|
"سورية الغد" تفتح ملف الزواج المدني: آراء علماء دين مسلمين و مسيحين |
|
|
|
سها مصطفى
|
|
2008-05-08 |
|
صفحة 3 من 3 الأب أنطوان مصلح : أنا ضد الزواج المدني كمؤمن، ومعه لغير المؤمنين
ضمن إطار ملف الزواج المدني، يبين( الأب أنطوان) مصلح المنظور الكنسي لهذه القضية ويقول" الزواج بالنسبة للمسيحي هو سر بالمعنى الكنسي، وماهو بالشيء الخفي، ومعناه عمل الله في الإنسان، فهو عهد بين اثنين معمدين أمام الله، وهذا العهد ينبغي أن يتم بمباركة الكاهن، والزواج المدني هو عقد كباقي العقود ينظم الحياة المشتركة بين طرفين، بالنسبة للمؤمن لا نتحدث عن الزواج المدني كخيار ثابت، قد يكون زواجاً مدنياً كالموجود في بعض دول أوربا وهو إلزامي، فالمؤمن ملزم بالزواج المدني لكن مع الزواج الكنسي، الزواج المدني هنا لتنظيم أموره في الدولة، والكنسي لتنظيم أمره بالشق المتعلق بضميره". يضيف"من هنا أنا ضد الزواج المدني كشخص مؤمن، ومع الزواج المدني لشخص غير مؤمن، لأننا اليوم عندما ننطلق من أن الزواج هو عهد وسر يقطعه الإنسان على نفسه أمام الله، ولكن إذا شخص غير مؤمن بالزواج الكنسي حتى أن بعض الأشخاص قد يكونوا ملحدين، وإذا كنت لا أملك سوى الخيار الكنسي للزواج أو الزواج الديني بشكل عام، فأكون أبارك هذا الزواج وأنا اعلم إن هذا الشخص غير مؤمن في، لهذا أقول الزواج الكنسي ملزم للمؤمن، ولكني أقول هو حر وضميره، وطالما هو معمد هو ملزم بالزواج الكنسي".. - هل يعكس ذلك منظور الإنجيل للزواج المدني؟ الأب مصلح" التشريع المسيحي واضح، الزواج ليكون سر هو بين معمدين، ولكن هذا لا يعني إغلاق الباب نهائياً على الزيجات الأخرى، من الممكن حصول زيجات مختلطة، ولكن مع الأسف ببلادنا ليس ممكناً إتمام هذا الزواج في الكنيسة، ولنقبل به يجب إتمامه بالكنيسة، أي هو زواج ولكنه ليس بسر، لأن السر كما أسلفت هو بين معمدين". ويميز الأب( مصلح) بين النظرية والواقع" ذلك أنه نظرياً وعبر القانون يوجد باب للزواج المدني، ولكن عملياً على الأرض، إذا الكنيسة احتفلت بزواج من هذا النوع بين مسيحي ومسلمة، هل سيسجل هذا الزواج في سجلات الأحوال المدنية؟".. - إذا ا عولج هذا الأمر واعترفت سوريا بالزواج المدني هل تعترف به الكنيسة والإسلام؟ الأب( مصلح)" إذا عولج هذا الأمر واعترفت سوريا بالزواج المدني كالزواج في الغرب، كعملية تسجيلية في سجلات مدنية، ويبقى الزواج المدني لإراحة الضمير".. وعن الزواج الكنسي: يقول الأب( مفلح) كمؤمنة مثلاً.... حتى تقومي بهذه الخطوة لتسجيل زواجك، بالنفوس وتنظيم وضعك القانوني. أما ضميرك سيبقى قلقاً لأن وضعك دينياً غير صحيح لعدم الحصول على البركة في الزواج سواء كان مختلط أو لا، إذا لم يتم ذلك، ستشعري أنك تعيشي في حالة خطيئة كإنسانة مؤمنة، وبالتالي يصلح ذلك بإتمام الزواج الديني".. - في هذا الإطار هل يعتبر أطفال المتزوجين مدنياً كأبناء زنى لا يعترف بهم؟؟ الأب( مصلح) كنسياً نعم، غير معترف بهم، هو زواج بالنسبة للسجلات المدنية".. - إذا لا حقوق للمرأة المسيحية المتزوجة بمسلم؟؟ الأب مصلح" عندما أتزوج مدنياً، يفترض وجود قانون أحوال شخصية ينظم حقوق و واجبات الطرفين. وعندما يوجد قانون زواج يجب ألا أفصله عن قانون الأحوال الشخصية، أي أن يكون قانون ينظم حقوق و واجبات وعلاقة الطرفين، أي لا اطرح موضوع الزواج المدني حتى يصبح زواجاً مختلطاً، واليوم طالما نحن متمسكين بالتسجيل بالنفوس أن المسلمة لا تتزوج سوى المسلم، وبالتالي حتى إذا كان لدينا زواج مدني اليوم لا يغير شيء بالموضوع، أو يكون الزواج المدني هو قانون متكامل وينفذ مهما كانت طائفة الشخص أو أن وجوده ليس له أثر".. وبشكل أوضح يعقب " أي يفترض الاعتبار أنه أصبح لدينا طائفة أخرى في هذا البلد، ما يستوجب وجود قانون أحوال شخصية متكامل، وقبل أن نقوم بعمل هذا القانون المتكامل أتمنى أن نعمل على تحسين ماهو موجود وهو قانون الأحوال الشخصية القديم".. أجرت الحوارات: سها مصطفى، ("سورية الغد" تفتح ملف الزواج المدني: آراء علماء دين مسلمين و مسيحين)
|