SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


من المذنب!... شركة الكهرباء.. أم المواطنين؟ طباعة أخبر صديق
رنا محمد   
2008-05-10

هل موظفي شركة كهرباء محافظة اللاذقية يقومون بأعمالهم على أتم وجه... كيف يمكن أن ترفع شركة الكهرباء مخالفات للمواطنين لأمر لم يرتكبوه أصلاً... من يحمي حقوق المواطن؟...

عدادات اللاذقية وكيف كان الوضع العام في شركة كهرباء محافظة اللاذقية... وكيف يمكن وضع ساعات الكهرباء على أبواب المحاضر دون أن يوصلوها، ودون أن يوقّع أصحابها وصلاً لاستلامها...
هكذا وبدون سابق إنذار أتى الموظفين إلى أغلب محاضر إحدى الضواحي وضبطوا مخالفات للمواطنين، فكان للسيدة (ن. ج) وهي أم لثمانية أولاد قصتها مع شركة الكهرباء...
أخبرتني تلك السيدة على تفاصيل قصتها منذ البداية... فقد سكنت السيدة (ن. ج) في تلك المنطقة مع ابنها وابنتها، بحكم سفر باقي أولادها... وعند استلامها البيت من المؤسسة المنفذة قال لها المهندس المسئول عن المشروع أن الكهرباء موصولة إلى البيت، فقط عليها أن ترفع القاطع من داخل البيت... وهذا ما حدث...
وكعادة المناطق الجديدة فهي كثيرة المشاكل التي تبدأ بالانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وضعف المواصلات وانعدام وسائل الاتصال والخدمات الأخرى وليس انتهاءً بالحفريات. وبحكم التزامها الشديد بدفع مستحقات الدولة، أول ما فعلته هو ذهابها مع ابنها إلى شركة كهرباء محافظة اللاذقية للتسجيل على ساعة كهرباء، وفعلاً وبشكل شهري واظبت هي وابنها على الذهاب إلى الشركة لدفع رسوم اشتراك بالعداد ووعود الشركة لهم بتركيب ساعتها فور توفرها لديهم... وكانت قد دفعت ثمن الساعة وأخذت وصلاً بذلك... وظل الأمر كذلك قرابة السنة، قالت لي مرة: «أنا يا ابنتي لم أطق المشاكل يوماً... طول حياتي أمشي من الحيط للحيط وأقول سترك يا رب... هذا حق للدولة علينا... ولن أتخلف عن دفع مستحقاتها طالما أنا قادرة على السير»...
واستمر الوضع كذلك، واستمرت تنتظر ساعتها الموعودة... إلى أن كان تاريخ 30 / 1 / 2007 حين استبيحت المنطقة من قبل موظفي قسم المخالفات في شركة الكهرباء، وبدأوا بتسجيل المخالفات للأهالي بعشوائية وبدون ضوابط أخلاقية ودون أن يُعلموا الأهالي عن سبب المخالفات... وهنا بدأت سلسة المفاجآت للسيدة (ن. ج) ولأهالي المنطقة...
وتبين الأمر: فيما مضى وبتاريخ مجهول أرسلت شركة الكهرباء موظفيها وبدون علم أحد إلى المنطقة ووضعوا الساعات على مداخل البنايات دون أن يوصلوها بطريقة نظامية... دون أن يعلموا الأهالي أنهم يضعون الآن ساعات كهرباء... ودون أن يخبروا السيدة (ن. ج) أن ساعتها أصبحت على باب بنايتها بعد أن واظبت هي بدل ابنها الذي التحق بالخدمة الإلزامية على زيارة شركة الكهرباء شهرياً لدفع الرسوم... والآن... وبدون استئذان... ضبطوا مخالفات بطريقة بربرية وعشوائية لكل أهالي المنطقة بحجة أن ساعاتهم غير موصولة وكان من بينهم السيدة (ن. ج) التي لا علم لها ولا خبر بأي أثر لوجود تلك الساعة، قالت لي وقتها: «أنا من وين رح أعرف إنهن حطوا ساعات بين أكوام هالأسلاك اللي شايفتيها... ما حدا دق عليّ الباب وخبرني... ولا بالشركة قالولي... ولا الموظفين وصلوا الساعة بطريقة نظامية»... أخذتني لأسفل البناية وقالت لي: «يخليكي لأهلك يا ابنتي اطلعي منيح... بهالمعمعة بينعرف شي من شي! ما لازم وقّع على وصل إني استلمت ساعتي!... ما لازم أعرف إنو عندي ساعة!»...
ورغم ذلك لم تتباطأ في الذهاب إلى قسم المخالفات في شركة الكهرباء للاستفسار عن الموضوع... قال لها الموظف (ف. م) أن الأمر سيصل للمحكمة (ستسجن وتدفع غرامة مالية كبيرة) إذا لم يتم التصالح عليه فوراً... وهذا ما فعلته... أخذ منها الموظف مبلغ (6000 ليرة سورية) ليقوم بإجراء الترتيبات للمصالحة على المخالفة في قسم المخالفات، وبعد دقائق عاد ومعه وصل مسجل عليه (3580 ليرة سورية)، أما الباقي (حلوان للشباب) على حد قول نفس الموظف وتأييد الآخرين بالابتسام والوما والغمز... وتم كل ذلك في 27 / 1 / 2007، قالت بعد أن نزلنا من شركة الكهرباء وأخذ الموظف منها تلك الرشوة بتلك الطريقة: «طول عمرها سيرتي وسيرة أولادي متل الفل... مو معقول أوصل للمحاكم بعد هالعمر... حتى لو كانت المخالفة كلها على بعضها ظلم وافتراء... حتى لو أخد الموظف رشوة بلا ما يسألني... الله يسامحوا ويسامحنا جميعاً... البهدلة بشعة... الله يبعت الرحمة لقلوب البشر»...
وسوّي الأمر على هذا الأساس... قالوا لها في المخالفات أن الموضوع لن يصل للمحكمة طالما تمت المصالحة عليه سريعاً... وانتهى بذلك كابوس السيدة (ن. ج)... أو الأصح، هكذا كانت تظن...
وبعد مرور سنة على تلك الحادثة وكادت تنسى الموضوع وتنعم براحة البال، التي يصعب الحصول عليها هذه الأيام، وواظبت على دفع فواتير الكهرباء التي لا تتناسب أبداً مع استهلاكها القليل والانقطاع المتواصل للكهرباء، يأتي مندوب من المحكمة في الشهر الأول من عام 2008 لاستدعائها للمحكمة... قرأتُ الاستدعاء لأرى التهمة التي كانت (بجرم سرقة كهرباء)... وكادت السيدة تقع طريحة جلطة، كونها مريضة بالقلب، وطبيبها يوصيها دائماً بعدم الانزعاج، وبديهي أن يعرف واحدنا أن طلبه مستحيل... قالت لي وقتها: «سرقة... تنقطع إيدي إذا سرقة... المهندس المسئول اللي سلمنا البيت هو من قال لنا ارفعوا القاطع، الكهرباء واصلة لبيتكم نظامية، ووصل التسجيل على عداد كهرباء يحميكم... أنا قدمت طلب لشراء عداد للكهرباء... وهم لم يوصلوها لي... سرقة... أنا أسرق!!...».
بعد السؤال مجدداً في قسم المخالفات قالوا أن الأمور من قبلهم نظامية ولم يرفعوا من عندهم الأمر للمحكمة... وعندما كلفت محامي بالسؤال في المحكمة قال أن عليها حضور جلسة المحكمة، ولكن لا داعي للقلق... وحضرت السيدة (ن. ج) إلى المحكمة في 4 / 2 / 2008 وهي قلقة جداً لذلك...
في المحكمة وبعد أن قالت للقاضي وبحضور محاميها قصتها وعرف أن الموضوع (تبلّي بتبلّي)، حكم بمبلغ مادي فقط... وانحلّ الموضوع على هذا الأساس...
لكن السؤال الذي لا جواب له... لماذا يصل الموضوع للمحكمة وقد تمت المصالحة عليه بشكل نظامي وبأوراق نظامية؟... لماذا يتم تبليغها من قبل شرطي أحمق بتلك الطريقة الحمقاء؟... لماذا يتم الاستخفاف بالناس بتلك الطريقة؟... بأي حق يضعون ساعات الكهرباء بتلك الطريقة ودون إعلام الناس وتوقيعهم على وصل استلام، ثم يضبطون مخالفات بذاك الأسلوب؟... ثم لماذا يسمحون للكهرباء أن تصل للبيوت بطريقة غير نظامية، ثم يأتون ويكتبون مخالفات للمواطنين بذلك؟!... لماذا من المستحيل أن تسير معاملة في هذا البلد بدون دفع رشاوي للموظفين؟...
ودائماً لا جواب... دائماً علينا الرضوخ والتهليل للذي يجري دون أمل في إصلاح شيء... وأي عطب يمكن إصلاحه والخطأ يركبنا من رأسنا حتى أخمص قدمينا... كيف سنصلح مرافق معطوبة بموظفيها ومدرائها...
السيدة (ن. ج) تجلس الآن مع ابنتها على ضوء الشمعة لساعات وساعات... لأن الكهرباء لا تزورهم إلا ما ندر... ورغم ذلك فواتير الكهرباء لهم ولجيرانهم تكون بمبالغ خيالية... تنتظر تبليغ المحكمة لها بدفع الغرامة المادية، آملة أن يزول ذلك الكابوس من حياتها... فتنسى بعده كل ما عانته من تعب نفسي في تلك الفترة... تنسى الرشوة التي ابتزها بها الموظف لئلا يصل الموضوع للمحكمة، ورغم ذلك وصل... تنسى انقطاع التيار الكهربائي المتكرر... تنسى الأزمة القلبية التي أصابتها يوم سمعت بالأمر... تنسى كلام المسئول عن المشروع الذي أخبرها بالطريقة النظامية لإيصال الكهرباء لبيتها، تلك الطريقة التي أوصلتها للمحكمة، دون أن يحميها أي وصل من الإيصالات التي تكدسها في خزانتها ـ ما عدا وصل استلام الساعة ـ بشيء... تنسى كل شيء... وتفرح لأن الكابوس قد انقضى بأقل الخسائر الممكنة... هذا إذا انقضى فعلاً كذلك، وطويت تلك الصفحة السوداء من حياة السيدة (ن. ج)!...


رنا محمد، عضوة فريق عمل نساء سورية، (من المذنب!... شركة الكهرباء.. أم المواطنين؟)،
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته

خاص: نساء سورية

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3582427



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.