|
تنمية المرأة ومشاركتها في القرار السياسي |
|
|
|
إعداد: أنور هياجنة
|
|
2006-04-04 |
|
صفحة 1 من 3
المقدمة لقد أصبحت مشاركة المرأة العربية في العمل السياسى ضرورة ملحة لمسيرة التقدم وبات من الضروري لتحقيق نجاح العملية الإنمائية دراسة تطور هذه المشاركة وأنماطها والعوامل المؤدية لزيادة فاعليتها على المستويات المختلفة، وذلك لأن تطور أوضاع المرأة العربية لا يتم بمعزل عن مجمل التطورات والتغيرات الأخرى. فتغير دور المرأة ومركزها الإجتماعي في عصرنا ا لحاضر عما كان عليه من قبل نتيجة لتحول الأسرة من ممتدة إلى نووية وخروج المرأة إلى العمل المنتج وتحول المجتمعات من بدائية إلى متحضرة وسن القوانين والتشريعات التى تكفل حرية المرأة في التعليم وسيطرة بعض النساء على وسائل الإنتاج، كل ذلك أدى إلى محاولة إكمال مشوار التطور من أجل سيطرة المرأة على أماكن صنع القرار والمشاركة فيه. أهمية الدواسة: تكمن أهمية هذه الدراسة بالتعرف على مدى إقحام المرأة الأردنية فى التنمية من خلال مشاركتها السياسية ومعرفة الإنجازات التى حققتها في هذا اَلْمَيْدَان والمعوقات السياسية بالشكل الصحيح والذي ينعكس بأثره على التنمية. أسئلة الدراسة: 1.هل تم من الناحية العملية إدماج المرأة الأردنية بالمشاركة السياسية أسوة بالرجل؟ 2. هل ساوى المشرع الأردني بين الرجل والمرأة فى عملية صنع القرار؟ 3. هل هناك اهتمام بالمشاركة السياسية من قبل جميع النساء ومن مختلف الطبقات الإجتماعية؟ أهداف الدراسة: الهدف من هذه الدراسة تبصير المرأة الأردنية بحقوقها السياسية وأهميتها فى عملية تحقيق التنمية الفعلية مما ينعكس على زيادة مستواها الإجتماعي والتعرف على الخطوات التى انتهجتها المرأة التونسية كنموذج للمرأة العربية بالوصول إلى هذه المراحل المتقدمة فى المشاركة السياسية. منهجية وأداة البحث: سيقوم الباحث باستخدام منهج وصفى تحليلي من خلال التعرض إلى التشريعات المتعلقة بالمرأة ومشاركتها السياسية والإحصاءات المتعلقة بذلك وتحليلها وتمحيصها ومحاولة معرفة نواصي القصور المتعلقة بذلك . التعريفات الإجرائية: يشير (1) مفهوم تنمية المجتمع والذى صدر عام 1956م، الذي تلتزم به أجهزة الامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة فى العمل الإجتماعي فى المجتمعات المحلية على أنها: العمليات التى تتوحد بها جهود المواطنين والحكومة لتحسين الأحوال الإقتصادية والإجتماعية والثقافية فى المجتمعات المحلية أو تحقيق تكامل هذه المجتمعات فى إطار حياة الامة ومساعدتها على المساهمة الكاملة فى التقدم القومى. الحركات والتنظيمات النسائية السياسية التي ظهرت ومبادئها وأهدافها: شكلت (1) المرأة العربية قوة مهمة فى الحركة السياسية العربية فى مراحل النضال من أجل الإستقلال، فالعمل السياسي يدفع بالمرأة العربية بالخروج من إطار مصلحتها كفرد وكأسرة لترى مجتمعها بنظرة شمولية، فمن خلال متابعة مسيرة العمل النضالي اتضح أن للمرأة العربية دوراً متقدماً فى واقع القضايا النضالية من منظور قومي وكان لها الريادة في المطالبة بالمكاسب السياسية قبل الإجتماعية فى مراحل الثلاثينيات والأربعينيات وحتى الآن. وفى هذا المجال تحددت المشاركة السياسية ضمن أطر ومؤسسات تطورت قبل الإستقلال وبعده فكان للأحزاب السياسية الوطنية دور أساسي فى طرح المطالب الوطنية ضد الإستعمار واكبت ذلك بلورة هذا الطرح من قبل التجمعات النسائية التى أعطت أولوية للعمل والمطالبة السياسية قبل أن تدخل في الميدان الإجتماعي، إلا أنه بعد الاستقلال لم تدخل هذه الحركات كقوة ضاغطة مما أفقدها مركزها. أهم الحركات والتنظيمات النسائية التي ظهرت بالأردن : 1) إتحاد المرأة الأردني(2) وهو هيئة عادية غير حكومية تأسس عام 1945م بمبادرة من المحامية إميلى بشارات وعدد من النساء الأردنيات ورئاسة جلالة المغفور لها الملكة زين الشرف، ولقد تم حله ثلاث مرات وشهد فترات نشاط بين عام (1954/1957)، ثم أعيد تسجيله عام 1982م . أهدافه: تنظيم وتوحيد جهود وطاقات المرأة الأردنية للدفاع عن مكتسباتها وحقوقها والتصدي لكافة أشكال التمييز. تأكيد وتعزيز مكانة المرأة الأردنية ودورها بالمجتمع والسعي لدمجها في تنمية المجتمع المحلي. السعي لتذليل العقبات الإجتماعية والإقتصادية والتشريعية والثقافية وغيرها. السعى لتمكين المرأة من المساهمة والإستفادة من أنشطة تنظيم الأسرة وبناء المجتمع المدنى وتعزيز حقوق الإنسان. مد المرأة بالمعارف والخبرات والمهارات والمساهمة في محو الامية للمرأة وخاصة في النواحي القانونية. دعم ومساندة المرأة الفلسطينية والعربية والتضامن مع نساء العالم في قضاياهن العادلة. أما مشاريع الإتحاد فقد تبلورت حول توعية المرأة بحقوقها وواجباتها في مختلف النواحي وعقد دورات يدوية حتى تستطيع المرأة أن تكسب من وراءها لقمة العيش (كالخياطة والتطريز والتجميل وغيرها). 2) نادي صاحبات الأعمال والمهن (1) تأسس عام 1976م وهو هيئة أهلية تطوعية يعمل في مجالات التنمية الإقتصادية والسياسية والإجتماعية والثقافية وتهدف للنهوض بالمجتمع الأردني بمختلف جوانبه وبشكل مع نظرائه فى مأدبا والكرك والعقبة والزرقاء الإتحاد الوطني لصاحبات الأعمال والمهن في الأردن، ولقد تفضلت جلالة الملكة نور الحسين المعظمة بقبول الرئاسة الفخرية له وهو عضو في الإتحاد الدولي ومعترف به من منظمة الامم المتحدة. أهدافه: 1ا.رفع مستوى أداء المرأة الأردنية فى مختلف المهن والأعمال التى تتولاها. 2. تشجيع المرأة الأردنية على تحمل مسؤولياتها في المجتمع مما يدعم مسيرة التنمية الإقتصادية والإجتماعية وإيجاد فرص متكافئة فى هذه المجالات. 3.التعاون الوثيق فيما بين الهيئات التطوعية والنسائية فى الأردن، والهيئات المماثلة فى الدول العربية والأجنبية والهيئات الدولية. ولتسهيل عملية التواصل بين النادى والنساء في مختلف المناطق فقد تم اعتماد عدة مراكز متخصصة لتقديم الخدمة للنساء على النحو التالي : مكتب الخدمات القانوني الإستشاري للمرأة في عمان والزرقاء: تأسس عام 1984م لمساعدة المرأة على حل مشاكلها الإجتماعية والنفسية والقانونية وتعريفها بحقوقها وواجباتها ويسعى لتطوير القوانين لصالح المرأة وتوعيتها عق طريق المحاضرات والندوات والمجلات وغيرها. مركز الخدمات الإستشارية للمشاريع الصغيرة: تأسس عام 1989م ويهدف لتحقيق وتشجيع التوجه الإستثماري لدى المرأة الريادية وذلك للتعريف بخصائص المشاريع الصغيرة ودورها الهام في تعزيز مشاركة المرأة فى النشاط الإقتصادي وتخفيف البطالة لما توفره من فرص عمل. مركز المعلومات والتوثيق لدراسات المرأة: ويهدف لتوفير المعلومات للباحثين والمهتمين بقضايا المرأة والأسرة ودور المرأة في تقدم المجتمع والتعرف على واقع المرأة الأردنية وتحديد العوامل التى تعيق مساهمتها فى بناء المجتمع وإيجاد الحلول التي تمكنها من مواجهة المعوقات والتغلب عليها. 3) جمعية النساء العربيات في الأردن (1) تأسست عام 1970م من قبل مجموعة من النساء النشيطات وهي غير حكومية وغير ربحية تكرس جهودها وخدماتها من أجل مساواة وتمكين المرأة الأردنية وتهدف إلى إقامة مجتمع يقوم على أساس المساواة بين ا لجنسين والعدالة الإجتماعية لكافة المواطنين ولها عشر مراكز منتشرة فى المملكة وتتميز الجمعية بالعمل فى الأحياء الفقيرة والمعدمة ومحاولة تسليح المرأة بمهنة ومن أهم مبادئها أن المرأة تحقق استقلالها بحصولها على استقلال اقتصادى. أهدافها: عقد دورات تدريبية للنساء وتقديم خدمات داعمة لدمجهن فى مسيرة تطوير المجتمعات المحلية. تنمية الوعي لدى النساء بحقوقهن والدفاع عن مبدأ المساواة الإجتماعية وتنمية قدرات النساء لتشكيل رأى عام قوى أمام صانعي القرار والضغط باتجاه اتخاذ خطوات فعّالة فى هذا المجال. تقديم خدمات الصحة الإنجابية عبر برامج تنظيم الأسرة وشبكة عيادات الصحة الإنجابية. مساعدة النساء فى المناطق الأقل حظاً والقرى الناشئة ومخيمات اللاجئين بتدريبهن على المهارات الملائمة لسوق العمل من أجل إنشاء مشاريع إنتاجية لزيادة الدخل ولعب دور فعّال فى محيطهن الأسري ليصبحن مشاركات فى صنع القرار على كافة الأصعدة. تقديم المساعدة للاجئين الفلسطينيين والعائلات المهجرة. نشر الوعي فى المجتمع حول أهمية حماية البيئة. ومن أهم إنجازاتها القيام بسلسلة من النشاطات لدعم مشاركة المرأة بالوصول لمراكز صنع القرار والمساهمة باستيعاب أكبر الأشكال الديمقراطية للحكم وحقوق المرأة كجزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان والمساواة فى العدالة الإجتماعية بالإضافة إلى زيادة مشاركة المرأة كمرشحة وناخبة وتوعيتها بحقوقها. 4) اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة (2) تم تشكيلها عام 1992م برئاسة صاحبة السمو الملكى الأميرة بسمة بنت طلال المعظمة وعضوية ممثلين عن الجهات الرسمية والأهلية المعنية بقضايا المرأة تكون محطة جديدة في مسيرة النهوض بأوضاع المرأة وأولويات عمل اللجنة وصنع استراتيجية وطنية للمرأة الأردنية لتكون محوراً تلتقي عنده الجهود الوطنية بتوجهاتها ومجالات العمل المختلفة. أسس الإستراتيجية الوطنية (1) تنطلق من أحكام الدستور الأردني والميثاق الوطنى وترتكز على مبادئ الشريعة الإسلامية وقيم المجتمع العربى الإسلامى ومبادئ حقوق الإنسان. تتلاءم بأهدافها وإجراءاتها وآليات تنفيذها مع قيم المجتمع العربي الأصلية. تعمل على تماسك الأسرة وتكاملها باعتبارها الخلية الإجتماعية الأساسية التى تشكل المجتمع والبيئة الطبيعية لتنشئة الفرد وتثقيفه وبناء شخصيته. بذل جهود إيجابية منظمة لتغير وضع المرأة وتفعيل دورهما والإرتقاء بمكانتها. تتكامل الإستراتيجية الوطنية مع الإستراتيجية الوطنية للتنمية الشاملة بأبعادها المختلفة وتستفيد من الإستراتيجيات الإقليمية والدولية ذات العلاقة. تنطلق معالجة قضايا المرأة من حقيقة أنها نصف المجتمع- تقريباً- والمريية والشريك فى إطار من المساواة والتوازن بين الحقوق والواجبات. المدخل الرئيسي لتفعيل مساهمة المرأة دورها فى المجتمع هو تطوير العملية التربوية والتعليمية كماً ونوعا وأقسامها بعدالة التوزيع والفاعلية. ومن أهم عناصر الإستراتيجية الوطنية للمرأة العنصر السياسي حيث تهدف لتطوير مساهمة المرأة بالحياة السياسية ومشاركتها برسم السياسات الحكومية وأشغالها المراكز القيادية العامة لتعزيز- الديمقراطية والتطور الإجتماعي ودعم نضال المرأة العربية لنيل حقوقها، ومن إجراءاتها حيال ذلك استخدام وسائل الإعلام والإتصال الجماهيري وعقد الندوات وورشات العمل واستخدام المنابر العامة ومؤسسات العمل الديمغرافي والتوعية بأهمية دور المرأة بالحياة الديمقراطية. 5) تجمع لجان المرأة (2) حركة نسائية حديثة تأسست عام 1995م برئاسة سمو الأميرة بسمة بنت طلال المعظمة وهذا التجمع ينظم ويخطط من أجل مستقبل أفضل للمرأة الأردنية عن طريق تنفيذ الإستراتيجية الوطنية بمحاورها السياسية والإقتصادية والإجتماعية والتشريعية والتعليمية والصحية.
|