|
تراث هيلاري يبقي الضوء مضاءا لنساء أخريات |
|
|
|
أليسون ستيفنز
|
|
2008-06-14 |
قالت فايث وينتر، وهي المديرة المحلية لمشروع البيت الأبيض، وهو مجموعة مناصرة غير حزبية في نيويورك تعمل من أجل انتخاب نساء على مختلف أصعدة السياسة: "سيغيّر وجود هيلاري في السباق وجه السياسة إلى الأبد". ويؤكّد كثيرون أنّ حملة كلينتون ستلهم المزيد من النساء على الترشح للمنصب واستعجال اليوم الذي تصل فيه النساء إلى التساوي في الحكومة.
وقد قبل سناتور إيلينوي باراك أوباما بإيماءة الحزب الديموقراطي مع حصوله على عدد كاف من المندوبين يثبت ترشيح الحزب له للرئاسة مساء الثلاثاء فيما شارف موسم الانتخابات التمهيدية على الانتهاء. وقال لمؤيديه في سان بول، مينيسوتا:" وصل موسم الانتخابات التمهيدية إلى نهايته أخيراً بعد 54 مباراة ناضلنا في خلالها بقوة. ونحتفل الليلة بإنتهاء رحلة تاريخية وبداية رحلة أخرى". ولم تستسلم سناتور نيويورك هيلاري كلينتون للهزيمة ولم تكشف عن أي خطة فورية لاحقة في خطاب مثير أمام مؤيديها. وصرّحت قائلة: "أفهم أنّ الكثير من الناس يتساءلون "ماذا تريد هيلاري؟ أريد أن يُحترم 18 مليون أميركي صوّتوا لي وأن تُسمع مطالبهم ويؤخذوا في الاعتبار بعد اليوم". وقالت كلينتون إنّها ستتشاور مع مؤيديها وزعماء الحزب لتحدّد سير عملها. وأضافت: "لقد كانت حملة طويلة ولن أتخذ الليلة أي قرار". وبدأ المراقبون السياسيون يتأملون في تراث كلينتون بعد خروجها. وقالت توبي غراف، الناطقة باسم "لايفتايم تلفزيون" وهي محطة تلفزيونية للنساء تشارك في رعاية مشروع يهدف إلى زيادة التمثيل السياسي بين النساء، إنّ آثار ترشح كلينتون الريادي للمنصب تتموّج وراء نطاق الميدان السياسي. وقالت إنّ كلينتون "أظهرت للمزيد من الفتيات والنساء أنّ كلّ الأمور ممكنة ويمكنهن الوصول إلى أي هدف يردن بلوغه ومن ضمنه الرئاسة". انتصار أخير في داكوتا الجنوبية وحقّقت كلينتون التي قالت وفقاً للتقارير إنّها منفتحة لمنصب نائب الرئيس فوزاً في داكوتا الجنوبية لكنّها خسرت في مونتانا يوم الثلاثاء، وفقا لقناة "سي آن آن"، وأُعلن أوباما المرشح الافتراضي للحزب بعد وقت قصير على إقفال صناديق الاقتراع في داكوتا الجنوبية. وجاءت المنافسة بعد الانتخابات التمهيدية التي جرت في بويرتو ريكو في 1 حزيران / يونيو حين حقّقت كلينتون فوزاً ساحقاً أمام أوباما إذ حصلت على 68 في المئة من الأصوات. ولكن نعت اللجنة الوطنية للحزب الديموقراطي حملة كلينتون في 31 أيار / مايو عندما وافقت على إعطاء المندوبين من ميشيغن وكاليفورنيا نصف الأصوات لمعاقبتهم على انتهاك قواعد تحديد مواعيد انتخابات الحزب. وأبعد القرار الأمل الحقيقي الأخير لدى كلينتون بالفوز على أوباما من ناحية عدد المندوبين. وتخطّى أوباما الأصوات 2,118 التي يحتاجها ليمسك بترشيح الحزب في ظلّ وجود مندوبين إضافيين من منافسة الثلاثاء واندفاع المندوبين الكبار فحثّ مؤيدي كلينتون الأكثر حماسة على التفكير في تأثير محاولتها غير الناجحة للوصول إلى الرئاسة. وقالت فيكي لوفيل، وهي نائب الرئيس في معهد الأبحاث حول سياسة النساء في واشنطن: "إنّه بيان واضح للغاية ويُعتبر عائقاً بالنسبة إلى النساء في السياسة والنساء الناخبات أيضاً". وأظهرت صناديق الاقتراع في مجموع النقاط للانتخابات التمهيدية والمؤتمرات الحزبية في كافة أنحاء البلاد أنّ النساء أقبلن إلى مراكز الاقتراع بأكثرية ساحقة هذا العام. وقدّمت النساء إلى كلينتون حوالى نصف الهبات التي تخطّت 200 دولار أميركي من الأفراد، وفقا لمركز السياسات المتجاوبة في واشنطن التي تتابع مسألة الأموال في الانتخابات. وحصل أوباما على 42 في المئة من المساهمات الضخمة بالدولار من النساء. وشكّلت النساء في الماضي القريب أقلّ من 30 في المئة من مساهمات المرشحين. "تأثير هيلاري" سيظهر في وقت لاحق ولم يدركوا بعد حتى الآن "تأثير هيلاري" المنظور. وقالت غيلدا موراليس، وهي باحثة في مركز النساء والسياسات في جامعة ولاية نيو جرسي، إنّ النساء لم يقدّمن بيانات الترشيح بأعداد كبيرة غير اعتيادية. ولا يُتوقّع من النساء تحطيم الرقم القياسي الذي سُجّل في العام 1992 ، عام النساء، عندما ضاعفت النساء تقريباً أعدادهن في الكونغرس. وقالت موراليس إنّ تأثير هيلاري قد لا يكون واضحاً حتى العام 2010. وأضافت:" سنرى أمراً ما في غضون سنتين في ظلّ السباقات في انتخابات الكونغرس وفي أنحاء الولايات". وقالت وينتر, وهي عضو من المشروع:" نرى نساءً كثيرات متحمّسات وملتزمات بالمشاركة. إذا رأينا هذا التدفق ودخول هذه الطاقة الجديدة هذا العام فسنرى أنّ ذلك سيفلح في خلال السنوات القليلة المقبلة". وأثارت كلينتون بعض المسائل المتعلّقة بالنساء على غرار الفجوة في الأجور وهي مسألة سلّطت عليها الضوء في خلال الحملة. ولكن بعض المؤيدات الأكثر حماسة لها في مجتمع حقوق النساء قلن إنّه كان بوسعها أن تقوم بالمزيد لإدراج مسائل تشكّل مصدر قلق خاص بالنسبة إلى النساء على غرار رعاية الأطفال والعنف المنزلي على جدول الأعمال الوطني. وقالت غلوريا فلت، وهي الرئيسة السابقة لاتحاد تنظيم الأسرة في أميركا ومقرّها نيويورك، إنّ أوباما لم يعتبر المسائل المتعلّقة بالنساء "نقطة نقاش أساسية" وأضافت: "لم تخدم هيلاري نفسها بشكل جيد لأنّها لم تقم بذلك أيضاً". عناد في التحيز الجنسي وقالت كلير جيسن، وهي المديرة التنفيذية للمؤتمر الحزبي السياسي للنساء وهي مجموعة في واشنطن تعمل على انتخاب نساء مناصرات لحق الاختيار، إنّ ترشيح كلينتون سلّط الضوء على ميول التحيز الجنسي. وأضافت: "كشفت هذه الحملة عن التحيز الجنسي الذي لم يفكّر أحد في أنّه موجود ويشبه جسماً وحشياً خارجاً عن السيطرة". وقالت جيسن إنّ عمق المواقف المتحيزة جنسياً أصبح ظاهراً في تغطية وسائل الإعلام الوطنية لكلينتون. وأظهرت دراسة لوسائل الإعلام في 1 شباط / فبراير لمركز وسائل الإعلام والشؤون العامة في واشنطن العاصمة أنّ خمس عمليات تقويم على الهواء من أصل ست امتدّت من 16 كانون الأوّل / ديسمبر وحتى 27 كانون الثاني / يناير كانت لصالح أوباما فيما كان النصف فقط لصالح كلينتون. وقالت جيسن إنّ التعليقات المتحيزة جنسياً في وسائل الإعلام تشكّل صرخة لمناصرات حقوق المرأة. وأضافت:" ثمة تحرّك ثانٍ محدّد يأتي بعد هذه الانتخابات. واعتبرنا المسألة مقاومة حقيقية للنساء في السلطة. وتوجب علينا العمل بشكل كبير لتثقيف الناس". وقالت لوفيل إنّه من الجانب الثاني حطّمت حملة كلينتون الأنماط الشائعة بأنّ النساء لسن قاسيات بقدر الرجال وأثبتت أنّه يمكنهن التنافس والفوز في حملة بارزة. وقالت:" سترى النساء الطموحات على الصعيد السياسي مدى نجاح هيلاري. وأعتقد أنّ هذا الأمر له تأثير تحفيزي". وقالت كارول هاندي فانتا، وهي مديرة مركز النساء في السياسة والسياسة العامة في جامعة ماساشوستس، إنّ الأمر قد يتطلب وقتاً طويلاً قبل أن تنطلق المرشحات السياسيات من جديد للتنافس على المناصب الأعلى في البلاد. وقالت في اجتماع هيئة المستشارين في بوسطن في 30 آذار / مارس:" إن لم تتمكن هيلاري من الفوز بالترشيح فلا أظنّ أنّنا سنرى امرأة أخرى تترشّح وتفوز إلى أن تصبح ابنتي جدة". وتحدثت باربارا لي بنبرة أكثر تفاؤلاً، وهي مؤسِّسة مؤسسة عائلة بربارا لي في كامبريدج، ماساشوستس التي تدعم برامج (ومن ضمنها "ومينز إي نيوز") تهدف إلى زيادة تمثيل النساء في السياسة والسياسة العامة وأخبار وسائل الإعلام. وقالت:" أعتبر حملتها انتصاراً. وستصبح المسألة حقيقة بالنسبة إلى الفتيات فيقتنعن بأنّه يمكنهن أن يصبحن رئيسات عندما يكبرن". أليسون ستيفنز مديرة مكتب ومينز إي نيوز في واشنطن، (تراث هيلاري يبقي الضوء مضاءا لنساء أخريات)
|