|
أول ملجأ للنساء المعنفات في سورية: "واحة الأمل" خطوة من أجل مجتمع خال من العنف |
|
|
|
رهادة عبدوش
|
|
2008-08-04 |
منذ أن انشات الجمعية الوطنية لتطوير دور المرأة وضعت في مخططها وضع المرأة في سورية والوصول به الى طريق أفضل، فبدأت بالعمل مع الطفلات الجانحات في معهد الأحداث في دمشق فكان لها أثر نسبي في تطور المعهد وتحسنه بقدر المستطاع ضمن ظروف قانونية وإجرائية معقدة ووضعت في مخططها هدفا وهو القضاء على العنف الواقع على المرأة في سورية،
وبالرغم من أنه أمل وحلم صعب التحقيق إلا أن الجمعية حاولت وتحاول العمل من اجل تحقيق هذا الحلم خاصة بعد الدراسات الميدانية التي قامت بها العديد من الجهات الرسمية وغير الرسمية والتي توضح أن هنالك امرأة من كل أربع نساء تتعرض للعنف في سورية بأنواعه المختلفة نفسي قانوني جسدي جنسي ولأنها تحتاج للحماية القانونية والمؤسساتية والمجتمعية كان لا بد من "واحة الأمل" لحماية المرأة المعرضة للعنف بإيوائها ضمن هذا المركز ضمن شروط معينة ليتم تأهيلها نفسيا واجتماعية كي تستطيع الاعتماد على نفسها ومواجهة العنف. وهي محمية ضمن جهات رسمية من ضمنها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وعن طريق العاملين والمشرفين من مختلف الاختصاصات القانونية والاجتماعية والنفسية والصحية سيتم العمل على تعزيز قدرة المرأة المعنفة على المواجهة.
أما الملجأ "واحة الأمل" فقد تم تجهيزه -ضمن الإمكانيات المتاحة- وفق أفضل البرامج المعتمدة عالميا فهو يتضمن ست غرف نوم وصالون عام وغرفة مخصصة للرعاية الصحية إضافة الى قاعة رياضية وقاعة للصناعات اليدوية وأخرى للكمبيوتر ورابعة للحلاقة النسائية وذلك بمساحة إجمالية للبناء تصل الى نحو 600 متر مربع وقد قدمته وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وقدمت السفارة اليابانية منحة لدعم هذا المبنى إضافة الى مساهمات متعددة من جهات وأشخاص متنوعين أما الإشراف فهو لجمعية تطوير دور المرأة التي أشهرت عام 2004م والتي تعمل على نشر وتعزيز الوعي العام فيما بتعلق بدور المرأة وزيادة مشاركتها الفاعلة في المجتمع وفي عملية التنمية الشاملة. هذا وقد حضرت الافتتاح السيدة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل حيث استقبلت بباقة من الورود قدمها تجمع سوريات كتعبير عن مشاركتهن ووجودهن كجزء أساسي في أي خطوة تقام من أجل المرأة في سورية. بالإضافة الى عدد من السفراء والمهتمين والإعلاميين من مختلف الصحف والمجلات الخاصة والرسمية في سورية كونه حدث هام ربما يشكل نقطة نوعية في تاريخ المرأة السورية.وقد عبّرت السيدة الوزيرة عن سعادتها بافتتاح هذا المركز رغم تأخرها عن الوصول بحدود ساعة من الزمن بسبب الازدحام ورأت أن هذا المركز سيساعد المرأة المعنفة ليحميها من ظلم المجتمع وسوف يدعمها بتدريبها على مواجهة العنف بنفسها لأنها هي الأقدر على تلك المواجهة لكنها تحتاج للدعم من الدولة بوجود تلك المؤسسات كواحة الأمل بالإضافة الى تدريبها لتعتمد على نفسها اقتصاديا فلا تعد تابعة للرجل ماديا فتتمكن من النهوض بنفسها لتبقى واحة الأمل أملا للكثير من السيدات في مجتمعنا.أما تجمع سوريات وهو مجموعة من الجمعيات النسائية في سورية والتي تعمل من أجل النهوض بواقع المرأة فهم يعتبرون أن هذا المأوى نقطة هامة للوصول الى وضع أفضل للمرأة باعتراف أولا بوجود نساء معنفات وبوجود قوانين تمييزية ضد المرأة وعقلية اجتماعية تعرقل وصول المرأة الى حقها بالمشاركة مع الرجل كمواطنة مساوية له بالحقوق والواجبات أمام القانون والمجتمع لتقوم بدورها الأساسي بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية.أما الأعضاء المؤسسين للجمعي ة(رانيا، مها، يمن، ميساء، ليليان، هاني...الخ) فكانت وجوههم تعبر عن الكثير من العزم والأمل لتحقيق حلمهم مع قليل من التخوفات من قوانين معرقلة وإجراءات روتينية يخشون بوجودها من إحباط حلم لا يتعلق بهم لوحدهم إنما بوطن أحبوه وأرادوا له النهوض بنهوض جميع أبنائه والمشاركة في تطويره. رهادة عبدوش، عضوة فريق عمل نساء سورية، (أول ملجأ للنساء المعنفات في سورية: "واحة الأمل" خطوة من أجل مجتمع خال من العنف)
خاص: نساء سورية
|