SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
السيدة أسماء الأسد تؤكد، والوزيرة ديالا تنفي: لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"!

من غرائب الأمور كيف يمكن أن ينطق وفد سورية إلى مؤتمر واحد، في وقت واحد، بمفهومين متناقضين كليا! فبينما أكدت السيدة أسماء الأسد، رئيسة الوفد السوري إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية التي اختتمت أعمالها في 13 نوفمبر 2008، أنه "لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"، (أدناه الخبر كما ورد في موقع الجمعية السورية للمعلوماتية، بعد أن "اختفى" من سانا!) في تأكيد صريح لا يقبل اللبس على أن أمن المواطنات هو أساس في أمن الوطن، ولا يخفى أن أمن المواطنات هنا هو فعلا حمايتهن من كافة أشكال العنف والتمييز التي تجعلهن غير آمنات في وطنهن، في الوقت ذاته نفت د. ديالا الحاج عارف، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوة الوفد ذاته، ان يكون هناك هم لدى المرأة السورية بأمنها، بل فقط "بأمن وطنها"!!

التتمة..
 
مرصد العنف
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


الحرمان من الإرث مع اختلاف الأديان خطوة ضد المواطنة طباعة أخبر صديق
ربا الحمود   
2008-08-12

تنهدت طويلا وبدأت بسرد قصتها، كنت استمع إليها بقليل من الحزن، والكثير من القلق مما آلت إليه. فقد بدأت بقصتها مذ كانت تمر بربيع عمرها، تعتز بجمالها، سعيدة بحبها الذي عايشته مع حبيبها لتسع سنوات يصارعان فيه الأهل، والمجتمع، والدين.

وحيدين، يقفان عكس التيار، بمواجهة إعصار الأديان.
سكتت لبرهة من الزمن، وعادت تنظر إلى وجهي، وتنفخ من سيكارتها عمرا أحرقته وهي على ما كانت تعتقد أنها استطاعت دحر العادات البالية لتثبت للجميع أنها لم تخطيء.
كان اسمها كما ملامح وجهها الهادئة، المتعبة (سلام).
(سلام) الآن في عقدها الخامس من عمرها.. أنجبت ثلاثة أطفال بنتين وذكر أصبحوا الآن شبابا يصارعون الحياة كما فعلت سابقا...
لكنها وبغصة عميقة، لا تنفك تنصح بناتها.. "لانفعلن كما أقدمت عليه سابقا "
ولم يخفى على ابنتيها ما عانته أمهم في سبيل هذا الزواج.
(سلام) الفتاة الجميلة.. أحبته.. زوجها وقدمت تجاه حبها كل التضحيات والقرابين..
كان عليها أن تخسر أهلها.. أولا..
وتكتسب صفة الفتاة الطائشة، التي باعت عقائدها للحظات من الحب.. ثانيا..
لكنها وقفت أمام الجميع كالسد باتجاه سيل أقاويلهم، فقد كانت تعتز بحبها لعائلتها التي أسستها.. وكانت على علم أن حبها لن يجعلها إلا أقوى، بعيدا عن عقولهم الجامدة..
ولم تفكر بخيانة العمر الذي اخذ يتقدم بها.. وزوجها الذي اعتقدت انه حبيبها دائما..
يعود إلى عاداته وقيمه وموروثه الثقافي البليد!!
جاءها في يوم.. هرب من وعودهما البالية على البقاء معا.. ليخبرها!!
بأنه لم يكن يوما حرا، ولاخرج برهة من قوقعته الجوفاء، ولا استطاع أبدا أن يقدر قدسية ارتباطهما الذي حاربت لأجله الجميع!!
جاء ليخبرها:
"إنها من دين آخر.. وعليها أن تعتنق دينه.. لتكون جديرة بإرثه المالي".
لم يكن يخفى ذلك على عقلها، و قوانين بلادها.. ولكن ما خفي عليها بأنها برغم زواجها لعشرين عاما من الرجل الذي أحبت والذي ربط بينهما أعظم وأقدس رابط في الحياة...
أنها برغم العائلة التي كونتها، والأطفال الذين غدوا شبابا..
والبيت الذي أسسته بالكثير من السهر والألم.. والصبر..
برغم أنها خسرت عائلتها وأصدقائها..
وبأنها ضربت بكل "الأديان" عرض الحائط، لتعترف بوجود الله وحده فقط، أيا كان مسمى الدين الذي يعبده من خلاله..
إلا أنها لا تزال تعامل معاملة المذنب المنبوذ والمحروم من حقوقه المدنية في قوانيننا فقط لأنها :
"امرأة ارتبطت برجل يختلف عنها في الدين"!
لتكتشف بعد عقود من الزمن أنها ليست فردا معترف بها في عائلتها إلا لتربية أطفالها فقط!!
تشعر الآن بوجود حاجز كبير بينها وبين عائلتها، فهي الأم، رمز الحب والتضحية، والعطاء بدون حدود، لا تستطيع أن تحظى بحقوقها المالية كما أفراد أسرتها.

وهي متروكة الآن حسب مشيئة الزوج: لا يفصل بين منزلها ومزاجية زوجها، فيما لو قرر ترك شيء لها مما قد يأويها عبر التحايل على القانون، إلا الشارع !!

(سلام) قصة كل امرأة أرادت أن تعيش أيامها وتمارس حقها في إثبات إنسانيتها في الحب والزواج من الإنسان الذي اختاره قلبها وعقلها لتنجب منه أطفالها، كما كل النساء تمارس حقوقها وتقوم بما تملي عليها واجباتها، تحت سقف هذا البلد خاضعة لقوانينه.

وكما الكثير من المواد التي تحرمنا من ابسط حقوقنا المدنية في المجتمع!!
تندرج هذه المادة بين مواد قانون الأحوال الشخصية في الفقرة الثانية من المادة /264/ لتثبت أن أحد موانع الإرث: "اختلاف الدين بين المسلم وغيره "

مع العلم أن المرأة، مهما كان دينها، تخضع لقانون الأحوال الشخصية في الإرث بين أقرانها في الدين حينما ترث، مثلما هو في الدين الإسلامي "للذكر مثل حق الأنثيين".
وبالرغم أن قانون أحوالنا الشخصي يخضع لقواعد الشريعة الإسلامية في نصوصه ومواده، الا أننا نفرض هذه النصوص ضمن قوانين جامدة على كل الأديان التي تعيش تحت كنف هذا القانون.
ولا يغيب عن احد خضوع اغلب النساء لعرف حجب الإرث عنهن بالطرق العائلية المعروفة.
أفلا تكفينا عاداتنا البالية التي لم يناقش ولا حتى "اجتهاد صغير لمحاكمنا" طريقة لمنعها ليأتي هذا القانون بشكل صريح يعلن هذا التفريق بين الأديان وبدون مراعاة أي مشاعر لنا
كنساء مللنا انتهاك حرياتنا في كل زاوية وكل سطر !!
الأديان السماوية على مدى العصور ورغم كل الاختلافات في العقائد، إلا أنها اتفقت جميعها على المساواة بين البشر على اختلاف أجناسهم..
فيأتي القانون وينسف فرضية المساواة..ويخالف ما نادت به الأديان..
لن نتطرق إلى الشريعة الإسلامية لأننا لا نناقش قضية دينية بحتة، فهي قضية حقوق وواجبات ومساواة بين الطرفين..
وبوجود هكذا مادة لن نقدم إلا المزيد من الدعم للطائفية بيننا في المجتمع، والإقرار بأننا لم نقر يوما بالمجتمع الأهلي الذي نملا به مقالاتنا وسطور جرائدنا..


ربا الحمود، عضوة فريق عمل نساء سورية، (الحرمان من الإرث مع اختلاف الأديان خطوة ضد المواطنة)

خاص: نساء سورية

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
سكر نساء
بين السطور
همسات صارخة
شغفي..
فصول مزهرة
مواطنيات..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6270
عدد القراء: 4922654



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.