SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
بمشاركة من القتلة المتخفين تحت ستار الدين والقانون: صبيتين جديدتين ضحيتين للهمجية باسم الشرف!

وإذا! حتى متى ستبقى بلدنا تئن تحت وطأة قانون العار الهمجي الذي يسمح للقتلة بأن يمارسوا همجيتهم ويقتلوا النساء السوريات، على مرأى ومسمع وتأييد من الحكومة السورية التي ما زالت ترفض أن تزيل من قانون العقوبات السوري وصمة العار المرسومة على جبين كل مواطن ومواطنة سورية؟! حتى متى سنبقى ندفن النساء السوريات المقتولات؟

التتمة..
 
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


القابلات الجزائريات... ضحايا في ققض الإتهام طباعة أخبر صديق
نوال مسيخ   
2008-05-30

تحصي الجزائر 10000 قابلة، إلا أن عددهن يظل غير كافي، إذ توكل لكل واحدة منهن مهمة الإشراف على 800 عملية ولادة كل سنة، بينما الرقم المعمول به في باقي الدول هو 175 عملية ولادة لكل قابلة سنويا، وهي الأرقام التي تعكس الظروف الشاقة والمتعبة التي تمارس فيها القابلات الجزائريات مهنتهن، مهنة كانت سببا في دخول عدد كبير منهن للسجن،

 بينما إضطرت أخريات للتخلي عن المهنة لا لصعوبة ممارستها في الجزائر فحسب وإنما تجنبا لإحتمال دخول السجن. ويأتي القانون الأساسي الجديد المتعلق بالقابلات ليجعل للقابلة - ولأول مرة - كيانا خاصا ويحدد مسؤولياتها ويرد لها شيئا من الإعتبار المفقود منذ عقود.

 القابلات...صانعات الرعب
 Image
يكفي أن تسأل أية سيدة بالجزائر سبق لها أن دخلت قسم التوليد بمستشفى عمومي عن القابلات، حتى تبدي أسفا وتذمرا من مستوى المعاملة التي لقيتها، أخريات لم يسبق لهن الحمل لكنهن سمعن الكثير عما حدث لنساء من العائلة أو الجارات أو إحدى الصديقات اللواتي توجهن للمستشفى للولادة. فالنرفزة، العصبية، الغضب، الصراخ وحتى الصفع والضرب على الأفخاذ، هو ذا ملخص المعاملة التي تلقاها النساء الوافدات على مستشفيات التوليد، أو هو ذا السيناريو الذي تحمله النساء في أذهانهن عن معاملة القابلات للحوامل، ومن لم يسبق لها دخول المستشفى للوضع، فهي تحفظ هذا السيناريو الذي سمعته كثيرا من نساء أخريات، وهي ذي الصورة النمطية المرسومة عن القابلات، فهن نساء متعجرفات، متسلطات سليطات اللسان، غاضبات بلا سبب، عنيفات بلا رحمة تضربن الحوامل وتحرجهنن بمعايرتهن، ومنذ زمن ليس بالبعيد كانت المرأة التي سبق لها إنجاب عدد كبير من الأطفال تدخل المستشفى ودقات قلبها تتسارع لا خوفا من عملية الولادة فحسب بل من تعنيف القابلة لها إذا علمت بعدد الأطفال الذين سبق وأن أنجبتهم، أي أن الصفة الأخرى التي تحملها القابلات هي: التدخل فيما لا يعنيهن. لكن الأمر اختلف نسبيا اليوم أو لنقل أن الضرب اختفى على الأقل في المدن الكبرى التي يعرف عن نسائها مستوى أعلى من التعليم والثقافة والإطلاع على الحقوق، وهو ربما ما يفسر ارتفاع عدد المتابعات القضائية التي تطال القابلات.

50 بالمائة من القابلات متابعات قضائيا
تهم عديدة توجه للقابلات من قبل المجتمع عموما وأسر الحوامل خصوصا، منها الإهمال وعدم الإكتراث بصحة النساء الوافدات للمستشفى والتسبب في مضاعفات خطيرة لهن أو لمواليدهن، بل وتتهمن أيضا بالتسبب في وفاتهن في بعض الحالات، ولهذا فليس غريب العدد الهائل من الدعاوي القضائية المرفوعة ضدهن من قبل أهالي الحوامل والإدارة نفسها. وبلغة الأرقام فإن قابلة من كل قابلتين بالجزائر متابعة قضائيا، وهذا حسب تصريحات السيدة عقيلة قروش رئيسة الإتحاد الوطني للقابلات خلا ل ندوة صحفية بمنتدى يومية المجاهد *1. فوفاة وجرح المواليد خلال مرحلة الولادة بالإضافة لتدهور الحالة الصحية للأم هي أكثر الأسباب التي تدفع العائلات لمقاضاة القابلات، وقد أدى عدد كبير من الشكاوي المودعة إلى تطبيق عقوبات صارمة ضد عدد كبير منهن وصلت في بعض الحالات إلى خمس سنوات سجنا حسب السيدة قروش دائما. وهو وضع يشغل بال القابلات ونقابتهن فبعد أن كانت ممارسات هذه المهنة النبيلة تقفن كشاهدات علىأهم لحظة في تاريخ الإنسان وهي مجيئه للحياة، أصبح عدد كبير منهن نزيلات سجون.
تقول السيدة قروش: نتأسف لأن المتابعات القضائية في تزايد مستمر ضد القابلات، إن مهنة القابلة بالجزائر - ويوما بعد يوم- أصبحت مهنة أشبه بالمهجورة بسبب الضغط القضائي المسلط علينا وبسبب الصعوبات المتعلقة بممارسة المهنة في حد ذاتها.وتضيف: بعض الزميلات فضلن التوجه لميادين أخرى لممارسة مهن أخرى كي لا تغامرن وتدخلن السجن.
هذا وإضافة عما قالته السيدة قروش فإن تعرض القابلات لمتابعات قصائية يحرمهن من التقدم في السلم الوظيفي.
وتضيف المسؤولة الأولى بنقابة القابلات بأن الطالبات الحاصلات على شهادة البكالوريا / الثانوية العامة / تترددن في اختيار هذا التخصص خلال ملئهن استمارة الرغبات التي تودع بإدارة الجامعة. وتلخص ذات المسؤولة النقابية ما آلت أليه أوضاع ممارسة مهنة القابلة في البلاد بالقول: بغض النظر عن كون مهنتنا نبيلة هي اليوم بالجزائر تبعث على الخوف.
وبخصوص الأخطاء التي تنسب للقابلات والتي بسببها تقبع الكثيرات منهن في السجون، تقول الممثلة الأولى للقابلات السيدة قروش:صحيح هناك أطفال يموتون وآخرون يعيشون بعاهات لكن هناك أيضا أطفال يولدون بصحة جيدة. وتضيف: يجب الاعتراف بأنه صعب معاتبة امرأة تلجأ للعدالة بعد وفاة طفلها أو تعرضه لعاهة مستديمة بسبب خطأ من قبل القابلة، لكن في نفس الوقت إنه لأمر خطير أن نقف واقع يشير إلى أن نصف القابلات ترتكبن أخطاء خلال ممارسة مهنتهن، إنه لأمر خطير حقا.
و ليس من الصعب تعداد الأخطاء التي ترتكبها القابلات، أو التي تنسب لهن من قبل أهالي النساء الحوامل - على الأقل - والذين أصبحوا لا يتوانون عن اللجوء للعدالة، خاصة في حالات تكون فيها النتيجة وخيمة كموت الأم أو المولود أو تعرض هذا الأخير لعاهة مستديمة، أو تدهور حالة أحدهما.ومن بين الأخطاء التي تعترف بها نقابة القابلات نفسها هي التي جاءت على لسان السيدة عقيلة قروش التي تنتقد بعض زميلاتها في المهنة وتحملهن نسبة لا يستهان بها من مسؤولية ما يحل بالام أو وليدها، حيث تتهمهن - أي بعض من زميلاتها - بالإهمال وعدم الاكتراث كفاية بالمهام الملقاة على عاتقهن والتي تصفها بالصعبة، وهنا تعترف ذات المتحدثة: هذا الإهمال كفيل بأن يتسبب في ارتكاب عدة أخطاء من قبلهن منها نسيان تاريخ ومكان الولادة، وعدم تدوين الجنس الصحيح للمولود ذكرا كان او أنثى.
وأعابت ذات المتحدثة على باقي النقابات المستقلة سعيها لاستغلال الاتحاد الوطني ونقابة القابلات - التي تضم في صفوفها 1500منخرطة- إهتمامها فقط بالجانب المادي فهي تطالب بزيادات في الأجور دون الاهتمام بالقانون الأساسي لمهنتهم التي يمارسونها، تقول السيدة قروش.

القابلات... متهمات أم ضحايا
تمارس القابلات الجزائريات وظيفتهن في ظروف معادية جدا: المجتمع يتهمهن بينما الأطباء العاملين معهن في أقسام التوليد فيستحوذون على زمام الأمور لتجد القابلات أنفسن ملزمات على أداء مهام جانبية تستنزف من وقتهن وطاقتهن، بينما حين يقع مشكل ما لا أحد سواهن يتحمل المسؤولية، كل هذا في غياب سند قانوني قوي، أما الإدارة فغالبا ما ترفع يدها بل هي نفسها التي تقاضيهن أحيانا لتمتص غضب المواطنين أهالي الحوامل في حال وقوع مشكل، فتعاقب القابلات المتابعات قضائيا بأن تحرمهن من الإرتقاء في السلم الوظيفي.
وتعرض السيدة قروش المشاكل الكثيرة التي تواجهها القابلات أثناء أدائهن وظيفتهن وتحصي النقاط السوداء في محيط معادي فتقول: ظروف العمل شاقة خاصة في المناطق الريفية، وهناك نقص واضح في التكوين، كما أن الرواتب لا تتماشى مع تعقيدات المهنة ومشاق المهمة الملقاة على عاتقنا، مع ذلك فالقابلة ظلت دائما مجندة، حسب ذات المتحدثة التي تضيف بأن ممارسات هذه المهنة مهمشات من قبل الأطباء أخصائيي أمراض النساء والتوليد. في كل هذا أصبحت القابلة تعمل في عزلة بعد أن كانت في السابق تتقاسم مهمة التكفل بصحة المرأة مع الطبيب المختص،فصلاحياتها اليوم محصورة في تقديم وصفة حبوب منع الحمل، الأمر الذي تعتبره القابلات تقليلا من شأنهن وضربا للعزلة عليهن وإجبارا لهن على دخول مساحة مهام ليست من اختصاصهن أصلا.
تقول فوزية يراع من مستشفى سدراتة بسوق أهراس والتي تعمل قابلة منذ أزيد من 23 عاما: بالنسبة لي ظروف العمل غالبا ما تكون قاسية جدا وبدوام غير منتظم ولا محدد، بالإضافة للمداومات الليلية التي تستنزف طاقتنا وراحتنا، وينتج عن كل هذا توتر وقلق جراء الضغط الشديد، وتضيف القابلة الثائرة على أوضاعها المهنية: مهنتنا في هذه الظروف تتطلب منا مقاومة كبيرة ومستمرة للتعب البدني والعصبي.
أما رئيسة الإتحاد الوطني للقابلات بالجزائر السيدة عقيلة قروش فتؤكد بأن القابلة الجزائرية أدت دائما المهمة المطلوبة منها رغم كل الصعوبات والمتابعات القضائية.
وقد يصعب حصر مشاكل القابلات نظرا لكونها متراكمة منذ عشرات السنين، كما أن تفاصيل متاعبهن هامة. وبالحديث عن المهام الموكلة لهن فهي كثيرة وتشمل حتى تلك التي لم تتلقين تكوينا لأدائها، ففي الكثير من المرات تجد القابلة نفسها وحيدة في مواجهة صعوبات الولادة العسيرة، ورغم أنها لم تتلقى تكوينا لإسعاف الحامل التي تواجه مخاطر الموت حيث تدخل في مهام الطبيب المختص إلا أن وفاة الحامل يجعل من القابلة المشرفة على الولادة المسؤولة الأولى عما حدث وبالتالي متهمة بعين الجميع.
أما القابلات في المناطق الريفية خاصة المعزولة فهي أكثر من صعبة لأسباب عدة منها قلة عددهن مما جعل المهام الملقاة على الواحدة منهن تتضاعف، بالإضافة لصعوبة ممارسة المهنة في محيط يفتقر لشروط الولادة الناجحة، فغياب سيارات الإسعاف مثلا يجعل الحامل تصل للعيادة بعد مضاعفات خطيرة تجبر القابلة على مواجهتها بمفردها في أحيان كثيرة في غياب الطبيب المختص. ولأن عددهن قليل جدا مقارنة مع عدد السكان والنساء الحوامل فإن القابلات بالمناطق الريفية مجندات للعمل على مدار الأربع وعشرين ساعة، مما يجعلهن دائما متعبات ومتوترات.
وهنا تشير المسؤولة الأولى في نقابة القابلات السيدة عقيلة قروش إلى النقص الواضح والتوزيع السيئ للقابلات خاصة العاملات في قطاع الصحة بالولايات الداخلية وتقول: شمال الجزائر مدعم بقابلات تم تكوينهن أساسا للعمل في الولايات الداخلية.
وتتذمر القابلات من تقليل شأنهن من قبل الأطباء أخصائيي أمراض النساء والتوليد العاملين معهن في نفس المصالح بالمستشفيات، حيث تنتقدن المعاملة التي تلقينها من قبل هؤلاء الزملاء الذين يعتبرونهن مجرد عونات لهم. وفي هذا الصدد تقول القابلة تراع فوزية العاملة بمستشفى سدراتة: نحن مازلنا نعتبر كعوانت للأطباء، لا مهنيين لنا كياننا المستقل. وتحدثت ذات القابلة عن الصعوبات التي تلاقيها القابلات خاصة في المناطق الداخلية فقالت: ضروري تحديد المسؤوليات لكل طرف.
وهناك من ينتقد الأطباء المختصين في أمراض النساء والتوليد لكونهم يعملون في غالب الأحيان على توليد الحوامل حسب التوقيت الذي يناسبهم، أمر يربطه بعض المنتمين لقطاع الصحة بكثرة عمليات الولادة القيصرية، أمر تتحمل أعباءه الثقيلة القابلات.
ومن بين المشاكل الأخرى التي تصادفها القابلة في أدائها لعملها أن أصابع الإتهام دائمة موجهة لها حتى لو لم ترتكب أي خطأ، فيكفي أن يتم إرتكاب خطأ حتى ينسب لها، وتشرح الأمينة العامة للنقابة الأمر بالقول: إذا غادرت القابلة حتى لأسباب مهنية مستعجلة كنقل سيدة حامل، فهي مخطئة إذا وقع مشكل في غيابها. وإذا بقيت بالقسم أو القاعة، فهي أيضا مخطئة إذا حل بالسيدة الحامل الأخرى مشكل ما.
مشكل آخر تشير إليه السيدة قروش وهو كثرة المسؤوليات،فبالموازاة مع عملها كقابلة تؤدي هذه الأخيرة عملا إداريا محضا كالتكفل بالتصاريح وتدوين أسماء المواليد وجنسهم...وغيرها من الأعمال التي تشغلها عن عملها الأساسي وتستنزف قدرا معتبرا من وقتها وتركيزها وجهذها، والأهم أنه يزيد من مسؤولياتها الثقيلة. ويظل عدم تحديد المهام أكبر مشكل تصادفه القابلة التي لم تعرف يوما قانونا أساسيا خاصا بها يحميها قبل أن تقع في الخطأ بأن يحدد مهامها والمطلوب منها بالتحديد فتدرك مسبقا مجال المسؤولية فتتحملها وتعمل على تجنب الخطأ.

مطالب القابلات وقانون جديد
كل ما نريده اليوم هو الحماية... هذه العبارة الشعار أكثر ما يلخص مطالب القابلات الجزائريات اللواتي ناضلن لأجل ومن خلال تأسيس إتحاد ونقابة خاصين بهن، لتأتي خطوة المطالبة بقانون أساسي خاص بهن خطوة عملاقة في مسار الكفاح لتغيير الأوضاع المزرية، حيث وجدت القابلات أنفسهن موظفات بلا قانون يحميهن، متهمات من قبل الإدارة والمجتمع، مهددات بدخول السجن في أية لحظة، في كل هذا لا إعتبار لهن، فهن مجرد عونات للأطباء، لكل هذا فإن الحماية من خلال قانون خاص بهن هو أملهن في رد الإعتبار وإحداث تغيير جدري لأوضاع جعلت الكثيرات منهن تتوقفن عن ممارسة مهنة نبيلة بعدما تحولت لسببا في دخول الكثيرات منهن للسجن.
ورغبة رد الاعتبار ليست مجرد كلمة عملاقة أو عبارة فضفاضة ترتديها القابلات لمواجهة الوزارة الوصية، وإنما ما يلاحظ هو وعيهن التام بكل كلمة رفعنها من خلال مشروع القانون الذي إقترحه اتحاد ونقابة القابلات.
ومن بين مطالب هذه الفئة من العاملات الجزائريات تحديد مسؤوليات القابلات، وقبول تكوين وتوظيف فقط الحاصلات على شهادة البكالوريا، على أن تدرسن بعدها 4 سنوات في التخصص، وتكون السنة الأولى مشتركة في كلية الطب. كما طالبت نقابة القابلات بإطلاع الممارسات على التشريع من خلال إدراجه في المواد المقررة خلال مرحلة التكوين والدراسة المتخصصة. وتطالب ذات المعنيات من خلال نقابتهن بزيادة وتيرة التكوين وتكثيفه كي يتم إستدراك النقص الفادح في عدد الممارسات خاصة في المناطق النائية والريفية. وبالإضافة لتحسين الجانب المادي لهن فقد طالبت القابلات بترقيتهن إلى أخصائيات في التوليد مع اعتماد استفادتهن من تكوين نوعي جديد يتيح لهن اكتساب مهارات تقنية حديثة والانتفاع بالتكنولوجيات العصرية تماشيا مع سياسة المنظومة الصحية الجديدة مثلما أكدته السيدة نادية كداد مديرة السكان بوزارة الصحة وإصلاح المستشفيات. بالإضافة ل لتحديد وضع رؤية مستقبلية جديدة لتكوين القابلات خاصة فيما يتعلق بإقحامهن في مجال الولادات الخطيرة والأمراض الناجمة عن بعض وسائل منع الحمل.
و تقول السيدة قروش: إن القابلة تمثل حلقة لا يمكن الاستغناء عنها في سلسلة الرعاية الصحية للمرأة الحامل، فمن تشخيص الولادة إلى المتابعة الصحية إلى غاية لحظة الوضع تقوم القابلة بدور أولي وأساسي. ولهذا دعت ذات المسؤولة النقابية إلى الإستشمار أكثر في تكوين القابلات وتوظيفن، أي الإهتمام بالكم والكيف، فعدد القابلات قليل جدا مقارنة مع عدد سكان الجزائر الذي تشكل النساء نصفه، من جهة أخرى فإن التكوين الجيد ضروري لرفع مستوى الخدمة ولضمان سلامة المرأة ووليدها.
وخلال بداية شهر فبراير 2008 تم الكشف عن مشروع القانون الأساسي للقابلات والذي تضمن كل المعايير المطبقة فيما يخص القابلات التابعات للإدارة المكلفة بالصحة ومختلف الرتب وأنواع العمل.من بينها إمكانية استفادة العاملات خلال الفترة الليلية والمكلفات بالحراسة من النقل مع خفض ساعات العمل بالنسبة لذوات الظروف الخاصة النفسية والجسدية، كما تستفدن من تعويض ساعات العمل أثناء العطل والأعياد إضافة إلى الإطعام المجاني في هياكل الصحة، وتضمن المشروع أيضا استفادة القابلات من التكوين المستمر وإعادة التأهيل والترقيات، زيادة على تحديد أربع رتب للقابلات وهي: القابلة، القابلة المختصة، القابلة الإطار والقابلة الأستاذة، مع تحديد المهام المنوطة بكل رتبة.
إلا أن نقابة القابلات رفضت عددا من النقاط المدرجة في المشروع منها شرط المستوى النهائي أي السنة الثالثة من التعليم الثانوي للإنضمام لسلك القابلات، أي أن الحصول على شهادة البكالوريا ليس ضروريا، أمر قالت عنه الأمينة العامة للنقابة السيدة قروش أنه سينزل من قيمة المهنة، موضحة أن هذا لا يتماشى ومدة التخصص التي تمتد لخمس سنوات كما جاء في مشروع القانون، السنة الأولى منها تدرس في كلية الطب مع طلبة حائزين على شهادة البكالوريا.كما انتقدت المسؤولة الأولى بنقابة القابلات مسألة عدم إدراج القابلات الساميات في رتب القابلات المتخصصات مؤكدة أن هذه النقطة بالذات هي أساس مشروع القانون الذي ساهمت النقابة في إقتراحه.
وقد تم النظر من جديد في المشروع الذي نال في آخر المطاف رضا واستحسان المعنيات، حيث وصفته الأمينة العامة بالقول: إن قانون القابلات الذي وافقت عليه وزارة الصحة والإتحاد العام للعمال الجزائريين يعد مكسبا إجتماعيا.

وبهذا تكون القابلات قد تنفست الصعداء بعد عقود من المعاناة، ويعد القانون الخاص بهن إنتصارا في هذه المعركة ضد الجهات المسؤولة التي قررت هذه المرة التعامل مع القابلات بأكثر جدية وهن اللواتي أبدين تصميما أقوى على انتزاع حقوقهن ومحو الصورة النمطية السيئة المرسومة عنهن في أذهان أفراد المجتمع خاصة بنات جنسهن.

هوامش:
*1- ندوة صحفية خلال شهر مارس 2008 من تنظيم يومية المجاهد الجزائرية الناطقة بالفرنسية.


نوال مسيخ، الجزائر، (القابلات الجزائريات...ضحايا في ققض الإتهام)

تنشر بالتعاون مع بوابة المرأة في البحرين، (5/2008)

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6289
عدد القراء: 4327606



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.