|
سعد.. وريشة علاء الدين المزركشة |
|
|
|
وريف عبد الغفور
|
|
2008-05-10 |
أحلام كبيرة بأيد صغيرة خطت على الورق نسجت قصراً فيه أميره وخلفه علاء الدين ومصباحه السحري، لم يتكلف الكثير من العناء، حيث جمع المتناقضات في ورقة.
رسم شمساً وقمر – رسم فراشة وثلج – رسم غزالاً ونمر كل ذلك في صفحة واحدة انتصفها جدول صغير امتلأ بالأسماك المنبسطة والمتطايرة على سطح الماء تختلط بقوس قزح خيم عليه اللون الأحمر ببريقه الجذاب. لوحات عديدة ضمن دفتر الرسم الذي اعتاد على حمله عندما يكون بصحبة والدته العزيزة التي استهلكت الكثير من الوقت والجهد بتطوعها في عدد من الجمعيات الأهلية ونتيجة لذلك أصبح عضواً. هذا نموذج التربية العصرية بإطلاع أطفالنا على أعمالنا ونشاطاتنا إلا أن هدف أمه قد يرمي إلى ما هو أبعد من ذلك تزرع فيه الإرادة لتبني رجلاً بطموحاته وآماله. رسالته نافعة في الحياة وغايته واضحة منها ليعتاد منذ الصغر أن يكون نشيطاً ومتعاوناً واجتماعياً. جسد صغير فيه روح صافية وعميقة لن تستطيع إحصاء الأشياء التي تشعر بها عند رؤيتك الطفل سعد الصغير ابن الربيع الخامس حاملاً دفتره الصغير (صديقه الغالي) مكباً عليه في كرسي قريب منا في جميع الاجتماعات والنشاطات يمسك به بقوة ويلتفت عنه أحياناً لعمل أشد إثارة أو حركة في مرة أخرى. طفولته البريئة تجعله ينسى لباسه الرسمي وربطة العنق (التي جعلته ملفتاً بأناقته) ويبكي بركوب المرجوحة ونحن في استقبال شخصية اعتبارية كان على الجميع التزام الصمت أمامه. انتمى طفلنا الحبيب إلى ركبنا وهو من غير جيلنا إلا أن أحلامنا منوطة بأصابعه المخضبة بالألوان. هذا النبع الصغير سيغدو نهراً في يوم من الأيام يحمل روح إصرار الشباب إلى ما وراء الأفق ثمرة الغد في أمل اليوم وحلم الماضي في جيل المستقبل.
وريف عبد الغفور، عضوة فريق عمل نساء سورية، (سعد.. وريشة علاء الدين المزركشة)
خاص: نساء سورية |