجح فيه".اكتفيت بمشاهدة خلية النحل تلك, فالمتطوعون يتبادلون الأماكن لتغطية أقسام المعرض حسب ظروفهم, هنالك من يوضب الأطباق, ومن يذهب لتبديل "أنبوبة الغاز" التي فرغت لتوها.السوق خيري أول, خطوة جديدة إلى الأمام تبدؤها بثقة جمعية التوحد في اللاذقية, والمشوار الطويل يبدأ بخطوة. هنادي زحلوط, عضوة فريق عمل "نساء سورية"( مصافحة الأيدي البيضاء في "السوق الخيري الأول لجمعية التوحد في اللاذقية")
خاص: نساء سورية
|