SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
السيدة أسماء الأسد تؤكد، والوزيرة ديالا تنفي: لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"!

من غرائب الأمور كيف يمكن أن ينطق وفد سورية إلى مؤتمر واحد، في وقت واحد، بمفهومين متناقضين كليا! فبينما أكدت السيدة أسماء الأسد، رئيسة الوفد السوري إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية التي اختتمت أعمالها في 13 نوفمبر 2008، أنه "لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"، (أدناه الخبر كما ورد في موقع الجمعية السورية للمعلوماتية، بعد أن "اختفى" من سانا!) في تأكيد صريح لا يقبل اللبس على أن أمن المواطنات هو أساس في أمن الوطن، ولا يخفى أن أمن المواطنات هنا هو فعلا حمايتهن من كافة أشكال العنف والتمييز التي تجعلهن غير آمنات في وطنهن، في الوقت ذاته نفت د. ديالا الحاج عارف، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوة الوفد ذاته، ان يكون هناك هم لدى المرأة السورية بأمنها، بل فقط "بأمن وطنها"!!

التتمة..
 
مرصد العنف
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


أم تعرض كليتها للبيع.. وأطفال ينتظرون نَسَب وجنسية طباعة أخبر صديق
رنا محمد   
2008-05-16

ليست أم (ر) أول سيدة تقع في ورطة عدم السماح لها بمنح جنسيتها أو نسبها لأولادها، ولكني أعتقدها المرة الأولى التي يجتمع كل شيء في هذه الحياة ضدها، وكان القانون سيد الواقفين تلك الوقفة العتيدة.

أحبت تلك السيدة حين كان عمرها حوالي الثلاثين عاماً شاب غير سوري ومن طائفة غير طائفتها، ولم يقبل أهلها إطلاقاً مشروع الزواج الذي كان مطروحاً بينهما. ولكن مشاعرهما كانت حينها أقوى من كل الأعراف والتقاليد، وبعد أن عجزا عن إقناع أهلها بكل الوسائل ذهبا إلى المحكمة وتزوجا بطريقة شرعية. غضب الأهل من ذلك التصرف وقطعا أي نوع من التواصل بينهم وبينها، واستمر ذلك حتى الآن.
بعد زواجهما عملا معاً بأي شيء يمكنهما القيام به، وبعد فترة قصيرة حملت الزوجة وأنجبت طفلاً، وبدأت المصائب تتتالى.
الطفل الأول يعاني من استصقاء دماغي خلقي تسبب في عجز بأطرافه السفلية وتشوه في شكل الرأس، ولم تنفع العمليات التي أجرياها له، وانشغل الوالدان بعلاج ابنهما الذي لم يستجب وضعه للعلاج، وخلق هذا الوضع السيئ مشاكل بين الزوجين، إضافة للفقر المتقع الذي بدأ يتسلل في دهاليز حبهما ليقضي عليه شيئاً فشيئاً.
وأتى الابن الثاني الذي ظهر معه منذ ولادته نفس المرض، استصقاء دماغي أقعده هو الآخر يعاني من عجز في أطرافه السفلية وتشوه في شكل الرأس.
بعد قدوم الولد الثاني لم يستوعب الأب وضع ولديه، وبدأ الفقر بالاعتداء على مؤونة حبهما، فعاد إلى بلده باحثاً عن عمل، وظلت الزوجة هنا فريسة الفقر والمرض الذي يعاني منه طفليها.
لم يعد الزوج، ولم تسمع عنه من يومها أي خبر... ولم تستطع هي الحصول على عمل محترم يعيلها وأبنائها، والبيت الذي كانت تستأجره مع زوجها عجزت عن دفع أجاره فأخرجها صاحب البيت منه مع طفليها العاجزين.
عاشت على أبواب الجوامع لشهور، وفي كل عمل تحاول العمل فيه تتعرض لاستغلال من رب العمل خاصة حين يعلمون أنها وحيدة لا زوج ولا أهل مع طفلين عاجزين، مما يدفعها لترك العمل في اليوم الآخر.
ولم يرضَ أهلها إعادة التواصل معها، حتى بعد أن علموا برحيل زوجها ومرض أبنائها وعجزهم وفقرها وتشردها معهما في الشوارع، مع أنهم يعيشون في مدينة واحدة.
وساء وضع الطفل الأصغر كثيراً، ولم تستطع إجراء عمل جراحي له قبل دفعها مبلغ كبير جداً أجبرها على عرض كليتها للبيع مقابل إجراء العملية للطفل.
ووصلت أخيراً إلى أحد الأديرة، حيث تعرفت في الدير إلى راهب هولندي دفع تكاليف العملية للطفل ووعدها أنه سيستأجر لها بيتاً لتعيش فيه مع الطفل ويدفع هو أجاره لها، وهذا ما حدث حتى هذه اللحظة.
ولم تستمع إلى كلام الآخرين الذين نصحوها بتسليم الأطفال إلى ملجأ أطفال والالتفات إلى حياتها، رفضت أن تتخلى عن طفليها كما تخلى أهلها بها.
وبدأت مشكلتها تتفاقم. انتبهت متأخرة أنها عند ولادتها الولد الأول وانشغالهما بمرضه نسيت هي وزوجها أن يخرجا دفتر عائلة، وبالتالي لم يتم تسجيل الولدين بشكل نظامي، علماً أنها تحتفظ للطفلين بشهادة ميلاد مصدقة من المستشفى الحكومي الذي ولدتهما فيه. وبدأت معاناتها مع إثبات نسبهما وجنسيتهما لوالدهما، ولم تستطع المحكمة إقرار ذلك بغياب الأب، فلم تستطع هي البدء بالمعاملة إلا بعد غياب الأب بسنوات، رغم وجود شهادة الميلاد وورقة تثبت الزواج وشهود كل من يعرفهما أنها كانت زوجته خلال فترة إنجابها للطفلين، وأن الطفل الثاني ولد قبل سفر الأب بشهرين، كل ذلك لم ينفعها بشيء، ولا زال الطفلين حتى الآن بدون نسب.
وبدأت مشكلة الطفل الأول عند تسجيله في المدرسة فلم يقبل مدير أية مدرسة ابتدائية تحمّل مسؤوليته في مدرسته، خاصة أنه دون نسب. وبدأت مشكلة بحث جديدة عن مدير يقبل بتسجيل الطفل في المدرسة التي يديرها وعلى هذا الوضع، ووجدته أخيراً. ونقلت مكان سكنها إلى المنطقة، وهي تسكن الآن مع الطفلين في غرفة تحت الدرج كونها محكومة بالطابق الأرضي لوضع الطفلين،  ولا زال الراهب يرسل لها أجار بيتها كل شهر، كما اشترى للطفلين كراسي متحركة ليسهل تنقلهما بين المدرسة والبيت.
والأم الآن في وضع صحي في غاية السوء، فهي تعاني من ديسك وفتق في القناة اللبية وتعجز أحياناً عن الجلوس، ولم تنفع كل محاولات العلاج التي خضعت لها، حتى الجراحة لم تنفع معها. وما من مورد تعيش منه الآن مع أطفالها سوى صدقات الناس الذين يتبرعون بها للأم والأطفال، سواء الملابس المستعملة أو الجديدة أو الألعاب أو الكتب والدفاتر، أو الأساتذة والأطباء الذين تطوعوا للاهتمام بوضعهم الصحي والتعليمي.
الطفل الأكبر الآن في الصف السادس وفي كل عام يكون ترتيبه الأول في الصف، والأصغر في الصف الرابع ومتفوق كذلك. لكنهما لا يزالان حتى الآن ينتظران قرار المحكمة لإثبات نسبهما شرعاً. وستبدأ عند إثبات ذلك مشكلة أخرى وهي مشكلة الجنسية. فجنسية الولدين غير سورية، وبالتالي ستضطر لسند إقامة لهما كل ثلاثة أشهر... و... وستبدأ عندها مشكلة من نوع آخر.
قال الأستاذ الذي يهتم بوضع الطفلين حين سألته عن طريقة لإيجاد حل بين السخرية والجد:
«نحن أمام خيارات واضحة وبسيطة وسهلة:
1 ـ إما العثور على متطوع يذهب إلى بلد الأب ويحضره بيده إلى سورية وتنحل المشكلة، وهذا مستحيل.
2 ـ وإما أن تضع الطفلين في ملجأ أطفال ويكون نسبهما كما أطفال الملاجئ (مجهول النسب)، وهذا مستحيل أيضاً، فلو كانت ستفعلها لكانت فعلتها منذ زمن بعيد ولم تنتظر حتى الآن.
3 ـ أو العثور على رجل عاجز وكبير في السن وفاعل خير ولا أولاد له يتبنى الطفلين ويمنحهما اسمه، وأعتقد أن هذا من أكثر الأمور استحالة.
4 ـ أو يسجله جدهم والد أمهم على اسمه، وهي لا تتكلم مع عائلتها والعائلة ترفض ذكر اسمها في بيتهم.
أو... أو... [يصمت قليلاً]… أف… كل ذلك هراء... وكل ذلك غير ممكن... لا حل في هذه المشكلة إطلاقاً. فلو كانت قادرة على منح اسمها لأودها لما كانت هناك مشكلة، ولو كانت قادرة على منح جنسيتها لأولادها لما وصلت معهم إلى هذه المواصيل. القاضي متعاطف وواثق والمحكمة متأكدة من كل الإثباتات التي أبرزتها للمحكمة، لكنهم لم يحركوا ساكناً ولم يصدر حتى الآن أي حكم بشأن نسب الأطفال أو جنسيتهم، عمر (ر) الآن أحد عشر عاماً، و(ن) عمره تسع سنوات وهم ينتظرون نسب وجنسية».
 بعد أن روت لي تلك السيدة ما رويته لكم، وبعد أن رفضت أخذ صور لها أو للأطفال، ووعدتها أنا ألا أذكر اسمها صريحاً سألتها عن الذي ستفعله، أو ماذا تنتظر، فاكتفت بالصمت والبكاء ولم تجب بشيء، ثم قالت بعد صمت دام طويلاً:
«لا يمكن أن يكون الله هو الذي يضع هذه القوانين، لو علم الله بذلك لما رضي إطلاقاً... الله أكبر من عصابات تصنع قوانين لخدمة مصالحهم... إلنا الله»، وعادت لبكاءها.
اكتفيت بهذا القدر من بوحها وألمها، تركتهم في بيتهم ينتظرون المجهول... يفكرون في الله الذي يأملون مساعدته وتدخله لحل هذه المشكلة...
ودّعتهم وخرجت وأنا أسأل نفسي: كيف سأساعدهم... أين أنت يا الله، فنحن بانتظارك؟.


رنا محمد، (أم تعرض كليتها للبيع، وأطفال ينتظرون نسب وجنسية)، هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته  

خاص: نساء سورية

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
سكر نساء
بين السطور
همسات صارخة
شغفي..
فصول مزهرة
مواطنيات..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6270
عدد القراء: 4926971



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.