|
ورشة العمل التدريبية حول أساليب تعليم مهارات الحياة في المجال الصحي للمعلمين |
|
|
|
نورا قريعة
|
|
2008-08-12 |
برعاية منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة ووزارة الصحة البرنامج الوطني لمكافحة الايدز ووزارة التربية مديرية الصحة المدرسية وجمعية تنظيم الأسرة فرع اللاذقية انطلقت فعاليات ورشة العمل التدريبية حول أساليب تعليم مهارات الحياة في المجال الصحي للمعلمين من20-21/7/2008 .
وقد افتتحت الجلسة ليلى صقر ممثلة رئيس فرع جمعية تنظيم الأسرة باللاذقية حيث أكدت على ضرورة تعاون بين وزارتي التربية والصحة وبين المعلمين المشاركين باعتبار أن المعلمين هم أجدر الناس على توصيل المعلومة للطلاب وتمنت لجميع المشاركين/ات الاستفادة من هذه الورشة. وقد نوه مدير الصحة المدرسية في دمشق، دكتور عبد العزيز نهار، أن التعاون مع جمعية تنظيم الأسرة قد أثمر في نتائج سابقة. وأكد على ضرورة التغيير في الواقع المدرسي، وأنه يجب على المعلمين أن يكونوا على مستوى عال من الثقافة حتى يستطيعوا تقديم المعلومة لطلابهم، خاصة المراهقين، في مواضيع حساسة كالايدز والأمراض المنقولة جنسيا. وان لم يكونوا (أي المعلمين) على ذلك القدر من الثقافة فلن نستطيع تحصين أطفالنا من هذه الأمراض التي باتت خطورتها على المجتمع كبيرة. وتمنى د. نهار أن نصل لتوصيات ومقترحات نستفيد منها. من جهته رحب د. عمر أبو النعاج ممثل وزارة الصحة من البرنامج الوطني لمكافحة الايدز والمشرف على المرضى بجميع المشاركين وأبدى استعداده للإجابة على أي استفسار من جميع المشاركين.وكانت الورشة قد افتتحت بنشاط تعارفي بين جميع المشاركين, بعدها قام الدكتور عبد العزيز نهار بإعطاء مقدمة عامة لدليل صحة الأسرة وتعليم مهارات الحياة للمعلمين والطلبة يذكر أن هذا الدليل ترجم عن اللغة الانكليزية من قبل مكتب اليونسكو في بيروت. ويأتي هذا الدليل في أربع وحدات هي: النمو وفهم المراهقة, الأمراض المنقولة جنسيا والإصابة بفيروس الايدز أما الوحدة الثالثة فتضم مقاومة ضغط الأقران وتعلم قول"لا" والوحدة الرابعة فهي عن خلق محيط داعم وإزالة التمييز. ثم قدم عمر أبو النعاج لمحة مختصرة عن أنماط الايدز وقد أكد على أن النمط الأول HIV1هو النمط الأكثر انتشارا في أمريكا وأن أغلبية المرضى السوريين لديهم النمط الأول,وطرق انتقال هذا الفيروس وكيفية الوقاية منه وقد أكد على أن معظم المصابين بهذا المرض هم من فئة الشباب. وبين أن نتائج نهاية الربع الأول لعام2008 هي 524اصابة منها 237غير سوريين وقد تم ترحيلهم و287سوري منهم 177 مصاب بمرض الايدز وتوفي 119مريض منهم، والباقين أي58 هم في حالة متابعة, أما الباقين فهم حاملين للفيروس وهم في حالة متابعة .أما مسؤول المشاريع في جمعية تنظيم الأسرة أنس حبيب فقد قدم شرح عن استراتيجة عمل تنظيم الأسرة في مجال الوقاية من مرض الايدز وهم بصدد افتتاح مركز للمشورة لمرضى الايدز وهو مركز مجاني في مدينة اللاذقية. في اليوم الثاني للورشة ابتدأت بحماسية من قبل جميع المشاركين حيث تم تقسيم المشاركين إلى أربعة مجموعات لمناقشة دليل التعلم للحياة ومدى ملائمته وإمكانية تطبيقه على طلاب سوريا.بعدها قام المشاركين بمناقشة الايجابيات والسلبيات لدليل التعلم للحياة, بعد الاستراحة تم توزيع المشاركين إلى مجموعات لمناقشة المناهج التربوية فيما يخص موضوعي الايدز والصحة الجنسية وجرت بعدها مناقشات بين جميع المشاركين وأعضاء اللجنة.لقطات ومتابعات: *حضر ورشة العمل مجموعة من أساتذة العلوم الطبيعية والإرشاد النفسي والاجتماعي ومدرسي التربية الدينية *شارك في الندوة المثقفة الصحية ميساء ملحم من البرنامج الوطني لمكافحة الايدز والدكتور حبيب حاتم رئيس دائرة الصحة المدرسية في اللاذقية والدكتور عارف ديب مشرف المنهج الصحي في دائرة الصحة المدرسية في اللاذقية وعدد من الدكاترة وعدد من أعضاء مجلس تنظيم الأسرة فرع اللاذقية *شارك مرصد نساء سوريا في أعمال الندوة.على هامش الورشة التقى "مرصد نساء سورية" د. عبد العزيز نهار الذي عبر عن تفضيله استخدام عبارة "الصحة الجنسية" بديلا عن "التربية الجنسية"، فالأولى تناسب مجتمعنا أكثر وفق تعبيره. وقال د. نهار ردا على سؤالي عن دور المدرسين في مجال الصحة الجنسية، أن المدرسين لهم دور مهم. إلا أنه لا بد من أن يكونوا على ثقافة عالية في هذا المجال لكي يتمكنوا من إيصال المعلومة الصحيحة. مؤكداً أن المعلمين اليوم ليسوا كلهم أكفاء لهذه المهمة، ولذلك لا بد من إرسال مشرفين مختصين لتدريب المعلمين على إيصال المعلومة الصحيحة. وهو ما يجري العمل فيه بالتعاون مع جمعية تنظيم الأسرة.
بعض المدرسين كانت لهم أرائهم أيضا المرشدة الاجتماعية كنانة محرز عبرت لـ"نساء سورية" أنه يمكن خلق حوار فعال مع الطلاب حول هذا الموضوع. كما قالت المرشدة الاجتماعية هيام الرفاعي أن المعلومات المتوفرة عموماً هي معلومات سطحية. ويجب أن تنشر المعلومات الدقيقة والصحيحة. كما أكدت على أن للأهل دور مهم في تثبيت الوعي الصحيح لدى أبنائهم. د. عارف ديب، أكد لنا أن الورشة لا بأس بها كبداية لأنها تكسر حاجز الصمت والتردد بين المشاركين. وقد تميزت بالاحترام المتبادل. وأكد على ضرورة تعميم الوعي الصحيح والتعرف على الحقائق دون خجل. كما طالب جميع المدرسين بمتابعة كل جديد في هذا المجال.الأستاذ غياث زيبوك، منسق محلي في جمعية تنظيم الأسرة- فرع اللاذقية، أكد لـ"نساء سورية" أن الهدف هو تأمين مصدر معلومات موثوقة وتلبي احتياجات الشباب. وقال أن دور المدرسين هام جدا خاصة حين تتوفر لديهم إمكانية إيصال المعلومات بأسلوب علمي مبسط. وأكد أن توفر قاعدة علمية صحيحة لمفاهيم الصحة الجنسية لدى كل أسرة هو جزء من تكوين الأسرة المثالية. واعترض على صمت المجتمع والإعلام السوري عن هذه القضايا الهامة التي تمس حياة كل الناس. كما أكد على ضرورة تضافر جهود الجميع: حكومة ومنظمات ومؤسسات محلية ودولية وإعلام، وأيضاً وزارة الأوقاف وقادة الرأي في نشر هذا الوعي. ولا بد من إدراج مفاهيم الصحة الإنجابية والجنسية في المناهج المدرسية.خاص: نساء سورية |