|
"سورية الغد" تفتح ملف الزواج المدني: آراء علماء دين مسلمين و مسيحين |
|
|
|
سها مصطفى
|
|
2008-05-08 |
|
صفحة 2 من 3 الزعتري لسوريا الغد: الزواج المدني ..ناقص وعقده باطل
في لقاء تضمن كل من الإسلام والحداثة، كان الدكتور( علاء الدين الزعتري) مدير دائرة الإفتاء في وزارة الأوقاف يجيب عن أسئلة سوريا الغد حول قضايا راهنة، وبيد تقبض على فأرة الحاسب المحمول صور الدكتور الزعتري الحوار الذي أجرته سوريا الغد معه ومع الدكتور( علاء الدين الحموي) "رئيس مركز البحوث الإسلامية في مجمع كفتا رو"، حول منظور الشريعة الإسلامية لقضايا راهنة ومنها الزواج المدني.. البداية كانت من تفسير الزواج كأساس، وانطلق( الزعتري) "من أن الأصل في الزواج يحتاج إلى الوحدة في الفكر والمعتقد والعامل النفسي، ثم يأتي المظهر والجسد فهي مسألة ثانوية كما يتبين من قول رسول الله (ص): تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولجمالها، وحسنها ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك". وحول منظور الشريعة الإسلامية للزواج المدني وحالاته ،قال( الزعتري) " عندما يتزوج المسلم من أي فتاة فهو يؤمن بمعتقدها، لأن معتقد المسلم جمع الإيمان بكل الأنبياء والكتب المقدسة، وعندما يتزوج المسلم بأي فتاة فهو يؤمن بمعتقدها،لذا جاز له الزواج، وعندما يقول البعض "لماذا لا تسمحون لنا بالزواج منكم"؟، نقول :حققوا هذا الانسجام وآمنوا كما آمنا بكل الأنبياء والمرسلين.. وأهلاً بكم".. وبسؤال من سوريا الغد حول كيفية تحقيق شرط الإيمان، أوضح( الزعتري)" كما نحن آمنا بالديانة المسيحية، وهذا هو الفرق".. فيما بين( الحموي) الذي نقل الدكتور الزعتري إليه كاميرا حاسبه المحمول" نحن في عصر ما بعد الإسلام، ويمكن للعاقل المتبصر دراسة الإسلام والإيمان به".. - سوريا الغد: أي أن يعتنق الدين الإسلامي ؟ الحموي " أنا لا أقول له أسلم ثم تزوج، أنا أقول له إذا رغبت بتحقيق الانسجام، كيف يحققه أن يؤمن بالإسلام، ولست ألزمه به بقدر ما أقدم له نصيحة".. - وماذا عن زواج المسلم بالمسيحية؟ الحموي" الزواج جائز بكل الحالات، إذا كانت الفتاة كتابية، حتى أن ابن عباس توقف عن الزواج بيهودية في حال الحرب، لأنه لا يمكن أن يحوي الإنسان في بيته فتاة تحمل معتقدات الحرب والمعاداة لبلاده ووطنه، إذاً حصراً بنت المسيح هي من يسمح له بالزواج منها".. - ماهو حكم المتزوجين مدنياً وفق الشريعة الإسلامية؟ الزعتري" سأبحث في النتائج أي الأولاد، الذين هم نتيجة هذه الأسرة لأي معتقد سيميلون ما دامت المبادىء لم تتحقق والانسجام غير قائم، هذا عبارة عن زواج جسد بجسد، وهو زواج ناقص".. أضاف" ولما سيرى الولد أباه علماني وأمه نصرانية، ويرى أباه غير معتقد بإله، ويرى أمه تعتقد بتثليث، مع أي فكر سيمشي؟ بهذا نخلق جيل مشوش الفكر والمعتقد، وهذا فقط لأننا رغبنا تحقيق رغبات جسدية على حساب الآخرين". - ولماذا يحل للمسلم الزواج بكتابية ولا يحل للمسلمة الزواج بكتابي؟ الحموي" لا شيء إجباري، نحن نرحم المرأة، والدين رحم هذا الكائن، فهل نضمن أن يتزوج بها رجل لا يحترم معتقدها، والعكس ليس بالضرورة صحيح، قد يتزوج رجل غير مسلم بمسلمة ما الضمان لان يحترم معتقداتها؟.. ستقع المراة بهذا في صراع، و الشرع يحاول ضمان حق المرأة ويدافع عنها، وقوانين الإسلام تبحث في الدفاع عن المرأة حتى لا تحرج في الدفاع عن نفسها، وهذا رحمة بها وليس قهر لها".. الزعتري" نحاول الحفاظ على معتقد الآخر دون المس بكرامة الأطراف، وذلك قبل البدء، وليس بعد التورط ونعطي خارج المؤسسة الرسمية." - أي أن عقد الزواج المدني غير معترف به ؟ الزعتري " لا شك بأن كل العقد لا تتم فيه الأركان الشرعية والضوابط هو عقد باطل، والقانون في سوريا لا يسجل هذه الحالات، حتى وإن أتت النتائج والأولاد، ويضطر الولد لأن تكون جنسيته قبرصية أو لبنانية ويعيش معنا، فأي انسجام سيحققه، وهو لا ينتمي للأرض التي يعيش عليها، لمجرد شهوة رجل وامرأة تزوجوا خارج الوطن سنحقق له الجنسية وهو لم يحقق الانسجام".. حموي" هذا حب ناقص والعقد قابل للتصحيح بتصحيح الشروط المختلة في البداية ليصلح الأساس والأثر".. - وكيف يجري التعامل في حال عدم احترام المسيحية المتزوجة بمسلم معتقده؟.. الحموي" الإسلام يعلمه كيف يتعامل معها وهي براعته لأنه يقول "الرجال قوامون على النساء" وهي رتبة تكليف وليست تشريف، ويعلمه كيف يتعامل معها عندما تحترم معتقده وعندما لا تحترمه، وفي الحالتين المسيحية بزواجها بمسلم لا تخسر وكذلك المسلم، ولكن العكس غير مضموناً دائماًً".. |