|
البرلمان الأوروبي: تحرير المرأة العربية أحد أهدافنا |
|
|
|
بارعة علم الدين
|
|
2006-04-03 |
بروكسيل: أكد رئيس البرلمان الأوربي خوزيه بوريل فونتليس أن مبدأ "التحرر الكامل للمرأة العربية" هو أحد أهداف الشراكة الأوروبية- العربية، مطالباً الدولة والحكومات الأوروبية بتوفير كل العون العملي والمادي للبلدان العربية لتحقيق هذا الهدف. وأضاف أن البرلمان الأوروبي يناضل من أجل تعزيز أوضاع المرأة الذي يعد "بنداً واضحاً في دستور الاتحاد الأوروبي". وجاء كلام فونتليس في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر "المرأة كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي في العالم العربي" الذي أطلقه "المنتدى العربي الدولي للمرأة" في البرلمان الأوروبي في بروكسيل، وذلك فيحضور السفراء العرب المعتمدين في بلجيكا والاتحاد الأوروبي ومشاركة أكثر من 250 سيدة من 44 دولة منها 17 دولة عربية. وانتقد فونتليس بعض المجموعات السياسية الأوروبية التي تدعو إلى فرض العقوبات على دول عربية "لا تحترم التشريعات" الداعية إلى احترام دور المرأة العربية في المشاركة الفعالة في اقتصاد وسياسة بلادها، معتبراً أن "الحوار والفهم المتبادل هو أفضل السبل للوصول إلى التعاون المنشود بين الدول الأوروبية و العربية في مجالات حقوق الإنسان والديمقراطية ودعم الشراكة السياسية والاقتصادية والثقافية والمرأة". واعتبر فونتليس أن البطالة تشكل عنصراً قوياً للخلل الاجتماعي، مشيراً إلى أهمية إيجاد فرص العمل والتأهيل لمئات الآلاف من النساء العربيات الحاصلات على الشهادات الجامعية العليا. كما أكد فونتليس أن المرأة تسير في الاتجاه الصحيح نحو اكتشاف نفسها وقدراتها، منتقداً "تعدد الزوجات وتعرض المرأة لأعمال العنف في العالم العربي وكذلك أوروبا". وافتتحت المؤتمر رئيسة المنتدى السيدة هيفاء الفاهوم الكيلاني، بكلمة ركزت فيها على الأهمية الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط حيث يوجد 65 في المئة من احتياط نفط العالم. وقالت إن من بين أهم التحديات التي تواجهها المنطقة للوصول إلى قدراتها الحقيقية اقتصاداً هي "الوصول إلى الاستقرار السياسي، والتخصص في أجواء البيروقراطية الحكومية، والعمل على تحسين التعليم، وإدارة القوى العاملية والإنسانية بما يخدم اقتصادات المنطقة، وتحسين وتطوير الأنظمة القانونية، وتفعيل أطر الشفافية والمحاسبة في القطاعين الخاص والعام". وتحدثت السيدة بينتا فييرو فالدنر مفوضة العلاقات الخارجية وسياسة الجوار الأوروبي في الجلسة الافتتاحية، مؤكدة أن لدى المرأة الشجاعة الكافية لإحداث التغيير والتطور في حياتها، كما طرحت نقاطاً عملية سيقوم بها الاتحاد الأوروبي لدعم مسيرة تطور المرأة في العالم العربية، في مقدمها التركيز على محو الأمية بإلزام جميع الشركاء العرب بالتأكيد على إكمال كل فتاة تحصيلها العلمي الابتدائي. وتابعت أن المفوضية الأوروبية ستحاول دعم هذه القضية مادياً، خصوصاً أن هذه ستحاول دعم هذه القضية مادياً، خصوصاً أن هذا سيكون له نتائج إيجابية ملموسة على تطور المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية والاقتصادية. وقالت إن المفوضية ستقدم المنح الدراسية، إضافة إلى دعمها المنظمات غير الحكومية. وحملت على التشويه الجنسي للمرأة، مشيرة إلى معاناة المرأة في أفغانستان خلال حكم "الطالبان". ومشددة على أهمية حقها في التحرك والسفر والمشاركة في شتى ميادين العمل الاقتصادي والسياسي. وتلا السفير عبد الرحمن الصحباني، الممثل الخاص للأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، رسالته للمؤتمر التي أكدت الأهمية التي توليها الجامعة والرؤساء العرب لتمكين المرأة من لعب درو بارز في مجالات الحياة العامة كافة. كما شدد على ضرورة إطلاق استراتيجيات وخطط عمل تهدف إلى تحقيق المساواة وسن التشريعات اللازمة لحمايتها ورفض كل أشكال التمييز ضدها والعمل على ضمان مشاركتها في صنع القرار بالتساوي مع الرجل. أما عضو البرلمان الأوروبي ايما بنينو فاعتبرت أن أحدا لن يساعد المرأة إذا لم تساعد نفسها. وناشدت النساء العربيات العمل معاً وعدم الخضوع للمعوقات الاجتماعية الحكومية. 8/4/2005 |