|
تعزيز الفرص الاقتصادية المستدامة للنساء: للجمعيات "المرخصة" فقط! |
|
|
|
رهادة عبدوش
|
|
2008-06-08 |
"لأن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في سورية بدأت تقتنع بأهمية دور الجمعيات الأهلية في مساندة الدولة ودعمها وبان أدوار الوزارة يجب أن تتوسع فتأخذ على عاتقها دعم هذه الجمعيات معنويا وماديا أخذت تفكر بإقامة الدورات لهذه الجمعيات وبالتعاون مع المنظمات الإقليمية والعالمية".
هذا ما جاء على لسان معاون وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتور (عيسى ملدعون) بينما كنت أقف خارج المجموعة كوني لا أنتمي الى إحدى تلك الجمعيات المرخصة! فكان وجودي إعلاميا فقط! بالرغم من عملي في مرصد يهتم بالعنف الواقع على النساء (مرصد نساء سورية)! وآخرين مثلي من جمعيات مختلفة تعمل على الأرض، وبشكل مباشر مع أبناء المجتمع لم يعلموا بوجود هذه الورشة كونهم غير مرخصين! لنقع في حيرة تسألنا عن أي مجتمع يتكلم؟؟
أما الورشة التي أقيمت بالتعاون مابين وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومجموعة الأبحاث والتدريب التنموي في لبنان فهي حول النوع الاجتماعي والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة.وقد أقام الدكتور (عيسى ملدعون) مايشبه جلسة حوارية ما بين الجمعيات والوزارة لتبادل الآراء والمقترحات وقال: "أصبح للوزارة أدوارا كثيرة أكثر من الأدوار السابقة بسبب طبيعة تغيير السوق الاقتصادية في سورية والاحتياجات وهذا ما نحاول أن نعمله بالتعاون مع الجمعيات الأهلية في سورية".هذا وقد دار نقاش حول وضع المرأة في سورية وأهمية المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر في دعم اقتصاد الدولة وتحدث معاون الوزيرة عن وضع العمل العشوائي في سورية والذي وصل حسب إحصاءات رسمية الى 39% من العمل في سورية وأكثره من النساء والأطفال لأجوره المتدنية وعدم وجود قوانين تنظمه بطريقة عملية وبسيطة. وقد تناول مواضيع تتعلق بالعمالة في سورية وخصوصا خادمات المنازل واللواتي وصل عدد المسجلات رسميا في الوزارة الى (50000 ) امرأة ما يعني أن خمسين ألف فرصة عمل أضيعت من النساء السوريات المحتاجات الى عمل. بينما اعترضت إحدى سيدات البارفان على قوله برأيها "أن النساء السوريات يرفضن العمل كخادمات المنازل"! متناسية نساء الأرياف الفقيرة واللفاية السورية الموجودة الى الآن! ما يؤكد أن هنالك بعض الجمعيات المرخصة، ان لم يكن معظمها، مجرد برستيج اجتماعي تتسلى به بعض سيدات المجتمع المرفهات! بينما هنالك نساء وشباب يعملن على أرض الواقع لكن دون اعتراف من الجهات الحكومية.. وهم بأمس الحاجة لمثل هذه الدورات والتي تهدف الى عدة أهداف ذكرتها المدربة (ريم الزين) وهي: 1-تبادل الخبرات بين دول المشروع وهي سورية والأردن ولبنان ومصر والجزائر والمغرب وذلك للبحث حول كيفية دمج البعدين الاجتماعي والاقتصادي كي تستمر المشاريع الاقتصادية النسائية وتنتج من خلال برامج وآليات تشبيك. 2-خلق مختصين للعمل كمدربين محليين ضمن دول المشروع للتدريب في بلدانهم ودول الاقليم. 3-زيادة الوعي عن طريق إخراج أدلة تدريبية ومصادر للمعلومات.على كل حال، كانت هذه الورشة هي الأولى من نوعها في سورية.. وستستمر مثل هذه الدورات التدريبية لتحقيق الأهداف المذكورة. في سورية ودول الإقليم بأمل تحقيق الأهداف السابقة وتكريس مفهوم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمرأة وتمكين المرأة اجتماعيا الذي بالفعل سيدعم المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر التي تقوم بها ويساهم في استمراريتها. رهادة عبدوش، (تعزيز الفرص الاقتصادية المستدامة للنساء.. في ورشة عمل)
خاص: نساء سورية |