|
حقوق المرأة في تشريعات العمل، بحث مقارن |
|
|
|
المحامية حنان نجمة
|
|
2008-06-14 |
إن جميع أحكام تشريعات العمل تتعلق بالمرأة العاملة كما تتعلق بالرجل العامل. وما الحكام الخاصة بالمرأة في هذه التشريعات سوى جزء يسير منها. فالمرأة العاملة كما الرجل العامل بالنسبة لعقد العمل ومدة العمل والأجر والتعويضات والإجازات والنقابات ومكاتب الاستخدام والتأمينات الاجتماعية والضمان الصحي والتقاعد والتأمين والمعاشات وغير ذلك من الأمور التي تنظمها أحكام تشريعات العمل.
كما أن وضع المرأة في العمل يتأثر مباشرة أو مداورة بأحكام التشريعات الأخرى الخاصة والعامة، وبخاصة تشريعات الأسرة، كما يتأثر بكثير من الأمور الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها. لكن مجمل هذه الأحكام والأمور رغم أحميتها وتأثيرها البالغ على عمل المرأة، تتعدى موضوع هذا البحث، لأن الموضوع يقتصر فقط على الحكام الخاصة بالمرأة في تشريعات العمل. وقد يطرح السؤال التالي: لماذا هناك أحكام خاصة بالمرأة في تشريعات العمل..؟ والجواب: كي يتحقق العدل والمساواة الحقيقية وتكافؤ الفرص بين المرأة العاملة والرجل العامل قانوناً، يتحتم أن تنال العاملة، إضافة إلى حقوق العامل، حقوقاً خاصة بها كامرأة، هي في مجملها: حقوق خاصة لحماية طبيعتها الجسمية والصحية، وحقوق خاصة لحماية الأمومة. وحقوق حماية الأمومة ليست امتيازات لأن الأمومة وظيفة اجتماعية على المجتمع المشاركة في تحمل أعباءها.
وفي هذا البحث سنتناول هذه الحقوق والأحكام المتعلقة بها كما أشرنا. وسيكون هذا التناول عبر نظرة نقدية ومقارنة بما يقابلها من أحكام في اتفاقيات العمل الدولية حينما نجد ما يستدعي ذلك، لأننا نطمح لحقوق المرأة العاملة تطوراً وتقدماً مستمرين. أما تشريعات العمل التي سنتناولها فهي: - قانون العمل الموحد. - القانون الأساسي للعاملين في الدولة. - قانون تنظيم العلاقات الزراعية. - قانون التأمينات الاجتماعية. وقبل أن ندخل في متن البحث لابد من أن نذكر بعض "المبادئ الأساسية" المتعلقة به الواردة في التشريع الأساسي: الدستور. فالدستور هو التشريع الأساس الذي يجب أن تستند إليه وتتوافق معه جميع التشريعات الأخرى، بخاصة حين وضعها أو تعديلها. لقد ساوى الدستور مساواة تامة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات. فالدستور خاطب المواطن، رجلاً كان أو امرأة، بخطاب واحد. وجاءت مبادئه الأساسية تؤكد العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين (المرأة والرجل). فنصت المادة /25/: - المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات. - تكفل الدولة مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين. المادة /26/: لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وينظم القانون ذلك. المادة /36/: - العمل حق لكل مواطن وواجب عليه وتعمل الدولة على توفيره لجميع المواطنين. - يحق لكل مواطن أن يتقاضى أجره حسب نوعية العمل ومردوده وعلى الدولة أن تكفل ذلك. - تحدد الدولة عدد ساعات العمل وتكفل الضمان الاجتماعي للعاملين وتنظم لهم حق الراحة والإجازات والتعويضات والمكافآت. المادة /45/: تكفل الدولة للمرأة جميع الفرص التي تتيح لها المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وتعمل على إزالة القيود التي تمنع تطورها ومشاركتها في بناء المجتمع العربي الاشتراكي. وهذا النص الخاص بالمرأة في الدستور يعزز مكانة المرأة في المجتمع. ويؤكد على أهمية دورها في جميع مجالات الحياة. كما يؤكد على أهمية إزالة جميع العوائق التي تمنعها من القيام بهذا الدور."من المقدمة"حقوق المرأة في تشريعات العمل، بحث مقارن من منشورات الهيئة السورية لشؤون الأسرة 2005 لقراءة الدراسة كاملة، الرجاء انقر هنا.. هذا الملف من نوع PDF، لتحميل برنامج قراءة ملفات PDF مجانا، الرجاء انقر هنا.. حجم الملف: 139 KB المحامية حنان نجمة، (حقوق المرأة في تشريعات العمل، بحث مقارن)
خاص: نساء سورية |