|
سيدة الأعمال ضحوك مندو: وإن للحديث بقية |
|
|
|
بسام القاضي
|
|
2008-06-14 |
كانت المفاجأة الأولى هي رائحة.. العمل بدلاً من رائحة الفخامة! هكذا هو المكتب الذي تعمل فيه المهندسة الكيميائية ضحوك مندو، رئيسة لجنة سيدات الأعمال بحمص، والذي تتشاركه مع زوجها المهندس عبد النافع مندو.
في كل مكان تجد المضخات (مجال عمل الزوجين)، والكاتالوكات المتعلقة بها، والوثائق والأوراق.. وأيضاً غرفتي المكتب التي يشغل إحداها الزوج الشريك، وتشغل الأخرى الزوجة الشريكة.
وسأكتشف سريعاً: هذا الجو العملي منسجم تماماً مع شخصية عملية، واضحة، بسيطة كما هي السيدة مندو. (بقيت ستة عشر عاماً أعمل موظفة في الشركة العامة للأسمدة، حتى صدر قرار السماح بافتتاح المكاتب الهندسية الكيميائية عام 1996) تقول المهندسة ضحوك مندو، (حينها قدمت استقالتي، وأضفت اسمي إلى اللافتة على مكتب زوجي، ودخلت معه شريكة في العمل). قدمت تبريراً مقنعاً لذلك يستند على شقين. الأول أن الأولاد كانوا صغاراً وبحاجة إلى رعاية كافية، وهذا أمر أساسي بالنسبة لها. والثاني أنها لم تجد من المناسب أن يبدو عملها في مكتب زوجها، قبل أن يصير من حقها أن تضيف اسمها رسمياً، كما لو كانت متطفلة على المكتب بحكم العلاقة الزوجية. يبدو الأمر متعلقاً بالمظهر إذاً؟ لكن وجهة نظرها قوية: (إذا كنا في مجتمع له آراؤه وتصوراته، فليس من الحكمة تجاهل ذلك). خاصة أن التجربة العملية قالت كلمتها بأنها صارت شريكاً حقيقاً في العمل بكافة أوجهه ومتطلباته.شراكة في الحياة.. والعمل العمل مع الزوج؟ المكتب نفسه؟ المجال نفسه؟ العلاقات نفسها؟ قد لا تجد أحداً ينصحك بمثل هذه النصيحة. فهي قاعدة شائعة أنه من غير المحبذ أن يعمل الزوجين في المكان نفسه. لكن السيدة مندو لم تجد في تجربتها ما يطابق النصيحة: نتناقش في عملنا: الصفقات، الأسعار، الزبائن.. الخ.. ونصل إلى قرارات مشتركة غالباً ما تكون أفضل من تصور كل منا على حدة. وكلانا يحترم هذا الأمر. ربما أن هذا العمل المشترك قد عزز علاقتنا الشخصية. ويبدو أن العكس صحيح أيضاً، فآلية اتخاذ القرارات المبنية على النقاش واحترام وجهة نظر الآخر، تعزز القرارات الصائبة في العمل أيضاً. (من جهة أخرى لي عملي الخاص أيضاً) تقول السيدة مندو، (أنا أعمل في الدراسات الهندسية بنقابة المهندسين بحمص. وما أحصله من هذا العمل هو مردود لي وحدي. لكن إذا كانت هناك مبالغ كبيرة نسبياً، فأنا أضعها أيضاً في الحساب البنكي المشترك مع زوجي). في الأساس، حين كان الزوجان موظفين، كان هناك درج واحد لدخلهما ولا يبدو أن الأمر اختلف كثيراً بعد أن صارا من أصحاب الأعمال. ويبدو أن السيدة مندو تعاكس أصحاب النظريات التي تقول باختلاف الأداء (الأنثوي) عن (الذكوري) في إدارة الأعمال. فهي تؤكد أن تجربتها الطويلة، في الوظيفة أولاً، إذ كانت من الدفعة الأولى من النساء المختصات بالهندسة الكيميائية، ودخلت مباشرة إلى الأقسام الإنتاجية، ثم في تجربتها التشارك مع زوجها، أن إدارة الأعمال هي علم وفن لا يتعلق بالجنس. قد تكون هناك فوارق شخصية. فقد تجد امرأة أكثر مرونة من الرجل، أو العكس. العمل ينمي الشخصية لم تأت المهندسة مندو إلى العمل نتيجة حاجة مادية، خاصة حين صارت شريكة في المكتب الهندسي. (أول ما قدمه العمل لي هو إحساس بذاتي.. فهو ينمي ويصقل شخصية الإنسان: الرجل والمرأة). وتعترف: (في بلدنا يبدو عمل المرأة عبئاً إضافياً عليها. فمهما عملت ستجد نفسها عائدة إلى بيتها الذي يقوم على أكتافها)! هل هذا يعني أنه قد يؤثر سلبياً على الأسرة؟ لا. تقولها بحزم. صحيح أنه يجب أن تعطي المرأة لأولادها في سنواتهم الأساسية جهداً مضاعفاً. لكن العمل لا يتعارض مع ذلك. فقد عملت مهندسة في مواقع إنتاجية حين كانت تربي أطفالها الذين وصلوا إلى مراحل التعليم الجامعي. وتستنج: (يبدأ عطاء المرأة الحقيقي بعد الأربعين، حين تكون قد تحررت نسبياً من التزامات بيتها، أولادها قد كبروا، وأمكن لها أن تطلق طاقاتها. بينما الرجل الذي يكون قد بدأ باستثمار طاقاته باكراً، غالباً ما يبدأ بالتعب من ذلك في سن مقاربة). هذا منطقي. طبعاً إذا لم تكن المرأة قد استهلكت تماماً قبل أن تبلغ الأربعين بحمول متتالية وعمل منزلي لا ينتهي! مع ذلك، تقول السيدة ضحوك: المرأة العاملة بحاجة إلى وضع اجتماعي مناسب. (خذ مثلاً حين زادوا ساعات العمل اليومية مقابل يوم العطلة الإضافي- السبت، هل يمكن لنا أن نعد ذلك لصالح المرأة العاملة؟ بالعكس. أضر هذا الإجراء كثيراً بها. صار عليها أن تخرج من بيتها في السابعة صباحاً، وربما قبل ذلك، وتصل إلى المنزل في حدود الرابعة. طيب، كم حضانة أو روضة تعرف يستمر دوامها كل هذا الوقت؟ ولا واحدة! لقد وضعوا المرأة العاملة أمام خيارات حادة: البيت أو العمل. لذلك أقول يجب أن تنشأ خدمات موازية تجعلها قادرة على العمل. في أوروبا مثلاً، هناك ما يقارب الساعة بين وصول الأم إلى البيت ووصول الأطفال. أي أنها تسبقهم بساعة كافية لكي ترتاح قليلاً، وتنجز بعض الأعمال، وربما تذهب هي لتجلبهم من المدرسة). طبعا السيدة مندو أوضحت أنها لا تقصد أن تتخلى المرأة عن العمل لتذهب إلى البيت. بل أن يتغير المجتمع، وتتطور الخدمات المقدمة فيه للمرأة العاملة. قوانين كثيرة بحاجة إلى تغيير يجري الآن نقاش واسع لقضايا المرأة في سورية، خاصة ما يتعلق منها بالقوانين، هل تعتقدين أننا نحتاج فعلا إلى تغييرها؟ سألت السيدة ضحوك مندو المهتمة بهذا الجانب. بلا تردد أجابت: بنعم. فالحياة قد تغيرت كثيراً. ومن الطبيعي أن يواكب القانون هذه التغيرات. خذ الطلاق التعسفي مثلاً: كيف يسمح للرجل أن يطلق امرأته هكذا رامياً إياها في الشارع بإرادة منفردة؟! ولنفرض أن المرأة كانت مدرّسة طوال فترة الزواج، يعني تقبض راتباً شهرياً هو جزء لا يتجزأ من حياة الأسرة، ثم فجأة تخرج دون أي قرش؟! لا أقول أن تقاسم الزوجة في حالات الطلاق أملاكه كلها. بل الأملاك التي حصلت أثناء فترة الزواج. هذا حقها، فحياتهما المشتركة بنيت بجهودهما معاً، وليس بجهوده فقط. وحق المرأة القانوني بالإرث! كم من النساء يحصلن على حقهن هذا؟ خاصة في الأرياف؟ وحتى في تعدد الزوجات لا يجب أن يكون حقاً مفتوحاً، بل مقيداً. قد يمكن فهمه في حالة أن المرأة لا تنجب (رغم أن المرأة التي لا تنجب هي محرومة أيضاً كالرجل. ونادراً ما تطلب الطلاق المرأة التي تزوجت من رجل لا ينجب!)، لكن في حالات هي الأكثر شيوعاً لا يجب السماح به نهائياً. وأيضاً، فيما يسمى بـ"جرائم الشرف"، هل من المقبول أن يسامح القاتل بهذا العذر على النحو الموجود في القانون؟ رغم أن الكثيرات ممن يقتلن بهذه الذريعة هن ضحاياً لأسباب أخرى تماماً كالاستيلاء على إرث الفتاة مثلا. وحتى حين تخطئ الفتاة، فهل هي تخطئ لوحدها؟ وهي يوجد فتاة تولد خاطئة؟ أم أن هناك بيئة وظروف وعوامل وضعتها في مثل هذا الوضع؟ فكيف نعاقب التي هي ضحية أصلاً، ونعفي عمن هو قاتل؟! الجنسية : هل من المعقول أن المرأة السورية إذا تزوجت من رجل غير سوري وأنجبت أولاداً، وهم مقيمون في سوريا، لا تستطيع أن تمنح جنسيتها لأولادها , ونصادف في حياتنا اليومية العديد من المشاكل والمآسي لتلك الثغرة في القانون السوري برأيي أن الأديان جميعاً قدرت المرأة وأعطتها الكثير من الحقوق. لكن الممارسة تبتعد كثيراً عن ذلك. لم تكن هذه مرافعة في القانون. فالسيدة مندو سعت لإنجاح أكثر من ندوة بهدف نشر الوعي العام بهذه القضايا. سيدات أعمال.. لماذا؟ المهندسة ضحوك مندو هي أول امرأة مهندسة تدخل مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة حمص. وكانت عضوة في لجنة سيدات الأعمال منذ تأسيسها بحمص عام 2000، وفي عام 2004 تسلمت مهام رئيسة لجنة سيدات الأعمال. ما هي هذه اللجنة؟ إنها لجنة من لجان عدة موجودة في كل غرفة صناعة وتجارة. ولكنها تتميز بأنها اللجنة الوحيدة المصنفة على أساس (الجنس) وليس على أساس الاختصاص. تضم غرفة تجارة وصناعة حمص نحو 100سيدة. لكن الكثيرات منهن ليس لهن من التجارة والصناعة إلا الاسم. فقد سجل أزواجهن أو آباءهن أو أخوتهن سجلات تجارية بأسمائهن لأسباب عدة. وهؤلاء الأزواج والآباء هم الذين يملكون الأعمال ويديرونها. أما لجنة سيدات الأعمال فيه تضم 12 سيدة جميعهن لديهن أعمالهن الخاصة التي يدرنها. الرقم 12 يبدو كبيراً. لكنها قصة مميزة. حين حان وقت الانتخاب للجنة سيدات الأعمال، تقدمت 12 سيدة بترشيحهن. وقدمت النساء المعنيات للانتخاب. لكن المشاورة بين السيدة مندو، رئيسة اللجنة، ورئيس غرفة الصناعة والتجارة، أوصلت إلى نتيجة: لم لا يكن جميعهن في اللجنة؟ وهكذا كان. لجنة سيدات الأعمال؟ يبدو أن الكثيرين ليس لديهم أية فكرة عما يعني ذلك. ويشكك الكثيرون في أن يكون الأمر يتجاوز الشكليات. لكن للسيدة مندو رأي مختلف. في الواقع يمكن للجنة سيدات الأعمال أن تقدم الكثير. سواء على صعيد تقديم الخبرة والمشورة للنساء ليتمكن من البدء بأعمالهن الخاصة، وكذلك لتطوير مهاراتهن وتعزيز قدراتهن في الأسواق. لكن.. (كما لاحظتَ أننا لجنة بلا هيئة عمومية خاصة بنا. لذلك فكرنا أولا أن نقوم بإنشاء مثل هذه الهيئة بحيث تكون لها درجة عالية من الاستقلالية كسيدات أعمال. ميزة مثل هذه الهيئة أنها لا تضم تلقائياً كل سيدة لديها سجل تجاري، بغض النظر عن حقيقة عملها واهتمامها. مع الهيئة العمومية لن تنضم سوى السيدات المهتمات حقيقة. هذا يعني مزيداً من تنظيم العمل، وفتح إمكانية أكبر للتواصل وتبادل الخبرات وإقامة نشاطات فاعلة. مبدئياً نجحنا بعقد اجتماع أولي قبل نحو شهرين، وتجاوبت 30 سيدة مع المشروع وسجلن أسماءهن بصفتهن مهتمات جدياً.وأصبح حالياً عدد أعضاء الهيئة نحو 50 سيدة دور اجتماعي
تقيم لجنة سيدات الأعمال بحمص بعض الندوات والدورات. من الواضح أنها ليست على نطاق واسع، ومن الواضح أيضاً أنها من دعم وتمويل غرفة التجارة والصناعة. (الغرفة لديها إمكانيات مالية أكبر لإنجاز مثل هذا العمل، بينما ليس لدى لجنة سيدات الأعمال ميزانية مستقلة)، تقول السيدة مندو. في العامين ( 2006 – 2007 ) قامت اللجنة بتكريم سيدات مميزات في عيد المرأة العربية الذي يصادف في 8 آذار . (أليس من الغريب أن الإعلام ذكر أسماء الذين قاموا بالتكريم، والمسؤولين الموجودين، ونسي أن يذكر أسماء النساء المكرمات؟) تتساءل. حتى لا ننسى نحن أيضاً، سنذكر السيدات اللواتي كرمن في العام 2007: المهندسة المدنية ليلى عازار، القاضية سلوى قضيب- المحامية فطمة مراد- الباحثة خزامى عدي- السيدة هيفاء جندلي، من الميتم الإسلامي- السيدة نجاة عامودي (رئيسة سابقة لرابطة الاتحاد النسائي)، السيدة أمينة اسكندر (أم لأربعة أطفال معوقين)- والسيدة مريم الياس (مؤسسة رابطة الاتحاد النسائي بعيون الوادي). وكل منهن كان لها دور مشهود في مجالها. وكان لهذا التكريم صدى كبير وجيد على مستوى مدينة حمص. وهذا العام 2008 سوف نكرم سيدات أخريات ضمن إطار جديد إن شاء الله. ومما ذكرته السيدة مندو عن نشاطات اللجنة أيضاً أنها أقامت سوقاً خيرياً جمعت فيه الجمعيات الخيرية في حمص، وقدمت لها مكاناً مجانياً لعرض منتجاتها وبيعها. وحقق هذا النشاط ريعاً جيداً لهذه الجمعيات. ولأول مرة بتاريخ حمص تجتمع كل الجمعيات الخيرية مع بعض المنظمات الشعبية بمعرض واحد . من الصعب القول أن هذا نشاط اجتماعي بمعنى الكلمة. توافق السيدة مندو، وتضيف: (ربما تشكل الملاحظات التي نسمعها دائما عن أننا سيدات أعمال، لا سيدات مجتمع، جزءاً مهماً من ذلك! هذا خطأ طبعاً. رجال وسيدات الأعمال هم جزء من هذا البلد وهذا المجتمع، وعليهم كما على غيرهم واجب تجاهه وتجاه تطويره. هناك الكثير من العمل الذي يحتاجه المجتمع ويمكننا تقديمه. وهو سينعكس إيجاباً على الجميع، بما فيه نحن. في الواقع عند قيام نشاط ذو طابع اجتماعي، تلاحظ بوضوح حضوراً كثيفاً ومميزاً. مما يدل على أن الناس مهتمة وتبحث عن الفائدة. وبعد.. هل حقاً هناك حاجة لوجود لجنة لسيدات الأعمال؟ نعرف أنه سؤال يطرحه البعضاتحاد.. اتحاد.. رغم أن السيدة مندو تؤكد بحرارة على أهمية إطلاق هذا اتحاد سيدات الأعمال في سورية. فالاتحاد، حسب رأي السيدة مندو، لا يجمع لجان سيدات الأعمال كتجمع فقط، بل يشكل إطاراً ملائما للتشارك وتنسيق العمل فيما بين اللجان الموزعة في المحافظات، وتبادل الخبرات، وتأمين الاتصال الجيد والسريع في تبادل المعلومات المختلف والهامة. وكذلك في تمثيل سيدات الأعمال في المحافل والمؤتمرات.. أي، بكلمات بسيطة، مرجعية لسيدات الأعمال تلعب دوراً يشبه دور اتحاد الغرف التجارية: الغرف التجارية والصناعية هي جزر معزولة عن بعضها لولا الاتحاد. هكذا الأمر أيضاً مع لجان سيدات الأعمال. لكن، ألا يتعارض هذا مع واقع أن اللجان هي جزء من اتحاد الغرف التجارية والصناعية؟ ليس بالضرورة وفق رأي المهندسة ضحوك. لكنها تؤكد أنها فكرة تحتاج إلى المزيد من البحث. لا أحد يعارض الفكرة، وكل المؤشرات تقول أننا بتنا بحاجة واقعية لهذا الاتحاد. فهل سيرى النور قريباً؟ماذا عن حمص؟ بشكل مباشر طرحنا السؤال: بما أنك سيدة حمصية، هل تشعرين أن حمص مهملة سواء في الإعلام أو في النشاطات المقامة فيها..؟ وبشكل مباشر أجابت رئيسة لجنة سيدات الأعمال بحمص: تأتينا دعوات لحضور الكثير من النشاطات. لكن المشكلة أن كل النشاطات متمركزة في دمشق! هذا يشكل عبئاً شديداً علينا. لماذا لا تكون هذه النشاطات موزعة بطريقة جيدة في محافظات مختلفة؟ كل المدن تقريباً، باستثناء دمشق، وحلب بدرجة أقل، تعاني من هذه المشكلة. حمص مثلا في منتصف سورية جغرافياً، وهي عقدة طرق. وأي نشاط فيها سوف يكون قريبا من الجزيرة وحلب والساحل ودمشق.. يعني سهلاً ومناسباً للجميع. نعم، هذا يحرمنا كثيراً من المشاركة في مثل هذه الندوات والمؤتمرات وورشات العمل، ويحرمننا بالتالي من الخبرات التي كان يمكن أن نحصلها منها. على الرغم من ذلك إن عضوات اللجنة يشاركن تقريباً بكل المؤتمرات والندوات الخارجية والداخلية المدعوين لها. أمضينا معاً ساعتين في هذا الحوار. لكنهما مضيتا بسرعة! ببساطة كان أقرب إلى دردشة صريحة منه إلى حوار. ولم تتردد السيدة ضحوك مندو في إيضاح أية فكرة كانت، حتى حين كانت تتحفظ على نشر جمل بعينها قالتها من باب إيضاح فكرة معينة فحسب. لكن انطباعي الأهم في هذا اللقاء الهادئ أنها امرأة عرفت ما تريد، وعرفت كيف تحقق ما تريد. ولذلك كنت أمام شخصية تستطيع أن تقول كل شيء بهدوء.. وثقة.
ضحوك مندو - إجازة في الهندسة الكيميائية من كلية الهندسة الكيميائية بجامعة البعث. (1980) - حاصلة على مرتبة الرأي في مجال الدراسات والتنفيذ والإشراف في الهندسة الكيميائية. - معاونة رئيس قسم في الشركة العامة للأسمدة (1980-1985). - مراقبة إنتاج وجودة في معمل سماد الأمونيا يوريا (1985-1996). - الاستقالة من العمل الوظيفي وافتتاح أول مكتب هندسي كيميائي بحمص (1996) - تأسيس شركة (مندو للهندسة والتجارة) مع زوجها المهندس عبد النافع مندو (1998) - وكيلة لشركة مضخات أمريكية للغاز. - عضوة في الهيئة العامة لنقابة المهندسين بحمص، وممثلة لقسم الكيمياء في لجنة المكاتب الهندسية (2000) - عضوة في لجنة سيدات الأعمال بحمص (2000- 2004) - عضوة مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة حمص، أول امرأة مهندسة في مجلس الإدارة (2004) - رئيسة لجنة سيدات الأعمال بحمص (2004) - عضوة في لجنة التنسيق الوطنية للصندوق العالمي لمكافحة السل والإيدز في سورية بالتعاون مع الصندوق العالمي لمكافحة السل والإيدز بجنيف (2006) - عضوة في الجمعية المعلوماتية بحمص . بسام القاضي، (سيدة الأعمال ضحوك مندو: وإن للحديث بقية)
مجلة اقتصاد وأعمال، (3/2008)
|