SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


ارفضي أن تكوني الثانية!.. دوافع الزواج الثاني طباعة أخبر صديق
إيمان أحمد ونوس   
2008-06-08

مما لا شك فيه أن الزواج يمثل استقراراً عاطفياً ونفسياً واجتماعياً لكلا الطرفين (الرجل والمرأة). فمن خلاله تنشأ الخلية الأولى والأساسية (الأسرة ) لتشكيل المجتمع ورفده بأناس صحيحي الجسد والروح والفكر... فماذا يعني الزواج لشخصين قررا الارتباط؟

إنه يعني الأمان والاطمئنان لكليهما تجاه الآخر، يعني الدفء والحب والحميمية والحلم النبيل في خلق أسرة مثالية، بإنجاب أطفال يكونون ثمرة هذا اللقاء الإنساني، ويحملون خلاصة أفكار الوالدين وأحلامهما. وهذا ما شرعته كل الأديان والأعراف الاجتماعية، لأنه بالزواج يتم ضبط المشاعر والانفعالات وتهذيب الخلق من حيث الالتزام الزوجي والأسري ومن ثم الاجتماعي.
 ولكن لظروف معينة، ارتأى التشريع الإسلامي إمكان الجمع بين أكثر من زوجة، وذلك لأسباب ودوافع كانت موجودة آنذاك، وبعضها مازال قائماً (كالعقم وغيره) من الأسباب الداعية لزواج آخر. وهذه موجبات موضوعية، لأحقية أحد الزوجين بثمرات زواجه الطبيعية.
لكن، للأسف الشديد، استخدم الرجل هذا التشريع لأغراض وموجبات ذاتية بحتة تحديداً، مستغلاً ربما ظرفه المادي الذي يسمح له بتعدد الزوجات حتى لو لم يكن هناك داعٍ لذلك، أو لأن الزوجة الأولى بسبب متاعبها الأسرية من حمل وإنجاب وعناية بالأسرة قد فقدت بريقها وحيويتها، وبالتالي لم تعد تليق بالزوج الذي يسعى لأخرى تعطيه ما يريد. وعندما تسأل الزوجة عن مبررات هذا الزواج، يبادرها بالقول: إن الشرع قد حلل له أربعاً، فلماذا لا يفعل ما حُلل له مادام قادراً على تلبية واجبات أكثر من زوجة..؟!
إن هذا المنطق غير سليم أخلاقياً واجتماعياً. لأن الزواج الثاني يدمر الخلية الأسرية برمتها (زوجة وأطفالاً) إضافة إلى توابع العلاقات الاجتماعية والعائلية المرتبطة به. وبالتالي يُلحق بالمجتمع أفظع الضرر من حيث تشتت الأسرة والأولاد الذين قد يدفع بهم إلى الضياع والأذى النفسي والاجتماعي، وإلحاق الفاقة والدمار النفسي بالزوجة الأولى التي بدأت مع شريك حياتها مسيرتهما الكفاحية والروحية والتي ربما أوصلته إلى تلك البحبوحة التي سمحت له بالزواج الثاني.
 إزاء هذه المشكلة الاجتماعية والأخلاقية نرى أنه من واجب المشرع ضبط تلك التشريعات وتحديدها، بحيث لا تبقى فضفاضة، فتُستغل بشكل سلبي ومدمر. مع العلم أن التشريع السوري لم يسمح بزواجٍ ثانٍ ما لم توافق الزوجة الأولى أو يتم إخبارها. إلاَ أننا نجد العكس، فكثير من الأحيان تُوضع الزوجة أمام الحقيقة المرة و الأمر الواقع الذي لا مهرب منه... والقبول به من أجل الحفاظ على أسرتها وبيتها. أو أن يكون زواجاً عرفياً سرياً دون إدراك عواقب مثل هذا الزواج على الأطفال عندما يكون هناك إنجاب... إذ غالباً ما يتنكر الوالد لهم، وتحار الزوجة الثانية بالطريقة التي تؤكد نسبهم وحقهم في العيش الطبيعي في المجتمع. من هنا، فالمسؤولية الكبرى تقع بتقديري على المرأة نفسها لأنها تحارب ذاتها بقبول هذا الزواج، فلو التزمت فتياتنا بالرفض المطلق لزواجٍ ثانٍ ودون مبرر لما كانت هناك مشكلة.
قد يقول البعض: وهل تبقى الفتيات دون زواج؟ خصوصاً إذا لم يتقدم لها غير متزوج، أو كما قال أحدهم: إنه يقدم فرصة للعانس لتتزوج، بأن يخلصها من حالتها الاجتماعية تلك، خصوصاً أن الشباب يستنكفون عن الزواج لظروف مادية بحتة (غلاء البيوت، ارتفاع المهور الهستيري، و...إلخ).
 إن هذا المنطق مرفوض، لأنه يضاعف الضرر الاجتماعي والأخلاقي بسبب أهداف الزواج الثاني... لأنه لو وافقت الفتاة على شاب تبدأ حياتها معه بظروف معقولة ومقبولة وضمن إمكاناته المتاحة، وكانت هي فعالة ومنتجة، لما اضطرت للبقاء حتى تصبح عانساً ولا تجد فرصتها إلا في أن تكون الثانية.
 لذا، أتمنى على فتياتنا أن يَكُنَّ إنسانيات في تعاملهن مع ذاتهن أولاً، ومع بنات جنسهن ثانياً. لأنه معروف عن المرأة حنانها وإنسانيتها ورقتها، فكيف تقبل أن تنسلخ عن تلك الصفات وتنزع إلى قهر امرأة أخرى مثلها، متناسية أو متجاهلة أنها نفسها قد تضطر إلى قبول زوجة ثالثة ورابعة. فالرجل الذي يتخلى عمن شاركته بداية حياته وكفاحه وأحلامه، دون مبرر مقنع، ويتخلى عن أطفاله جرياً وراء نزوة أو متعة، يسهل عليه أن يتخلى عن الثانية والثالثة وغيرها. لأنه يكون في الأصل وبطبيعته إنساناً غير ملتزم وغير إنساني، مفعماً بالأنانية، لا هَمَّ له إلا أشياؤه وأهواؤه، وبالتالي إنسان كهذا لا يستحق أن تمنحه المرأة حبها وإنسانيتها، كما لا يستحق أن يكون لديها أطفال يحملون مورثاته واسمه.
ولا بد هنا أن نشير إلى أن رابطة النساء السوريات قد قامت بحملة وقدمت ورقة عمل أو ما شابه لتعديل بعض القوانين الجائرة بحق المرأة، كمنح المرأة جنسيتها لأبنائها، وإلغاء مبدأ تعدد الزوجات في القانون السوري... إلا أن هذه المقترحات والحملات لا تلقى قبولاً لا في الوسط التشريعي ولا القضائي، لأنه ينتقص من حقوق الرجل ورجولته وامتيازاته التي منحه إياها المشرع والموروث الاجتماعي- الديني.
فهل تتابع الجمعيات النسائية الأهلية والرسمية هذه الموضوعات وتعمل على توعية المجتمع بالخطورة التي تحيط به وبالمرأة، بسبب موروث رث لا يتلاءم مع تطوره الحالي..؟
 وقبل أي أحدٍ...هل تنصف المرأة ذاتها قبل أن ينصفها الرجل والمشرع، وترفض أن تكون الثانية حتى لا تصبح ثالثة أو رابعة....وقديمة..؟!


إيمان أحمد ونوس، (ارفضي أن تكوني الثانية!.. دوافع الزواج الثاني)

تنشر بالتعاون مع جريدة النور، (4/6/2008)

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6150
عدد القراء: 3985262



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.