|
مشروع الأداء البرلماني للمرأة العربية- حالة مصر (4) |
|
|
|
د. عزة وهبي
|
|
2006-04-04 |
|
صفحة 4 من 4 عاشراً - الفصل التشريعي السادس: (13/12/1990-29/5/1995) سوف نركز في تحليل أداء النائبات في هذا الفصل على القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية على النحو التالى: 1- القضايا السياسية: سيطرت قضية تطورات الموقف في الخليج وتداعيات عملية احتلال العراق للكويت على اهتمام المجلس في بداية هذا الفصل التشريعى، وقد شاركت النائبات العشر من إجمالى عدد الأعضاء البالغ 454 عضواً في المناقشات المستفيضة التي دارت فيه، وقد فحص المجلس تقرير اللجنة العامة للمجلس في شأن هذه التطورات، وجرت مناقشة واسعة لهذا التقرير شاركت فيها الأغلبية والمعارضة وانتهت بإعلان المجلس موافقته على جميع الجهود والخطوات التي اتخذها الرئيس مبارك في مواجهة الأزمة، ومطالبة العراق بالانسحاب من الكويت، وإخطار جميع برلمانات العالم بموقف مجلس الشعب المصرى. وفى إطار المناقشات الواسعة التي دارت في هذا السياق أعربت النائبة فايدة كامل عن تأييدها خطوات الرئيس مبارك "وجهاده السياسي المقدس" لحل القضية"، وأكدت على أن مسلك صدام حسين يدمر الاقتصاد العربى، ويضرب القضية الفلسطينية في الصميم، وأشارت إلى أن توصيف بعض القيادات الفلسطينية لما حدث من العراق من اعتداء واغتصاب للأراضى الكويتية بأنه أمر مشروع، هو أيضاً "تضييع" للأفكار التي عاش الشعب العربى بأكمله يدافع عنها، وحيت النائبة القوات المسلحة المصرية، وطالبت الأعضاء بالموافقة على ما جاء في تقرير اللجنة العامة.(180) وفى مناقشات تقرير لجنة الرد على بيان الحكومة بشأن الوضع في الخليج دعت النائبة منى مكرم عبيد - مع آخرين - لاستثمار موقف مصر في حرب الخليج اقتصادياً. (181) كما أشادت النائبة وداد شلبى بما تحقق من نصر في حرب الخليج، وأكدت أنه لم يكن نصراً عسكرياً أو سياسياً فحسب وإنما هو انتصار للديمقراطية والحرية. (182). كما رحبت د. حورية مجاهد بإدارة الرئيس مبارك الحكيمة للأزمة، وطالبت الحكومة برسم استراتيجية واضحة خاصة في الدوائر المصيرية بالنسبة لمصر، حتى لا نتحرك وفقاً لمناطق الأزمة، وتحدثت عن أهمية حسم دور مصر الأمنى في الخليج وأثره في الترتيبات الأمنية المستقبلية. (183) أما د. فوزية عبد الستار فأشارت إلى أن أزمة الخليج أكدت للعرب أن مصر هى الحصن الآمن الذي يلجأون إليه، كما أكدت على أهمية التضامن العربى، الأمر الذي يوجب على العرب العمل على تحقيق التكامل ليصبحوا قوة كبيرة في ميزان القوى العالمية.(184) 2- القضايا الاجتماعية: أما بالنسبة للقضايا الاجتماعية التي نظرها المجلس في هذا الفصل فقد تعددت وكانت في مقدمتها مناقشة المجلس للبيان العاجل المقدم من العضو كمال خالد، بشأن الجريمة البشعة التي ارتكبها بعض الأشخاص باعتدائهم على فتاة في ميدان العتبة، حيث أكد النائب على خطورة هذا الحادث الذي وقع في قلب القاهرة، وطالب بإحالة الموضوع إلى لجنة الأمن القومى وما يراه المجلس من لجان أخرى. وقد شارك في النقاش حول هذا الموضوع عدد من الأعضاء كان من بينهم د. حورية مجاهد التي أكدت أن الذنب في هذا الحادث لا يقع على المعتدين فقط، وإنما على المشاهدين السلبيين أيضاً، كما يعود إلى قصور أجهزة الشرطة التي تكاد أن تكون غير موجودة على الإطلاق في وسط العاصمة. حيث اختفى رجال الشرطة ودورياتهم بما جعل وسط العاصمة يشهد الفوضى وانعدام السلطة. وكررت د. حورية الطلب بسرعة توقيع العقوبة الرادعة الفورية وفى مكان الحادث نفسه، كما طالبت بأن تكون هناك محكمة للقيم الأخلاقية، وبأن تضطلع وسائل الإعلام بدورها في استنهاض همم الشعب.(185) أما الموضوع الثاني الذي فرض نفسه على اهتمامات المجلس في الفصل التشريعي السادس فقد تمثل في موضوع الإرهاب، إذ ناقش المجلس عدة طلبات إحاطة وأسئلة وتقريرين للجنة الثقافة والدفاع عن موضوع مواجهة الإرهاب وحماية السياحة والاقتصاد القومى، كما أدلى وزير الداخلية ببيان عن الجهود التي بذلتها أجهزة الأمن للتصدى للإرهاب والتطرف. وقد شارك عدد كبير من الأعضاء في هذه المناقشات، كما استمر هذا النقاش لأكثر من جلسة وشاركت فيه النائبة وجيهة الزلبانى التي أكدت على أن استقرار مصر مستهدف، وأنه لا يمكن التسامح مع من يستهدفونه باستغلال قلة من الشباب المصرى، وأشارت إلى أن هناك عوامل ساعدت على ذلك كالبطالة، وعدم استيعاب المجلس الأعلى للشباب والرياضة للشباب الذين يعانون من الفراغ السياسي والعقائدى والاقتصادى. وطالبت بدعم مراكز الشباب بالريف، وبتعبئة رأى عام ينبذ الإرهاب، وعقد ندوات يحضرها جميع السياسيين- مؤيدين ومعارضين - للتصدى للإرهاب، كما طالبت بدعم الدعاة خاصة في القرى، للقيام بالمهام المنوطة بهم في الدعوة والإرشاد بقيم الدين الحنيف، وأشارت إلى تقصير الأزهر الذي لا يمكن تبريره بنقص مصادر التمويل التي يحتاجها؛ لأنه لم يطالب أصلاً بها. (186) أما النائبة وداد شلبى فقد اقترحت إقامة صندوق قومى للأمن لتعويض المتضررين من الجرائم التي يقوم بها الإرهابيون، وطالبت وزير الأوقاف بإصدار قرار بإنشاء مجلس أمناء لكل منشأة دينية، وأن تعقد الأندية والمساجد والجمعيات لقاءات مستمرة مع الشباب، وطالبت بتغيير البطاقات الشخصية ببطاقات لا يمكن تزويرها، وبمراعاة الدقة الكاملة عند استخراج التراخيص لأصحاب الموتوسيكلات. (187) وبمناسبة مناقشة تقرير لجنة الرد على بيان الحكومة في دور الانعقاد الثالث من هذا الفصل التشريعي تناول بعض الأعضاء موضوع الإرهاب مثل النائبة منى مكرم عبيد التي لفتت الانتباه إلى أهمية دور الإعلام والثقافة في مواجهة الإرهاب والتطرف، وفى غرس روح الترابط والتسامح.(188) وقد شهد دور الانعقاد العادى الرابع من هذا الفصل التشريعى، وفى إطار مناقشة المجلس لتقرير لجنة الرد على برنامج الحكومة مناقشات واسعة من قبل الأعضاء لموضوع الإرهاب وسبل مواجهته، وهو الأمر الذي تكرر بمناسبة مناقشة تقرير اللجنة العامة عن مد العمل بقانون الطوارئ، على أن النائبات لم يشاركن في هذه المناقشات، وهو الأمر الذي تكرر في دور الانعقاد العادى الخامس إبان مناقشة المجلس لتقرير لجنة الرد على بيان الحكومة. 3- القضايا الاقتصادية: أولى المجلس اهتمامه في هذا الفصل لعدد من مشروعات القوانين التي تركز على معالجة بعض الآثار الجانبية لعملية الإصلاح الاقتصادى، وبخاصة ما يتعلق منها بتخفيف المعاناة عن الطبقات الكادحة وذات الدخل المحدود. كما اهتم المجلس بإقرار عدد من القوانين الاقتصادية الهامة استكمالاً لما كان قد بدأه من إقرار منظومة متكاملة من التشريعات التي ترسى دعائم الإصلاح الاقتصادى، وتهيئ المناخ للإنطلاق نحو تحقيق أقصى معدلات ممكنة للتنمية في شتى المجالات. وقد شهد المجلس في هذا الفصل (السادس) مناقشات مستفيضة من قبل الأعضاء لاتفاقية الجات شارك فيها ممثلو الأغلبية والمعارضة، لطرح رؤاهم ووجهات نظرهم فيما يتعلق بكيفية تعظيم الآثار الإيجابية لهذه الاتفاقية على الاقتصاد المصرى وتحجيم سلبياتها. وقد تمت هذه المناقشات في إطار نظر المجلس لبيانى الحكومة في دورى الانعقاد الثاني والثالث من هذا الفصل، وكذا في إطار مناقشته تقرير اللجنة المشتركة بشأن قرار رئيس الجمهورية رقم 72 لسنة 1995 بالموافقة على انضمام جمهورية مصر العربية لمنظمة التجارة العالمية. على أن هذه المناقشات الواسعة التي شهدها المجلس لم تشارك فيها النائبات إلا على نحو محدود للغاية، حيث رأت النائبة منى مكرم عبيد أنه لضمان مشاركة اقتصادية حقيقية يجب أن يتمتع الاقتصاد المصرى بالحرية الاقتصادية التي ستسمح بتطوير القدرة على المنافسة، وتحسين الأداء، وإرساء أسس صحيحة لعملية توزيع الموارد بين الاستخدامات المختلفة، بالإضافة إلى تعظيم المنافع من استخدام الموارد المتاحة. (189) أما د. فوزية عبد الستار فأعربت عن اعتقادها أن مصر تستطيع بانضمامها إلى اتفاقية (الجات) أن تستفيد من إيجابياتها، كما تستطيع أيضاً أن تواجه ما يهددها من مخاطر هذه الاتفاقية وسلبياتها بالعناية البالغة بالإنتاج، وتحسينه من حيث الكم ومن حيث الكيف باتباع الأساليب التكنولوجية الحديثة حتى يمكن أن تساير المستويات العالمية، وهو الأمر الذي أيدته د.حورية مجاهد في مداخلتها حول الموضوع نفسه.(190) حادى عشر - الفصل التشريعي السابع: (13/12/1995 - 16/7/2000) نتناول فيما يلي مشاركة النائبات في هذا الفصل من خلال القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية. 1- القضايا السياسية فرض موضوع الإرهاب نفسه مرة أخرى على مناقشات المجلس في الفصل التشريعي السابع الذي ضم تسع عضوات من إجمالى عدد أعضائه البالغ عددهم 454 عضواً، وقد ظهر ذلك إبان مناقشات الأعضاء لتقرير لجنة الرد على بيان الحكومة سواء في دور الانعقاد الأول أو في دور الانعقاد الثاني من هذا الفصل، ثم في مناقشات المجلس لتقرير اللجنة العامة قرار الرئيس بمد العمل بقانون الطوارئ. (191) ثم شهد دور الانعقاد الثالث مناقشات واسعة لموضوع الإرهاب بمناسبة نظر المجلس لطلبات الإحاطة العاجلة التي تقدم بها الأعضاء حول الحادث الإرهابى الذي وقع في مدينة الأقصر، وقد تناول الأعضاء في المناقشات كافة جوانب المشكلة كقصور أداء أجهزة الأمن، وضرورة الاهتمام بتنمية الصعيد، وسبل مواجهة الإرهاب.. الخ، وركز عدد كبير من الأعضاء في مداخلاتهم على الإشادة بتحرك الرئيس مبارك فور الحادث وكان من بينهم النائبة ثريا لبنة التي أكدت أن الشعب كله يقف وراء الرئيس في محاربة الإرهاب، وأشارت إلى الدور الذي تضطلع به وزارة الداخلية. (192) 2- القضايا الاجتماعية: كان من الطبيعى أن نركز في اختيار القضية الاجتماعية التي تناولها مجلس الشعب في الفصل التشريعي السابع على موضوع الأحوال الشخصية بمناسبة نظر المجلس لمشروع القانون الخاص بتنظيم بعض أوضاع التقاضى وإجراءاتها في مسائل الأحوال الشخصية. وقد بدأ الأمر بمناقشة المجلس تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية عن مشروع قانون بشأن تنظيم إجراءات مباشرة دعوى الحسبة في مسائل الأحوال الشخصية، وقد شاركت النائبة ثريا لبنة في النقاش الذي دار حول هذا التقرير، فناشدت الأعضاء الوقوف مع مشروع القانون المطروح أمامهم في شأن إجراءات مباشرة دعوى الحسبة، مؤكدة أن التعديل المقترح سيدعم استقرار الأسرة ويتصدى لمواجهة محاولات هدم كيانها وكيان المجتمع، وطالبت الأعضاء بالاستماع إلى رأى المرأة، والموافقة على هذا المشروع. (193) وتجدر الإشارة إلى جهد سابق في مجال إقرار قانون للأحوال الشخصية عام 1979 عندما أقر مجلس الشعب قراراً بقانون في هذا الشأن صدر أثناء غيبة المجلس، وقد دفع هذا إلى إصدار قانون رقم 100 لسنة 1985. وقد ساهمت النائبات في جهود وضع هذا القانون حيث اشتركت 6 نائبات في دراسة مواده هن راوية عطية، وليلى حسن، وعنايات أبو اليزيد، وفردوس الأودن، ونوال عامر، وفاطمة عنان. (194) ثم ناقش المجلس تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الدستورية التشريعية ومكتب لجنة الشئون الدينية والاجتماعية والأوقاف عن مشروع قانون بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى في مسائل الأحوال الشخصية، واقتراح بمشروع قانون مقدم من العضوين د. فيصل الشرقاوى والمستشار عبد العزيز هيبة بشأن إضافة مادة جديدة للمرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985. وقد استهدف مشروع القانون المقترح جمع القواعد التي تنظم أوضاع التقاضى وإجراءاتها في مسائل الأحوال الشخصية في قانون واحد، بما يساعد على تحقيق العدالة الناجزة، وتحقيق التوازن اللازم بين اعتبارات تيسير إجراءات التقاضى من ناحية، والمقتضيات الاجتماعية لاستقرار الأسرة من ناحية أخرى، فضلاً عن إزالة عوامل إعتلال العلاقات الزوجية. وقد سأل رئيس المجلس الأعضاء عن ملاحظاتهم على مشروع القانون من حيث المبدأ حيث أعرب معظمهم عن موافقته عليه من حيث المبدأ، محتفظين بحقهم في مناقشة مواده، ولم تشارك النائبات إلا على نحو محدود للغاية في هذا النقاش كالنائبة سوسن الكيلانى التي قدمت الشكر لكل من وقف بجانب مشروع القانون الذي رأت أنه سيحسب لمجلس الشعب (195)، وكذلك النائبة يسرية لوزا التي طالبت وزير العدل بالنظر في مشروع القانون الموحد للأحوال الشخصية للمصريين المسيحيين المقدم إليه منذ عام 1998، والعمل على سرعة عرضه على المجلس لمناقشته وإقراره توحيداً للأحكام التي تطبق على منازعات الأحوال الشخصية للمسيحيين، وحتى يكون هناك مرجع تشريعى للمحاكم بما يسهل عليها سرعة الفصل في قضايا المسيحيين أسوة بإخوانهم المسلمين. أما النائبة د. نوال التطاوى، فقد رحبت بكل ما يدعو له مشروع القانون من تيسيير ورفع للمعاناة عن المتقاضين وإعفائهم من رسوم التقاضى، وطالبت بأنه إذا كان وجود المحامى في صالح رافع الدعوى أكثر من عدم وجوده فلتتحمل الدولة نفقات المحاماة، مثلما تقوم بذلك في حالة المريض غير القادر الذي يعالج على نفقة الدولة. (196) وقد أثارت النائبة ثريا لبنة النقطة نفسها تقريباً، حيث تساءلت عن المشكلة في أن تلجأ الزوجة - التي لا تستطيع توفير الإمكانات لتوكيل محام - إلى الاستعانة بأحد المحامين المنتدبين بالجدول لخدمة المواطنين الفقراء، ونوهت إلى أن عدم حدوث ذلك سوف ينتج عنه أن تترتب على رفع الدعاوى دون محام مشكلات كبيرة تضر بالمرأة لعدم وعيها بما يجب كتابته في صحيفة الدعوى، وطالبت النائبة بإعفاء دعاوى النفقات وجميع الدعاوى الأخرى المترتبة عليها من جميع الرسوم؛ لأن هناك رسوماً متعددة يجب سدادها في بعض دعاوى النفقات. (197) ورحبت النائبة فايدة كامل بما جاء في نص مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة؛ لأنه تضمن حماية كبيرة للفقيرات من السيدات، وأضافت أن رئيس المجلس أضاف أيضاً إلى النص أن يندب للسيدة محام بدون مقابل، ويعنى ذلك أنه حمى السيدة الفقيرة مرتين. وقد طالبت النائبة سوسن الكيلانى بأن يكون وجود الأخصائى الاجتماعي وجوبياً وليس جوازياً، وأن يكون له مكتب في هيكل المحكمة أسوة بمكاتب الخبراء، وقد أيدتها النائبتان فايدة كامل وثريا لبنة في هذا الرأى، وأضافت الأخيرة أن يكون ندب الإخصائى الاجتماعي وجوبياً، وخاصة في حالات التطليق والحضانة والولاية على النفس، على أن تنشأ إدارة جديدة بوزارة العدل للخبراء الاجتماعيين يصدر قرار بتشكيلها وينظم ترتيبها من خلال وزارتى العدل والشئون الاجتماعية. (198) وبمناسبة مناقشة اختصاصات قاضى الأحوال الشخصية أشارت د. آمال عثمان إلى أن هذا القاضى مختلف تماماً عن القاضى في أية منازعات أخرى؛ فهو يوفق ويحاول أن يقضى على الخلافات داخل الأسرة، ويعنى ذلك أنه لا مجال للقول برد القاضى ولا للمطالبة بحيدة القاضى...... الخ(199)، وقد تقدمت النائبة سوسن الكيلانى - مع آخرين - باقتراح بالنسبة لموضوع تخلف أحد الزوجين عن قبول الصلح - وذلك بإضافة عبارة بغير عذر مقبول، وبذلك يصبح النص " ويعد من تخلف عن حضور جلسة الصلح - بغير عذر مقبول مع علمه بها - رافضاً له ".(200) وعند مناقشة المجلس للنص الوارد في مشروع القانون بشأن من تعينه المحكمة حكماً في النزاع بين الزوجين أشارت د. آمال عثمان إلى أن القانون رقم 100 لسنة 1985 يشترط في الحكمين أن يكونا عدلين من أهل الزوجين إن أمكن، وإلا فمن غيرهم ممن لهم خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح بينهما. ويعنى هذا أن القانون القائم قد حدد الحكمين، وأن هذا النص موجود فيه. (201) وقد ردت النائبة فايدة كامل على رأى لأحد النواب يطالب فيه بألا تخرج المرأة من بيتها، فقدمت عدة أمثلة للمرأة المسلمة الإيجابية، كخروج نسيبة بنت كعب للدفاع عن الرسول، وخروج (رفيدة) مع المسلمين في الحروب الإسلامية لتضميد جروح المصابين. (202) وبعد مناقشات متعمقة لمواد مشروع القانون لم تشارك فيها النائبات انتهى الأمر بموافقة المجلس على مشروع القانون نهائياً، بينما رفضه فقط النائب محمد مرزوق وامتنع عن التصويت النائبان رجب هلال حميدة، وعلى فتح الباب. وقد شكرت فايدة كامل - في ختام النقاش - الرئيس حسنى مبارك؛ لأنه لم يترك صغيرة أو كبيرة إلا وتدخل فيها من أجل أن يخرج هذا القانون مطابقاً مطابقة أساسية للشريعة الإسلامية، كما شكرت رئيس المجلس وكل من ساهم في إخراج هذا المشروع بقانون على مجهودهم المضنى. (203) وعندما أظهر التطبيق العملى للقانون وجود فراغ تشريعى فيما يتعلق بتيسير تنفيذ النفقة جبراً، قام المجلس بتعديل بعض أحكام القانون استجابة منه لما أثير من قبل الرأى العام حول هذا الموضوع. من ناحية أخرى فقد أبدت الحكومة مرونة في مطالبتها بحذف المادة (26) من مشروع القانون، والخاصة بتنظيم أمور سفر الزوجة والأولاد القصر، استجابة لما طرحه الأعضاء من آراء في هذا الصدد. (204) 3- القضايا الاقتصادية: جاءت بداية الفصل التشريعي السابع متزامنة مع بدء المرحلة الثانية من مراحل الإصلاح الاقتصادى، ومن ثم فقد شكلت مشروعات القوانين الاقتصادية نسبة عالية من مشروعات القوانين التي أقرها المجلس في هذا الفصل، واحتلت مكان الصدارة في هذا الصدد مشروعات القوانين الخاصة بتشجيع الاستثمار وتوفير المناخ الملائم له وإزالة المعوقات التي تعترضه، وفى مقدمتها مشروع قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الذي اخترناه لرصد مشاركة النائبات في المناقشات التي دارت بشأنه خاصة وأن هذا القانون قد نوقش مناقشة واسعة امتدت إلى ست جلسات متعاقبة شارك فيها النواب من مختلف الاتجاهات السياسية، كما أدخل المجلس على مشروع القانون أربعة عشر تعديلاً. (205) وعلى الرغم من هذه الأهمية الكبيرة لمشروع القانون السابق الإشارة إليه إلا أن أياً من النائبات لم تشارك في المناقشات الخاصة به، على أنه - في مجال الموضوعات الخاصة بالاستثمار بشكل عام - كان لبعضهن آراء بشأنه، فقد طالبت النائبة جليلة عواد على سبيل المثال بأن تعامل سيناء معاملة المجتمعات العمرانية الجديدة، حتى تصبح منطقة جذب للاستثمار الصناعى والتعدينى.(206) أما النائبة د. أنجيل بطرس سمعان فطالبت بإعطاء فرصة لصغار الممولين لشراء سندات أسهم في عمليات الاستثمار، حتى يكون هناك قدر من التساوى بين الطبقات الاقتصادية المختلفة، وأن يكون هناك توازن بين العمق الاجتماعي لسكان مصر جميعاً، وبين التقدم الاقتصادى وعمليات الخصخصة والاستثمار. (207) أما النائبة سوسن الكيلانى فقد طالبت بإعادة النظر في الاستثمار لتشجيع المستثمرين وكذلك فتح أسواق جديدة، كما طالبت بضرورة إصدار قرارات دورية لتطبيق قانون الغش التجارى. (208)
|